2153701717_1f12ce2a80تمر الأيام وتمضي السنوات، وتتعاقب الأحداث وتتغير المفاهيم وتتبدل الطباع، وتفنى الدول وتندثر الحضارات وتبقى تجارب الأمم ما بقي التاريخ!.  

وبقاءُ الأمم وخلود علمائها ومبدعيها مرهون ببقاء آثارهم وإبداعاتهم في شتىّ مجالات الحياة وما الآثار إلاّ مبادئ وتعاليم، أفكار وتجارب، فنون وآداب سُطِّرت بقلم كاتب أو شُيِّدت بيد مهندس بارع أو رُسِمت بريشة فنّان مبدع أو نُحِتت بيد نَحّات ماهر. وجميعها تدل على أصحابها ومستواهم الفكريّ،

والحضاريّ، والفنّي، والعلميّ.
وما الأمثال إلا أثر من هذه الآثار، وجزء من تاريخ الإنسان وأبلغ ما يعبر عنه في جميع مجالات حياته، بل هي الحكمة المختزلة، وخلاصة التجربة الإنسانية، ومرآة تعكس النظرة إلى واقع الحياة، ومدى اختلاف وجهات النظر إلى هذا الواقع.
وإنها الصورة الصادقة لحال الشعوب والأمم، ففيها خلاصة الخبرات العميقة التي تمرست بها عبر السنوات الطويلة من حضاراتها، وهي الخلاصة المركزة لمعاناتها وشقائها وسعادتها وغضبها ورضاها، تحتضن بين حناياها وفي طياتها مختلف التغييرات التي تمثل حياة مجتمعاتها وتصورات أفرادها بأساليب متنوعة وطرق متعددة من السخرية اللاذعة إلى الحكمة الرادعة (1).
الأمثال تُزَوِّد الباحث في تاريخ الأمم وعادات الشعوب بصورة نابضة ومادّة حية غنية يستخلص منها مبادئ أصحاب هذه الأمثال وأفكارهم، ومعتقداتهم، وبيئتهم، وطبيعة معيشتهم، وعاداتهم، وتقاليدهم.
المثل: تعريفه 
المِثْل والمَثَل: الشبه أو النظير.
والمثل جملة من القول مقتطعة من كلام، أو مرسلة بذاتها، تنقل ممن وردت فيه إلى مشابهه بدون تغيير(2) ؛ فألفاظ الأمثال لا تُغيَّر تذكيراً وتأنيثاً وإفراداً وتثنية وجمعاً بل ينظر فيها دائماً إلى مورد المثل أي أصله (3).
وقيل فيه: إنه عبارة موجزة أو حكمة متداولة بين الناس، أو كثيرة الذيوع من القديم تتضمن فكرة حكيمة أو ملاحظة عامة في مجال الحياة البشرية وتقلباتها، وغالبا ما تكون بأسلوب مجازي يستميل الخيال ويسهل حفظه (4).
وقيل فيه بأنه عبارات موجزة مأثورة يُشبِّه الناس بها جديد أحوالهم بقديمها (5).
وهناك من اعتبر الأمثال جوهر اللفظ في كل مكان وعلى كل لسان، وفضًّلها على الشعر والخطابة، وأنه لم يسر شيء مسيرها ولا عَمَّ عُمُومَهَا (6).
خصائصه الفنية 
للمثل خصائص فنية يمتاز بها عن غيره من فنون الكلام، فالمثل يتميز بإيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية؛ فهو نهاية البلاغة (7).
والأمثال شعرية أو نثرية وإن كانت قائمة في الأصل على التشبيه بأنواعه، إلا إنها ربما اشتملت على المحسًّنات البديعية كالسجع والطباق. ومما لا يمكن تغافله هو وجود المبالغة في الأمثال العربية، بل تكاد تكون سمة بارزة لها، ومنها ما يتم التعبير عنه باستخدام صيغة أفعل التفضيل (8).
ومن أهم خصائص المثل عدم تغيره مهما اختلفت الأحوال التي يضرب فيها، بل  يجب إيراده كما روي على حاله وبلفظه، دون تغيير في الصيغة من علامات التأنيث، أو التثنية والجمع أو غيرها، كما ذكرنا سابقا.
