clip_image001
هو النبيه صالح, أو صالح النبيه وقصته كما يروى بأنه كان عبدا صالحا متواضعا كان يعيش بين أهل جزيرته التي تعرف اليوم بإسمه ((جزيرة النبيه صالح )) كان يعيش كأي شخص عادي منهم ، لم يكن أحد يعرف منزلته ومقامه ، فقد كان كعادته يصلي صلاة الجماعة خلف أحد علماء عصره في الجزيرة نفسها ، وكان يحضر صلاة المغرب و العشاء وصلا ة الصبح فقط دون الظهر و العصر، وكان معتادا بأن يخرج في ثلاث ليالٍ معينه من الأسبوع من منزله بعد العتمة ولا يعود إلا بعد صلاة الصبح دون أن يعلم أحد إلى أين يذهب .. وهذا ما

جعل زوجته تشك في أمره ضانة بأنه متزوج بإمرة غيرها، وخصوصا بأنها إذا قامت بسؤاله لا جيبها ويلتزم الصمت، فشكت أمره عند عالم القرية، فوعدها العالم خيرا ، فلما انتهى من الصلاة ليلا استدعى الشيخ صالح واخبره بمقالة زوجته و أنها تشتكيه عنده ، ثم قال له : وانك تعلم أن لها الحق في ذلك إلا أنها كانت لك زوجة غيرها ، فلم يرد جوابا ، فلما كان وقت خروجه من بيته ليلا وقفت زوجته أمامه وقالت ألا تمتثل أمر العالم و تترك الخروج أو تخبرني عن سبب غيابك؟ فلم يجبها و خرج ، فجاءت إلى العالم في اليوم الثاني و أخبرته ، و بعد الصلاة ليلا أحضره و أعاد عليه السؤال ثم قال له : و أنت غير جاهل بما يترتب عليك من الجزاء شرعا ، هذا و الشيخ صالح مطأطئ رأسه و هو ساكت ، وفي المرة الثالثة هدده على عدم الامتثال و على سكوته. فلما رجع العالم إلى منزله أخذ يفكر و يسأل نفسه عن معني إصرار الشيخ صالح على مواصلة خروجه من منزله وعلى سكوته عند السؤال ، ثم قال لعله يعمل شيئا لا يريد اطلاع زوجته ولا علمي به ، فلما أصبح استدعى زوجة الشيخ صالح و سألها في أي ليلة اعتاد الخروج ؟ فأخبرته فوقف العالم في مكان بحيث يرى ولا يراه أحد ، فجاء الشيخ صالح على عادته وهو لا يعلم حتى دخل في المسجد الذي يكون غربا من الجزيرة ، وموقعه على ساحل البحر و يعرف عند أهل الجزيرة مسجد الغبة، فصلى ركعتين لاستجابة الدعاء ثم فرش إزاره على وجه ماء البحر و عبر عليه . ففعل العالم مثله و تبعه هو الآخر على الإزار و الشيخ صالح لم يشعر به ، حتى وصل إلى الساحل الشرقي من توبلي عند قرية جد علي . فلما صار على اليابسة خرج و أخذ إزاره و نفضه ووضعه على كتفه و العالم يتبعه و يفعل مثله ، حتى جاء الشيخ صالح إلى المسجد المعروف مسجد الحرم وهو أحد المساجد السبعة التي كانت قبلتها من إرشاد أمير المؤمنين علي ابن أبى طالب عليه السلام في عهد خلافته و يكون غرب القرية ، وإذا بحلقة من العلماء جلوس ينتظرون و بمجرد أن رأوه تباشروا و قالوا : جاء الشيخ ثم قالوا له : يا شيخنا لقد أبطأت علينا هذه الليلة ؟ فقال لهم : لشغل بدأ لي ، هذا و العالم يرى و يسمع كل ذلك من حيث لا يراه أحد . ثم تقدم الشيخ صالح وأخذ يلقي على الجماعة بحثا علميا فوق مستوى العالم فوقف يسمع حتى قرب وقت صلاة الليل فقام الشيخ صالح و من معه و تهيئوا للصلاة ، فعند ذلك رجع العالم إلى الجزيرة على الطريقة الأولى وقد أكبر الشيخ صالح و عظم في عينه و داخله الندم على ما فعله من التأنيب و التهديد للشيخ صالح. فلما جاء وقت صلاة الصبح و حضر العالم المسجد وأذن المؤذن للإعلان و العالم جالس ينتظر فقال له الجماعة في ذلك فسألهم عن الشيخ صالح قالوا : لم يحضر بعد قال : ننتظره ، فلما جاء أخبروه فدعا وقال له تقدم وصل بنا فأبى وتواضع أمام العالم و قال : لا يجوز لي أن أتقدم شيخنا في الصلاة فقال له : بل أنت كفؤ لذلك وأني كنت معك في الليلة الماضية من أولها حتى الأخير . فلما سمع فتح عينه مبتهرا وقال : اطلعت على كل شيء من أمري ؟ قال : نعم . قال : ومع هذا فالصلاة إنما أقيمت لكم ، فأعاد العالم الطلب ، فلما ألح عليه قال الشيخ صالح : إذا كان ولابد فأنا أصلي ( وهمس في أذن العالم ) ولكن إذا فرغت من الصلاة لا تبرح حتى تجهزني أنت وأصحابك ، فابتهر العالم من هذا الكلام و قال : وكيف ؟ قال : لا عليك ، ثم أوصاه بما أراد . فلما صلى دعا الله في سجدة الشكر أن يقبض روحه ، ولما أطال سجوده حركوه وإذا هو ميت فقاموا في تجهيزه ومشى العالم في تشييعه بكل تبجيل واكبار، و قد اظهر الحزن والتفجع ، ودفنوه في محل قبره الآن . وأعلن العالم الخسارة الفادحة في فقده ، ولما سئل عن ذلك اخبر عن علمه ونوه بفضله ، ونصب له الفاتحة و تصدر المجلس و استقبل المعزين و شاع خبر اعتناء العالم بشأنه . و على أثر ذلك نذرت إليه النساء فاستجاب الله تعالى نذرهن ولبى دعائهن كرامة لعبده الصالح، و انتشر خبره في القرى و المدن من البحرين و أخذت تفد الزوار و أهل النذور إلى مرقده الشريف.
مسجد النبية صالح
العمارة الأولى للمسجد
أما بناء المسجد الخاص باسم النبيه صالح و هي العمارة الأولى كانت في حدود سنة 1784م ,و في ولاية الخوارج على البحرين في سنة 1801م هدم القبر و كذلك مدرسة الشيخ داوود الجزيري بعد أن قتل فيها أكثر من سبعون عالما و عرفت عند أهل الجزيرة (كربلاء) و على مر السنين صار محل قبر النبيه صالح أكمة .
العمارة الثانية للمسجد
العمارة الثانية كانت في سنة 1924م , يقول الشيخ الناصري رحمة الله عليه : حدثني الحاج علي بن حسن بن مرهون و كان من شيبة أهل الجزيرة ,قال : رأيت محل مسجد النبيه صالح أكمة و كنا نحبل لصيد الطيور عليها و كان ذلك في حدود سنة (1343 هـ) و عندما أرادوا بناءه رفعوا الأنقاض ظهرت اسطوانات المسجد ,و كانت على حد قوله : خرز من الحجر الصلد كطاق الرحا الواحدة على الأخرى , مثلها الكثير في المساجد القديمة و غير المساجد . و الذي تبرع بالعمارة الثانية على نفقته سنة (1346 هـ) احد المؤمنين و هو الحاج علي بن ياسين من أهالي (القرية) إحدى قرى جزيرة سترة , و كان قد بنى حجرة واحد تضم قبر النبيه صالح و قبر الشيخ عبد الله المتوج , و جعل الحاج حسن الحبشي وكيلا على المسجد و هو من أهالي (القرية) سترة أيضا و سكن الجزيرة , و أضاف الحاج حسن الحبشي حجرة تضم القبور الأربعة الكائنة شمال قبر النبيه صالح , ثم جعل (ليوانا) على واجهة الأولى و الثانية و فصل بينهما و خصص للنساء القسم الجنوبي و خصص القسم الشمالي للرجال , و في ولاية الحاج علي بن عبد الله بن حرز رمم ما احتاج للترميم .
العمارة الثالثة للمسجد
العمارة الثالثة للمسجد حصلت في عهد الولاة الحاج احمد و الحاج سلمان أبناء الحاج عبد الحسين البصري الجزيري في سنة (1980 م).

