الغريفيتعتبر عائلة الغريفي من أشهر العوائل البحرانية التي استقرت في بلاد البحرين فهم أول من سكن (قرية الفارسية) المهجرة وكذا الغريفة، ولكن بعد ان حل الظلام على البحرين تشردوا وهاجروا فهرب قسم منهم قبل (400 عام) إلى العراق وتشرد آخرون قبل (200عام) وفي أزمان مختلفة فلجأوا إلى سائر البلدان والأمصار ومن تلك البلدان العراق والمحمرة وشيراز والامارات وبلدان أخرى، وقسم منهم استوطنوا العراق وما زالوا مستقرين فيها، هذا البحث الثمين يسلط الضوء على قسم
 

من عائلة الغريفي الذين لجئوا إلى العراق، ويحوي معلومات ثمينة، نتمنى ان يتولى احد أبناء هذه العائلة الكريمة كتابو بحث موثق يتناول تاريخ هذه العائلة العلمية العريقة الغنية برجالها وعلمائها الأعلام، ونترككم مع البحث المكون من حلقتين ونبدأ بالحلقة الأولى:

 

تعدد ألقاب الاسرة الغريفية
إنَّ اختلاف الألقاب وتعدُّدها لابد وان ينشأ لأسباب : منها اختيار محل السَّكن , منها شهرة الملَّقب لحادثة وقعت له أو لعمل عمله أو لمهنة امتهنها أو لملازمته لشخص مشهور وغيرها ، وأغلب الألقاب ما كان للسبب الأول.
وكما مرَّ فإنَّ الأسرة الغريفيَّة من جملة الأسرة التي تفرعت واختلفت ألقابها ، لكن يجمعها ويوحدها الجد الأعلى الحسين الغر يفي (أعلى الله مقامه) الذي سكن البحرين.
ومن الألقاب المشهورة لهذه الأسرة :
الأول : البلادي نسبة إلى منطقة البلاد القديم في البحرين استوطنها ( السيد عبد الله بن السيد علوي عتيق الحسين عليه السلام بن السيد يحي الغر يفي صاحب كتاب ( الغنية ) في الفقه , ومن ثم صار لقب عاماً لأحفاده .
وعن لقب البلادي والغر يفي قال المحقق الشهير أغا بزرك الطهراني في كتابة نقباء البشر في ترجمة السيد عبد الله البهبهاني ق3 ج1 ص1193 ( آل البلادي والغر يفي أسرة واحدة من آسرة العلم والدين والرئاسة والشرف في البحرين ومن والاها , عرف رجالها بكل مجد وفضيلة وحاز غير واحد منهم رئاسة الدين والدنيا قديماً وحديثاً ) .
والأسرة البلادية الغريفية تشعبت وتفرعت بعد ذلك أيضاً إلى ألقاب عديدة منها :
1 ـ آل سيد دهش وهم ذرية السيد دهش بن ابراهيم بن خليل بن باقر بن حسن بن هاشم بن جعفر بن هاشم بن عبد الله البلادي , وسكناهم الآن في قضاء سوق الشيوخ من محافظة ذي قار .
2-آل سيد إدريس وهم ذرية السيد إدريس اخو السيد دهش ويسكنون في نفس المنطقة في ذي قار .
3-المحمدي(1) وهم بعض ذرية السيد محمد المجاهد بن محسن بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن هاشم بن ناصر بن هاشم بن عبد الله البلادي وسكناهم في كربلاء.
4- آل زين العابدين وهم ذرية السيد زين العابدين بن هاشم بن عابدين النسابة بن محمد بن عبد الله البلادي وسكناهم أيضاً في كربلاء ويتفرعون إلى :
آل الوكيل وهم ذرية السيد أحمد بن نعمة بن حسين بن زين العابدين بن هاشم بن عابدين النسابة وسبب شهرته بهذا اللقب لمصاهرته بالمرحوم ميزرا السيد حمزة العذاري الوكيل المتوفي 1350 وسكناهم أيضاً في كربلاء.
5- آل المؤمن وهم ذرية السيد عبد الله المؤمن بن محمد يشفع بن يوسف بن حسين بن عبد الله البلادي وسكناهم في النجف الأشرف ويتفرعون إلى :
أ . آل مرتضى بن عبد الله بن حسين بن عبد الله المؤمن .
ب .آل جلوي بن حسون بن أحمد بن عبد الله المؤمن , وهم من يسكنون في بغداد , وغيرهم من البيوتات .
6- البهبهاني نسبة إلى مدينة بهبهان العائدة إلى إيران أول من هاجر إليها السيد عبد الله البلادي الكبير – كما مر – بن السيد علوي عتيق الحسين عليه السلام بن الحسين الغريفي ومات ودفن فيها واستوطنها من أحفاد هذا السيد الجليل الكثيرون وإلى حدِّ الآن ، منهم العلماء والفضلاء والخطباء والشَّخصيَّات البارزة ، ومنهم آية الله السيد إسماعيل وولده آية الله السيد عبد الله البهبهاني قتيل حوادث تطبيق القوانين الدستورية في إيران وأبنه السيد محمد البهبهاني الذي كان من كبار زعماء إيران آنذاك واشتهرت هذه الأسرة بهذا اللقب .
7- أغائي : اشتهر بهذا اللقب الخطيب الفاضل السيد كاظم بن السيد جواد بن نصر الله بن محمد شفيع بن يوسف بن عبد الله البلادي , وكذلك ولده الخطيب الشهير السيد جابر أغائي ، وعلى ما هو منقول بأنَّه كان يُنادى بهذا اللقب بين عائلته وبالأخص من قبل والدته منذ صغره وعلى طريقة اللغة الفارسيَّة أنَّها بهبهانيَّة ، وقد عُرف بهذا اللقب أولادهم وأحفادهم ، وهم الآن مستوطنون في النَّجف الأشرف.
8- البوشهري : وهي مدينة من مدن إيران استوطنها الفقيه السيد عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله البلادي الغريفي وعرف بها هو وأولاه وأحفاده ومنهم السيد عبد الله البوشهري النسابة , كما يلقب بهذا اللقب أيضاً العلامة السيد محمد السيد محسن السيد عبد الله كما عن الشيخ أغا بزرك الطهراني في ذريعته عند ذكره في ضمن ذكر ذريَّته.
9 ـ آل سيد جواد : وينتسبون إلى جدِّهم الأكبر السيد جواد بن السيد محمَّد الشَّاخوري بن السيد أحمد بن السيد علوي بن السيد عبد الله بن السيد علي بن السيد هاشم بن السيد علوي ( عتيق الحسين ) بن الحسين الغريفي ، وذلك لوجاهته ومكانته المرموقة في مناطق البصرة وعشائرها.
10ـ آل أبو مكينة : وينتسبون إلى السيد علي بن السيد موسى بن السيد جعفر بن السيد كاظم بن السيد حسن بن السيد هاشم بن السيد جعفر بن السيد هاشم بن السيد عبد الله البلادي ، وسبب إطلاق هذا اللقب لامتلاك السيد رحمه الله مكائن لطحن الحنطة في وقته في مدينة السماوة ولا زال أحفاده موجودون فيها وهم من وجهائها.
الثاني : آل ياسين وينتسبون إلى السيد ياسين بن نور الدين بن علوي عتيق الحسين عليه السلام وسكناهم في كربلاء المقدسة , ويتفرعون إلى :
1 ـ آل السيد واوي وهو ابن السيد ياسين وسكناهم في كربلاء أيضاً .
الثالث : آل يوسف وينتسبون إلى السيد يوسف بن صادق بن محمد بن يوسف بن سليمان بن أحمد بن علي بن هاشم بن علوي عتيق الحسين عليه السلام , ومحل سكناهم البحرين وهو من علماءها ووجهاءها .
الرابع : آل درويش : وهم أسرة أخ السيد يوسف المتقدم الذكر .
الخامس : آل الطويل الغريفي , وينتسبون إلى السيد هاشم بن حسن بن نعمة بن يحي بن محمد بن علي بن علوي بن محمد بن حسين صحيح الأنامل , وفي بعض النسخ ( صحيح الإناء ) بن حسين بن نصر الله بن محمد البحراني بن حسن بن حسين الغريفي . وكان السيد هاشم من الخطباء البارزين في كربلاء لقبه أهاليها في مقابل السيد هاشم القاري آل قفطون الذي كان قصيراً .
السادس آل الخطيب : عرف بهذا اللقب الخطيب الشهير صاحب الكرامة الشهيرة السيد محمَّد سعيد الخطيب ( عتيق أبي الفضل العبَّاس ) بن الخطيب السيد ابراهيم بن محمد بن جعفر بن محمد بن هاشم بن محمد بن عبد الله بن محمد الكبير بن السيد عبد الله البلادي .
السابع : آل المشعل ( المشاعلة ) وينتسبون إلى السيد فلاح بن علي المشعل الأول بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) بن هاشم بن علوي عتيق الحسين عليه السلام بن الحسين الغريفي .
الثامن : العلوي : وينتسبون إلى السيد علوي بن السيد جواد بن السيد لطف الله بن السيد خليل بن السيد ناصر بن السيد علي المشعل بن السيد أحمد المقدَّس ، وهم من سكنة المنامة.
التَّاسع الهاشمي عرف بهذا اللقب الخطيب الشهير السيد علي الهاشمي بن حسين بن صالح بن باقر بحج بن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ).
العاشر : الستري نسبة إلى منطقة سترة في البحرين استوطنها السيد محمد الغياث بن السيد علي الشعل الأول بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) وأولاده السيد إسماعيل الستري والسيد على المشعل الثاني وأولادهم وهم إلى حد الآن في تلك المنطقة .
الحادي عشر : العدناني عرف بهذا اللقب ذرية الفقيه المعروف السيد عدنان الغريفي البحراني نزيل المحمرة نسبة إليه.
وعرف بهذا اللقب أيضاً الخطيب السيد محمد سعيد العدناني بن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن علوي بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي )، وذلك لملازمته مع الفقيه العلامة الكبير السيد عدنان السيد شبر الغريفي , وقسم من أحفاده يسكنون البصرة وقسم في النجف الأشرف .
الثاني عشر : آل كمال الدين وهم ذرية العلامة الفاضل السيد علي بن السيد ابراهيم بن محسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن علوي بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) ويسكنون في البحرين .
الثالث عشر : النسابة وهذا اللقب اشتهر به من اختص بعلم الأنساب أو من خاض به مع بقية العلوم ومن جملتهم بعض رجال الأسرة الغريفية كالسيد عابدين النسابة بن محمد بن عبد الله البلادي الكبير , والسيد رضا بن علي بن محمد , وأخيه السيد مهدي السيد علي بن محمد الغريفي , والسيد عبد الله بن أبي القاسم شهري البلادي .
الرابع عشر : الصائغ وهي مهنة اتخذها واشتهر بها السيد محسن هو وأخواته أولاد السيد محمد بن السيد علي بن السيد إسماعيل بن السيد محمد الغياث بن السيد علي الشعل الأول بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) , وكذلك كان يشار بهذا اللقب في بعض الأحيان إلى ابن السيد محسن الفقيه السيد محمد علي .
الخامس عشر : الخياط وهذا اللقب مهنة اتخذها الوجيه المعروف السيد ناصر السيد محمد السيد جاسم السيد محمد السيد علي السيد إسماعيل السيد محمد الغياث السيد علي الشعل الأول بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) وكذلك عرف بها في منطقة الناصرية والتي يقطن فيها إلى حد ألان .
السَّادس عشر : البحراني وهو اللقب العام الذي يشمل جميع الأسرة , وكان يشار بهذا اللقب العلامة السيد مهدي بن السيد علي البحراني وكذلك ابن عمه العلامة السيد محمد علي كما في بعض اجازتهم ومدوناتهم وغيرهم ، وكذلك أسرة وأولاد السيد محمَّد طاهر بن السيد محمد بن السيد محسن بن السيد عبد الله بن السيد محمد بن السيد إبراهيم بن السيد هاشم بن السيد ناصر بن السيد هاشم بن السيد عبد الله البلادي الَّذين استوطنوا مدينة كربلاء المقدَّسة.
إلى غير ذلك من الألقاب العديدة .
 

———————————————————

(1) كما نقل لي الوجيه الفاضل السيد هاشم الموسوي الخطاط نزيل البصرة عن جده الخطيب المشهور السيد سلمان السيد محمد انه كان لقبه في ختمه سلمان المحمدي لمناسبة اسمه واسم أبيه مع الصحابي الجليل سلمان المحمدي رضي الله عنه .

 

الأسرة الغريفية ومنشأ لقبها
الأسرة الغريفية جميعاً هي احدى الأسر الحائرية المجابية الموسوية الحسينية العلوية المحمدية الهاشمية ، العريقة بنسبها برجالها علماء وخطباء وأدباء .
عرفت هذه الأسرة واشتهرت بهذا اللقب بواسطة الجد الأعلى للأسرة الشريف العلامة (السيد الحسين ((صاحب الغنية في الفقه))(1) بن السيد السعيد الحسن بن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن خميس بن أحمد بن ناصر الدين الفقيه بن أبي ناصر علي كمال الدين(2) بن سليمان فخر الإسلام بن أبي سليمان جعفر بن أبي العشائر الصالح موسى بن أبي الحمراء محمد بن أبي محمد علي الطاهر بن علي الضخم(3) بن أبي علي الحسن بن أبي الحسن المعروف بـ ( محمد الحائري ) بن تاج الدين أبي محمد ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الأئمة الاطهار موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب عليهم أفضل الصلاة والسلام ).
وسبب تلقيب جدنا الاعلى ( اعلى الله مقامه ) بلقب الغريفي هو انه استوطن(4) مع ابيه السيد الحسن بن أحمد ( قدس سره الشريف ) مهاجرين من الحائر الحسيني في كربلاء – منطقة غريفة في البحرين الكبرى آنذاك في حدود عام تسعمائة وتسعة عشر للهجرة النبوية الشريفة على مهاجرها الاف الصلاة والسلام الموافق حدود عام الف وخمسمائة وثلاثة عشر للميلاد المسيحي وكان في بداية الحكم الصفوي في العراق.
وغريفة بضم الغين تصغير غرفة قرية من توالي بلاد البحرين والكائنة في الطرف الجنوبي من قرية الشاخورة وقد خربت ، وهناك قرية أخرى بهذا الاسم عامرة إلى الآن وهي قرب قرية الماحوز.
علماً انه لم نعثر على من لقب بهذا اللقب غير هذه الأسرة العلوية المعروفة .
وهذه الأسرة عن تسلمت زعامة وإمامة بلاد البحرين في ذلك العهد وما بعده(5) لمدة لسيت بالقصيرة .
 

 

———————————————————

(1) سيأتي ذكر هذا الكتاب في مؤلفات الجد الأعلى الحسين الغريفي.

(2) نقل السيد رياض آل السيد رضا النسابة في كتاب ( الشهد المصفى من الشجرة الطيبة ) ج3 ص 75 ط1 عن المؤرخ الكبير السيد عبد الرزاق الحسني في كتابه العراق قديماً وحديثاً ص215 ط7 ، بان المشار اليه السيد علي كمال الدين كانت له ضيعة (بستان) في احدى مناطق الخالص ويلقبونه بالإمام وبعد وفاته وكانت في حدود 666 هـ دفن في ضيعته حيث مقامه كان هناك وسميت هذه المنطقة باسمه والمعروف عنها ( جيزاني الامام) أي قرية الامام وظهرت له كرامات بعد وفاته يتناقلها ابناء المنطقة من اب عن جد كما كانت له في حياته وذلك لروعه وتقواه .