استخدامه
المثل تراث عام يستخدمه العامَّة والخاصَّة فمن جانب نرى كثيراً من العلماء والأدباء والكتاب والمثقفين يزينون به كتبهم ورسائلهم وخطبهم وأحاديثهم ويضمنه الشعراء في قصائدهم؛ نجد في الجانب الآخر الأمّي يزين به حديثه ويستشهد به في مواقف مماثلة.
قال الفارابي "المثل ما ترضاه العامَّة والخاصَّة في لفظه ومعناه حتى ابتذلوه فيما بينهم وفاهوا به في السرَّاء والضرَّاء واستدرَّوا به الممتنع من الدر ووصلوا به إلى المطالب القصيَّة وتفرَّجوا به عن الكرب والمكربة فهو من أبلغ الحكمة (9) "
وقال أبو هلال العسكري: "ما رأيت حاجة الشريف إلى شيء من أدب اللسان بعد سلامته من اللحن، كحاجته إلى الشاهد والمثل والشذرة والحكمة السائرة، فإن ذلك يزيد المنطق تفخيما ويكسبه قبولا، ويجعل له قدرا في النفوس، وحلاوة في الصدور، ويدعو القلوب إلى وعيه، و يبعثها إلى حفظه، ويأخذها باستعداد لأوقات المذاكرة، والاستظهار به أوان المجادلة" (10).
أهدافه 
لضرب الأمثال أهداف متعددة جمالية وبلاغية وتربوية، ففيها إيضاح المنطق، وتأنيق الحديث، وتشعيب الحديث، وتقويم الأخلاق، إيقاظ الضمائر، وتوعية العقول، وهي تستخدم للمدح والذم والعظة والعبرة والتحذير والتذكير والافتخار والاعتذار والطرفة والنكتة، وغير ذلك. وللتفصيل في ذلك بالشواهد مكان آخر.
نشأته وتطوره 
وان كان لا يعرف على وجه التحديد متى قيل أول مثل، ومن صاحبه، إلا أن المثل العربي مر بعدة منعطفات كان لها أثر على أسلوب صياغته، وألفاظه، وتراكيبه، وحتى معانيه، وذلك بحكم تطور المفاهيم، والتغيرات التي طرأت على اللغة بحكم الاحتكاك بالشعوب الأخرى لا سيما بعد الفتوح الإسلامية، ومن الممكن إجمال العصور التي مر بها المثل بنفس العصور التي مر بها الأدب العربي، فما المثل إلا جزء منه، وهي كما يلي:
1- عصر ما قبل الإسلام.
2-عصر صدر الإسلام.
3- عصر المولَّدين: وهي المرحلة التي انفتح فيها العرب على الحضارات الأخرى واختلطوا بشعوبها وانتقلت إليهم عوامل المدنية ووسائلها فكان لابد من دخول كلمات ومصطلحات جديدة على اللغة لم تكن من كلام العرب فيما مضى، وقد أفرد بعض جامعي الأمثال أبوابا خاصة لأمثال المولدين كالميداني، وتلميذه.
4- العصور الأدبية المتعاقبة وصولا إلى العصر الحديث.
تدوينه 
تناقل العرب الأمثال عن طريق الرواية ثم اعتنى الأدباء والعلماء القدماء والمحدثين بجمعها، وتدوينها، وتصنيفها، وترتيبها، وشرحها، وبيان الأخبار المتعلقة بصدورها واختلفوا في ذلك في أسلوب ترتيبهم وطريقة عرضهم ومحتويات كتبهم، ومنهم الضبي، وابن سلام، والميداني، والخويّي (تلميذ الميداني)، وغيرهم.
مصادره 
1- القرآن الكريم وأمثاله أعلى الأمثال وأشرفها.
2- السنة النبوية المطهرة.
3- أقوال الخواصّ كأقوال العلماء والحكماء والمفكرين والأدباء والشعراء. وهي خلاصة فكرهم أو نتيجة تجاربهم ومواقفهم حيال قضايا الحياة.
4- القصص والنوادر والأساطير التي تجري على لسان الإنسان أو غيره من الأحياء والجمادات.
5- الأقوال التي تجري على ألسنة أفراد الشعب وبلهجات مختلفة ويطلق عليها الأمثال العامية أو الأمثال الشعبية أو الأمثال الدارجة.