 

مسجد النبيه صالح بعد العمارة الثالثة
كانت هناك عدة حوافز على إعادة بناء مسجد النبيه صالح و منها:
1- كثرة الزوار و أهل النذور الذين يفدون على المسجد طوال السنة و خاصة في أشهر الصيف و على الأخص أيام الجمع.
2- ضيق المكان و قدمه و الحاجة إلى إصلاحه و تطويره على وضع هذا الزمان .
3- دخله من أهل النذور و الزوار الوفير الذي شجع المسئولين على أن يقدموا على تصميم هذا البناء الضخم.
4- تشجيع دائرة الأوقاف الجعفرية لتحملها المسؤولية الكبيرة و مساعدتها و دعمها لبناء هذا الصرح العظيم , و بما مر من الحوافز الآنفة الذكر نتج الإقدام على تشييد هذا الحرم الكبير و المقام الشريف.
و قد استغرق البناء سنتين و قد تم افتتاحه بحسب إفادة مشرف الصيانة في سنة (1403 هـ) الموافق 1/3/1983 م . و قد تبرع احد المؤمنين من تجار قطر و هو الحاج سلمان الصفار لإنارة المسجد مشكورا بثرية كبيرة بحوالي 3000 دينار بحريني و ببعض المصابيح .
معلومات عن المقاولة لعمارة المسجد الثالثة
قيدت المقاولة بتاريخ 27/12/1980 م , و كانت الدفعة الأولى للمقاولة 150 ألف دينار بحريني. و كان المقاول الذي قام على العمارة الثالثة هو الحاج محمد علي يوسف المزعل من أهالي (القرية) من قرى جزيرة سترة . شروط المقاولة 37 شرطا, منها 26 تخص الحرم و 11 تخص الحجر و المرافق الخاصة للزوار, و لنذكر هنا بعض النقاط المهمة للمقاولة.
(الشرطالخامس) : نوع الكونكريت المستخدم يجب أن يكون من رأس الخيمة و أن يكون نظيفا , ألخ.
(الشرط السادس) : الرمل المستخدم للخرسانة يجب أن يكون مغسولا نظيفا خشنا خاليا من
الشوائب كالأصداف و غيرها , ألخ.
(الشرط الثالث و العشرون) : تبنى القبة بشكل ممتاز بالموقع المخصص لها و أن يكون ارتفاعها و قطرها
حسب المقاسات المؤشر عليها في الخارطة ( الدائرة 10 x 10 ) و أن تكسى بالمزابيك الذهبية الممتازة من الخارج , و كذلك يكون مستوى المآذن بالمواقع المخصصة
لها و قطرها و ارتفاعها حسب المخطط (70 قدم) و سياجها يكون من الألمنيوم الممتاز و تكون إنارتها مناسبة
(الشرط الرابع و العشرون) : يبنى المرقد بارتفاع قدم و نصف و توضع عليه من الرخام الممتاز ثم يوضع
عليه شباك ضريح من الخشب الممتاز أو الألمنيوم و الزجاج بارتفاع مناسب لا يقل عن خمسة أقدام ,
ثم يفصل إلى قسمين بسياج من الألمنيوم أو الخشب الممتاز أو الرخام بحيث يكون قسم للنساء و آخر
للرجال , و أن تكون له إنارة كافية و الثريات أو السرج من النوع الجيد المناسب . التكييف, يكيف المسجد
بما يحتاجه تكييفا مركزيا أو تكييفا بعدد مناسب من المكيفات و حسب رغبة الدائرة.
(الشرط الخامس و العشرون) : القبور الموجودة بالقسم الشمالي تغطى بقطع من الرخام.
(الشرط السادس و العشرون) : يفرش المسجد بالسجاد الجيد و حسب اختيار الدائرة و في حدود خمسة
دنانير للياردة.
clip_image002
مسجد النبيه صالح بعد الترميم سنة 2005
الولاة على المسجد
1- الحاج حسن الحبشي الذي مر ذكره آنفا .
2- الحاج محمد بن عبد الله قطان من أهالي جزيرة النبيه صالح.
3- احمد بن عبد الله بن الحاج علي بن حرز من أهالي جزيرة النبيه صالح مدة وجيزة ثم أخوه.