(3) اكد السيد محي الدين الغريفي رحمه الله بان قبره هو القبر الموجود بين بدرة وجصان والمكتوب عليه انه مرقد علي اليثربي . الشهد المصفى ج3 ص72 نقلاً عن العراق قديماً وحديثاً ط7 ص204

(4) لم تذكر المصادر سبب استيطانهم تلك البلاد

(5) بالرغم من كثرة الضغوط على تلك البلاد .

 

نزوح بعض الأسر الغريفيَّة من بلاد البحرين وتعدُّد ألقابها
بعد التّعرُّف على منشأ لقب الأسرة بالغريفيَّة ، وهو استيطان جدُّها الأعلى الشَّريف العلاَّمة الفقيه السيد حسين الغريفي (قده) بعد هجرة والده السيد حسن (رحمه الله) منطقة ( غريفة ) في البحرين في بداية القرن العاشر الهجري ، والَّتي كانت تضم بعض مناطق الخليج آنذاك كعمان والأحساء والقطيف حتَّى كانت تسمَّى بالبحرين الكبرى قبل انفصالها إبَّان استيلاء ( نادر شاه ) ملك الفرس عليها في عام ( 1031ه / 1611م ) ، وإن كان سبب استقرارهما في تلك المنطقة غير معروفة ، ولربَّما كانت اضطراريَّة ، ولا غرابة في ذلك بسبب ما لاقى أولاد علي أمير المؤمنين (ع) وشيعته من تشريد واضطهاد كما سيأتي.
وفي بداية القرن الثاني عشر للهجرة توالت هجمات العرب النواصب حلفاء المستعمرين على البحرين وما والاها مأثرة فرار أهلها منها وخصوصاً العلويين كما مر, ومنهم اغلب السادة الغريفيين ، كما كان هناك التَّهجير القسري الَّذي مورس ضدَّ بعض أبناء الأسرة ، وكان من المهاجرين منها :-
السيد عبد الله البلادي(1) الذي هاجر إلى بهبهان واستوطنها وهو وأولاده وبعض من أحفاده وتوفي هناك.
ومنهم السيد عابدين النسابة(2) بن محمد الكبير بن عبد الله البلادي الذي هاجر إلى إيران ، ثم قصد حفيده السيد زين العابدين بن هاشم بن عابدين كربلاء في أواخر القرن الثالث عشر بعد واقعة نجيب باشا .
ومنهم السيد علوي بن محمد بن الحسن صحيح الأنامل بن محمد بن الحسن بن نصر الله بن حسن بن الحسين الغريفيR الذي هاجر إلى كربلاء في حدود 1234 هـ .
ومنهم السيد شبر بن علي المشعل الثاني بن محمد الغياث بن علي المشعل الأول بن أحمد المقدس( الحمزة الشرقي ) بن هاشم بن علوي عتيق الحسين بن الحسين الغريفي قدس سره الشريف الذي هاجر في حدود 1287 هـ إلى شيراز.
ومنهم جدنا ـ جد الأسرة العلمية الموجودة في النجف الأشرف(3) ـ السيد علي بن إسماعيل بن محمد الغياث بن علي الشعل الأول بن احمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) بن هاشم بن علوي عتيق الحسين عليه السلام بن الحسين الغريفي قدس سره الشريف مهاجراً اليها في النصف الأول عن القرن الثالث عشر , وعلى أثره قصدها أيضاً والده السيد إسماعيل وتوفى في الطريق.
وكان استقرار أحفادهم في النجف الأشرف إلى حد الآن ناهلين من علومها متزودين من فيوضاتها وكانت هجرته فراراً وهربا من جور ( آل خليفة ) على بلاد البحرين بعد استقرارهم كحاكمين ومتسلطين عليها فقتلوا أخاه وحجزوا أمواله وشردوا أهل بيته وبني عمه.
 
وإلى زعامته وزعامة أجداده ـ وما لاقوا من ظلم وجور بعد ذلك ـ ونزوحه إلى النجف الأشرف أشار بقصيدته الحماسية التالية :-

 

من الروق ما جذته مدية عزمنا             جذاذاً فسل عنه الغريفة والبحرا
فكم من دم اللبات(1) طاح محلياً          معاصمنا فاستنبئ الصدر والنحرا
فنحن بنوا الحمراء(2) والبيض بيضنا       قديماً ألا فاستخبر السمر والشقرا
أبي المجد إلا أن نقيم صدورنا                على اعوجيات بنا اتحذت صدرا
رقينا رواقاً طاول العرش رفعة               بناه لنا العيوق رغماً على الشعرا
ولكني أبكي وما كنت باكياً                   بغير حسام لم تزل عينه عبرى
(سأبكيك بالبيض المرتاق وبالقنا           فان لبها ما يدرك الطالب الوترا
ولست كمن يبكي اخاه بعبرة               يعصرها من ماء مقلته عصرا
ولكن اروى النفس مني بغارة               تلهب في قطري كتائبها جمرا
وانا اناس لا تفيض دموعنا على            هالك منا وأن قصم الظهرا)(3)
وما سائل عني ومن ماء مقلته جرت      أدمعا من عين قلب العدى حمرا
حمى حوزة البحرين جدى ووالدي           وقد أوقفوني اثرهم اطلب الوترا
اقمت على حد المنامة قائماً                 بسيف يريك الحد مستوزاً نصرا(4)
ايستحكم العصفور فيها وعندنا                اصول بها الصقر المدل بنى وكرا
وقد جاءنا رأس الخليفة مهبطاً                  تنقعه منا سياط الردى زجرا
وللذكوات البيض(5) سرنا نجوبها             بسبح تعوم البحر سبحان من اسرى
نخوض بها بحر العلوم وان نكن                قديماً من البحرين نلتقط الدرا
شرينا نفوساً بالسيوف وانها                   نفوس ابت بالنجس من ثمن تشرى
تسيل على الخدين ماء وفي الوغى        جبالاً ترد العين عن حدنا حسرى
وهذه الأسرة العريقة قد تعددت ألقابها حتى وصلت
إلى ما يقارب الثلاثين لقباً , وتفرَّق رجالها في بقاع العالم الإسلامي حتى وصلوا إلى منطقة تنزانيا على ما نقل الناقل والعهدة عليه.

—————————————————–

(1) ستأتي وباقي المذكورين ترجمتهم أنشاء الله .

(2) لم اترجمه بترجمة خاصة شهرته لعدم توفر معلومات عنه إلا ما موجود في منية الراغبين في طبقات النسابين حيث عدة من نسابة القرن الثالث عشر ، وما موجود في كتاب مدينة الحسين حيث قال انه هاجرن البحرين إلى كربلاء وهو جد آل زين العابدين في كربلاء.

(3) واغلبهم من أولاد حفيده السيد محسن السيد محمد .

(1) يشير إلى ما جرى من ظلم آل خليفة عليه وعلى أهله .

(2) يشير إلى جدنا وجده الثامن عشر أبي الحمراء محمد بن علي الطاهر وأولاده يقال لهم آل أبي الحمراء .

(3) هذه الأبيات المقوسة لإبراهيم احمر العينين قالها في وقعة باخمرى الحقها السيد الجد بأبياته .

(4) لعله يشير إلى زعامته أجداده وانه كان يقيم الحدود و التعزيزات كما روي ذلك عنه والله العالم .

(5) الذَّكوات البيض اسم من أسماء النَّجف الأشرف لتلاله الأربعة الَّتي تحيط بالصحن الشَّريف.

 

 

تعدُّد ألقاب الأسرة الغريفيَّة
إنَّ اختلاف الألقاب وتعدُّدها لابد وان ينشأ لأسباب : منها اختيار محل السَّكن , منها شهرة الملَّقب لحادثة وقعت له أو لعمل عمله أو لمهنة امتهنها أو لملازمته لشخص مشهور وغيرها ، وأغلب الألقاب ما كان للسبب الأول.
وكما مرَّ فإنَّ الأسرة الغريفيَّة من جملة الأسرة التي تفرعت واختلفت ألقابها ، لكن يجمعها ويوحدها الجد الأعلى الحسين الغر يفي (أعلى الله مقامه) الذي سكن البحرين.
ومن الألقاب المشهورة لهذه الأسرة :
الأول : البلادي نسبة إلى منطقة البلاد القديم في البحرين استوطنها ( السيد عبد الله بن السيد علوي عتيق الحسين عليه السلام بن السيد يحي الغر يفي صاحب كتاب ( الغنية ) في الفقه , ومن ثم صار لقب عاماً لأحفاده .
وعن لقب البلادي والغر يفي قال المحقق الشهير أغا بزرك الطهراني في كتابة نقباء البشر في ترجمة السيد عبد الله البهبهاني ق3 ج1 ص1193 ( آل البلادي والغر يفي أسرة واحدة من آسرة العلم والدين والرئاسة والشرف في البحرين ومن والاها , عرف رجالها بكل مجد وفضيلة وحاز غير واحد منهم رئاسة الدين والدنيا قديماً وحديثاً ) .
والأسرة البلادية الغريفية تشعبت وتفرعت بعد ذلك أيضاً إلى ألقاب عديدة منها :
1 ـ آل سيد دهش وهم ذرية السيد دهش بن ابراهيم بن خليل بن باقر بن حسن بن هاشم بن جعفر بن هاشم بن عبد الله البلادي , وسكناهم الآن في قضاء سوق الشيوخ من محافظة ذي قار .
2-آل سيد إدريس وهم ذرية السيد إدريس اخو السيد دهش ويسكنون في نفس المنطقة في ذي قار .
3-المحمدي(1) وهم بعض ذرية السيد محمد المجاهد بن محسن بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن هاشم بن ناصر بن هاشم بن عبد الله البلادي وسكناهم في كربلاء.
4- آل زين العابدين وهم ذرية السيد زين العابدين بن هاشم بن عابدين النسابة بن محمد بن عبد الله البلادي وسكناهم أيضاً في كربلاء ويتفرعون إلى :
آل الوكيل وهم ذرية السيد أحمد بن نعمة بن حسين بن زين العابدين بن هاشم بن عابدين النسابة وسبب شهرته بهذا اللقب لمصاهرته بالمرحوم ميزرا السيد حمزة العذاري الوكيل المتوفي 1350 وسكناهم أيضاً في كربلاء.
5- آل المؤمن وهم ذرية السيد عبد الله المؤمن بن محمد يشفع بن يوسف بن حسين بن عبد الله البلادي وسكناهم في النجف الأشرف ويتفرعون إلى :
أ . آل مرتضى بن عبد الله بن حسين بن عبد الله المؤمن .
ب .آل جلوي بن حسون بن أحمد بن عبد الله المؤمن , وهم من يسكنون في بغداد , وغيرهم من البيوتات .
6- البهبهاني نسبة إلى مدينة بهبهان العائدة إلى إيران أول من هاجر إليها السيد عبد الله البلادي الكبير – كما مر – بن السيد علوي عتيق الحسين عليه السلام بن الحسين الغريفي ومات ودفن فيها واستوطنها من أحفاد هذا السيد الجليل الكثيرون وإلى حدِّ الآن ، منهم العلماء والفضلاء والخطباء والشَّخصيَّات البارزة ، ومنهم آية الله السيد إسماعيل وولده آية الله السيد عبد الله البهبهاني قتيل حوادث تطبيق القوانين الدستورية في إيران وأبنه السيد محمد البهبهاني الذي كان من كبار زعماء إيران آنذاك واشتهرت هذه الأسرة بهذا اللقب .
7- أغائي : اشتهر بهذا اللقب الخطيب الفاضل السيد كاظم بن السيد جواد بن نصر الله بن محمد شفيع بن يوسف بن عبد الله البلادي , وكذلك ولده الخطيب الشهير السيد جابر أغائي ، وعلى ما هو منقول بأنَّه كان يُنادى بهذا اللقب بين عائلته وبالأخص من قبل والدته منذ صغره وعلى طريقة اللغة الفارسيَّة أنَّها بهبهانيَّة ، وقد عُرف بهذا اللقب أولادهم وأحفادهم ، وهم الآن مستوطنون في النَّجف الأشرف.
8- البوشهري : وهي مدينة من مدن إيران استوطنها الفقيه السيد عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله البلادي الغريفي وعرف بها هو وأولاه وأحفاده ومنهم السيد عبد الله البوشهري النسابة , كما يلقب بهذا اللقب أيضاً العلامة السيد محمد السيد محسن السيد عبد الله كما عن الشيخ أغا بزرك الطهراني في ذريعته عند ذكره في ضمن ذكر ذريَّته.
9 ـ آل سيد جواد : وينتسبون إلى جدِّهم الأكبر السيد جواد بن السيد محمَّد الشَّاخوري بن السيد أحمد بن السيد علوي بن السيد عبد الله بن السيد علي بن السيد هاشم بن السيد علوي ( عتيق الحسين ) بن الحسين الغريفي ، وذلك لوجاهته ومكانته المرموقة في مناطق البصرة وعشائرها.
10ـ آل أبو مكينة : وينتسبون إلى السيد علي بن السيد موسى بن السيد جعفر بن السيد كاظم بن السيد حسن بن السيد هاشم بن السيد جعفر بن السيد هاشم بن السيد عبد الله البلادي ، وسبب إطلاق هذا اللقب لامتلاك السيد رحمه الله مكائن لطحن الحنطة في وقته في مدينة السماوة ولا زال أحفاده موجودون فيها وهم من وجهائها.
الثاني : آل ياسين وينتسبون إلى السيد ياسين بن نور الدين بن علوي عتيق الحسين عليه السلام وسكناهم في كربلاء المقدسة , ويتفرعون إلى :
1 ـ آل السيد واوي وهو ابن السيد ياسين وسكناهم في كربلاء أيضاً .
الثالث : آل يوسف وينتسبون إلى السيد يوسف بن صادق بن محمد بن يوسف بن سليمان بن أحمد بن علي بن هاشم بن علوي عتيق الحسين عليه السلام , ومحل سكناهم البحرين وهو من علماءها ووجهاءها .
الرابع : آل درويش : وهم أسرة أخ السيد يوسف المتقدم الذكر .
الخامس : آل الطويل الغريفي , وينتسبون إلى السيد هاشم بن حسن بن نعمة بن يحي بن محمد بن علي بن علوي بن محمد بن حسين صحيح الأنامل , وفي بعض النسخ ( صحيح الإناء ) بن حسين بن نصر الله بن محمد البحراني بن حسن بن حسين الغريفي . وكان السيد هاشم من الخطباء البارزين في كربلاء لقبه أهاليها في مقابل السيد هاشم القاري آل قفطون الذي كان قصيراً .
السادس آل الخطيب : عرف بهذا اللقب الخطيب الشهير صاحب الكرامة الشهيرة السيد محمَّد سعيد الخطيب ( عتيق أبي الفضل العبَّاس ) بن الخطيب السيد ابراهيم بن محمد بن جعفر بن محمد بن هاشم بن محمد بن عبد الله بن محمد الكبير بن السيد عبد الله البلادي .
السابع : آل المشعل ( المشاعلة ) وينتسبون إلى السيد فلاح بن علي المشعل الأول بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) بن هاشم بن علوي عتيق الحسين عليه السلام بن الحسين الغريفي .
الثامن : العلوي : وينتسبون إلى السيد علوي بن السيد جواد بن السيد لطف الله بن السيد خليل بن السيد ناصر بن السيد علي المشعل بن السيد أحمد المقدَّس ، وهم من سكنة المنامة.
التَّاسع الهاشمي عرف بهذا اللقب الخطيب الشهير السيد علي الهاشمي بن حسين بن صالح بن باقر بحج بن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ).
العاشر : الستري نسبة إلى منطقة سترة في البحرين استوطنها السيد محمد الغياث بن السيد علي الشعل الأول بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) وأولاده السيد إسماعيل الستري والسيد على المشعل الثاني وأولادهم وهم إلى حد الآن في تلك المنطقة .
الحادي عشر : العدناني عرف بهذا اللقب ذرية الفقيه المعروف السيد عدنان الغريفي البحراني نزيل المحمرة نسبة إليه.
وعرف بهذا اللقب أيضاً الخطيب السيد محمد سعيد العدناني بن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن علوي بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي )، وذلك لملازمته مع الفقيه العلامة الكبير السيد عدنان السيد شبر الغريفي , وقسم من أحفاده يسكنون البصرة وقسم في النجف الأشرف .
الثاني عشر : آل كمال الدين وهم ذرية العلامة الفاضل السيد علي بن السيد ابراهيم بن محسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن علوي بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) ويسكنون في البحرين .
الثالث عشر : النسابة وهذا اللقب اشتهر به من اختص بعلم الأنساب أو من خاض به مع بقية العلوم ومن جملتهم بعض رجال الأسرة الغريفية كالسيد عابدين النسابة بن محمد بن عبد الله البلادي الكبير , والسيد رضا بن علي بن محمد , وأخيه السيد مهدي السيد علي بن محمد الغريفي , والسيد عبد الله بن أبي القاسم شهري البلادي .
الرابع عشر : الصائغ وهي مهنة اتخذها واشتهر بها السيد محسن هو وأخواته أولاد السيد محمد بن السيد علي بن السيد إسماعيل بن السيد محمد الغياث بن السيد علي الشعل الأول بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) , وكذلك كان يشار بهذا اللقب في بعض الأحيان إلى ابن السيد محسن الفقيه السيد محمد علي .
الخامس عشر : الخياط وهذا اللقب مهنة اتخذها الوجيه المعروف السيد ناصر السيد محمد السيد جاسم السيد محمد السيد علي السيد إسماعيل السيد محمد الغياث السيد علي الشعل الأول بن أحمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) وكذلك عرف بها في منطقة الناصرية والتي يقطن فيها إلى حد ألان .
السَّادس عشر : البحراني وهو اللقب العام الذي يشمل جميع الأسرة , وكان يشار بهذا اللقب العلامة السيد مهدي بن السيد علي البحراني وكذلك ابن عمه العلامة السيد محمد علي كما في بعض اجازتهم ومدوناتهم وغيرهم ، وكذلك أسرة وأولاد السيد محمَّد طاهر بن السيد محمد بن السيد محسن بن السيد عبد الله بن السيد محمد بن السيد إبراهيم بن السيد هاشم بن السيد ناصر بن السيد هاشم بن السيد عبد الله البلادي الَّذين استوطنوا مدينة كربلاء المقدَّسة.
إلى غير ذلك من الألقاب العديدة .