مكانته 
اعتنى العرب في الجاهلية بالأمثال عناية خاصَّة واحتلّت مكانة مرموقة في أدبهم واشتهر عدد من رجالهم بالحكمة وضرب الأمثال، ومن رجال العرب المشهورين بذلك قُسُّ بن ساعدة الأيادي ومن أقواله: (11)
في الذاهبين الأوَّلين * من القرون لنا بصائر
لما رأيت موارداً * للناس ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها * تمضي الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إلينا ولا * من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة * حيث صار القوم صائر
ومنهم أكثم بن صيفي ومن أقواله (من مأمنه يؤتى الحذر) و  (من لم يعتبر فقد خسر) و (المزاح يورِّث الضغائن) و (من فسدت بطانته كان كمن غصَّ بالماء).
وقد افتخر العرب بضربهم للأمثال كالنعمان بن المنذر في مناظرته مع كسرى أنوشروان (…أما أمتك أيها الملك: فليست تنازع في الفضل لموضعها الذي هي به من عقولها وأحلامها وبسطة محلها، وبحبوحة عزها، وما أكرمها الله به من ولاية آبائك وولايتك وأمّا الأمم التي ذكرت فأية أُمَّة تقرنها بالعرب إلاّ فضَّلتها.قال كسرى: بماذا؟ قال النعمان: بعزها ومنعتها، وحسن وجوهها وبأسها وسخائها وحكمة ألسنتها….وأما حكمة ألسنتهم، فإن الله تعالى أعطاهم في أشعارهم، ورونق كلامهم وحسنه ووزنه وقوافيه، مع معرفتهم بالأشياء وضربهم الأمثال وإبلاغهم في الصفات ما ليس لشيء من السنة الأجناس…) (12).
ولما جاء الإسلام لم يهملها بل اتخذها القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وسيلة للتذكير والعظة والعبرة قال تعالى: ﴿ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون﴾ (13)، وقال تعالى: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون﴾ (14).
وهنا يلزمنا أن نفرق بين ما ورد في القرآن بعنوان المثل أو المثال، وبين ما أصبح قولا سائرا ومثلا يتمثل به على الألسن، فالأول: كقوله تعالى: ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة … قرار (15)﴾، وقوله تعالى: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له …والمطلوب (16)﴾، وكقول الرسول : (مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى).
أما الثاني، فكقوله تعالى: ﴿وإن عدتم عدنا﴾، و﴿الآن حصحص الحق﴾، و﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾، و﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾، و﴿ما على المحسنين من سبيل﴾، و﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾، و﴿هيهات هيهات لما توعدون﴾، و﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾، و﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾، و﴿الخبيثات للخبيثين﴾ (17)، وغيرها كثير (18).
وكقوله : (إن من البيان لسحرا)، و(حبك الشيء يعمي ويصم)، و (اليد العليا خير من اليد السفلى) (19)، وغيرها.
المثل العامي 
المثل العامي لا يختلف في جوهره وأصل تعريفه عن المثل الفصيح، اللهم إلا في استخدام اللهجة الدارجة في صياغة المثل وعدم التقيد بقواعد العربية، ولذا فإنه يمكن تعريفه بأنه كل مثل يجري على ألسنة العامة مهما كان مصدره (20).
إطار البحث
الأمثال العامية كثيرة يصعب حصرها في بحث قصير كهذا الذي بين أيدينا، لا سيما وقد جمعت في بحث مطول ما يقرب من خمسة آلاف مثل من الأمثال المتداولة في المنطقة، ولذا فقد اقتصرت هاهنا على مجموعة منها لأسلط عليها الضوء في هذا البحث، وذلك ضمن الإطار التالي:
1- إيراد الأمثال وضبطها بالحركات كما ينطقها أصحابها وذلك بهدف المحافظة على أصل المثل وعلى مفردات وخصائص اللهجة (21).
2- الإشارة إلى الروايات المتعددة للمثل إن وجدت.
3- ترتيب الأمثال تبعاً للحروف مع الأخذ بعين الاعتبار إرجاع الحرف الأول من الكلمة الأولى لكل مثل إلى أصله العربي فمثلاً كلمة (فوب) في المثل (فوب العيره ما يغني) يوضع هذا المثل في حرف الثاء لا في حرف الفاء، لأن أصل الفاء هنا ثاء (ثوب).