4- الحاج علي بن عبد الله بن حرز مدة (35 سنة) تقريبا.
5- الحاج احمد و أخوه الحاج سلمان أبناء الحاج عبد الحسين البصري الجزيري من 1398 هـ حتى الآن و في عهدهما كانت العمارة الثالثة .
الأسر العلمية وعلماء القرية
عائلة آل حرز
آل حرز من البيوتات المشهورة و يعود أصل هذه الأسرة إلى جزيرة النبيه صالح و المسماة (أكل) قديما إذ تنتهي أصولها إلى قبيلة عبد القيس أحد أول القبائل العربية التي سكنت المنطقة ودخلت في الإسلام بقناعة لا عن إكراه . ويقال أن أصل التسمية يرجع إلى جدهم الأعلى الشيخ حرز الدين الآوالي وذهب إلى ذلك أيضاً المؤرخ جواد الرمضان ، حيث قال إن أسرة الحرز هو أسم أطلق على ذرية الشيخ حرز الدين الآوالي من أعلام البحرين في القرن التاسع الهجري . لهم امتداد حاليا في جدحفص و البصرة و مدينة (لنجة) الواقعة على الساحل الإيراني و المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية.و قد خرجت هذه العائلة الكثير من الأعلام.
عائلة آل المتوج
أسرة آل المتوج من الأسر العلمية في الفضل و العلم و الأدب في جزيرة النبيه صالح و أصولهم ترجع إلى قبيلة بني أسد الشهيرة التي وارت جثمان الإمام الحسين (ع) . و قد نبغ من أسرة المتوج علماء أفذاذ عظام في القرنين الثامن و التاسع الهجري, و برعوا في علوم الشريعة.
علماء جزيرة النبيه صالح
جزيرة النبيه صالح بها ملتقى الكثير من العلماء الفطاحل و خدام مذهب أهل البيت و الدليل على ذلك كثرة المساجد في القرية في و هذا يدل على تدين أهل القرية و تمسكهم بالدين , و كان لأهل القرية و مجتمعهم المتدين الدور البارز في إنتاج علماء القرية الفطاحل . و من الأسر العلمية المعروفة في جزيرة النبيه صالح أسرة آل حرز و أسرة آل المتوج اللتان خرج من بينهما الكثير من العلماء الفطاحل و خدام الدين و المذهب.
الشيخ حرز الدين الأوالي
من أعلام القرن التاسع الهجري لا يوجد ترجمة وافية عن حياته من خلال المصادر المتوفرة بين أيدينا سوى أنه من تلاميذ الشيخ فخر الدين أحمد بن مخدم البحراني ومن مشائخ الإجازة للشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي، وهو الذي يقال أن عائلة الحرز ترجع في نسبها إليه .
الشيخ احمد بن عبد الرضا آل حرز
الشيخ أحمد بن عبد الرضا بن حسين بن محمد بن عبد الله آل حرز أحد أبرز علماء البحرين وأعلاها مرتبه وهو ممن حاز على درجة الاجتهاد. نشأ في جزيرة (اٌكل) المعروفة بجزيرة (النبيه صالح) ثم هجرها إلى لنجه على الساحل الفارسي فمكث فيها ردحاً من الزمن ثم عاد إلى البحرين وجعل محل إقامته في جد حفص .بعد أن طاب له المقام في جد حفص أخذ دوره الديني و الاجتماعي فتولى إمامة الجمعة والجماعة والقضاء وذلك في زمن الشيخ خلف بن أحمد العصفور (ت1355 هـ) وكان رحمه الله كما يقول الشيخ إبراهيم المبارك "صاحب جرأة وإقدام متحرزاً من أبواب الرشوة والهدايا وكان ذا هيبة وإقبال وشدة …" و من مؤلفاته كتاب فقهي بعنوان: إحباء الأحبّاء في تسوية النصوص بين تقليد الأموات والأحياء طبع حديثاً في البحرين بإشراف (الشيخ علي محسن العصفور) وتقديم سبط ابنه ( الشيخ سليمان المدني ) مع ترجمة مختصرة للشيخ .انتقل إلى جوار ربه في جد حفص في 21 من محرم الحرام سنة 1337هـ وقبره مشهور في مقبرتها المسماه ( مقبرة الإمام) . وهناك قصة طريفة تدل على عظمة الشيخ والمقام السامي الذي بلغه وانه من أصحاب الكرامات وهي : أنه عندما دنى أجله واقتربت منيته أوصى أن توكل جنازته والصلاة عليه للشيخ عبد الله المعتوق القطيفي (1274 هـ -1362هـ) وكان على صحبة معه ، وصادف أن الشيخ عبد الله مسافر إلى البصرة وعلى غير علم بتردي حالة الشيخ أحمد الأمر الذي جعل الورثة في حيرة واضطراب وما أن انتقل الشيخ أحمد إلى الرفيق الأعلى وسط حسرة وألم من ذويه جاءت أنباء وصول الشيخ عبد الله المعتوق إلى البحرين وهو يسأل عن الشيخ أحمد، وهكذا تمت مراسيم الصلاة والدفن تحت إشراف الشيخ عبد الله كما أوصى الشيخ رحمه الله.