————————————————

(1) كما نقل لي الوجيه الفاضل السيد هاشم الموسوي الخطاط نزيل البصرة عن جده الخطيب المشهور السيد سلمان السيد محمد انه كان لقبه في ختمه سلمان المحمدي لمناسبة اسمه واسم أبيه مع الصحابي الجليل سلمان المحمدي رضي الله عنه .

 

 

من مشاهير علماء الأسرة الغريفية
1- السيد الحسين بن الحسن الغريفي
السيد أبو محمد الحسين بن الحسن بن أحمد الموسوي الحسين البحراني الغريفي قدس سره المتوفي 1001 هـ
الشهير بالعلامة الغريفي وبالشريف العلامة صاحب الكتاب الشهير (الغنية) في الفقه
وقد اشتبه صاحب كتاب سلافة العصر ومن اخذ عنه في سلسلة آباء السيد قدس سره الشريف حيث ذكره فقال (السيد أبو محمد حسين بن حسن بن أحمد بن سلمان الحسين الغريفي البحراني) والصحيح كما مر هو ( أبو محمد حسين بن حسن بن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن خميس بن أحمد بن ناصر الدين الفقيه بن علي كمال الدين بن سليمان فخر الاسلام … الخ ).
والسيد حسين الغريفي صاحب ( الغنية ) هو الجد الأعلى للأسرة الغريفية جمعاء وأساس تلقيبها استوطن منطقة غريقة قرب الشاخورة في البحرين بعد ما هاجر اليها والده السيد السعيد الحسن بن أحمد من الحائر الحسيني في كربلاء المقدسة حدود سنة 919 هـ المصادف سنة 1513 م بداية الحكم الصفوي في العراق .
ترجمت حياته وذكر في كثير من الكتب منها : سلافة العصر – أوار البدرين – رسالة في علماء البحرين – تأريخ البحرين مخطوط – امل الامل – بحار الانوار – اعيان الشيعة – تكملة امل الامل – مستدركات اعيان الشيعة – الذريعة إلى تصانيف الشيعة – تذكرة المتبحرين – خلاصة الاثر – معجم رجال الحديث الدوحة الغريفية – الشجرة الطيبة – شجرة النبوة وغيرها .
علماً ان هذه الكتب لم تنص على التأريخ ولادته ومحل الولادة الا انه يعتبر من اعيان القرن الحادي عشر .

 

أقول العلماء في حقه :
1ـ السيد علي خان المدني في كتابه سلافة العصر : (ذو نسب يضاهي الصبح عموده وحسب اورق بالمكرمات عوده وناهيك بمن ينتمي إلى النبي في الانتماء وغصن شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء وهو بحر علم تدفقت منه العلوم انهاراً وبدر فضل عاد به ليل الفضائل نهاراً شب في العلم واكتهل وحمى فضله واستهل فجرى في ميدان طلق عنان وجنا من رياض فتون ازهار افتتان الا ان الفقه كان اشهر علوم واكثر مفهوم ومعلومة عنه تقتبس انواره ومن يقتطف ثمرة ونواره وكان بالبحرين امامها الذي لا يباري مبار وهمامها الذي يصدق خبره الاختيار مع سجايا تستمر منها المكارم ومزايا تستهدي محاسنها الاكارم وله نظم كثير ما يمده بالفخر وكانما يقدة من الصخر ) انتهى .
2 ـ الشيخ الحر العاملي في كتابة أمل الآمل :
( كان فضلاً فقيهاً اديباً شاعراً ) انتهى
3-الشيخ سلمان الماحوزي في رسالته عن علماء البحرين :
( السيد العلامة البحرين ذو الكرامات السيد حسين افضل اهل زمانه واعبدهم كان متقللاً في الدنيا وله كرامات وكان شاعراً مصعقاً ) إنتهى .
4- السيد حسن الامين في كتابة مستدركات اعيان الشيعة نقلاً عن كتاب تاريخ البحرين مخطوط 🙁 هو الامام العالم العلامة شيخ الاسلام سراج الملة برع الفقه والاصول وانتهت له رئاسة المعقول والمنقول , وصنف كتباً نفيسة انتشرت في حياته , وافتى والف وهو في حدود العشرين ومن تصانيفه الغنية المعمولة في طريقة الاحتياط ) انتهى .
5- السيد رضا النسابة الغريفي في الشجرة الطيبة :
( كان خاتمة من ملك زمام البحرين وهو في الغريفية وفي ايامه كان لا يجسر احد الهجوم على جزيرة أو آل – البحرين ) إنتهى.

 

من مشايخه :
1 ـ الشيخ داود بن محمد بن عبد الله بن أبي شانيز أو ( شافير ) او ( شانين ) البحراني على اختلاف المصادر ويكنيه صاحب الذريعة بابي سليمان.
عبر السيد علي خان المدني في سلافة العصر بانه شيخ السيد حسين الغريفي ( قدس سرهم جميعاً ) وعبر السيد محسن الامين في اعيان بانه ( استاذ السيد حسين الغريفي , وان له مع السيد الغريفي R مكاتبات ومطارحات) انتهى .
وفي ترجمة الشيخ داود حينما يذكرون علماء التراجم يذكرون بانه استاذ السيد حسين الغريفي أقول:
انما ذلك لما لسيرة المترجم قدس سره الشريف من شهر واسعة في ذلك الحين . وروى الشيخ سليمان الماحوزي صاحب انوار البدرين عن شيخة الشيخ الاصبعي بأنه :
( كان السيد حسين افضل واشد احاطه بالعلوم وادق نظراً من الشيخ داود وكان الشيخ داود اسرع بديهة واقوى في صناعة الجدل فكان في الظاهر يكون الشيخ هو الغالب وفي الواقع الحق مع السيد فكان الشيخ داود يأتي ليلاً إلى بيت السيد ويعتذر منه ويذكر ان الحق معه ) انتهى.
ومن خلال هذه الرواية استبعد محقق ومخرج كتاب السيد المترجم له ( الغنية ) الموجودة نسخته عندنا وهو ( علي المبارك ) ان يكون الشيخ داود استاذ وشيخ للسيد حسين الغريفي بل هو معاصر له.
أقول : لا يستبعد ان يكون الشيخ داود من مشايخ السيد حسين الغريفي قدس سره الشريف فقد يكون شيخه من حيث الرواية فقط اذ قد يتبادل علمان في الراوية فيجير احدهما الاخر وهما من مستوى واحد.

 

1 ـ الشيخ سليمان بن ابي شافيز
ذكره السيد محسن الامين العاملي في اعيان في ترجمة السيد الغريفي بانه من مشايخ السيد حسين الغريفي ولم يذكر مصدره .
اقول : من خلال تشابه بعض اسماء اباء مشايخ السيد الغريفي قدس سره الشريف من مثل المذكورين يظن انهما اخوين وهما ابنا ابي شافيز .
كما استبعد أيضاً علي المبارك محقق ومخرج كتاب الغنية في مهمات الدين ان يكون الشيخ سليمان من مشايخ الغريفي حيث لم يجده في كتب التراجم ولم يقف على هذا الاسم ويظن بان صاحب الاعيان قد وقع في اشتباه
اقول : ونحن تتبعنا اسم الشيخ سليمان بن ابي شافيز في كتب السير والتراجم المتوفرة في مكتبة السيد الوالد الحجة السيد علاء الدين الغريفي فلم نجده .
وأغلب الظن ان مشايخ السيد حسين الغريفي صاحب الغنية الذين ذكرهم السيد العاملي R في كتابة اعيان الشيعة وهما :
1-الشيخ داود بن ابي شافيز
2-الشيخ سليمان بن ابي شافيز هما في الحقيقة وشخص واحد حيث ان الشيخ داود يكنى بابي سليمان بن ابي شافيز كما مر ذكره عن صاحب الذريعة والطبقات , اذ لعل اسم سليمان اسقط منها كلمة ( ابي ) ومن هنا وقع السيد الامين العاملي في الاستباه والعصمة لاهلها .

 

تصانيفه :
1-الغنية في مهمات الدين عن تقليد المجتهدين .
وبهذا الكتاب ذاع واشتهر اسم السيد حسين قدس سره الشريف وصية بين الناس . قال مادحاً عن هذا الكتاب الشيخ سليمان الماحوزي في رسالة عن علماء البحرين ( لم ينسج على منواله احد من المتقدمين ولا المتأخرين فهو ابو عذر تلك الطريقة وابن جلاها وله فيها اليد البيضاء ومن تأملها بعين الاتصاف اذ عن بغزارة مادته وعظم فضله ولم يكملها بل بلغ فيها إلى كتاب الحج وهو عندي وفيه من الفوائد مالم يوجد في غيره ) انتهى.
وقال السيد محسن الامين العاملي في اعيان عن هذا الكتاب ( وربما فهم من اسم الكتاب ان مؤلفة كان أخباريا كما هي طريقة اكثر علماء البحرين وإذا كان كتابه هذا يعني عن تقليد المجتهدين فما الذي يخرج عمل العوام بكتابة هذا عن التقليد ).
ونقل السيد حسن الامين في كتابة المستدركات عن كتاب تاريخ البحرين مخطوط عن هذا الكتاب ومؤلفة ( ومن تصانيفه الغنية المعمولة في طريقة الاحتياط ) انتهى وقد تقدم ذكر هذا النقل.
وقد طبع هذا الكتاب مؤخراً في المطبعه الشرقية في البحرين سنة 1412 هـ- 1992 م بتحقيق واخراج علي المبارك وباشراف سماحة العلامة السيد علوي السيد أحمد الغريفي ( سلمه الله ) وهناك حاشية على هذا الكتاب وهو الغنية – للشيخ محمد بن علي البحراني الاصبعي شارح الباب الحادي عشر ووالد الشيخ أحمد الاصبعي وتلميذ السيد ماجد بن هاشم الجدحفصي. ذريعة ج6 ص151.
2.شرح الشمسية في المنطق
3.رسالة ؟ في العروض والقوافي ذريعة ج15 ص259 .
4.حواش على ذكرى الشيعة في احكام الشريعة للشهيد الأول.
5.شرح العوامل المائة.
6.رسالة في صلاة الجمعة ووجوبها مبسوطة فرغ منها سنة 996 هـ. ذريعة ج15 ص70 عن خلاصة الاثر.
7.ديوان شعر جمعة حفيده السيد مهدي الغريفي في مجموع يقرب من ثلاثمائة بيت أوله :
سحاب جفوني بدموع هوامي لرزء أمير المؤمنين امامي
إلى تمام الف والخمسين بيتاً ثم قصائد آخر.
معاصروه
نقل السيد رضا النسابة الغريفي في كتابه شجرة النبوة ان من معاصري السيد S .
1 ـ السيد سليمان بن ناصر البحراني.
2 ـ السيد عبد الرضا الولي البحراني.
3 ـ الميرزا محمد بن مكي الاستربادي.
4 ـ السيد أبي علي ماجد بن هاشم بن علي الحسين البحراني.
5 ـ الملا صدرا.
6 ـ الشيخ البهائي.