4- بيان مفردات كل مثل وإيضاح المعنى المراد منه إذا لزم البيان والتوضيح مع الاستشهاد ببعض الآيات القرآنية أو الأقوال المأثورة أو الأشعار.
5- بيان المناسبة التي يستشهد بالمثل فيها.
6-  ذكر أصل المثل إذا كان له أصل يعرف.
وبما أنه توجد أمثال كثيرة فيها حرف القاف والذي ينطق في المنطقة كالجيم المصرية، فمن المناسب هنا أن نبين بأننا استخدمنا الشكل التالي  (گ) للتعبير عنها، بينما كتب حرف الكاف الشبيه في نطقه بالجيم في المنطقة هكذا (چ).
أمثال المنطقة 
حرف الألف
• اللَّهْ مَا يِتْحَارَبْ
ما يتحارب:لا يستطيع أحد محاربته سبحانه فهو القويّ الغالب القدير الَّذي تذل له الرقاب وتخضع له الجبابرة.
يضرب للشماتة بمن يدبر سوءا لأحد فينقلب عليه.
• إِدَا حَفَضْ مَا ضَيَّعْ
إدا (إذا): ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط.
حَفَضْ:حَفِظَ  وحفظ الشيء منعه من الضياع والتلف.
والمعنى إذا كتب الله سبحانه وتعالى لأحد النجاة لن يضره شيء.
يضرب لمن ينجو من هلاك محقق.
• اللَّهُمَّ لا شَمَاتَة.ْ
شَمِتَ بفلانٍ:فرح ببليته.
والمعنى اللّهم إني لست فرحاً ببلية من ظلمني ولكنِّي أحمدك لعدلك فيه وانتقامك منه.
يتمثل به صاحب النفس السامية عندما ينتقم الله له من ظالميه.
• اللَّهْ يِغْنِيْهِمْ وْيِغْنِيْ عَنْهِمْ.
والمعنى أن القائل يدعو الله سبحانه وتعالى بأن يُكثر أموال المعني بالدعاء وربما كان من الأرحام وأن يزيد من خيراته، وأن يغني المتكلم بجوده ورحمته عن مسألته والحاجة إليه.
يضرب للتعفُّف عمَّا في أيدي الناس.
• اللِّيْ عَلَيْهْ دَيْنْ مَا يْنَامْ رَغْدَا.
اللَّي:بمعنى الّذي اسم موصول.
عليه:أي مطالب والهاء تعود على المدين.
دين:الدين هو العَرض المؤجَّل.
ما ينام:لا يستطيع النوم.
رغدا:قرير العين هادئ النفس مرتاح البال.
والمعنى أن المدين لا ينام قرير العين هادئ النفس مرتاح البال حتى يؤدِّي دينه والدين هنا لا يقتصر على المال فقد يشمل الأمانة والامتحان….الخ.
يضرب للقلق المضطرب في نومه نتيجة إحساسه بالمسئولية التي على عاتقه كما يضرب لتأنيب المهمل والمتقاعس عن أداء واجبه وتحمُّل ما عليه من مسئولية.
• اللِّيْ فِي بَطْنَهْ رِيْحْ مَا يِسْتَرِيْحْ.
اللّي: بمعنى الّذي اسم موصول.
بطنه: المعدة والأمعاء.
الريح: الغازات التي تدخل أو تتولد داخل البطن فتسبب انتفاخاً وألماً في البطن.
ما يستريح:لا يرتاح.
والمعنى أن من في بطنه غازات لا يرتاح حتى يتخلص منها.
يضرب لمن يضيق صدره بسر من الأسرار فلا يرتاح حتى يُفشيه، أو لمن يشعر بالتهمة عندما يسمع حديثا من آخرين، وكأنهم يقصدونه، وذلك لوجود دواعي التهمة في نفسه، بمعنى: لو لم تكن كذلك لما ظننت أنك المقصود.
• اللِّيْ فِي گلْبَهْ عَلَى لْسَانَهْ.
اللّي: بمعنى الَّذي اسم موصول.