الشيخ سلمان بن احمد آل حرز
و هو ابن الشيخ احمد بن عبد الرضا آل حرز و كان بارزا في القضاء و يعتبر أول قاضي في الحكم الخليفي و كان مصاب –رحمه الله- بمرض المفاصل و توفي به.
الشيخ حسن بن الشيخ محمد حسين بن محمد آل حرز
الشيخ حسن بن الشيخ محمد علي بن حسين بن محمد آل حرز البحراني من أفاضل عائلة الحرز وأكابر علمائها الذين تفرغوا لخدمة الدين والعقيدة، ولد في البحرين في قرية النبيه صالح وطن آبائه من آل حرز.عالخير.أ وترعرع هاجر موطنه البحرين برفقة والده الشيخ محمد علي وقطن إيران في بلدة لنجه لأسباب مجهولة .كان يقوم بمهامه الدينية والاجتماعية مع والده الشيخ محمد علي مما أكسبه خبرة واسعة وبعد وفاة والده تولى بها منصب القضاء والإفتاء وإمامة الجماعة وقد عرف خلالها بورعه وتقواه وحبه الشديد لفعل الخير. ذكره صاحب منتظم الدرين فقال عنه : العلم العامل الفقيه الفاضل الورع الصالح المؤتمن الشيخ حسن بن الشيخ محمد علي بن حسين ابن محمد آل حرز البحراني أصلاً ومولداً اللنجاوي نسبة إلى بلدة لنجه من موانئ فارس مسكناً ومدفناً توفي في أواخر سنة(1351هـ)وكان رحمه الله ورعاً صالحاً تقياً إماماً في الجمعة والجماعة والقضاء والإفتاء في سكنه بعد وفاة والده (1307هـ) و من مـؤلفــاتـــه : كتاب فقهي بعنوان الجهر بالبسملة ..
الشيخ جمال الدين احمد بن عبد الله بن حسن المتوج الجزيري البحراني
هو أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن…كنيته (أبو ناصر) وقال عنه أصحاب التراجم انه فاضل معظم معروف وبالعلم والفضال والتقوى في أسانيد أصحابنا موصوف … ووصفة تلميذه الشيخ فخر الدين بن رفاعة السبعي قائلا (وكان شيخنا الإمام العلامة شيخ مشايخ الإسلام وقدوة أهل النقض والإبرام ,وارث الأنبياء والمرسلين ,جمال الملة والدين ,أحمد بن عبد الله بن المتوج توجه الله بغفرانه وأسكنه في أعلى جنانه( أما والده المعظم الشيخ عبد الله ..فقد كان أيضا من كبار علماء البحرين وفقهائها المتبحرين..درس عند أبية وغيرة من علماء البحرين ثم واصل دروسه في حوزة الحلة بالعراق عند الشيخ فخر المحققين أبن العلامة الحلي ورجع إلى بلادة البحرين وهو في درجة رفيعة من العلوم الشرعية وغيرها…ولقد أشاد العديد من العلماء الأعلام بقدر العلامة بن المتوج البحراني ومنهم صاحب البركات الرضوية والعلامة الشيخ سليمان الماحوزي والعلامة الشيخ يوسف آل عصفور البحراني صاحب الحدائق الناضرة وزميلة العلامة العاملي صاحب اللمعة الدمشقية ومن تلامذة العلامة أبن المتوج البحراني الشيخ شهاب الدين أحمد الاحسائي والشيخ أحمد بن فهد الحلي والشيخ أحمد بن محرم البحراني وولده الشيخ ناصر أبن المتوج البحراني. و هناك قصة تذكر في كتب العلماء عن مناظراته مع الشهيد الأول الشيخ ابن مكي العامري صاحب كتاب اللمعة الدمشقية –رحمة الله عليه-, يقول الشيخ الماحوزي : ان الشيخ المتوج كان بينه و بين الشهيد الأول (رض) مناظرات علمية شديدة و في اغلب الأحوال تكون الغلبة للشيخ جمال الدين ابن المتوج لدرجة غزارة علمه و فهمه . فلما عاد لجزيرة أوال و كانت مباحثاتهما في الحلة بالعراق و لكونهما زملاء دراسة تولى الحكم و القضاء و تصدى للأمور الحسبية من خمس و زكاة و غيرها و اشتغل ذهنه بذلك –رحمة الله عليه- , فلما ذهب للحج اجتمع في مكة بالشيخ الشهيد الأول فتناظرا فغلبه الشهيد فسأل الشيخ الشهيد الأول الشيخ جمال الدين عن سبب ذلك فقال ابن المتوج :غلبتني لأننا سهرنا و أضعتك.
