النبيه صالح55على هامش العثور على أسطوانات قديمة… الباحث الأثري علي بوشهري:
«النبيه صالح» تحتوي على آثار تعود إلى ما قبل 500 عام
قال الباحث التاريخي والأثري علي أكبر بوشهري إن منطقة النبيه صالح في المحافظة الوسطى تحتوي على آثار قديمة جدا وتعود إلى ما قبل 500 عام، غير أنها غير مدونة أو ظاهرة للعيان بسبب التغيرات التي طرأت على المنطقة طوال هذه الفترة.

وذكر بوشهري أن قطعا أثرية موجودة حاليا يمكن رؤيتها حول مسجد ومقام النبيه صالح تعود إلى ما قبل العام 1700، ما قبل وجود المقام بأعوام طويلة.
وجاء ذلك تعقيبا على ما تداوله بعض المواطنين في الجزيرة بشأن العثور على أسطوانات أثرية قديمة في مناطق مختلفة محيطة بالمقام والمسجد خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح أن هناك أعمدة أساسية خارج المقام، وهي موجودة حاليا ومعروف عنها ولم تكن تحت الأرض باعتبار أنها مكشوفة، لافتا إلى أن هناك عمودين دائريين (أسطوانتين)، الأول خارج سور المقام في جهة اليمين منه، والثاني داخل المقام نفسه.
وأشار الباحث الأثري إلى أن «هذه الأعمدة قديمة جدا ولا علاقة لها بجدار مقام النبيه صالح لأنها بقايا لجدار سور قبل وجود المقام المذكور، حيث كان هناك مسجد أقدم منه».
وأفاد بوشهري بأن هذه الأعمدة نفسها وبشكلها موجودة في مسجد الخميس، ويمكن بالمقارنة تحديد ذلك بكل وضوح، وهو ما يعطي انطباعا عن قدمها. وفي حديثه عن أهمية المنطقة من الناحية الأثرية والتاريخية، أشار إلى أن المنطقة تحتوي على آثار لما قبل 500 عام، وبالتالي فهي ذات قيمة أثرية كبيرة، ويجب أن تضاف الحدود المحيطة بهذه المنطقة إلى حدود المقام والمسجد حاليا للحفاظ عليها، علما أن بعض هذه الحدود تعود لأملاك خاصة.
وفي تعليقه على ما إذا قامت الجهات المعنية بالآثار والتاريخ بدراسة المنطقة والتنقيب فيها، قال بوشهري إن المنطقة يعود الإشراف عليها إلى إدارة الأوقاف الجعفرية التابعة لوزارة العدل والشئون الإسلامية وليس لوزارة الثقافة والإعلام علاقة بذلك، فالأوقاف هي المعنية بمتابعتها والتنقيب عنها.
وبين الباحث الأثري: «أنا أفضل أن تكون منطقة النبيه صالح غير تابعة لإشراف وزارة الثقافة والإعلام، وأن تكون تابعة للأوقاف الجعفرية، لأنه في اعتقادي الشخصي أن الوزارة لن تحافظ عليها، فكل المواقع الأثرية التي تقع تحت إشرافها دمرت وذهب بريقها وحذافيرها بسبب عمليات التجميل والصيانة المستمرة التي غيرت الملامح نهائيا تقريبا».
وفي سؤال لـ «الوسط» عما إذا دونت هذه المنطقة الأثرية، أفاد بوشهري أنها لم تدون، ما عدا إصدار كتيب مكون من عشرين صفحة فقط بقلم المرحوم الملا محمد علي الناصري، وكان معظمه يتطرق إلى أفكار أسطورية.
واقترح أن تتابع إدارة الأوقاف الجعفرية الموضوع مع ملاك الأراضي المحيطة لإلحاقها بالمقام، وذلك لما تحتويه من قيمة أثرية كبيرة.
وكان مواطنون عثروا على عدد من الأسطوانات الأثرية ملقاة بأرض نائية في جزيرة النبيه صالح خلال الأسبوع الماضي.
وذكر المواطن جاسم حسين لـ «الوسط» أن الأسطوانات الأثرية التي عثر عليها في أماكن مختلفة بعضها في حال جيدة وتبرز معالمها على شكل خرز من الحجر الصلد وهي كطاق الرحى الواحدة على الأخرى، يوجد منها العديد بمسجد الخميس.
ورجح حسين أن هذه الأسطوانات الأثرية تعود للبناء الأول للمقام في العام 1784 تقريبا، إن لم تكن قبل هذا التاريخ، ما يعني أنها ذات قيمة كبيرة، الأمر الذي دعاه للاهتمام بالموضوع أكثر مع الجهات ذات العلاقة. يذكر أن الموقع الإلكتروني «سنوات الجريش» طرح هذه الموضوع وناقشه خلال الأسبوع الماضي
الوسط – صادق الحلواجي- العدد : 2564 | الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430 هـ