 

نظمه
كان السيد حسين البحراني الغريفي صاحب الغنية كثير الشعر والنظم وخصوصاً في المراثي الحسينية حتى انه ينشد في المحافل وعلى المنابر وعده بعضهم من شعراء القرن العاشر الهجري قال عنه السيد علي خان في السلافه ( له نظم كثير ما عده بالفخر وكانما يقده من الصخر ).
وقال عنه الشيخ سليمان في رسالته عن علماء البحرين ( كان شاعراً مصقعاً ).
وعده صاحب الأعيان من مجلة الشعراء ج1 ص177.
وسنذكر اشعاره في أوراق لاحقه انشاء الله تعالى.
أولاده
اعقب من الاولاد ثلاثة وكلهم يعقبون:
1ـ حسن ثم اعقب نصر الله ومن ذريته حسين الملقب بصحيح الانامل وذريته الان في كربلاء والحلة وقسم منهم يعرفون بآل الخطيب.
2 ـ محمد من عقبه السيد علي وذريته في واديان احدى قرى البحرين من توابع سره ومنهم في جيروت وإليه تنتمي سادات جيروت.
3 ـ علوي عتيق الحسين عليه السلام ومن ذريته السيد عبد البلادي والسيد احمد المقدس ( الحمزة الشرقي ) وذريته الان متشعبون في البحرين والعراق وإيران، واغلب الأسرة الغريفية ترجع إليه في النسب.
وفاته
انتقل إلى جوار ربه في البحرين عام 1001 للهجرة النبوية على مهاجرة الاف الصلاة والسلام المصادف بسنة 1514 م ودفن في البحرين في منطقة أبي اصبيع احدى القرى القريبة من غريفة وله مزار كبير حوله مسجد معروف إلى الان.
قال الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته التي الفها في علماء البحرين ( وقد زرت قبره وتبركت به ودعوت الله عنه ).
ولما بلغ شيخه الشيخ داود بن أبي شافيز البحراني خبر وفاته ( على حد تعبير صاحب السلافه ) استرجع وانشد بديعته:
هلك الصقر يا حمام فغني طرباً منك في اعالي الغصون
أقول ان دل فانما يدل على عظم منزلة السيد حسين الغريفي رحمه الله وما كان يمتلك من سلطه وزعامة وقد رثاه الشيخ ابو البحر جعفر بن محمد حسن الخطي البحراني الشاعر المشهور المتوفي في سنة 1028هـ .
بهذه القصيدة العصماء وهي اول ما قاله في الرثاء كما في ديوانه
 

 

 
جد الردى سبب الإسلام فانحدما              وهد شامخ دين الله فانهدما
وسام طرف العلى غمضا وقد غربت          شمس الضحى وحسام النجد قد ثلما
الله اكبر ما ادهاك مرزئة قصمت                ظهر التقى والدين فانقصما
احدثت في الدين ثلما لو اتيح له                عيسى ابن مريم ياسوه لما التحما
أي امريء يك افجعت الانام به                  فاستشعروا بعده التذمار والالما
كل يدير ثناياه انامله                                حزنا عليه ويدميها له ندما
وينثرون وسلك الحزن ينظمهم                  على الخدود عقين الدمع منسجما
لهفي وما لهفي مجد علي                     على مجد تفرق اشتاتا فما التأما
لهفي على كوكب حل الثرى                   وعلى بدر تبوء بعد الابراج الرجما
اية خليلي قوما واسعوا دنفا                   اصحاب احشاه رامي الحزن حين رمى
نبكي خضم علوم جف زاحره                  وغاض طاميه لما فاض والتطما
نبكي فتى لم يحل الضيم ساحته             ولا اباح له غير الحمام حمى
ذا منظر يبصر الاعمى برؤيته                   هدى وذا منطق يستنطق البكما
لو علم الوحش ما ينسيه من                  حكم لراحت الوحوش من تعليم علما
او اسمع الاسد شيئا من مواعضه           لظلت الاسد خوفا تكرم الغنم
لو انصف الدهر فنانا وخلده                       وكان ذلك من افعاله كرما
ما راح حتى حشا اسماعنا دررا                من لفظه وسقى اذهاننا حكما
كالغيث لم ينأ عن ارض الم بنا                  حتى يغادر فيها النبت قد لجما
طانه وضريح ضم جثته ذو                        النون يونس لما ان له التقما
يا قبره لا عداك الدهر منسجم                  من الرافع هام يخجل الديما

 

نماذج من شعره
يعد جدنا الاعلى الاية العضمى السيد حسين الموسوي الغريفي صاحب كتاب الغنية من شعراء القرن العاشر للهجرة ويمتاز شعره بكثرة المراثي باهل بيت النبوة وقد جمع شعره في ديوان خاص حفيده السيد محمد مهدي البحراني الغريفي كما مر في مجموع يقرب من ثلاثمائة بيت أوله:-
سحاب جفوني بدموع هو ا مي لرزء امير المؤمنين ا ما مي
الى تمام النيف والخمسين بيتا ثم قصائد اخر ، وفي مجموعة الشيخ لطف الله البحراني المخطوطة بخطه سنة 1201 هـ خمس قصائد شعرية في المراثي واليك مطالع اربعة فيها :
دمع يصوب وزفرة يتصعد ولهيبا وسط الحشا يتوقد
الصبر يجمل والارزاء تحتمل الا على فتية في كربلاء قتلوا
بكيت وفي الخطب البكاء جميل ولو ان عيني في الدموع تسيل
نتون الاسر للظاعنين جنون ويحض خيلا ,والجنون فنون
والقصيدة الخامسة :
سرى الظعن من قبل الوداع باهلينا فهل بعد هذا اليوم يرجى تلا قينا
سرى عجلا لم يدر ما بقلوبنا من الوجه لما حان يوم تمنائينا
ايا هاوي العيس المجد برحله رويدا رعاك الله لم لا تراعينا
عسى وقفة تطفي غليل صدورنا فنقضي قبل الموت بعض ا مانينا
لعمرك ما ابقى لنا الشوق مهجة ولا بعد هذا اليوم يرمى تسلينا
فحسبك منى ما فعلت وقف بنا على طلل قد طاب فيها تناجينا
ورفقا بنا فالبين اخنى جسو منا لك الخير واسمع صوت دعوة داعينا
لنا مع حمام الايك نوح ميتم ولوعة محزون ولوعة شاكينا
فان كنت ممن يدعي الحزن ر جعى بشجو وفي فرط الكابة ساوينا
ولا تلبس طوقا ولا تخضبني يسرا ونوحي اذا طاب النعاء لنا عينا
فكم ليد البرحاء فينا رزية بها من عظيم الحزن شابت نواحينا
ولا مثل رزء اثكل الدين والعلى واضحت عليه سادة الخلق باكينا
مصاب سليل المصطفى ووحيه وفاطمة العز الهداة الميامينا
فلهفي بمقتول بعرصة كربلا لدى فتيته ظلما على الشط ضامينا
ايفرح قلب والحسين بكربلا على الارض مقتول ونيف وسبعينا
وفي آخرها:
الا فاشفعوا ياسادتي في سليلكم اذا نصب الله الجليل الموازينا
ايا بن علي ياحسين اليك من حسين عروسا يابن خيرة بارينا
عليكم صلاة الله والخلق ما دعا باسمائكم راع وما قال امينا
وهناك قصيدة سادسة ذكرها الشيخ حسين ال سليمان البلاوي البحراني في كتابه (رياض المدح والرثاء)
امربع الطف ذا ام جانب الطور حي الحي منك ربعا غير ممطور
كم فيك روضة قدس اعبقت ارجا كانها جنة الولدان والحور
وكم ثوى بك من اهل العباقر غشاه بعد كمال صرف تكوير
ياكربلا خرت شانا دونه زحل وفزت بالسادة الغر المغاوير
ايجمل الصبر في ال الرسول وهم جمع قضوا بين مسموم ومنحور
قوم بهم فد اقيم الدين وانطمست للشرك الوية الطغيان والجور
قوم بمدحهم كتب السما نزلت اكرم بمدح بكتب الله مذكور
لهم سهام مصيبات اذا غشيت دجى الوغى وفي سود الدياجير
ولا م في ظلام الليل من فرش الا محاريب تهليل وتكبير
ولا يناغي لهم طفل بغير صدى رهج الوغى وصهيل في المضامير
ولا على جسمه قمط يشد سوى طول النجاد على البيض المباتير
ولا لصبيتهم مهد يهز سوى هز الروح على المجرد المخاصير
ولا لنسوتهم جيب يزر على فعل الخناء ولا ذيل بمجزور
ولبس تاوي العلا الا منازلهم كالنوم لم ياو الا في المحاجير
ما فوق فضلهم فضل فمدحهم في الذكر ما بين مطوي ومنثور
فمن عناه باهل البيت غيرهم فاذهب الرجس عنهم رب تطهير
وهل اتى في غيرهم فهم الموفون خوفا من الباري بمنذور
والمطعمون لوجه الله لا لجزى سوى يتيم ومسكين وماسور
قد صحح البين فيهم قسمة فغدى كل له سهم حتف غير مكسور
يحق لو ان بكتهم كل جارحة حزنا باعين ومع غير نزور
فاي عين عليهم غير باكية واي قلب عليهم غير مفطور
فانت يا حرتي اوبي ويا حرقتي صوبي ويا مهجتي ذوبي بتزفير
اني غريق بدمعي من لظن حزني فاعجب لشخص غريق في تساعير
خالنا ومن زفرتي لو لم تكن خدمت والبحر من غير دمعي غير مسجور
ولا بصرت ولا اذني بسامعة ترزية كرزايا يوم عاشور
يوم حدى في بني الزهراء مزدجرا حاوي المنايا بترويح وتكبير
يوم به ثل عرش الله وانصدعت من عالم القدس افلاك التدوير
يوم به اضحت الزهراء ثاكلة بنو قلب بنار الحزن مسعور
يوم به اصبح الإسلام مكتئبا وقد اصيب بجرح غير مسبور
يوم اصبح الطاغوت مرتقيا على المنابر بالبهتان والزور
يوم به صار سبط المصطفى غرضا لاسهم البغي من قوس المحاجير
رزية ليس الدين القويم لها سود الحداد بتبذيل وتحقير
يكاد في مدمعي عيني تسيل ولم تمسه نار لها نور على نور
وكاد من زفرتي ينحل من اسفي من مهجتي مدمع منها بتقطير
لو ان في كل عضو من قوى جسدي عين تصبت لما جاوزت تقصير
يا ذلة الدين من بعد الحسين فما من بعدنا حده كر ب مجبور
اضحى بحث السرى والسيد مجتهدا لامر عرف ونهي عن مناكير
كانه الشمس والاصحاب شهب دجى لمستقر لها تجري بتقدير
يسري بهم ومناياهم تسير بهم الى عناق نحور الخرد الحور
يمشون تحت ظلال السمر يومهم وليلهم في سنا نور الاساوير
حتى الى كربلا صاروا فما انبعثت لهم جياد بتقديم وتاخير
فحل من حولهم جيش الضلال ضحى كعارض فمطر في جنح ديجور
وحرموا دون ورد الماء موردهم وحللوه على كلب وخنزير
واصبحت فتية الطهر الحسين على وجه الثرى بين مطعون ومنخور
قد دار كاس المنايا بينهم فسقوا من كاسها ليس من كاسات مخمور
ما مركز السمر الا في الصدور ولا مغامد البيض الا في المناحير
والناس في وجل والخيل في زجل قد اشبه اليوم فيهم نفخة الصور
وظل سبط رسول الله بعدهم يلقي الجيوش بقلب غير مذعور
يكر فردا وهم من باسه ياسوا من السلامة مجمعا بعد تكسير
واسهم الموت تدعو نحوه عجلا محدوات لمحتوم المقادير
والبيض كالبيض صارت فوق هامته والنبل منه مكان الريش للطير
والسيف يركع فيهم والرؤس بلا اجسادها سجدا تهوي بتعفير
حتى اذا اتحنوه خر منعفرا لله عن سرجه يدعو بتضوير
مثل ابن عمران موسى اذا هوى صعقا لما تجلى اله العرش للطور
يلقي الدماء بكفيه ويرفعه الى السما شاكيا من بعد تزفير
وجاء مستقبلا شمرا وفي يده ماض على الحال في جد و تشمير
فاهتز راسا له السبع الشداد بكت دما عبيطا بتفطير وتقطير
واسودت الارض والافاق من جزع كانها طليت من حالك المقير
لله ريحانة يحتثها شمرا وطالما شمها الهادي بتوقير
لله زينة عرش الله يخسفها من غير سابق ذنب شرحا زور
لله حذ على الرمضاء قد ذهبت بعد النضارة منه وردة الجور
لله راسا رفع الشاف منتصب بعامل خافض للدين مطرور
كانه في الدجىمن فوق عاملة يضيء متقدا نورا على الطور
وانه حين يغشاه الدجى قمر تغشاه حمرة فجر صادق النور
قد باء من شمسه لما له كفت بمثل جوهرها النوري والصوري
فيا سماء عليه بالدما موري ويا جبال عليه بالاسى سيري
ناحت عيون بني الزرقاء امنة واستيقظت اعين الصيد المجاسير
واصبحت عبرة الإسلام باكية والشرك يفتر عن اسنان مسرور
من مبلغ المرتضى ان الحسين لقي سقته ليدي المنايا كاس تكدير
من مبلغ المصطفى والطهر فاطمة ان الحسين طريح غير مقبور
وصدره وهو مطروح تكسره سنابك الخيل تكسير القوارير
ومن تراب الوبا حاكت لجثته ريح الصبا كفنا من غير تقدير
ومن مبيغ المواضي البسو حللا مثل العقيق على اجسام بلور
مثل الاضاحي فلا تلقي لهم جسدا عليه راس وراس غير مبتور
صرعى على الترب لا شيئا ليسترهم الا السنابك او سافي اليعافير
رضوا بجاري الدما غسلا لفقدهم ماء الخليطين من سدر وكافور
وكل سيف بايدي الال اصبح في اعناقهم بين مغمود ومشهور

 

2- السيد عبدالله البلادي الغريفي
السيد عبدالله البلادي السيد علوي عتيق الحسين "عليه السلام" بن الحسين الغريفي البحراني المتوفي 1165 هـ على المشهور
3- السيد حسين السيد عبد الله البلادي
السيد حسين السيد عبد الله البلادي السيد علوي عتيق الحسين (ع) بن الحسين الغريفي المتوفي 1200هـ
ذكر في طبقات أعلام الشيعة لأغا بزرك الطهراني و الغصن الثَّالث من الغيث الزابد والشهد المصفى
لم نعثر على ترجمة مفصَّلة له رحمه الله سوى ما ذكروه عنه وهو: ـ
ولد في سنة 1124هـ وهاجر مع أبيه وأهله إلى بهبهان
كان مجتهداً جليلاً عادلاً وجيها عند النَّاس تلمَّذ على أبيه وبعض علماء عصره وتوفي بهبهان وقد حمل جسده الطيب إلى النَّجف الأشرف ودفن بها.
4- السيد محمد المعروف بالكبير
السيد محمد المعروف بالكبير السيد عبد الله البلادي بن السيد علوي عتيق الحسين عليه السلام بن الحسين الموسوي البحراني الغريفي المتوفي 1236هـ
5- السيد علي السيد محمد السيد البلادي
السيد علي السيد محمد السيد عبد الله البلادي السيد علوي عتيق الحسين بن الحسين الغريفي المتوفي 1247هـ
ولد في بهبهان سنة 1202
ذكر في الغصن الثالث من الغيث الزابد – الشهد المصفى.- لم نعثر له ترجمة واسعة سوى ما ذكره السيد عبد الله البوشهري في كتابه اعلاه قال:
( كان سيدا جليلا مجتهدا فقيها اصوليا متبحرا وجيها عفيفا زاهدا ورعا تقيا تاركا للدنيا وحريصا على الاخرة متجنبا على الخلق كثير العبادة والذكر وكان من تلامذة صاحب الرِّياض وكان ساكن كربلاء ثم انتقل الى بندار بو شهر وبقي هناك مدة ثم سافر الى النجف الاشرف من طريق الشنافية الى ان انتهى الى لملوم وهي قرية على شط الفرات من الديوانية قريب من ابي جوارير في طريق البصرة وكان مجرى السفن سابقا فاصابه الطاعون توفي هناك وحمل بعده الطاهر الطيب الزكي أي النجف الإشرف ودفن في وادي السلام مع اجداده الطاهرين. انتهى
6- الشهيد السعيد السيد أحمد المقدس
الشهيد السعيد والشريف الطاهر السيد أحمد المقدس بن هاشم بن علوي: عتيق الحسين عليه السلام بن الحسين الموسوي الغريفي المشهور بالحمزة الشرقي المتوفي في القرن الثاني عشر
عالماً جليلاً مقدساً قا مقام ابيه وجده في الغريفة وقد تولى رئاسة جده السيد الشريف الحسين الغريفي.
ترجم مع ذكر قصة اسشهاده في كتب عديدة عامة وخاصة منها:
شهداء الفضيلة – مراقد المعارف – شهيد الفضيلة – الشهيد السعيد بالاضافة إلى مصادر اسرتنا المخطوطة القديمة وهي الدوحة الغريفية – الشجرة الطيبة.