و له مؤلفات كثيرة و منها:

كتاب تفسير البسملة. (موجود في مكتبة الإمام الرضا (ع) في مشهد المقدسة).

كتاب تفسير القرآن. (موجود في مكتبة العلامة الشيخ المرعشي النجفي رحمه الله).
كتاب منهاج الهداية في شرح آيات الأحكام.
كتاب كفاية الطالبين في أحكام الدين.
كتب النهاية في خمسمائة آية.
كتاب الوسيلة.
كتاب فتح مقفلات القواعد.
كتاب هداية المستبصرين فيما يجب على المكلفين.
كتاب مختصر التذكرة.
كتاب نظم قصة المختار.
كتاب و رسالة بحث في قبلة البحرين.
ولقد كانت مرجعيته العلامة بن المتوج قدوة سامية ليس للعلم فقط بل في الولاء الحسيني الثائر والي العلامة بن المتوج البحراني العديد من الأبيات والقصائد في مدح ورثاء آل البيت…. وقولة في تلك القصيدة
ألا نوحوا وضجوا بالبكاء ..على السبط الشهيد بكربلاء
ألا نوحوا بسكب الدمع حزنا..علية وامزجوا بالدماء
ألا نوحوا على من قد بكاه..رسول الله خير الأنبياء
و له أيضا قصيدة المعاجز منها ما يوازن فيه محامد صفات محمد (ص) وعلي (ع) ومعجزاتهما الباهرات, مسمى بقصيدة المعاجز, وهي تنوف عن سبعن بيت, أولها:
أصغ واستمع يا طالب الرشد مالذي***به المصطفى خص والمرتضى علي
محمد مشتق من الحمد أسمه***ومشتق من أسم المعالي كذا علي
محمد قد صفاه ربي من الورى***كذلك صفى من جميع الورى علي
محمد محمود الفعال ممجد***كذالك عالٍ في مراق العلا علي
محمد للسبع السماوات قد رقى***وكان بها في سدرة المنتهى علي
محمد بالقرآن قد خص هكذا***بمضمونه نهج التقى علي
محمد شق البدر نصفين معجزاً***له وكذا الشمس قد ردها علي
محمد واخى بين أصحابه ولم***يواخ من الأصحاب شخصا سوى علي
محمد جن الأرض جاؤو ليسمعوا***تلاوته القرآن لما تلى علي
محمد فتح الله في نور وجهه***كذلك مضمون بسيف الفتى علي
محمد صلى ربنا ما سجى الدجى***وثنى بالصلاة على علي
توفي عالمنا الجليل عام (820ه)وقبره الشريف موجود في مسجد النبيه صالح.
الشيخ داوود بن حسن بن يوسف بن محمد بن عيسى الجزيري
و هو احد علماء البحرين الأفذاذ في القرن الحادي عشر الهجري كان فقيهاً إمامياً، متكلماً،مخلصاً في محبة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ . و من أهم آثاره هي المدرسة الداوودية التي أقامها في جزيرة النبيه صالح ووقف فيها ما يقرب من أربعمائة كتاب، كان كثير منها بخطّ يده. و كان يسميها أرباب التاريخ قديما باسم (كربلاء) و ذلك اثر حادثة رهيبة على أيدي الغزاة العمانيين الخوارج في ذلك الوقت.
