OLYMPUS DIGITAL CAMERA         هذا الموضوع نشر في صحيفة الايام بتاريخ 23/3/2009م، بقلم المدون.  

في مقال سابق اشرنا إلى مغارة قرية المرخ وذكرنا ان هناك بعض المغارات الأخرى سنشير إليها لاحقا وليوم نعود لنتوقف أمام مغارة خزابة وخدجة الواقعتان في قرية العكر ونبدأ من خزابة:

مغارة خزابة
تقع مغارة في منطقة خزابة في رأس العكر الشرقي في منطقة خزابة، وهي مغارة طبيعية تقع أسفل قطعة جبلية ممتدة، وتمتاز بشكلها الطبيعي العجيب، هذه المغارة كانت موجودة منذ قرون طويلة وربما لأكثر من ألف عام فهي طبيعية ولم تتدخل فيها يد الإنسان الا في بناء جوانبها بصخور بسيطة لتقويم جوانب المدخل، ويذكر الحاج سعيد بن رضي وهو من مواليد 1945م ان هذه المغارة كانت تستخدم في أيام الأجداد كخندق او ملجئ للناس في حال الخطر فبطنها واسع وتستوعب أكثر من 150 شخص ولا سيما في الفترات التي يهجم فيها بعض البدوا على القرى، وينقل عن والده المرحوم الحاج رضي بن علي بن رضي آل سرحان ان وجهاء المعامير والنويدرات والعكر كانوا يجتمعون فيها في فترات ماضية ويستخدمونها كمخبأ لهم في حال الطوارئ او النزاعات بينهم وبين البدو وذلك في زمن الحاج احمد بن معراج النويدري والحاج رضي بن عبدالله بن عباس المعاميري ومن قبلهم.
يقول الحاج سعيد انه دخل في المغارة عدة مرات ولكنه لم يدخل إلى نهايتها بسبب الظلمة والخوف من وجود حيوانات مفترسة او أفاعي، وذات يوم قررت الدخول حتى النهاية ولكني وصلت إلى مكان لا أرى فيه أي شيء سوى الظلمة فتراجعت مسرعا نحو المخرج ومنذ ذلك اليوم لم ادخل لها.
وعن مساحتها يقول انها تحوي أزقة طويلة وتصل إلى داخل حدود شركة عبدالله احمد ناس، ويذكر بأنه عند ما جاء التاجر عبدالله احمد ناس إلى العكر واستثمر الأرض المحاذية لخزابة قامت الحكومة بمعاينة المغارة ولأسباب أمنية قامت بتفجير المغارة من الداخل لغلقها ولكن المغارة لم تتضرر بشكل كامل وما زال مدخل المغارة سليما وبعض معالمها ما زالت واضحة وهي مليئة بالماء والزيت المحروق الذي سكب فيها لقتل الجراثيم والحشرات.
مغارة خجدة
مغارة خجدة تقع في وسط العكر، تقريبا شمال مقبرة الشيخ سهلان في منطقة الجبلة وهي من عجائب الطبيعة العكراوية وكانت عبارة عن مغارة في بطن الأرض لها فتحة ضيقة في أعلى القطعة الجبلية وتمتد في بطن الأرض إلى مئات الأقدام وتمر من شمال المقبرة حتى جنوبها ويذكر الحاج عبدالحسن جاسم عبدالنبي احد أهالي قرية العكر وعمره حاليا يفوق الستين انه دخل فيها عندما كان عمره 14 عام ولكنه وصل إلى مكان مظلم فشعر بالخوف فتراجع، ويذكر احد كبار السن من نفس القرية انه دخل فيها قبل عقود ولم يصل إلى نهايتها وأرضها مسطحة وتحوي ممرات ضيقة ومواقع واسعة وطبيعتها صخرية وتحوي مياه عذبة، ويذكر انه ذات عام سقطت فيها حمارة في فصل الشتاء وحاول أهل العكر إخراجها ولكنهم لم يتمكنوا وبقت الحمارة فيها ثلاثة أيام في الماء البارد وبعد ذلك قامت شركة بابكو بإخراجها برافعة، وفي مطلع الثمانينات تقريبا تم ردم المغارة من قبل وزارة البلدية والردم طال مدخل المغارة فقط وموقعها معروف وبالإمكان إعادة فتح المغارة ببساطة.

 

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

مدخل المغارة من الخارج

 

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

المغارة من الداخل حيث الظلام يحجب المنظر الداخلي

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

الجانب الايمن من مدخل المغارة ويتضح فيه نوعية الصخر الجبلي

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

بعض الاهالي يقفون على مدخل مغارة خجدة ويمين الصور عبدالحسن جاسم عبدالنبي يقف فوق المدخل المردوم بالتحديد ويقول هنا كانت مغارة ونستطيع حفر مدخلها لو اردنا

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

الحاج سعيد بن رضي احد الذين دخلوا مغارة خزابة ولكنه تراجع بعد ان وصل الى مكان مظلم

 

مغارتا خدجة وخزابة copy

صورة الموضوع من صحيفة الايام