 

والده:
جدنا السيد هاشم وهو اصغر اولاد السيد علوي عتيق الحسين عليه السلام لم تذكر المصادر تفاصيل عن تاريخ لولدته ووفاته الا انه من المشهور والمعروف انه كان عالم البحرين وكبيرها وزعيمها تولى رئاسة البحرين الدينية بعد اخيه الكبير الفقه السيد البلادي المتوفي في 1165 هـ وهو شيخ يوسف البحراني في الاجازة كما مر وقال السيد رضا النسابة الغريفي في كتابه الشجرة الطيبة في حقه ما نصه ( فهو من هاشم لسانها ومن الفاطمية زعمها ومن الحسينية ابيها ومن الموسوية هديها ومن العابدية والمحابية شريفها ومن آل ابي الحمراء طريفها ومن العريفية جرعة الضمآن ومن البحرين الدرة الغالية الاثمان ولد في الغريفة وعاش فيه بها وملك زمامها.
وينقل عن العلامة الكبير السيد محمد مهدي البحراني الغريفي انه شاهد رسالة خاصة له حين سفره إلى مدينة الخط وهي من مدن القطيف.
ولادة المترجم له السيد المقدس:
لم تنص كتب التراجم على تاريخ ولادته اكثر مما قاله السيد رضا النسابة الغريفي في الشجرة السادة الغريفية انه ( من أهل القرن الحادي عشر للهجرة ).

 

أقوال العلماء في حقه:
قال العلامة الشيخ محمد حرز الدين قدس سره في كتاب مراقد المعارف ( كان السيد أحمد الغريفي من الفضلاء الاتقياء العباد ، شريفاً في قومه … ) إلى آخره
وقال العلامة الاميني P في شهداء الفضيلة ( المترجم ممن اختصه الولى بشرف ؟؟؟ وجعله من رجال بيت هو من ارفع بيوت العلم والفضلية في علوية الشيعة كما شرفه بقداسة النفس ونزاه الضمير وحسن السيرة فهو بشرفه الوضاح ومجده المؤمل وشهرة فضائله الباهرة في غنى ممن اطراء أي احد وأما مكانته العلمية فانا وان لم نقف عليها على التفصيل لكننا اعتمدنا على شهرته بذلك ).
وقال العلامة السيد محسن الامين في اعيانه ( الشهيد أحمد بن هاشم هو من بيت علم وسيادة وشرف فأخوه السيد عبد الله البلادي المتوفي 1165 هـ من مشاهير العلماء وجد ابيه السيد حسين الغريفي فقيه مشهور … ) إلى آخره
وقد وقع السيد الامين في اشتباه فالسيد عبد الله البلادي ليس أخيه وانما هو عمه أخو ابيه ولله العصمة.

 

كيفية شهادته وتاريخها ومحلها:
قدم السيد العراق من البحرين مخلفاً فيها ولده الكبير جدنا السيد علي المعروف بالمشعل الأول زعيما حيث كان قاصداً زيارة أمير المؤمنين واولاده المعصومين عليهم السلام وكان يومئذ الطريق لزوار العتبات المقدسة في العراق من الخارج كالبحرين ومن والاها هو طريق السفن الشراعية إلى البصرة ومنها يدخلون الفرات من القرنة إلى النجف الأشرف أو إلى الكوفة بعد ذلك وقلما يسلك الزوار الطريق البري اعني ظفتي نهر الفرات على البغال والخيل خوف القتل والنهب في تلك العصور المظلمة التي كانت تسودها الفوضى والمعروف في كيفية شهادته قدس سره انه سلك الطريق البري وبرفقته زوجته وولده الرضيع ( منصور ) مع جماعة كثيرة حتى وصل إلى اراضي لملوم العتيق وهي سابقاً مساكن قبيلتي ( الجبور ) و ( الاقرع ) وهما من عشائر العراق الشهيرة فاعترض مركبه جماعة من ( الجبور ) قطاع طرق منبوذين آنذاك لتسليبهم فدافعهم مع جماعته رحمه الله أجمعين عن نفسه وعياله ورجله وشد فيهم وثبت لهم واحتدم بينه وبينهم القتال نقتل منهم اناساً حتى اردوه قتيلاً هو وولده وزوجته واخذوا ما يملكونه وبقوا اياماً على الأرض حتى مروا عليهم قافلة من البحرين ليلاً فرأوا على البعد نوراً ساطعاً فمشوا باتجاهه ووقفوا عندهم فحققوا النظر فيهم واذا بزعيمهم السيد P مذبوحاً هو ورضيعه وزوجته ومن معهم فتأثروا غاية التأثير ثم قاموا بتجهيزهم ودفنهم حيث موقع استشادهم واقاموا لهم اعلاماً لا تندرس اثاره فاظهر الله لهذا السيد الجليل الشهيد كرامات باهرات وشارات بدءاً بقتلته ( لعنهم الله ) حيث حل فيما بينهم القتل والحرق ومن ثم اقيمت على قبره قبة صغيره الحجم فقصده الناس من كل مكان تبركاً به وطلباً لقضاء حوائجهم بواسطته لما اشتهر عنه ذلك شهرة واسعة النطاق والله العالم .
وكان تأريخ استشهاده رضي الله عنه على ما نقله السيد محسن الامين العاملي في اعيانه ( في المئة الثانية عشر للهجرة ) والظاهر ان السيد الامين قدس سره تبع هذا الشيخ الاميني قدس سره في كتابه شهداء الفضلية حيث ترجمه ونقل قصة استشهاده في آخر المستشهدين في القرن الثاني عشر للهجرة ).
ويمكن الجمع بين قول السيد رضا النسابة الغريفي انه من (أهل القرن الحادي عشر) وبين قولي العلمين الاميني و الامين قدس سره أن الشهيد السيد أحمد قد عمَّر عمراً طويلاً كعمه السيد عبد الله البلادي حيث عمَّر مائة عام والله العالم بحقائق الامور.

 

مرقده وزائريه:
يقع مرقده الشريف بين الديوانية والرمثية و إلى الرمثية اقرب ولشهرة السيد الشهيد قدس سره الواسعة اشتهرت القرية التي تقرب من قبره بلقبه الحمزة ثم اتسعت إلى مدينة عامرة تعرف اليوم بقضاء ( الحمزة الشرقي – الشرجي ) ومرقده مزدحم بالناس من كافة الطبقات وقد زاره جملة من الاعلام منهم العلامة الجليل السيد مهدي القزويني قدس سره احد تلامذة السيد علي السيد اسماعيل الغريفي حفيد الشهيد السيد أحمد وكذلك زاره العلامة الجليل خال السيد الوالد وابن عم ابيه السيد محي الدين الغريفي قدس سره وقد نظم ابياتاً بهذه المناسبة تدل على منزلة السيد وكرامته عند الله وهذه الابيات.
لذ ان دهتك الرزايا من يد الزمان عبرقت الحمزة الشرقي ذي المفن
ما جاء مستجير في حوائجه الا وعاد قرير العين للوطن
بباب حضرته الزوار قد مكنوا دوماً كما اعتكف الرهبان في الفنن
وليس من عجب هذا ووالده ( باب الحوائج ) في سر وفي علن
تقدست ارض لملوم بضجعه مذخر فيها شهيداً طاهر البدن
فبضعة من رسول الله حل بها مقدس في فروض الشرع والسنن
شل الاله يدأ مدت لتسلبه ولا مدافع غير الضرب والطعن
فشد بالسيف يحمي عن حليلته كالليث يحمي بذات المخلب الخشن
حامى الضعينة حقاً في بسالتن كما أبو الفضل قد حامى عن الضعن
وكيف يعطي ذلاً ووالده في عرصة الطف ما اعطى يد الوهن
هوى قتيلاً بأرض لا أنيس بها تأسياً بأبي الضيم في المحن
صلى الاله على جسم تضمنه قبر سما سرناً من سالف الزمن
فهذه نفثة يا جد ارسلها من قلب ذي قرح لا شاعر لسن
وكذلك زاره السيد الوالد السيد علاء الدين الموسوي الغريفي مرات مرات عديدة بدعوة من بعض أهالي قضاء الحمزة الشرقي رافقته في مرتين منها مع جمله من تلامذة السيد الوالد وبعض السادة الارحام الغريفين وبعض الافاضل كان آخرها قبل كتابة هذه السطور المتواضعة بشهرين ذي الحجة 1420هـ.

 

تجديد بناء المرقد:
في منتصف القرن الرابع الهجري وبالتحديد عام 1355 هـ وبمساعي العلامة السيد مهدي القزويني قدس سره وبتبرعات أهل الخير جدد له رواق كبير وقبة واسعة اوسع واعلى من الأولى وقد أرخ هذا العلم الشيخ ابراهيم اطميش النجفي بمقطوعة مطلعها قوله:
مقامك يابن حيدرة مقام به الاملاك منزل ثم تصعد
تبين به المعاجز كل يوم وضوء الشمس باوليس يحجل
عكوماً حوله الزوار تكسوا وخير الذكر ( صلى على محمد )
وقدت من النعيم بخير زاد وافضل بقعة واجل مرقد
تقاصده ذو والحاجات لما به سمعوا فنالوا خير مقصد
اضف عدد الائمة ثم أرخ (على أوج السماك ضريح أحمد
1355هـ
وفي حدود عام 1416 – 1417 هـ ولأتساع شهرة هذا الشهيد السعيد وكثرة زواره وازدحامهم عنده حتى ضاق المكان لما يجدون من كرامات له لا تعد ولا تحصى – تجددت فكرة توسيع حرمه والصحن المحيط به لدى سدتته الاماجد واهل الخير من المتبرعين ومن ثم نهضوا بهذه النهضة العظيمة في بناءه وتوسيع قبته وكان عملهم في ذلك بجد ونشاط وسرعة انجاز .
ونفس الوقت اتصل بعض سدتته الكرام وأهل المدينة بالسيد الوالد ( مد في عمره ) باعتباره احد احفاده ومرجعاً من مراجع النجف الأشرف وذلك لكتابه ترجمة وزيارة خاصة له باعتباره العلماء واحد اولاد الائمة عليهم السلام فكلفني بذلك وبأشراف منه قمت بكتابه ترجمة مختصرة وزيارتين الأولى قبل الدخول إلى الحرم والثانية تقرأ عند الضريح الطاهر مع تأريخ شعري في ضمن ابيات لسماحة السيد الوالد ( مد في عمره ) وقد خطها الخطاط جاسم النجفي ومن ثم اوقفها هناك وهذه الابيات هي :
ضريح المحيا بمجد تخلَّد دواماً نزار بمبنى مشيد
برغم الاعادي عنات السلوك تمد أيادي ببذل مسدد
يريه الجليل عطاءً كريماً وفيه قداسة نضر موَّكد
بنور الكرامة بدر منير مزار المقَّدس حين تحدَّد
شريف المقام ونهف الانام بقصد الغريفي مقاماً ومقصد
فصار مزاراً وارخ (اجلاًبناء شهيد الفضيلة أحمد )
1417 هـ

 

سبب تسمية بالحمزة عند عامة الناس:
قيل انه لما اظهر الله كرامات واشتهر كانت الاعراب بتلك المنطقة لا تعرف اسمه الحقيقي ويعتقدون ان اسمه الحمزة وقيل انما سموه بالحمزة حيث ما استجار احد بقبره أو طلب حاجه الا واعطاه الله تعالى مسألة كرامة للسيد الشهيد فسرعة الاستجابة عند قبره كاستجابة الدعاء عند قبر ابي يعلى الحمزة بن القاسم دفين قرية المزيدية من قرى الحلة ؟؟ فبهذه المناسبة سموه الخمزة الشرقي – الشرجي نسبة إلى مرقد ابي يعلى الحمزة الغربي لأن قبره يكون غربياً بالنسبة إلى قبره السيد أحمد الغريفي هذا والغريفي شرقي بالنسبة إلى قبر ابي يعلى .
8- السيد عبد الله بن السيد احمد الغريفي
السيد عبد الله بن السيد احمد بن السيد عبد الله بن السيد احمد بن السيد علي بن السيد علوي عتيق الحسين (ع) بن الحسين الغريفي المتوفي بعد سنة 1275هـ
ذكره العلامة الشهير اغابزرك الطهراني في الكرام البررة ص 769 قال :
فاضل كامل كتب بخطه الجيد ( الانوار في مولد النبي االمختار ) لابي الحسن احمد بن عبد الله البكري فرغ منه في 17 ذي القعدة سنة 1275 هـ رايته عن السيد ضياء الدين العلامة الاصفهاني ومعلوم أن وفاته بعد هذا التاريخ . انتهى.
اقول : هذا السيد هو الجد الثالث للعلامة الجليل السيد عبد الله ( صاحب كتاب التشيع ) السيد حسين السيد ابراهيم السيد محسن السيد عبد الله المترجم له ، المقيم سابقاً في دمشق، ولعلنا نوفق على تحصيل ترجمة مفصلة لجده المترجم له منه (دام ظله).
9- السيد عبد الله بن السيد علي
السيد عبد الله بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد عبد الله البلادي الكبير المتوفي سنة 1282 هـ
10- السيد شبر السيد علي المشعل الثاني
السيد شبر السيد علي المشعل الثاني بن السيد محمد الغياث بن السيد علي المشعل الاول بن السيد أحمد المقدس (الحمزة الشرقي )المتوفي سنة 1288 هـ
كان من العلماء المحدثين والفقهاء والمتبحرين .
ولادته :
ولد في البحرين سنة 1230هـ ثم سكن البصرة ثم المحمرة.
ترجمته عن الاعلام اصحاب الكتب : انوار البدرين – الكرام البررة – اعيان الشيعة –مستدركات العالم. اعيان الشيعة نقلا عن حفيده السيد علي العدناني وغيرها.
منزلته العلمية واساتذته
اشتهر بالعلم والفصيلة وكان فقيها شاعرا مفوهاً , درس في البحرين على العالم الاول الشيخ عبدالله بن الشيخ عباس الشمري, ثم اخذ على علماء الجزائر(1) المعروفين بالاخباريين,وله منهم الاجازة بالرواية.