وقد صنف رسالة في تحريم التتن، وأُخرى في مسائل أُصول الدين.
ورتّب كتاب «معاني الأخبار» للصدوق، ورجال الكشّي، ورجال النجاشي.
وله فتاوى في الرد على الصوفية، وفي مسألة الاجتهاد والتقليد، قال عبد اللّه الأفندي التبريزي: يظهر منها فضله وقوته في علمي الأُصولين.
لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، ولعلّه توفّـي في أوائل القرن الثاني عشر، وقبره بالحجرة الشمالية في مسجد النبيه صالح ـ عليه السَّلام ـ بالجزيرة.
و الشيخ داوود –رحمه الله- له العديد من المؤلفات في القضاء و الفقه و الأخبار و الرجال كما ذكر بعض المصنفين . و له من الأبناء ثلاثة و كلهم علماء أخيار و منهم
الشيخ حسن بن داوود الجزيري
الشيخ صلاح بن داوود الجزيري
الشيخ علي بن داوود الجزيري
الشيخ علي بن داوود الجزيري
و هو عالم خير كأخويه و هو أكبرهم و قد اشتهر بالعلم و فاق عمه و أبيه
الشيخ عبد الله بن حسن بن محمد المتوج
و هو عالم فاضل من علماء القرن الثامن الهجري
معلومات نادرة تعرض لأول مرة على شبكة الإنترنت
هل تعلم انه قبل انشاء جسر سترة كان الوصول إلى الجزيرة يتم عن طريق البحر بواسطة سفينتين إحداها من ناحية الشرق باتجاه سترة، والأخرى من جهة الشمال نحو أم الحصم. وتقوم كلتاهما برحلتين في اليوم رحلة صباحية وأخرى مسائية (عصرا) حيث تستغرق الرحلة الواحدة ذهابا وإيابا نصف ساعة، وكان عامل السفينة يتقاضى 60 روبية في الشهر، وقد تحطمت إحدى السفينتين عام 1950م، وتلتها الأخرى بعد فترة وجيزة، عندئذ قامت البلدية بتسيير قارب يعمل بالديزل (لنج) لنقل السكان من والى أم الحصم حتى افتتاح الجسر.
هل تعلم أن مساحة جزيرة النبيه صالح بلغت 10.8 كيلومتر مربع عام 1999م   وبالتالي تشكل نسبة 0.15% من مساحة البحرين.
هل تعلم انه يبلغ متوسط ارتفاع جزيرة النبيه صالح عن سطح البحر بين 4.5 و5.5 متر.
هل تعلم انه كان في الجزيرة أحد عشر ينبوعا بريا للمياه الجوفية إضافةً إلى ينبوع بحري واحد.
هل تعلم أن بداية الاستقرار في جزيرة النبيه صالح يعود إلى عام 1009م.
هل تعلم أن جزيرة النبيه صالح ربطت بشبكة التوصيلات الكهربائية عام 1971م.
هل تعلم انه كانت هناك مقبرة أخرى في جزيرة النبيه صالح و هي: مقبرة الملاح التي تتوسط الساحل الغربي للجزيرة، وتم إنشاؤها إبان تفشي وباء السل في الأربعينيات، ولكنها أغلقت وأصبحت ملكاً خاصاً.
هل تعلم ان مساحة جزيرة النبيه صالح في عام 1967 كانت 2.6 كيلو متر مربع و قد تضاعفت اربع مرات بعد عمليات الردم المتواصلة حتى بلغت 10.8 كيلو متر مربع في سنة 1999.
هل تعلم ان نادي النبيه صالح الثقافي والرياضي أنشيء عام 1964م في منزل قديم قبل أن يشغل مبنى حديث عام 1992م.
هل تعلم أن صندوق جزيرة النبيه صالح الخيري أسس عام 1992م.
هل تعلم ان عدد سكان جزيرة النبيه صالح سنة 1971م كان 614 فردا فقط.
هل تعلم ان سعر الاراضي في جزيرة النبيه صالح كان 50 فلسا للقدم قبل انشاء جسر سترة.
