هو المرحوم الحاج طاهر بن حسين بن هلال آل حسين، أحد أبرز وجهاء ونواخذة قرية المعامير في الماضي، عمل كنوخذة في صناعة الغوص وصيد السمك، كان مجلسه مفتوحا على مدار الوقت حيث يجتمع فيه النواخذة والبحارة الذين يستغلون وقتهم في صناعة (القراقير) ويذكر إن مجلسه اشتهر بحياكة أشرعة السفن الخشبية حيث كانوا يجلبون القماش من سوق المنامة ثم يفصلون الشراع في المجلس ويجتمعون على تخييطه من جميع الجهات، مجلس الحاج طاهر ما زال موجودا وهو يقع في الجهة الشمالية من مسجد الضامن (ع)، وكان المجلس مشهورا لدى أهل القرية بطبخة العصيدة التي لا توضع إلا ومعها القهوة، وجدير بالذكر إن هذا المجلس تحول في فترة إلى مأتم للرجال ثم سعى المرحوم الحاج محمد بن إبراهيم بن علي وآخرون لدمج القراءة في مأتم الزهراء واجتمعوا في مأتم الزهراء. 

اشتهر الحاج طاهر بالكرم والإيمان والتمسك بأهل البيت (ع)، وقد ساهم في العديد من الأعمال الخيرية كالدعم المادي والعملي في بناء بعض المساجد والمآتم، وكان دائم السفر إلى زيارة الأماكن المقدسة.

قبل وفاته أصيب بالشلل فبقى طريح الفراش وانقطع عن حضور المأتم والعزاء لذا كان موكب عزاء القرية إذا خرج في السبعينات يطوف في أزقة وشوارع القرية ثم يتوجه إلى بيت الحاج طاهر الذي يعتبر من أكبر وأوسع بيوت المعامير حيث يحوي حوش واسع ومفتوح على الفضاء، كان الموكب يدخل إلى ذلك الحوش من البوابة الشمالية ويخرج من البوابة الشرقية والحاج طاهر كان يستلقي على سريره وسط الحوش ويشاركهم العزاء، ولاشك إن ذهاب الموكب إلى حوش بيته دليل على مكانته ومحبته بين أهل القرية.

أما عن سبب وفاته فيذكر انه ذات يوم وكان الجو شديد البرودة وكان الحاج طاهر عائدا من البحر وعندما رسى (بالجالبوت) في بندر الدار فقام الحاج طاهر بالغطس في مياه البحر الباردة جدا وذلك لتنظيف وإصلاح خلل أسفل (الجالبوت) وبعد خروجه من البحر تعرض جسمه للرياح الباردة فسقط مريضا ثم أصيب بالشلل وبقى مقعد الفراش حتى وافته المنية في العام 1971م تقريبا، ويذكر إن يوم وفاته خيم الحزن على جميع أهل القرية وتأثر لوفاته كل من كان يعرفه من أهل القرى المجاورة.