 

مؤلفاته:-
1 ـ الاسئلة الشبرية وهي أربع مسائل من أصول الفقه تشبه الألغاز أرسلها للعالم الزاهد الصالح الشيخ صالح بن طعان الستري، لكنه توفي قبل الحواب عنها فأجاب عنها ولده الشيخ أحمد بن صالح وسمى جواباتها ( الدرر الفكرية في جوابات المسائل الشبرية).
2 ـ رسائل المسائل وهي جوابات عن مسائل تسعة في التوحيد واصول الفقه في غاية البسط والتحقيق سالها الشيخ احمد بن صالح ال طعان الستري وهي من مشكلات المسائل، ج 10 ص 258.
3 ـ الأسئلة الشبرية الثانية أرسلها إلى السيد علي بن محمد بن اسحاق البلادي فكتب السيد البلادي جواباتها وأرسلها إلى السيد شبر فكتب السيد شبر نقض هذه الأجوبة وهي في غاية الجودة والإحكام كما في أنوار البدرين.
4 ـ معراج التَّحقيق إلى مناهج التصديق مبسوطة في أصول الدين كما في الذريعة ج 21ص 228وقال الدكتور حسين علي محفوظ في النابغة البحراني إنَّه كتاب كبير في أصول الفقه والظاهر أنَّه نقلاً عن انوار البدرين .
5 ـ مهذب الافهام في مدارك الاحكام مختصرة من تلك الرسالة.
6 ـ ديوان كبير فيه كثير من شعره الفائق يوجد عند حفيده السيد حسن السيد عدنان الغريفي.
كما له حواشي وتعاليق على كتب وتاليف كثيرة .
وقال الشيخ علي صاحب انوار البدرين أنَّ كتب السيد شبر الغريفي الَّتي ذكرها له أنَّ الجميع عنده وقال ايضا (والظاهر أنَّ له غير ما ذكرنا من المصنفات لم أقف عليها)
سبب نزوحه الى شيراز ووفاته هناك :-
يروي العلامة الشيخ علي في كتابه انوار البدرين في تراجم علماء القطيف والاحساء والبحرين عن السبب الذي ادى السيد شبر الموسوي الغريفي الى انتقاله الى شيراز فيقول بتصرف لنا انه
في أخر عمره الشريف أخذته الغيرة الإيمانيَّة على ماجرى على أهل البحرين من الحكَّام الوهابيين المتقلبين عليها من الظلم والعدوان وغصب أموال الشيعة وقتلهم وتشريدهم من كل مكان، فادى نظره واجتهاده إلى محاربتهم ـ وان لم يوافق عليه أكثر علماء زمانه ـ فجمع العساكر من أهل البحرين والقطيف الساكنين هناك لأخذ بلاد البحرين من أيدي اولائك المتغلبين الظالمين.
فترأس هذه الحركة الجهادية ضدَّ الحكَّام الوهابيين وناضلهم ولكن لقلَّة العدد والعدَّة بسبب فرار جماعته وتفرُّق شملهم أدى نظره الشريف أيضا إلى أن يتَّصل بناصر الدين شاه القاجاري سلطان العجم آنذاك ليكون له ظهراً.
فسافر إلى شيراز في طريقه إلى طهران فلمَّا علم الوهابيون ذلك أرسلوا إلى حاكم شيراز بهدايا كثيرة وبأموال طائلة ليصرفوه عن السيد وليقف في طريقه الى الشاه، وبالفعل وقع ما ارادوا وفعل الحاكم ما سعوا اليه ولذا لم يقابله الحاكم ولم ينظر الى ما جاء به اليد فبقى السيد في شيراز اربعة اشهر حتى توفي بغصته قبل بلوغ امنيته متكدر الحاضر عادم المعين والناصر وذلك في سنة 1300هـ
وقد خلف من الذكور ولدا واحد وهو السيد السند العلامة الاوحد السيد عدنان وستاتي ترجمته .
وفيه يقول مادحا السيد موسى الطالقاني من قصيدة مطلعها :-
الحب يعلم ان الحب من شاني وان ترفع عن ذل الهوى شاني
مازار جفني بعد المبين طيف كرى ولا سحبت بربع الانس ارواني
سلوى عيشة وافاني البشير بها بقرب شبر حياني فاحياني
مولى مناقبه كالشهب نيرة بين الخلائق لم تحتج لبرهان
لله درك في سن الشباب لقد سدن البرية من شيب وشبان
بدر يلوح ببرج العلم مكتملا وكم غدا البدر في خسف ونقصان
يرعى البعيد بما يرعى القريب به هما لديه غداة البذل سبان
لسان مدحي لايحضى ثناك ولو اني قضيت بنظم الشعر ازماني
لذلك قصرت لا بل قصرت ولو اني استعرت لسان الانس والجان
خذها اليك اخا العليا فائقة من الفصاحة قد جاءت بالحان
فالق ما انت ملقيه فتلك عصا موسى بن جعفر لا موسى بن عمران
 

—————————————————-

(1) تعرف الان بـ ( المدينة ) في البصرة . عن النابغة البحراني

 

11- السيد اسماعيل بن نصر الله الغريفي
السيد اسماعيل بن نصر الله بن محمد شفيع بن يوسف بن حسين بن السيدعبد الله الموسوي البلادي الغريفي البحراني البهباني المتوفي 1295 هـ
كان عالما جليلا مجتهدا من مشاهير علماء عصره تصدى للزعامة الدينية اواخر حياته في طهران ولد في بهبهان سنة 1229 هـ ونشا بها .
ترجم له في الماثر – وتكملة امل الامل – والغيث الزابد في نسب ذرية محمد العابد و شهداء الفضيلة والكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة – واحسن الوديعة – ومعارف الرجال .
نشاته العلمية :
أخذ الاوليات ومقدمات العلوم في بهبهان ثم هاجر الى النجف الاشرف فمكث بها زمنا للتزود من علومها وعاد الى بهبهان فقام مدَّة ثم رجع الى النجف وحضر بحوث اساطين عصره وقت إقامته في كربلاء ولمدة سنوات
1 ـ الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر.
2 ـ الشيخ المرتضى الانصاري.
3 ـ السيد ابراهيم القزويني صاحب (الضوابط)
4 ـ الشيخ حسن ال كاشف الغطاء صاحب أنوار الفقاهة.
وغيرهم.
ثم بداله العودة الى مقر ولادته بعدما أجازه اساتذته منهم الشيخ حسن ال كاشف الغطاء كما عن علي الخاقاني في شعراء الغري ج 3 ص 7 باجازة الاجتهاد لبلوغ مرتبة سامية في العلم وأهلية تامة.
فبقي في بهبهان ردحاً من الزَّمن مشتغلاً بالتدريس والارشاد ثمَّ عاد الى مركز العلوم الإسلامية النجف الاشرف الى سنة 1287 هـ زعامتة الدينية.
في سنة 1287 هـ زار صاحب الجلالة السلطان ناصر الدين القاجاري المعتبات المقدسة بالعراق واتَّفق لقائه مع السيد (قده) وكان راغباً في عالم عامل يأخذه معه الى طهران للإرشاد ونشر معالم الدين فأرشد اليه فطلب منه ذلك فأجابه وأخذه معه في حفاوة وتبجيل وإكرام لرفادته واستقرَّ به السير في العاصمة طهران في عز وجلال وزلفى لدى السلطان حتى أنه كان يقسم بعمامته .
ولاقى من أهلها إقبالا منقطع النظير وحاز ثقتهم على اختلاف طبقاتهم فتصدى للامامة والزعامة والارشاد

 

مؤلفاته :- له
1 ـ المسألة الارثية ذ ج 11 ص 56
2 ـ الرسالة العملية بالفارسية قال في الذريعة انها مطبوعة ثم قال رايت المطبوعة في المكتبة التترية يظهر منها انها مستنسخة من رسالته الاولى في العبادات

 

وفاته :
توفي قدس سره في 6 صفر 1295 وفي رواية هـ وحمل جثمانه الى النجف الاشرف فدفنه في الحجرة المجاورة للباب الشرقي من الصحن الشريف(1)
خلَّف أولاداً : جمال الدين , نصر الدين , جلال الدين , كمال الدين , عماد الدين , الشهيد عبد الله وثلاثة اخرين ماتوا وهم أطفال

—————————————————–

(1) قال عنه في الشهد المصفى عالم فاضل مجتهد فقيه كان يسكن النجف معاصرا للشيخ صاحب الذريعة ومشاركا له بالبحث عند علماء عصرها وقد قرا على جملة من الاجلال النبلاء العلماء كالشيخ ملا كاظم الخراساني …انتهى او السيد الامين ج 18ص133في ترجمة اخيد السيد عبد الله البهبهاني قال (لقد كان للسيد كمال الدين البهبهاني اخ السيد مقام الاجتهاد في كرمانشاه …)الى اخره وانه استضاف اخاه السيد عبد الله ومرافقيه لمدة ليلتين وكان هذا الامر في عام 1327 .

 

12- السيد علي الصغير الغريفي
السيد علي الصغير السيد محمد علي الكبير السيد اسماعيل السيد محمد الغياث السيد علي المشعل الكبير السيد احمد المقدس الحمزة الشريفي الموسوي البحراني الغريفي المتوفي في1302 هـ
عالماً فاضلاً فقهيَّاً أصوليَّاً بارعاً محقِّقاً ثقة كاملاً أديباً شاعراً.
ولد في النجف الاشرف سنة 1365 هـو قبل 1364 هـ وعاش ونشأ بها وكان نحيف الجسم أسمر ربعة كث اللحية.
ذُكر في الحصون المنيعة –معارف الرجال –الروض النضير نقلا عن الدوحة الغريفية-نقباء البشر في القرن الرابع عشر –الذريعة –معجم رجال الفكر والأدب –أعيان الشيعة –معجم المؤلفين –وغيرها
دراسته العلمية :
نشأ في النَّجف الاشرف وقرأ القرآن وعرف الكتابة على والده الجليل السيد محمد ثمَّ اشتغل في تحصيل العلوم في النجف الأشرف وقرأ على جملة من العلماء الاعلام منهم :
1 ـ الشيخ موسى شرارة العاملي في المقدِّمات.
2 ـ السيد حسين الترك في الفقه والأصول.
3 ـ السيد علي صاحب البرهان القاطع في الفقه والاصول.
4 ـ الشيخ هادي بن محمد امين الطهراني.
5 ـ السيد مهدي القزويني.
6 ـ السيد محمد الهندي في العلوم الرياضية وبعض العلوم الغريبة.
7 ـ السيد محمد الشرموطي بعض العلوم الرياضية
8 ـ الشيخ ملا كاظم الخراساني في الأصول
9 ـ الشيخ محمد طه نجف
10 ـ الشيخ محمد حسين الكاظمي
وممَّن أجازه استاذه السيد مهدي القزويني.

 

أقوال العلماء فيه :
قال العلاَّمة الشَّيخ حرز الدين ( قده ) في معارفه ( عالم جليل وفقيه بارع وكان مختصَّا في الهندسة والحساب ومطلق العلوم الاجتماعية، وله اليد الطولى في العلوم العقلية، سيَّما علم الأصول وكان مدرِّساً، له حلقة يحضرها الطلاب الأفاضل وشاعراً يجيد نظم الشِّعر وكان مترسِّلا في وضعه وتعيشه وحديثه.
وذكره ابن عمه وتلميذه العلامة الجليل السيد عدنان الغريفي الذي شرح فرائد الاصول فقال :
(كانت له اليد الطولى في العلوم الغريبة، وكان متقيدا بقيد الشريعة الغراء، بقيت بخدمته مدة، لم أجد أشدَّ اجتهاداً منه في ترويض النَّفس والعروج الى عالم القدس، وأعجب من ذلك أنَّه على كثرة اجتماعه مع أهل الأدب لم تمل نفسه الى الغزليات، ولا حفظ شيئاً من الهزليَّات.
ولما حضرته الوفاة التفت اليَّ قائلا : إنِّي أريد أن أذهب إلى قضاء الحاجة فأخذته إلى الخلاء وكانت البئر على طريقها فقال لي اكشف لي غطاء البئر فكشفته فأخرج من جيبه كراسة فخرَّقها بيده على وجه لا يستدرك منه شيء ورماها في البئر ثمَّ التفت إليَّ وقال ارجعني إلى مجلسي فأرجعته وكنت قد رأيت الكرَّاسة من قبل فما رأيت منها إلاَّ رقوماً ورسوماً وزررا وبينات لا أهتدي إلى معرفتها وما أسفت على شيء قط مثل أسفي على تلك الكراسة ولقد سألته في أي شيء هي فقال ردت إلى أهلها).
وذكره النقدي في الروض النضير ص 95 نقلاً عن رسالة الدَّوحة الغريفيَّة لابن المترجم له العالم السيد مهدي فقال (كان ممَّن جمع مختلفات العلوم ووقف على منطوقها والمفهوم ………… وكان على جانب عظيم من العفة وطيب النفس وحب العلم).

 

تلامذته:
حضر عليه كثيرون(1) من أهل الفضل والعلم وحصل بعضهم على الاجتهاد منهم:
1 ـ ابن عمِّه السيد عدنان الغريفي
2ـ الشَّيخ حسن بن الشيخ صالح الجعفري
3 ـ الشَّيخ محمد حسن كبَّة بن الحاج محمد صالح آل كبَّة(2)
4 ـ الشيخ جعفر بن محمد البديوي النجفي. 5 ـ الشيخ جعفر ذهب.
6 ـ السيد محمد شبر. 7 ـ الشيخ قاسم قسام النجفي صاحب اللؤلؤ والمرجان.
8 ـ السيد مهدي بن محمد بن الحسن بن ابراهيم الموسوي البغدادي النجفي الشهير بـ (أبو طابو ) المتوفى 1329هـ ، ج18 ص 388.
9 ـ الشيخ شكر البغدادي(3)

 

آثاره العلمية:
خلَّف من الآثار العلمية مدة حياته القصيرة منها كاملة ومنها ناقصة ومنها مختصرة ومنها مبسوطة وهي كثيرة :
1 ـ أصول الفقه وسماه المقاييس فرغ منه سنة 1295 هـ.
2 ـ نتائج الأفكار في الأصول وهي أرجوزة فرغ من نظمها 1292 هـ .
3 ـ جني الجنتين في تحقيق المرفق والكعبين فرغ منه 1295 بخط السيد عدنان .
4 ـ مباحث الألفاظ واسمه الغرر .
5 ـ رسائل متعددة في علوم مختلفة وهي :
أ ـ رسالة في الوضع أولها ( نحمدك يا من علم آدم الأسماء ) مرتبة على مقدمتين وتعاليق وخاتمة وهي بخطه، ج25 ص110.
ب ـ رسالة في العدالة .
ج ـ رسالة في قاعدة لا ضرر ولاضرار .
د ـ رسالة في الامر بالشئ هل يقتضي النهي من ضده . هـ ـ رسالة في تحقيق المعيار من المثقال بحسب زمانه
و ـ رسالة في علم الرمل. ز ـ رسالة في علم الجفر سماها بالمسائل الجفرية.
6 ـ التعادل والتراجيح
7 ـ تعليقات علىتعليقة ملا كاظم الخراساني على فرائد الاصول
8 ـ تعليقة على الجزء الثاني من فرائد الاصول وعلى التعادل والتراجيح من نفس الكتاب
9 ـ الغنيمة تتضمن خمس مسائل في الزكاة
10 ـ القول في اجتماع الامر والنهي
11 ـ حاشية على شرائع المحقق مع شرح كتاب الضهار وكتاب اللقطة وبحث الحيض من نفس الكتاب
12 ـ المقصود من لفض الطهارة
13 ـ ما المراد من الاصول وما المراد من الفقه
14 ـ شرح خطبة الشرائع
15- منتهى المرام في شرح النظام
16- أرجوزة في علم الصرف
17 –أرجوزة في الكلام
18- منظومة في الحكم اولها :-
رسم الكلام حكمة لمقيلة تدري بها العقائد الدينية
موضوعة الموجود كا لاله كلن على قانون دين الله
غايته الخلود في السعادة فهو اذن رتبته السيادة
19 – منظومة في الهيئة نظمها في 1297 هـ ذ ج ص 288 اولها قال
قال بحمد الله فيه ذي النعم والشكر لله على جري القلم
الموسوي الغريفي الجاني علي الشهير بالبحراني
ما باطلا خلقت هذا ربنا فمن عذاب النار يارب قنا
إلى أن قال:ـ
عليه نظما رائعا في الحسن سميتها بعدا بلب الفن