گلبه: قلبه
والمعنى أن ما يشعر به تجاه الآخرين أو يصل إلى مسامعه عنهم،والّذي ربما يؤدي إلى إفساد ما بينه وبينهم من علاقة،لا يضمره في قلبه وإنما يتحدث به إليهم ليزيل أي شائبة تؤدي إلى تعكير صفاء علاقته بهم وتقطع الطريق على المغرضين.
يضرب مثلاً لمن يكون ظاهره كباطنه،الصريح مع نفسه ومع الناس.
• اللِّيْ لَهْ نَصِيْبْ مَا يْفُوتْ.
اللَّي:بمعنى الَّذي اسم موصول.
له: أي مقدّرٌ له.
نصيب:الحصة من الشيء، أو الحظ يقال (هذا نصيبي)، أي حظّي ،كأنه الشيء الّذي رفع لك، والحظ:النصيب من الخير والفضل وقد يطلق على النصيب من الشر.
ما يفوت: لا بد أن يحصل عليه.
والمعنى أن من يقدِّر الله سبحانه وتعالى له شيء لابد أن يدركه ولو بعد حين.
يضرب مثلاً لمن يحصل على شيء بعد أن يئس من إدراكه .
كما يضرب للتأكيد على أنّ قضاء الله وقدره نافذ لا محالة.
• اللِّيْ فِي يْدَهْ مَا هُو لَه.ْ
اللّي:بمعنى الَّذي اسم موصول.
ما هو:بمعنى ليس.
والمعنى أن ما بيده من مال وخير لا يحتجزه لنفسه إذا طُلب منه أو وُجد من يحتاج إليه.
يضرب مثلاً للكريم شديد الكرم الذي يكرم الضيف ويعين المحتاج ولا يرد السائل.
• اللِّيْ مَكْتُوبْ عَلَى الجَبِيْنْ لازِمْ تْشُوفَهْ الْعَيْنْ.
ويقال: المَكْتُوبْ عَلَى الجَبِيْنْ لازِمْ تْشُوفَهْ العَيْنْ.
الجبين: الجبهة.
لازم: لا بُد.
تشوفه العين: تراه مترجماً على أرض الواقع.
والمعنى أن كل ما قدَّره الله سبحانه بسابق علمه على العبد لابد أن يصيبه إن خيراً أو شراً.
يضرب مثلاً بأن قضاء الله وقدره نافذُ لا محالة وأنه لا مجال للفرار منه.
• إِدَا لَهْ گرْشْ يَاخِدْ عَشْرَهْ.
إدا:ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط.
كَرش:(قرش) القرش عملة صغيرة تساوي خمس هللات.
ياخد: يأخذ.
والمعنى من يطالبني بدين فليأخذه مضاعفاً والمضاعفة هنا لتأكيد الجدِّيَّة في إعطاء كل ذي حق حقه.
يضرب للنزاهة والجدِّيَّة في إعطاء كل صاحب حق حقه.
• اللِّيْ عِنْدْ اللَّهْ مَا يْضِيْعْ.
اللّي بمعنى الَّذي اسم موصول.
ما يضيع: يبقى.
والمعنى أن من يعمل الخير لوجه الله فإن الله سبحانه لابد أن يكافئه آجلاً أو عاجلاً.
يضرب مثلاً للحث على القيام بالأعمال الصالحة ابتغاء مرضاة الله.
• اللِّيْ مَا يْخَافْ مِنْ اللَّهْ خَافْ مِنْهْ.
ويقال: اللِّيْ مَا يْخَافْ مِنْ اللَّهْ خَافَهْ.
اللِّي:بمعنى الَّذي اسم موصول.
ما يخاف: لا يخاف أي لا يتق الله.
والمعنى أنّ من ليس له وازع ديني يمنعه من إِقتراف الآثام وارتكاب المحرمات فاحذر منه وابتعد عنه لتحفظ عليك دمك ومالك وعرضك.
يضرب مثلاً للحذر الشديد عند معاملة العاصين لله والامتناع عن مصاحبتهم.
• اللِّيْ مَالَهْ عَتِيگ مَالَهْ جَدِيْدْ.
اللِّي:بمعنى الَّذي اسم موصول.
ماله:أي ليس له.
عَتِيگ (عتيق):العتيق ضد الجديد.
والمعنى أن من لم يحتفظ بالقديم الَّذي يمتلكه ويعتني به ويتناوب في لبسه مع الجديد فإن الجديد الَّذي يمتلكه سيسرع إلى البلاء.
