3وتستمر المؤامرة على هوية شعب البحرين، في كل يوم تتكشف بعض الخيوط التي تدل وبكل وضوح على ان تقرير البندر ما زال يطبق بالحرف الواحد ودون حياء او خجل، تغيير هوية هذه الجزيرة هي مقدمة لمؤامرات اخرى، قبل شهور سعوا لتغيير مسمى بعض القرى القديمة ككرباباد بمسمى ضاحية السيف والحفير بضاحية الفاتح وبربورة بهورة سند وغيرها من القرى والمناطق القديمة، واليوم وصلوا الى قبور عالي الاثرية، التزوير لن يتوقف إلا اذا تصدى له ابناء هذا الوطن فشكرا للنائب السيد عبدالله العالي وجمعية الوفاق وشكرا

للدكتور منصور الجمري وصحيفة الوسط وشكرا لكل من يتصدى لمؤامرة تغيير هوية البحرين، واترككم مع هذا التقرير الذي لو كان في بلد اخر لأسقط الحكومة وساقها للمحاكمة. 
استغرب النائب السيد عبدالله العالي: إسقاط اسم منطقة عالي من مسمى «التلال الأثرية»، التي عرفت باسم «تلال عالي الأثرية»، إذ إن الجهات المعنية أزالت اسم عالي من اللوحات الدالة على التلال، وكأنها تريد تغيير مسماها، وتساءل «هل يراد تغيير اسم التلال كما فعل في تغيير المنطقة المجاورة لها التي كانت عبارة عن تلال أثرية تم تدميرها لتقام عليها منطقة سكنية، سميت «بجري الشيخ» وأتبعت بالرفاع مع أنها عرفت بأنها جزء من عالي؟».
وقال العالي «الجهات المعنية ومن دون أي سبب ألحقت مجمعات 746 و748 و 750 وتم تغيير رقم إلى 924 من منطقة عالي إلى منطقة الرفاع وتم تغيير مسمى المنطقة إلى جري الشيخ».
يأتي ذلك في وقت كشف فيه خبير المواقع الأثرية الدنماركي ستيفن لورسن في مؤتمر صحافي عقده في 13 الشهر الجاري بشأن تسجيل موقع تلال عالي على قائمة التراث العالمي عن تدمير 84 في المئة من التلال الأثرية في مملكة البحرين خلال 14 عاماً.
وأكدت وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في المؤتمر الصحافي نفسه عن تحديد 11 موقعاً أثرياً في مملكة البحرين وترشيحها لقائمة التراث العالمي وهي (أبو جندل مدينة حمد 1،2،3 ،محارق التلال والفخار وبوري ووادي السيل، تلال عالي وسار، وموقع القدم والشاخورة وجنوسان).
الزحف العمراني باتجاهها مستمر… ووعود تحويلها إلى متحف مفتوح تبخرت
بين ليلة وضحاها، تغير مسمى «قبور عالي» أو تلال عالي الأثرية، إلى «تلال عالي»، لماذا؟، وكيف ذلك؟، لا يعلم ذلك إلا الله، إذ إن تلك التلال ظلت تحمل مسمى تلال عالي الأثرية لعشرات السنين نسبة للمنطقة التي تقع فيها وهي منطقة عالي التي اشتهرت بالآثار والصناعات الحرفية القديمة كالفخار، وعلى رغم أن الجهات المعنية وضعت لوحة تدل على تلك التلال التي مازالت عمليات الإعمار تزحف باتجهاها وعلى رغم أن البحرين تسعى لتسجيلها في اليونسكو، بمسمى «التلال الأثرية»، إلا أن أحدا في البحرين لا يعرفها إلا تحت مسمى «قبور عالي» أو «تلال عالي الأثرية».
وفي جولة لـ «الوسط» في تلال عالي الأثرية وفي منطقة عالي برفقة عضو مجلس النواب عن الدائرة الثانية بالمحافظة الوسطى النائب السيدعبدالله العالي، تبين حجم الزحف العمراني باتجاه تلك التلال.
