الكتاب يعني بتوثيق أحد الجوانب المهمة من تراث وهوية قرية المعامير، وهو ذو أهمية بالغة لمن يعرف قيمة التوثيق الذي عادة ما تظهر نتائجه بعد عقود من الزمن، فالأمم التي لا توثق تراثها حتما ستخرج من باب التاريخ إلى مقبرة اعلان الكتابالنسيان، فالتوثيق له الأثر البالغ على مستوى الحاضر الذي يؤسس للمستقبل.

في السابع من شهر صفر من العام 1427هـ، شرع المؤلف في التخطيط للبحث وتحديدا بعد لقاء جمعه مع الأخ عبدالأمير حسين مدن آل سعيد في منزله وكان الحديث يدور حول أهمية توثيق تراث القرية بالصور الفوتوغرافية أو غيرها من الوسائل المتاحة، في ذلك المجلس وضع التصورات الأولية لهيكل البحث، وبعد أيام انطلق في جمع وتنسيق وكتابة المعلومات الأولية، ثم واجهته العديد من العقبات والمصاعب التي كان لها الأثر السلبي على مسار البحث ومنها على سبيل المثال:

*صعوبة الحصول على الكثير من المعلومات

*صعوبة الحصول على الصور والوثائق

*تضارب المعلومات مما يستدعي البحث والتنقيح المضاعف

*تكرار صياغة المعلومة أكثر من مرة بسبب المستجدات

*عدم تجاوب البعض ومنهم كبار السن

هذه بعض العقبات التي تجاوزها والحمد لله استطاع أن ينهي البحث الذي كان دون المستوى الذي يطمح إليه على أمل الحصول على معلومات أكثر من خلال المتتبعين لتاريخ وتراث القرية وسيضمنه الطبعة الثانية بإذن الله تعالى.

وقد قام بتقسيم البحث إلى خمسة فصول وأرفق في مطلع البحث نبذة عن قرية المعامير والأقسام هي كالتالي:

الفصل الأول

تناول فيه مساجد القرية وذكرت فيها تاريخ التأسيس، وعدد مرات البناء والترميم، وبعض التفاصيل المتعلقة بالبناء وسدنة المسجد والمؤذنين وبعض المواقف المرتبطة بها، وأرفق الفصل الأول بملحق تناول فيه ذكر المساجد التي تعهدها أو رعاها أهل المعامير والتي تقع خارج حدود القرية، وهي تتبع لأهل لقرية من حيث التأسيس أو الرعاية.

الفصل الثاني

وذكر فيه الحسينيات الخاصة بالرجال في القرية، وذكر تاريخ التأسيس، وعدد مرات البناء، والرؤساء، والخطباء الذين ارتقوا المنابر فيها وبعض التفاصيل الأخرى.

الفصل الثالث

تناول فيه الحسينيات الخاصة بالنساء في القرية، وتحدث فيها عن نفس التفاصيل المذكورة في الفصل الثاني.

الفصل الرابع

تناول فيه العوائد الحسينية الخاصة بالنساء التي تقام في البيوت أو المآتم، وأسماء المؤسسين، وتاريخ التأسيس، والمكان، والمساحات، وأسماء القارئات، وزودتها بالصور المتوفرة، وبعض التفاصيل الأخرى.

الفصل الخامس

تناول فيه العوائد الحسينية الخاصة بالرجال والتي تقام في البيوت أو الحسينيات، وتحدثت فيها عن المؤسسين، والمواقع، والمساحات، وأسماء الخطباء، وتفاصيل أخرى، وزودتها بالصور الفوتوغرافية المتوفرة.

في ختام المقدمة يتمنى أن يدله القراء على مواضع الخلل، فأمثال هذه البحوث من الصعب أن يحاط بجميع تفاصيلها الدقيقة، ويؤكد انه لم يستطع الإلمام بتفاصيل كثيرة تتعلق بالبحث، فالكثير من المعلومات لم يعثر عليها لعدم وجود المصدر الشفوي أو النقلي.

تأليف جاسم حسين آل عباس

عدد الصفحات 250