يضرب للحث على الاقتصاد في كل شيء.
كما يضرب مثلا ًللحث على الوفاء للأصدقاء والمعارف فإن من يترك صاحبه القديم في حال تعرّفه على صاحب جديد سيصبح هذا الجديد قديماً يومًا مَّا ويتركه.
حرف الباء
• بِلأَرْزگيْ مُو بِلأَحْمَگيْ
الأرزاق بيد الله يسوقها لمن يشاء وما الإنسان إلاّ سبب للمنع أو العطاء فإذا كتب الله سبحانه وتعالى لأحد شيئاً لن يضره منع المانعين وإذا حرم سبحانه وتعالى أحداً من شئ لن ينفعه سعي الساعين لإعطائه.
يضرب في حصول شخص على أمر ما أو هبة كانت معدة لغيره، إلا إنها صارت من نصيبه لسبب من الأسباب.
• بَايِعْ المَا فِي حَارَةْ السگايين
بايع:بائع والبائع من يعطى شيئاً و يأخذ ثمنه
الما: الماء.
الحارة:كل مكان دنت فيه المنازل بعضها من بعض يقال (نزلنا في حارة بني فلان)
السگايين:جمع ساقي والمقصود به هنا من يبيع الماء
يضرب لمن يأتي بعلم لمن هو أعلم منه أو يعمل عمل أو يمتهن مهنة في مكان كل أهله أو جلهم يمتهنون هذه المهنة فلا يجني من ورائها سوى تعبه، من باب: كجالب تمر إلى هجر.
• بَيْنَهْ وْبَيْن السَّمَا حَبَّةْ شْعِيرْ
والمعنى:أن بين فلان وبين وصوله إلى السماء مقدار حبّة من الشعير وهذه مبالغة
(وَلَاْ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا﴾.
يضرب مثلاً للمغرور والمتكبر
• بَيْت الضَّالِمْ خَرَابْ گالْ مَا يِخْرِبْ حَتَّى يْخَرِّبْ.
الضالم (الظالم): من يقوم بالظلم والظلم هو الجور.
خراب:عكس العمار.
والمعنى أنّ الظالم سينتقم الله منه ولو بعد حين.
يضرب مثلاً للحث على الصبر وتفويض الأمر لله.
• بُرْمَةْ الشَرْاكَهْ مَا تْفُوحْ.
برمة:قدر من الطين.
الشراكه: الشركة.
تفوح: تغلي.
هذا يعني أن القدر المشترك بين أكثر من شخصين لا يجد من يعتني به فكل واحد يعتمد على الآخر في إحضار الحطب وإيقاد النار التي تسبب غليان ما في القدر وإنضاجه.
يضرب مثلاً لذم الشركة التي تؤدي إلى إفساد العمل بسبب اختلاف الشركاء أو اتكال بعضهم على البعض الآخر، كما يضرب للحث على تسليم المسئولية بيد الكفء وعدم إطلاقها بين أثنين أو أكثر.
• بَيْن الغَرِيْبْ بِفْوَيْبُكْ وْبَيْن الگرِيْبْ بِجْدَيْدُكْ
الغريب:الأجنبي الَّذي لا يعرف من أنت وما حسبك ونسبك.
فويبك: ثويبك، تصغير ثوبك.
الگريب (القريب): هو القريب منك كأهلك وأصدقائك وكل من يعرفك ويعرف حسبك ونسبك.
جديدك:تصغير جدك لأبيك أو لأمك.
والمعنى أن المظهر الحسن يؤدي إلى احترامك وتقديرك من قبل من لا يعرفك.
يضرب للحث على التجمل والظهور بأحسن مظهر وخصوصاً بين الأجانب.
• الْبَعِيدْ عَن العَيْنْ بَعِيْدْ عَن الگلْبْ.
البعيد: ضد القريب.
الگلب: القلب.
والمعنى أن من لا أراه بعيني عن طريق الاتصال به وتبادل الزيارات معه يكون بعيداً عن مودتي ومحبتي.
يضرب مثلاً للتأكيد على أن عدم الاتصال بين الأفراد والجماعات يؤدي إلى قطع العلاقات وتلاشي المودة فيما بينهم.