ومع بداية الجولة بين العالي أن «الجهات المعنية ومن دون أي سبب ألحقت مجمعات 746 و748 و750 الذي تم تغيير رقمه إلى 924 من منطقة عالي إلى منطقة الرفاع وتم تغيير مسمى المنطقة إلى جري الشيخ»، أثناء الجولة كان هناك سور لا يسمن ولا يغني من جوع، أسقط على الأرض أوضح أن «هذا السور يحدد منطقة تلال عالي الأثرية، التي استغرب من إسقاط اسم عالي منها والاكتفاء بمسمى التلال الأثرية، وهذا السور لم يتم الالتزام به أبدا».
ومع وجود السور ووجود لافتة تمنع رمي المخلفات أو التنقيب في المنطقة إلا أن إعلانات إقامة الفلل مازالت موجودة في المكان ما يبين أن منطقة تلال عالي الأثرية ستتقلص، وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فإننا لن نراها بعد فترة زمنية بحسب العالي. ولم تفلح جميع اتصالاتنا بقطاع التراث والثقافة من أجل الحصول على أية معلومات بشأن تسجيل تلال عالي الأثرية في اليونسكو فضلا عن سبب تغيير مسماها.
وقال العالي إن «هناك مشكلة تتعلق بعدم الاهتمام بالتراث البحريني سواء فيما يتعلق بالصناعات التراثية أو الآثار، وسبق أن أثيرت هذه المشكلة منذ عدة سنوات، ولاقت تجاوبا من الحكومة في دعم الصناعات الحرفية والتراثية والمناطق الأثرية التي تشكل عاملا قويا لجذب السياحة»، وتابع «وحظت منطقة عالي باعتبارها تضم المقبرة الملكية وتلال عالي الأثرية وصناعة الفخار والنوره باهتمام كبير، وخاصة أن الآثار الموجودة في عالي والصناعات المرتبطة بها جذبت المنقبين الأثريين والتاريخيين الأجانب»، وأشار إلى أن «البعثة الدنمركية شهدت بما تحويه أرض عالي من تراث مميز سواء على مستوى التلال الأثرية أو المقابر الملكية أو الصناعات الحرفية ما دعا الحكومة إلى الإعلان عن نيتها تشييد متاحف مفتوحة وفندق سياحي وكان ذلك قبل ما يزيد على 30 سنة».
الشيخة مي: سأحولها إلى منطقة جذب سياحي قل نظيرها
وأضاف العالي «مع عودة الحياة النيابية استعاد النواب ما وعدت به الحكومة وطالبوا بضرورة الاهتمام بالآثار التاريخية والصناعات الحرفية في عالي وجددت الحكومة وعدها بنية إقامة المتاحف المفتوحة وتسجيل التلال والمناطق الأثرية عالميا»، وبين أن «وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي بنت محمد آل خليفة سعت إلى ذلك حسبما ذكرت وأشارت إلى نيتها تحويل المنطقة إلى منطقة جذب سياحي لما تمتاز به من تاريخ حضاري قل نظيره في الكثير من البلدان»، وأردف «أشارت الوزيرة إلى أن لديها مشروعا طموحا سيجسد هذا التراث والحضارات التي تعاقبت على البحرين وتركت آثارها على أرض دلمون وخلدتها في المنطقة المحصورة بين عالي والرفاع(…) والتي تحوي أكبر مقبرة في التاريخ وأكثر عدد من التلال إذ يزيد عددها عن 100 ألف تل»، واستدرك «إلا أن الأهالي تفاجأوا بأن المنطقة الأثرية والتلال والصناعات التراثية أخذت تتلاشى وتندثر على رغم الوعود المتلاحقة ومع إلحاح نواب المنطقة وبلدييها إلا أن الإجابة كانت لا تبشر بالخير دائما».