الموقــع والمساحــة
clip_image006
جغرافيا تقع الجزيرة في الجزء الشمالي الشرقي من مملكة البحرين، حيث تتوسط خليج توبلي، وتقع في شمالها الشرقي جزيرة الجُزيرة. وبالنسبة لمحيطها فإن الجزيرة في موقع متوسط بين جزيرة سترة التي تقع إلى جنوبها الشرقي، وجزيرة البحرين التي تحيط بها من الشمال والغرب، بينما يحدها جسر سترة من الشرق. أما مساحة الجزيرة والجُزيرة فقد بلغت 10.8 كيلومتر مربع عام 1999م وبالتالي تشكل نسبة 0.15% من مساحة البحرين. ومساحة الجزيرة لوحدها تبلغ حوالي 90 هكتار وهي في ازدياد جراء عمليات الدفان المستمرة، بينما تبلغ مساحة الجُزيرة 5 هكتار وهي مخصصة لنادي الضباط التابع لقوة دفاع البحرين.
clip_image007
يتبين لنا من الجدول كيف أن الدفان قد غير من مساحة الجزيرة من 2.6 كم2 عام 1968 إلى 10.8 كم2 عام 1999، أي بزيادة قدرها 8.2 كم 2 أي أربعة أضعاف ما كانت عليه مساحة الجزيرة الحقيقية. بدأت الزيادة مع إنشاء معبر الجزيرة عام 1975م حيث بلغت 6.8 كم2 أي ما يعادل ضعفي مساحة الجزيرة، ثم تطورت هذه المساحة إلى 7.4 كم2 عام 1986م جراء ردم أرض لإقامة مركز أمني عليها إضافةً إلى مد معبر إلى الجُزيرة بهدف إقامة نادي الضباط عليها. ازدادت هذه المساحة إلى 10.3 كم2 عام 1996م لكن ليس للنفع العام وإنما للتوسع العمراني في منطقتي الساحل الشمالي وأقصى جنوب غرب الجزيرة حيث أقيمت مجموعة من الفلل والمجمعات السكنية للأثرياء والأجانب. وقد قفزت هذه المساحة إلى 10.8 كم2 عام 1999م جراء عملية الدفان الحكومية في جنوب غرب الجزيرة بهدف توفير قسائم سكنية لمن تقدموا من السكان منذ مدة طويلة بهذه الطلبات الإسكانية، زد على ذلك ما قام به بعض الأثرياء من زيادة في مساحة فللهم في شمال غرب الجزيرة على البحر، ولازال التوسع في هذه العملية مضطردا بصورة لم تذكرها الكتب الإحصائية للآن، ويمكن رؤية مدى انتشار الدفان من جميع اتجاهات الجزيرة في الصورة الفضائية للجزيرة في الملحق.
التركيبة السكانية لـجزيرة النبيه صالح
clip_image008
بحسب تقديرات إدارة التخطيط الطبيعي والجهاز المركزي للإحصاء فإن سكان الجزيرة عام 2001 قد بلغ 2058 نسمة، منهم 1870 بحريني و 188 غير بحريني.

 

نستشف من الجدول أن هناك زيادة مضطردة لسكان الجزيرة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 30 عاما. فقد ارتفع عدد السكان من 614 نسمة عام 1971م يمثلون سكان الجزيرة إلى 1870 نسمة عام 2001م أي بزيادة قدرها 1256 نسمة من سكان الجزيرة إضافة إلى سكان المناطق المجاورة الذين جاءوا بعد افتتاح جسر سترة عام 1978م، لما توفره الجزيرة من هدوء كبير والخضرة الزراعية إضافة إلى القرب من مراكز الخدمات والأعمال في العاصمة. هذه العوامل كان لها دور أيضا في توافد الأجانب من
الأمريكيين والأوربيين على الجزيرة، ومقدم البحرينيين من 3 أفراد عام 1981م إلى 188 نسمة عام 2001م وهو في ازدياد خاصة مع إقامة الشقق والمجمعات السكنية للأجانب الغربيين والخليجيين. وقد تراجعت نسبة السكان البحرينيين من 100% عام 1971 إلى 90.86 عام 2001م، وبالرغم من ذلك تبقى نسبة البحرينيين هي الأعلى.

هذا الموضوع منقول من موقع النبيه صالح