 

وقال في تاريخه:ـ
في سلخ شعبان لست انطوي من سنة الغريب هيئية الهوى
ولهذه الأرجوزة شرحين مبسوط ومختصر لتلميذ السيد المترجم له السيد عدنان (قدس سرهما)، وكذلك شرحها الميرزا موسى القبريزي صاحب حاشية الرسائل.
20 ـ منظومة في الهندسة نظم فيها تحرير اقليدس وأولها:ـ
حمدا لمن قدر الاشياء بقدر وصور الاشكال احسن الصور
من منه بالحكمة ابتداء ومن اليه صار الانتهاء
21 ـ منظومة في المنطق أولها:ـ
العلم كيف صورة الشيء لدى عقولنا بها انفعال اسندا
22- منظومة في الفقه وصل الى اداب الاستنجاء منها:ـ
طهارة الشرع لدينا لاتجب بنفسها بل لوجوب ما يجب
23- منظومة في شرح الهيئة
24 –مجزرة في المواريث
25- بحور الهيئة وقد التزم أن يجعله على قافية واحدة, قال فيه من بحر المديد فيما يتعلق بالهندسيات:ـ
ياجهنم في الفن مد الكتاب من حدود لا يشوب ارتياب
باعتبار الوضع من غيرجزء نقطة عرفا بعين الصواب
26 ـ المسائل الجعفرية
27 ـ الرضاع
28 ـ كتاب في الرجال و صل الى حرف الحاء
29 ـ علم التقويم واسمه المفتاح
وكان هذا أخر تأليفاته وعلى أثره غادر الحياة الدنيا.
قال المحقق آغابزرك الطهراني معلِّقا على مؤلَّفات المترجم (قده)
(قد رأيت جملة منها بخطِّه منها تقريرات في الأصول صرَّح في مواضع منه بأنَّه من تقريرات أستاذه المولى محمد كاظم بن الحسين الخراساني في سنة 1295، وكتب بخطِّه من آثار استاذه المذكور حاشية الرسائل وفي آخره أنَّه كتبه لنفسه في سنة 1299 هـ … الخ) والظاهر أنَّه نفس كتاب مقايس الأصول ، ج 1 ص 375.

 

وضعه المعاشي:
كان السيد المترجم (قده) كما تقدَّم بيانه ذا عفَّة مترسِّلاً في وضعه وتعيُّشه حيث كان فقير الحال مضطرَّاً، وله كلمة مشهورة في هذا الخصوص حيث يقول ( أنَّا حجَّة الله على كل طالب علم من حيث فقري واشتغالي).
ويروي ولده الكبير النسابة الشهير السيد رضا الغريفي حادثة تشير إلى حالة السيد المعاشية وهو أن ( الآخوند الخراساني استعار من السيد (قده) إحدى كتاباته فرأى في بعض عبارات ((وقد حقَّقنا هذه المسألة في بعض وريقاتنا النَّباتية))، فبقي الشيخ الآخوند (قده) متسائلاً في هذه العبارة ليله فلمّا أصبح الصباح ورأى السيد الغريفي سأله عن حقيقة هذه العبارة فأخرج كتاباً فإذا هو مكتوب بكاغد يعرف بالنَّباتي ـ انذاك ـ كان يستعمله العطَّارون وأهل العقاقير ليلفوا به بعض العقاقير، ولم يكن ذلك الورق معدَّا للكتابة، لأن الحبر ينفذ به إلى ما وراءه وكان الدَّاعي لهذا فرط عسره وكثرة فقره).

 

سبب هجرته الى البصرة :
إلتمسه بعض فضلاء العامَّة في بغداد على أن يدرِّسه علم الهيئة وبعض الرِّياضيات، فأجاب واستمر تدريسه حوالي السنتين، وكان الأستاذ (المترجم) يلوِّح لتلميذه ببطلان عباداته حتّى على أقوال مذاهبهم، حيث كان قصد أستاذه الهداية لتلميذه، ثم استقال السيد المترجم له (قده) من التَّدريس فتوعَّد الرَّجل أستاذه إن امتنع من تدريسه بأن يشهد عليه عند قاضي النَّجف لحكومة آل عثمان بأنَّه يسب الشَّيخين، ويومئذ كان والي بغداد متعصِّبا جدَّا يحمل طائفيَّة منكرة، ولهذا التَّوعيد أخفى السيد نفسه من تلميذه مدَّة فعمد الرَّجل فشهد عليه، وصار القاضي يطوف على بيوت أشراف النَّجفيين ـ شكاية من السيد وتوعيداً له ـ وهبَّ إليه زمرة من الصلحاء وأهل الفضل قائلين بأنَّ ما يرومه يسبِّب هياج العموم فسكت.
وقيل إنَّ الرَّجل كان يقرأ على السيد محمَّد العاملي أخ السيد علي العاملي علم الكلام وشرح كتاب الحادي عشر للعلامة الحلي ثمَّ أطلعه على كتاب إحقاق الحق، والظاهر أنَّ أستاذيه كلاهما أطلعاه والمعروف أنَّه بعدما اطَّلع تلميذ السيد المترجم له على هذا الكتاب، ورأى بعض النُّصوص الواردة فاستطار غضباً، وأخبر الوالي به إلى إن أدَّت هذه الوشاية إلى إحراق جملة من كتب الشيعة في بغداد.
وبعد أشهر من هذه الحوادث وفد السيد المترجم (قده) على الميرزا الكبير الشِّيرازي في سامراء، وبعد أيَّام من إقامته في سامراء فقد السيد علي المترجم (قده ) هو ورحله من الدار، ووصل خبره إلى النَّجف وأعلم بذلك الأستاذ الشيخ محمد حسين الكاظمي فكتب كتاباً من النجف إلى الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي يعلمه بفقدان السيد من سامراء واتَّصل السؤال بسامراء وأعلم السيد الميرزا محمد حسن الشيرازي، وأنذر الميرزا حكومة سامراء ووجوهها، وسبب هذا التَّشويش هي القصة المكذوبة على المترجم له الَّتي انتشرت بين عامَّة بغداد بل والعراق, وبعد أشهر جاء نبأ من المحمَّرة أنَّ السيد فرَّ هارباً إليها وافداً على ابن عمِّه العالم الجليل السيد عدنان المحمري الغريفي ثمَّ دعاه العالم الجليل السيد ناصر البحراني المتوفى سنة 1331 هـ إلى البصرة وأكرمه وآمن روعه وسرَّ به وأخَّره عنده ومنعه من الرجوع إلى النَّجف ومرض هناك وقدم النجف مريضا مسرعا .(معارف الرجال بتصرف ).

 

نظمه:
قد تقدَّم بيان مقدرة السيد المترجم (قده) على النَّظم من خلال عرض منظوماته وأراجيزه في مختلف العلوم، وله نظم كثير في مناسبات شتى، ومن شعره الأبيات التَّالية من قصيدة نظمها لمَّا خرج من العراق النجف الاشرف للواقعة الَّتي حدثت له والَّتي ذكرناها آنفا والَّتي شاعت في عموم العراق وهذه الابيات :
ان تنكروا من نازل قد ارتقى محط رحل في الحمى فقوضا
لا يدرك المرء الاماني ان قضى حكم القضاء فله ما فرضا
ان انتهض راحلتي مفوضا قلبي لجو ماء الحمى قد ربضا
او انتض عزما لحل معضل لم ابر من اسوء انتقضا
فحسبك الانباء مني انني ما بين كلي طبيعي بعضا
ومن شعره ايضا وهو من النمط الاوسط :
ظعن الحبيب فامحل الربع وحياه لولا زفرني الدمع
وسرى بقلبي واعتر ى جسدي قسما به وبصدغه صدع

 

وفاته:ـ
ذكرنا أنَّ السيد المترجم (قده) قد مرض في البصرة وقدم النجف مريضاً مسرعاً فلمَّا وصل إليها وجد أباه قد توفي فجلس للعزاء ثلاثة أيَّام ثمَّ صار رهن فراشه وبقي أيَّاماً، ومات وذلك في سنة 1302 هـ، وفي نفس السنة توفيت أمه وخاله السيد جواد الكاتب، وكان المترجم له حين وفاته له من العمر سبعة وثلاثون سنة، وقد شيَّعه علماء النجف ودفن بوصية منه في وادي السلام إلى جهة الشرق من المغتسل.
عقبه:ـ
خلَّف من الأولاد اثنين وهما العالمان المشهوران السيد رضا النسابة الغريفي والسيد مهدي البحراني الغريفي.

—————————————————

(1) في الشهد المصفر نقلا عن ( مساجد النجف الاشرف ومؤسسيها ) ان السيد المترجم له كان له مسجد في طرف الحويش حيث اسسه ثم وسعه بذاء بعض الدور المجاورة والملاحقة وكان رحمه الله يحاضر فيه على طلابه وبعد وفاته التزم به ولده السيد مهدي الغريفي وكان يقيم فيه صلاة الجماعة ويأتم به جملة من الفضلاء وابناء المحلة وبعد وفاة السيد مهدي التزم السيد محمد الشاهرودي وكان يحاضر فيه بحثه الخارج مع صلاة الجماعة وكذلك شغل هذا المسجد المرجع الديني السيد عبد الله الشيرازي وهذا المسجد هو الذي كان ال شربة يقيمون العزاء الحسيني أطلقوا على هذا المجلس طرفة الحويش .

(2) وكان المترجم له صحبة أكيدة مع الأماثل آل كبة البغداديين، وخصوصاً مع تلميذه الشيخ محمد حسن كبَّة ـ قبل أن تصيب آل كبَّة فادحة زوال النعمة وذهاب المال ـ وأنعم الشيخ الفاضل على استاذه يوماً كان محتاجاً في النجف الأشرف.

(3) نقلاً عن السيد الجد العلامة السيد موسى (قده)

 

13- السيد محسن بن السيد عبد الله
السيد محسن بن السيد عبد الله بن السيد محمد بن السيد ابراهيم بن السيد هاشم بن السيد ناصر بن السيد بن السيد هاشم بن السيد عبد الله البلادي الكبير البحراني الغريفي المتوفي في 1306 هـ
ولد في كربلاء سنة 1204 هـ ونشأ بها، وكان أباءه وأجداده أصحاب علم وفضل، وكان والده السيد عبد الله من أساتذة العالم الجليل الشَّيخ خلف بن الحاج عسكر الحائري، وقد صاهر سيدنا المترجم الشيخ المذكور (قده).

 

أساتذة المترجم:
درَّس الفقه والأصول والحديث عند أكابر علماء كربلاء في زمانه:
1 ـ الشيخ خلف بن الحاج عسكر الحائري المتوفي سنة 1246 هـ .
2 ـ الشيخ محمد شريف بن حسن علي المازندراني الملقب بـ (شريف كربلاء) والمتوفي سنة 1245 هـ.
3 ـ السيد محمد علي المرعشي الشهرستاني.
4 ـ الشيخ محمد حسين الاصفهاني صاحب الفصول المتوفي 1261 هـ.
5 ـ السيد محمد المجاهد الطباطبائي المتوفي 1242 هـ.
وله اجازة رواية الحديث من السيد محمد علي الشهرستاني ومن الشيخ خلف بن عسكر الحائري .

 

مؤلفاته:
له كتاب باسم (الروض النضير في أعرفية العَلم من الضمير).
وفاته:
توفي سنة 1306 هـ ودفن في رواق سيدنا أبي عبد الله الحسين (ع) قرب ضريح جده السيد ابراهيم المجاب بجنب قبر ابيه العلامة الفقيه السيد عبدالله البحراني.

 

عقبه:ـ
خلَّف من الاولاد العلامة المجاهد السيد محمد البحراني .

 

14- السيد زين العابدين الغريفي
السيد زين العابدين السيد هاشم السيد عابدين (النسابة) السيد محمد الكبير السيد عبد الله البلادي السيد علوي عتيق الحسين (ع) السيد الحسين الموسوي الغريفي المتوفي 1305 هـ
لم نعثر على ترجمة مفصَّلة لحياته إلاَّ ما موجود في كتاب مدينة الحسين للسيد محمد حسن ال طعمة ج 4 في الملحق ص17 حيث قال ( آل الغريفي : سلالة علوية انتشر صيتها وذاع صيتها في شتى أرجاء العالم الاسلامي، ومنها أسرة العالم الفاضل السيد زين العابدين الشهير بـ ( شنماز ) أي ( إمام الجماعة ) الَّذي هبط كربلاء بعد واقعة نجيب باشا، وتتلمذ على يد العلامة السيد علي نقي الطباطبائي وتوفي سنة 1305 هـ، ودفن بباب بركة العباس (ع) حيث كان يقيم صلاة الجماعة هناك، وجاء ختمه في وثيقة بيع دار للسَّادة آل أبي المصارين مؤرَّخة سنة 1296 هـ ويقرأ ختمه ( زين العابدين بن هاشم المجابي الموسوي – بيشنماز في صحن العباس ) إلى آخره.
15- السيد محمد مهدي الملقب بعلم الهدي
السيد محمد مهدي الملقب بعلم الهدي بن السيد عبد الله بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد عبد الله البلادي البحراني الغريفي البوشهري المتوفي في1317 هـ
عالم جليل فقيه اديب ولد في بندر بوشهر سنة 1260 هـ وبعد أن مكث مدَّة هناك هاجر إلى النجف الأشرف.
ترجم في الحصون المنيعة ـ معارف الرجال ـ الغيث الزابد لابن أخيه السيد عبد الله البو شهري ـ شعراء الغري.

