تعارف عليه الناس بأسم مسجد الشيخ حسين – صاحب السداد – ويسمى كذلك مسجد الفارسية لان المؤسسين للمسجد يعود أصل مسكنهم القديم إلى قرية الفارسية المهجورة .clip_image022
أسس المسجد في عام 1933م اي بعد خمسة اعوام من تأسيس مأتم الفارسية الذي تأسس في عام 1928م وتحديدا بعد ثمانية اعوام من تاريخ انتقال أهالي الفارسية للمعامير في عام 1925م .

clip_image006مؤسس المسجد هو المرحوم الحاج حسين بن الحاج محمد بن علي القصاص و قد ساهم في بنائه الأول أخوه المرحوم الحاج عبد الله القصاص وخاله الحاج حسين بن محمد بن عتيق جد الملا جعفر بن عتيق وبعض أهالي القرية.
ويذكر أن موقع المسجد كان مكانا مخصصا لجمع المخلفات وفضلات الماشية وقد اختار الحاج حسين هذا الموقع لبناء المسجد لقربه من مأتم الفارسية الجديد وبرستجات أهل الفارسية الذين قطنوا الحي الجنوبي بعد نزوحهم للمعامير بثلاثة اعوام،ويذكر أن المرحوم الحاج حسين قام بتنظيف وتطهير موقع المسجد بالماء ويقال انه عندما شرع في بناءه لم يساعده احد في البداية لكنه اصر على بناءه فقام بجمع الحجارة البحرية من ساحل المعامير قرب ام الحلاو (قرب جسر المعامير) وقام بحمل الصخور والحجارة عبر الحمير وبعدها قام بتحديد المساحة وجمع الطين من قرب موقع بيت الحاج فلاح بن الحاج محمد العصفور وتم نقله على الحمير لموقع المسجد وبعدها قام الناس بمساعدته في البناء ، وهذا المسجد مر باربع مراحل من البناء وهي.
clip_image002 أول بناء كان في عام 1933م حيث كان شكله عبارة عن سور يصل ارتفاعه إلى متر ونصف وكان مبنيا بالطين والحجارة وكان هذا تمهيدا لبناءه وبعد حوالي ثلاث سنوات بنائه تم بناءه بالطين والحجارة وكان على هيئة قاعة صغيرة عرضها حوالي 18 قدم × 12 قدم وفيها محراب صغير وبعض النوافذ الخشبية الصغيرة وكان باب المسجد يقع في الجهة الشمالية وأما السقف فكان من خشب الدنجل والطين ويذكر أن هذا البناء كان اغلبه بيد المرحوم الحاج علي بن عتيق (البناي) والحاج حسين بن محمد القصاص
clip_image008البناء الثاني كان في الخمسينات و كان البناء بالجص والحجارة وأما السقف فكان من الدنجل و البواري (القصب) وتم فيه توسيع مساحة المسجد ،واضيف إلى مصلى المسجد اسطوانتان ممسوحتان بالجص وبقى الحوش في الجهة الشرقية وكانت ارضيت المسجد من التراب والحصى
البناء الثاث كان في عام 1976م حيث تم بناءه بالطابوق والاسمنت والحصى واضيفت له اسطوانة واحد فقط وتبدلت نوافذه من نوافذ حديدية وتوسع حوشه الخارجي وتحول بابه الخارجي من الشمال الى الشرق وهذا البناء كان على يد المؤسس وأهالي القرية الذين تعاونوا على بناءه.
clip_image004البناء الرابع في عام 2002م وهو البناء الحالي وقد تغير شكل المسجد كليا حيث الغي الحوش والسور وبني للمسجد طابق علوي مخصص للنساء واضيفت للمسجد قبة مزخرفة بالآيات وكذلك منارة في الجهة الجنوبية وتم طلاء المسجد من الخارج باللون الابيض ومن الداخل تغطي جدرانه قطع الرخام ووضعت له مؤخرا ثرية في اسفل القبة.
وابرز الذين ساهموا في بناءه الرابع هم الشيخ محمد عبد الكريم والحاج عبدعلي القصاص والحاج جاسم القصاص والحاج عبد النبي القصاص والشيخ محمد العصفور وغيرهم ،وقد تم افتتاح المسجد في تاريخ 24-1-2003م.
وسابقا كانت صلاة الجماعة تقام في المسجد بإمامة الشيخ محمد جعفر ال سعيد واما اليوم تقام بإمامة الشيخ محمد عبد الكريم شبيب.
clip_image018 واما المؤذنين الذين توالوا على الاذان فيه فهم المرحوم الحاج علي بن حسين آل الشيخ (معلم القرآن) والحاج حسين بن الحاج محمد القصاص والحاج علي بن حرم والحاج علي بن حاج عبد علي القصاص واخيرا الحاج عبد علي بن الحاج حسين القصاص .
والمسجد كان يرعاه مؤسسه الحاج حسين بن محمد القصاص واليوم ابنه الحاج عبدعلي بن حاج حسين القصاص كما هو مسجل في الأوقاف الجعفرية.
ويحكى انه في البناء الثاني للمسجد حدثت قصة مفادها أن الحاج حسين القصاص اتفق مع احد الرجال الذين يعملون في البناء أن يقوم ببناء المسجد فطلب ذلك الرجل من اصحاب المسجد ان يهدموه فقاموا بهدم المسجد وبعد اسبوع لم يبدأ clip_image020الرجل في البناء فذهب له الحاج حسين وطالبه بالشروع في البناء حسب الاتفاق فواعده مرة ثانية وثالثة ولم يفي فقال له الحاج حسين انك لم تعطل بيت حسين القصاص بل عطلت بيت الله وبعد ثلاثة أسابيع اصيب ذلك الرجل بمرض جعله طريح الفراش ولم يبقى مستشفى في البحرين إلا وذهب إليه ويقال انه تم كي (كواي) اعضاء من جسمه عشرات المرات ولم ينفع معه الكي وفي نهاية الأمر رأى في المنام احد الصالحين يقول له ان شفائك مرهون بالعمل في المسجد ولما استيقظ طلب من اقاربه أن يحملوه للمسجد ولما وصل للمسجد كان العمال يعملون فيه فقام بمسح جهة من الجدار الداخلي للمسجد فشفي وذهبت آثار المرض من جسمه.