في الهجوم العماني عام 1717م من قبل إمام مسقط سلطان بن سيف تم تدمير الكثير من القرى حيث قام بعد احتلال البحرين بقتل شيعة أهل البيت لمدة ستة أيام فدمر قراهم وهرب الكثير منهم إلى سواحل إيران والقطيف وكان في البحرين 360 قرية لم يتبق منها بعد هذا الهجوم سوى 90 قرية مهدمة. راجع كتاب «محمد بن خليفة الأسطورة والتاريخ الموازي» ص149، مي آل خليفة.
كنت هذه مقدمة للوقوف على هول الجرائم التي ارتكبت بحق القرى البحرانية التي اندثرت وهجر أهلها فتشتتوا في

الأمصار والدول لذا ضاع الكثير من تراث هذا البلد بضياع أهله وهنا نشير إلى قرية اسمها سبسب هجرت بعد تلك الكارثة بقرنين تقريبا.

 

سبسب قرية بحرانية مندثرة
قرية سبسب من القرى البحرانية القديمة، تقع على الساحل الغربي من جزيرة البحرين وبالتحديد سبسب كانت تقع في الجهة الغربيه من المقبره التي يقع فيها مسجد الشيخ محمد سبسب .
فالسَّبْسَبُ في اللغة هي الأرض المستوية .
والملاحظ أن منطقة سبسب منطقة مستوية ومبسوطة، ومابقى من سبسب في الوقت الحاضر سوى القبور، وقبل حوالي أكثر من عقدين من الزمن كانت شواهد البيوت باقية حتى تم أزالتها والبناء مكانها وربما لاخفاء معالم القرية القديمة التي ذكرت في بعض المصادر والتراجم.
قرية سبسب هجر أهلها الأصليون وانتقلوا الى قرية شهركان ودار كليب الحاليتين وهناك رأي يقول بأن أهل شهركان كان أكثرهم قدم إليها من منطقة سبسب ورحيلهم كان في شهر واحد، وذلك اثر الهجمات والغارات التي تعرضت لها منطقة سبسب بعد دخول الأعراب والإعتداء على أهلها ، فقيل " في شهر كان تحول أهالي سبسب " ، والله العالم .
ويقال بأن السباسبه ينسبون الى الشيخ محمد سبسب ولكني في أحد المصادر وجدت الشيخ محمد سبسب يلقب بالسبسبي اي بأنه ينتسب الي منطقة سبسب وليست المنطقة من تنسب اليه، لم أجد له لحد الآن تاريخ مفصلا ولا ترجمة وافره ولكني لا زلت ابحث.
وللشيخ محمد سبسب أخ شهيد قتله الأعراب وهو الملقب بالبارح الذي يوجد قبره اليوم في احدى مقابر قرية شهركان وقصة استشهاده كانت في حدود عام 1342ه حيث كان الشهيد البارح يعمل في بيع محاصيل الزراعية في الزلاق وحدث بينه وبين أحد المشترين مشادة كلامية فوصل هذا الخبر إلى بعض الأعراب فتأمروا على قتله.
وفي تلك الليلة – أحدى ليالي الصيف – وبينما كان أغلب رجال القرية قد ذهبوا إلى البحر بثمانية غزول، أغتنم أولئك الأشرار الفرصة فهجموا على منزله وأخرجوه وفصلوا رأسه عن جسده فوق صخره وغطوه ببشته وهربوا.
وقد قام أهالي القرية بدفن الشهيد ووضع الصخرة شاهداً لقبره .
منقول بتصرف
تعليق: يوجد بين يدي بحث شامل يتحدث عن قرية سبسب ويحوي تفاصيل حول القرية وعوائلها وتاريخها وأماكن الهجرة بالتفصيل ولكنه مسودة كتاب (قيد النشر) من تأليف احد الباحثين من ان شاء الله اذا سمح لنا بنشره سننشره في موقعنا.
وهنا سانقل لكم صور ميدانية التقطتها بتاريخ 19/4/2006م حيث كنت في زيارة لموقع القرية للبحث عن تاريخها والوقوف على اطلالها ومعالمها المتبقية ولكم الصور :

قبران قديمان ويبدو انهما يعودان لعلماء

قبر هابط بسبب الامطار

قبر مندرس تحت التراب

قبر قريب من فلة مقتطعه من المقبرة

جدار لفلة التهمت جزء من القرية والمقبرة

جدار منهار لفلة

 

قبور منهارة

 

سور من الطابوق يحدد موقع القبور وقد اقامه احد المؤمنين من الاصدقاء

قبر لا اذكر لمن يعود

المسجد مبني على الطراز القديم

قبر اثري قديم وخلفه اساس لبناء يعتقد انه يعود لحوزة او مدرسة دينية قديمة

 

حدود الحوزة كما يقول احد الباحثين الذين كانوا برفقتي

فنس يقتطع جزء من المقبرة

المقام من جهة المقبرة

حدود الحوزة واثرها ما زال باقي وواضح

احد الباحثين يمشي ليدلنا على حدود الحوزة

 

 

 

 

 

سور الطابوق ليمنع السيارات من السير على القبور

 

 

 

بوابة المقام

جدران ببناء قديم

 

المقام من الداخل مبني بالحجارة

ضريح الشيخ محمد سبسب

المكان روحاني للغاية

بناء اثري بالطراز  القديم

موقع المحراب

 

 

 

 

مع تحيات موقع سنوات الجريش