 

دراسته العلمية ومرجعيته:
نشأ في ظل والده العالم الفقيه السيد عبد الله وقرأ مقدماته العلمية من العربية وغيرها على يد والده وغيره هناك في بندر بو شهر، وبعد ارتحال أبيه هاجر إلى النجف الاشرف بلد العلم والهجرة للحصول على ضالَّته الاجتهاد وأقام بها سنين عديدة عاصر جملة من الأعلام ومنهم الشَّيخ حرز الدين ( قده )، وحضر بحوث أشهر علماء عصره منهم.
1 ـ في الفقه على فقيه العراق الشيخ راضي النجفي سبط الشيخ جعفر.
2 ـ في الأصول على السبيد حسين الترك اكلوه كمري.
3 ـ وفي كليهما على العلامة المجدد الشيرازي .
وبعد الفراغ أصبح يعد من العلماء الاجلاء والشعراء والأدباء.
ووصفه ابن أخيه السيد عبد الله البو شهري في الفصل الثَّالث الغيث الزَّابد بقوله (كان سيداً جليلاً مجتهداً فقيهاً أصوليَّاً زاهداً عابداً حافظاً للقرآن كثير الخوف من الله دائم الذكر غزير العبرة على الحسين (ع) … الخ)
وكان متواضع حسن الاخلاق زاكي الاعراق سخيَّاً جواداً شهماً غيوراً، رجع إلى بلاده (بندر بوشهر) فرجعت إليه الأمور الشَّرعية حالاًّ محل والده المجتهد الأجل، وتولَّى فيها الأمور الحسبيَّة وقبض الحقوق الشَّرعية.
وكان أيضاً هشَّاً بشَّاً مكرماً للواردين إليه شديد الإخلاص لجدِّه الحسين (ع) مقيماً للعزاء باذلاً الطَّعام عشرة عاشوراء.

 

نظمه:ـ
تقدم ان المترجم كان من الادباء الشعراء فله منظومة في الرثاء على الحسين ( ع ) ومنظومة في الطهارة وكان من نظمه الى الشيخ علي الخاقاني مكاتبة :
ارب النهى والمجد والنسب الذي سما هام اعلام الورى في الاعصر
اتاني كتاب منك كالشمس رقة يذر عليه من ظلام الدياجير
تبشرني فيه بخير بشارة قد رم افندينا فخار القناصر
وليس بمخفي عليك بانني احب لقائك الوجوه الزواهر
ولكن بؤس الحظ الزمني وفا بوعد حفي من من اخلاي سامري
فعند كرام الناس يقبل عذرنا وانك للمعذور احسن عاذر

 

وفاته:ـ
لم يزل في مدينة (بوشهر) ملجأ للأنام مروِّجاً للأحكام إلى أن توِّفي بداء السكتة بين العشائين في مجلس زفاف ولده في العشر الاخير من رجب عام 1317 هـ، وعمره سبعة وخمسون سنة ونقلت جنازته الى النَّجف فدفن في إيوان الحجرة بقرب والده السيد عبد الله (قده).

 

عقبه:ـ
خلَّف ولدين 1ـ السيد حسين الملقَّب بصدر الشريعة. 2 ـ السيد كاظم ..
16- السيد عبد الله بن السيد اسماعيل
السيد عبد الله بن السيد اسماعيل بن السيد نصر الله(1) ابن السيد محمد شفيع(2) ابن السيد يوسف(3) ابن السيد حسين(4) ابن السيد عبد الله البلادي البهبهاني ابن السيد علوي عتيق الحسين (ع) ابن الحسين الموسوي البحراني الغريفي(قده) توفي عام 1328 هـ
ترجم في المأثور والأثر ـ شهداء الفضيلة ـ فهرست المكتبة الرضوية ـ الغيث الزابد ـ نقباء البشر ـ معارف الرجال ـ معجم رجال الفكر والأدب ـ الحصون المنيعة ـ مستدركات أعيان الشيعة.
فقيه مجتهد عالم متتبع مجاهد زعيم ديني مصلح كبير محنَّك، ولد في النجف الاشرف 1256 هـ كما عن نقباء البشر نقلاً عن ابن عمِّه السيد عبد الله البوشهري في كتاب الغيث الزابد في ضبط ذراري محمد العابد وعن شهداء الفضيلة أنَّه ولد 1262 هـ والله العالم.

 

دراسته ونشاته:ـ
نشأ في النَّجف الأشرف فقرأ مقدِّمات العلوم على يد والده المجتهد السيد اسماعيل البهبهاني، ثمَّ حضر على يد جملة من العلماء:ـ
1 ـ السيد حسين الترك الكوه كمري.
2 ـ المجتهد الشيرازي.
3 ـ فقيه العراق الشيخ راضي النجفي.
4ـ الشيخ المرتضى الانصاري.
وغيرهم حتى حاز مرتبة عالية من العلوم الشرعية، وكان صهر العلامة السيد محمد صالح الحائري المعروف بعرب.

 

بعض اقوال العلماء:
قال في المآثر والأثر أنَّه ( من أعظم علماء طهران حاز مرتبه عالية من العلوم الشَّرعيَّة سيَّما الفقه وكان أبوه من فطاحل المجتهدين وأجلَّة حماة الدين).
وفي فهرست المكتبة الرضوية (أنَّه في الرَّعيل الأوَّل من حملة العلم بطهران والقائد الوحيد للحملة الإسلاميَّة).

 

مرجعيته وزعامته:ـ
لمَّا توفِّي والده العالم الجليل السيد إسماعيل البهبهاني في طهران صلَّى ولده الكبير السيد (المترجم قده) في مكانه وقام مقامه وخلَّفه على منصبه الروحي وزعامته الدِّينية وكان له شأن واعتبار وكلمة مسموعة ونفوذ واسع في الأوساط الحكوميَّة والأهلية على اختلافها, وكان من الناقمين على حكومة إيران القاجرية فلمَّا جرت حوادث الانقلاب الدستوري في إيران، وصار زعماء الدين فريقين كباقي الناس فريق يطالب بالمشروطة وآخر يجنح للاستبداد كان المترجم (قده )من الَّذين حبَّذوا هذه الفكرة (المشروطة ) وكان يعد من الرعيل الأول منهم , وقيل هو المؤسس لها في طهران والسَّاعي في تنميتها في أرجاء إيران كما عن الحصون المنيعة .
وقد تحمَّل المصاعب ومكايد الشدائد واضطَّرته الأوضاع للهجرة إلى العراق بعض الوقت فهبط النَّجف الأشرف وقضى فيها مدَّة، ثمَّ عاد الى إيران بعد أن استتبت الأمور واستوسقت فقوبل بحفاوة بالغة وتقدير وإجلال، ثمَّ خاض جولة أخرى حيث دعا مع إخوان له في الجهاد إلى تطبيق القوانين الدستوريَّة مع الأحكام الشَّرعية والنَّواميس الإسلاميَّة، وفي الأخير جرت أمور ووقعت حوادث، وهنا بثت وظهرت بدع وظلالات وتجلَّت نوايا وسرائر فأوجبت عدوله عن هذه النَّظرية وتبرأ من أصحابها وندم على ما صدر من قلمه ولسانه.

 

وفاته:ـ
قتل غيلة باطلاقات ناريَّة في داره بطهران يوم الجمعة 8 رجب عام 1328 هـ قتله (حيدر عمر اوغلي ورجب سرابي وشخصان اخران) وهم سماسرة الأهواز ومن أشرار دعاة نظرية المشروطة باتِّفاق مع رئيس الشرطة (يفرم الأرمني الطاشناقي) بعدما تبرأ السيد المترجم له (أعلى الله مقامه) من أفعال هؤلاء الأشرار لمَّا أظهروا من خفايا وسرائر غير صحيحة، ولمَّا بلغ نعيه إلى الشَّيخ الاخوند المحقق الخراساني (قده) تأسف كل الأسف وأقام له المآتم في أرض النجف.
ونقل ولده السيد محمد الجثمان الطاهر إلى النَّجف الأشرف سنة 1332 هـ ودفنه مع والده العلامة السيد إسماعيل في إحدى حجر الصحن العلوي الشريف، وهي المجاورة للباب الشَّرقي (باب العبايجية).

 

عقبه:ـ
خلف من الذكور أحد عشر:ـ
1 ـ السيد محمد.
2 ـ السيد حسن ويعرف بـ (علم الهدى) عالم فاضل ولد عام1384 هـ
3 ـ محمود. 4 ـ مهدي 5 ـ مصطفى 6-محمد علي 7- محسن 8- احمد 9- أبو القاسم 10- عبد الرسول 11 ـ علي
وخلف على رئاسته ومقامه ولده البارع السيد محمَّد البهبهاني ا لمولود في بهبهان عام 1291هـ، والَّذي يعد بعد وفاة أبيه من أشهر الروحانيين واكبر زعماء الدين في طهران([1]).
له من المؤلفات :مجموعة رسائل فقهية وهي خمس وعشرين رسالة في السائل المتفرقة الغامضة الفقهية قال في الذريعة ج 20 ص93( في الرضوية وقف 1345).

 

(1)لم نعثر على ترجمة وافية له إلاَّ أن صاحب الأعيان قال عنه في ترجمة جدِّه السيد إسماعيل (العالم الشهير في طهران المعاصر الذي شاهدناه في طهران ايام قصدنا لزيارة المشهد المقدس الرضوي سنة 1353 هـ رأينا من فضله وعلمه ونباهته الشيء الكثير) انتهى، ووصفه لبن عمه السيد عبد الله البو شهري في الفصل الثالث عن الغيث الزابد ( السيد الاعلم الافضل الازهر الاروع …) وقد خلف ثلاثة اولاد : عبد الله ، جعفر ، محمد صالح .

 

——————————————————-
(1) المولود في بهبهان 1191 والمتوفي بمرض في النجف الاشرف سنة 1269
(2) المولود في بهبهان سنة 1170 والمتوفي فيها سنة 1248 هـ والمدفون في النجف
(3) المولود في بهبهان 1150 هـ والمتوفي بها سنة 1218 والمدفون في النجف
(4) المولود في بهبهان سنة 1124 هـ والمتوفي بها سنة 1202 والمدفون بالنجف

 

18- السيد رضا (الصائغ النسابة)
السيد رضا (الصائغ النسابة)بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد علي بن السيد اسماعيل بن السيد محمد الغياث بن السيد علي المشعل الاول بن السيد احمد المقدس الملقب بالحمزة الشرقي الموسوي البحراني الغريفي المتوفي1339 هـ
عالم جليل نسابة شهير ولد في النجف الاشرف يوم الغدير عام 1296 هـ
توفي والده وعمره ست سنوات فنشأ يتيماً فتكفَّله وأخيه عمُّهما السيد جاسم الغريفي بعدما تعلَّم مبادئ العلوم من القراءة والكتابة قرأ بعض المقدمات من الفقه والعربية ثمَّ امتهن مهنة الصِّياغة مشتغلاً بها في داره فصار له لقبا عُرف به بين الناس، وولع بعلم الأنساب فاشتغل به زمناً وصار له لقباً ثانياً أخذاً عن:ـ
1 ـ ابن عمه العلامة الجليل السيد عدنان البحراني الغريفي.
2 ـ السيد حسون البراقي النجفي .
ومارس هذا العلم إذ كان قوي الحافظة يستظهر كثير من سلاسل النسب ويقرأ عن ظهر الغيب اعتزازاً بنفسه واشتهر شهرة عظيمة وواسعة.
أخذ عنه في النسب:
1 ـ العلامة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي النسابة.
2 ـ السيد حسين بن محمد الشرع النسابة

 

مؤلفاته:ـ
كتب في النسب مؤلفات عديدة ومشجرات كبيرة من المؤلفات:ـ
1 ـ الأنساب المشجرة
2 ـ شجرة النبوة وثمرة الفتوة
3 ـ الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة
ترجم فيها لسائر أعلام أسرته من أبيه إلى جدِّه الأعلى (السيد حسين الغريفي صاحب الغنية)، وهكذا أعمامه صاعداً ونازلاً, وفي آثاره كتب كبار غير مرتَّبة ولا مهذَّبة قال ذلك آغا بزرك الطهراني في نقباء البشر ثمَّ قال رأيتها عند ولده السيد علي.
روى عنه أخوه الأصغر العلامة السيد مهدي البحراني الغريفي

 

وفاته:ـ
توفي (قده )يوم المبعث النبوي عام 1339 هـ ودفن في الصحن العلوي الشريف قرب باب القبلة.

 

عقبه:ـ
خلَّف من الأولاد ولداً واحداً تركه في بطن أمِّه وهو السيد علي فنشا يتيماً، كفله عمه العلامة السيد مهدي الغريفي، لكن لم يبقى معه فترة طويلة فسرعان مالحق بأخيه (المترجم له) حيث وفاه الأجل وعمره ثلاث سنوات.
وقد تعلَّم في المدارس النِّظامية وأخذ بعض العلوم عند بعض المشايخ في النجف الأشرف، ثمَّ امتهن تجليد الكتب في بغداد وعمل بين المطابع والمكتبات وبيع وشراء الكتب حتَّى عرف واشتهر بلقب الكبتي، ومن ثمَّ اطلَّع على كتب والده في الأنساب فزاد لها وكتب فيها حتَّى اشتهر بلقب أبيه النسابة ومن أثاره:ـ
1 ـ الشجرة الزاهية في ثلاث مجلدات اثنان منها في ذرية موسى بن جعفر الكاظم (ع) والثالث في ذرية الحسن السبط(ع)
2 ـ مجلدان كبيران دون فيها ذرية مظر بن نزار بن معد بن عدنان بن اود ومشجران بهما ذرية امية والعباس وال أبى طالب
3 ـ معرفة احوال واثار النبي المختار والائمة الأطهار.
4 ـ خيرة الأمام الصادق.
وعدد من الوثائق والمشجرات الحاكية عن تاريخ اهل البيت.
توفي في بغداد صبيحة يوم الاحد 16 محرم الحرام 1404 هـ / 1983 م على اثر مرض الم به فجأة ونقل الى النجف الاشرف وصلى عليه العلامة السيد محي الدين ودفن في الصحن الحيدري الشريف قرب العلامة السيد محمد جواد الغريفي
أعقب من الذكور: 1 ـ السيد حسين(1) وهو اكبرهم 2 ـ السيد رياض وستاتي نبذة عن حياته مع الادباء 3 ـ السيد مهدي 4 ـ السيد نوفل 5 ـ السيد محمد 6 ـ السيد لؤي دارج
 

————————————————————

(1) ولد في النجف الاشرف عام 1371 هـ / 1951م نشأ وترعرع في كنف والده في الكاظمية ودخل في المدارس النظامية مع مساعدة والده في محل عمله, اعتلى المنبر في صباه لقراءة المراثي الحسينية اخذ بعض فنون الخطابة على يد السيد مهدي الوردي كما استعمله والده لكتابة بعض المسودات في الانساب لكونه يمتلك خطا جميلا ودخل دورة تقوية الخط على يد الخطاط هاشم البغدادي واتقن فنون الخط فيها, وقد اجازه الاستاذ القدير العلامة الدكتور حسين علي محفوظ (سلمه الله) بمزاولة وممارسة النسب اظافة الى مهنته مهنة الخياط لاطلاعه الواسع في هذا العلم مع احتفاظه بكتب جده وابيه ومشجراتهم وذلك في الرواية السيد شهاب الدين المرعشي عن جده السيد رضا النسابه (رحمه الله), كما وقد شجعه السيد الوالد (دام ظله) على ذلك ايضا والاهتمام بصون هذا العلم مع التحفظ والاحتياط

توفي رحمه الله في 8 ذي الحجَّة/1424هـ له من الأولاد 1- علي 2- ضرغام

 

بقلم:  المرجع السيد علاء الغريفي النجفي