وبين العالي أن «مجمعا سكنيا أقيم على منطقة اقتطعت من تلال عالي وتم تغيير رقم المجمع من 750 التابع إلى منطقة عالي إلى 924 وأطلق عليه مسمى جري الشيخ، إذ أقيمت على أرضه العديد من الفلل الفاخرة»، وتابع «ومازالت تنهش فيما تبقى من تلال بحجة أنه تم تنقيبها وما عادت لها القيمة الأثرية في حين أنه توجد العديد من التلال وسط منطقة عالي، ويحرم الأهالي من الاستفادة من مواقعها كقسائم سكنية على رغم أنه تم تنقيبها منذ عشرات السنيين وأصبحت تشكل مرتعا للكلاب والحيوانات الضالة ومرمى للقمامة»، وأكد أن «الأهالي مازالوا يطالبون بإحياء السياج الذي وضعته وزارة الإعلام سابقا من أجل المحافظة على الأراضي الأثرية وتوزيع ما عدا ذلك لإنشاء قسائم سكنية(…) وخاصة مع توجه وزارة الإسكان للسكن العمودي المرفوض شعبيا وينكرون على الحكومة موقفها من تخصيص هذه الأراضي إلى غيرهم وحرمانهم من الاستفادة منها».
لا متاحف مفتوحة… ولا قسائم سكنية
وأوضح العالي أن «هناك العديد من التلال المنقبة التي تتعارض مع مقبرة عالي ومصانع الفخار ومنازل الأهالي ويطالبون بإزالتها وتحويلها إلى قسائم سكنية، إلا أن الحكومة لم تستجب لذلك كما أنها لم تسع إلى تنفيذ ما وعدت به بإقامة المتاحف المفتوحة وبدعم صناعة الفخار»، ولفت إلى ان ذلك يأتي «على رغم موافقتها على مقترح النواب بدعم هذه الصناعة ودعم العاملين فيها ومساعدتهم في توفير الطين المحلي، وجلب الطين المستورد إلا أنه لم يتم ذلك لتتبدد أحلام العاملين وبدأوا يعيشون هاجس الخوف على أراضيهم وصناعتهم ويخافون أن تنقرض صناعاتهم كما انقرضت صناعة النورة»، وأبدى تخوفه وتخوف الأهالي من أن «يتوارث هذه الصناعات الوافدون من الجنسيات الآسيوية وهذا ما حصل فعلاً»، وطالب «وزيرة الثقافة والإعلام بعقد اجتماع عمل فعلي لتنفيذ ما وعدت به حرصا على المواقع الأثرية والصناعات التراثية في عالي».
تدمير 95 ألف تل أثري
وكان خبير آثار أكد لـ «الوسط» ان «الـ25 سنة الماضية شهدت تدمير مايقارب الـ95 ألف تل آثري، إذ إن عدد تلك التلال كان يبلغ 100 ألف تل في مطلع الثمانينات إلا أن عددها اليوم يبلغ نحو 5 آلاف تل آثري»، منوها إلى ان «عملية التجريف مازالت مستمرة على رغم وجود قانون حماية الآثار الذي لا يعمل به».
واعتبر الخبير أن «ذلك يضر بسمعة البحرين وخصوصا انها سجلت قلعة البحرين ضمن الآثار العالمية كما انها تعمل على تسجيل آثار أخرى، بالإضافة إلى إقامتها مؤتمرا عالميا للآثار»، سائلا «كيف تحولت هذه المناطق لأملاك خاصة؟، وحتى لو تحولت إلى أملاك خاصة فإنه لا يسمح عالميا بالتلاعب بالتراث إذ إنه يعتبر تراثا عالميا».
إلى ذلك بين خبير منظمة اليونسكو والمستشار بإدارة الآثار والتراث في وزارة الإعلام كريم هندلي أن «الجزء الأكبر من التلال الأثرية في مقابر عالي والتي يبلغ عددها نحو 5000 تل أثري في مقابر عالي تم تسويره والمحافظة عليه، وهناك حالياً متابعة مع الجهات المختصة بشأن استملاكه لصالح الآثار وإدراجه على قائمة التراث العالمي».
عالي – مالك عبدالله- صحيفة الوسط – 23/5/2009م