• البِيْرْ الْلِّيْ تِشْرَبْ مِنْهْ لا ادِّبْ فِيْه حَجَرْ.
ويقال: بِيْرٍ تِشْرَبْ مِنْهْ لا ادِّبْ فِيْهْ حَصَا.
البير: البئر.
اللّي:الَّذي اسم موصول.
لا ادِّب (لا تذب): لا تلقي.
والمعنى أن البئر الذي تستقي منه لا تلقي فيه أحجاراً فذلك يؤدي إلى طمره وبالتالي عدم استفادتك منه.
يضرب مثلاً للحث على مجازاة المحسن بالإحسان إليه أو على الأقل عدم إيذاءه.
كما يضرب للإنكار على من يؤذي أو ينكر جميل من قدم له المعروف.
• بَاب اللِّيْ فِيْهْ وَارْ مَالِيْ بَهْ كَارْ
اللّي: الذي اسم موصول.
وار: شبهة أو مشاكل وهي لفظة فارسية.
كار: شغل أو عمل وهي لفظة فارسية أيضاً.
مالي: ليس لي.
والمعنى أن أي طريق أو مسلك يؤدي بي إلى البلاء فإني أبتعد عنه طلباً للعافية.
يضرب مثلاً لطلب السلامة والابتعاد عن مواطن التهلكة.
حرف التاء
• تْبَرَّا الحَسَبْ وِالنَّسَبْ وِالْجَارْ مِنِّيْ بَعْدْ
              حَتَّى اخْوَتِيْ وَ ابْوَتِيْ وُوْلاَد عَمِّيْ بَعَدْ
تْبرّا: تَبرَّأ وتبرّأ من الذنب تخلَّص منه.
الحَسَبْ:شرف الأصل.
النَسَب:القرابة.
اخْوتي: أخوتي.
ابْوَتي: آبائي.
وولاد: وأولاد.
والمعنى أنه لا يوجد من يهتم بأمري ويحل مشاكلي.
يضرب مثلاً لمن يكثر أولاده وأقاربه ولا يستفيد منهم مع حاجته إليهم واستطاعتهم.
• التَّعْبَانْ وْلَوْ عَلَى كِسْرَةْ حَجَرَهْ يْنَامْ
التعبان: المتعب، من أصابه التعب، والتعب ضد الراحة
لو: حتى
كسرة: قطعة
يضرب مثلاً لمن أخذ منه التعب مأخذه فنام في مكان غير مريح وربما لا يصلح للنوم.
• تَيْسْ تَبَعْ إِمْبَاعَوْهْ
ويُقال حَالَهْ حَالْ اِمْبَاعَوْهْ.
تيس:ذكر الماعز(المَعَز).
تبع:تَبِعَ فلانٌ فلاناً إنقاد إليه.
اِمباعوه:ماع: صوت الماعز.
يضرب للإمعة الذي ينساق وراء الناس فيقلدهم دون تفكير ولا روية.
• تِنْگطِعْ مِنْ جَانِبْ وْتِنْوِصِلْ مِنْ جَانِبْ
تنگطع: تقطع أي تُفصل وتُمنع.
جانب:جهة.
تنوصل: تُوصل ضد تقطع.
يضرب لمن يُسدّ في وجهه باب من أبواب الرزق فيفتح الله له باب آخر يعوضه به.
• تَحْت الأَمْرْ وِ الشَوْرْ
الشور:النصح.
والمعنى:أنَّ فلاناً رهن الإشارة وطوع الأمر يستمع للنصيحة ويأخذ بها.
يضرب لمن يضع نفسه تحت تصرف امرئ يجله ويحبه.
حرف الثاء
• ثَوْرْ هَايِجْ
الثور: الذكر من البقر
هايج: هائج، ثائر وغاضب
والمعنى: أنَّ فلاناً في ثورته وغضبه كالثور في حالة هيجانه.
يضرب مثلاً لمن يشتد غضبه فيؤذي الآخرين بلسانه أو بيده أو بالاثنين معاً
• الفَوْبْ اللِّيْ أَطْوَلْ مِنْكْ يْعِنُّكْ.
الفوب: الثوب.
اللَّي: الَّذي اسم موصول.
يعنَّك: يعيقك عن المسير وربما أدى بك إلى الوقوع
يضرب مثلاً للحث على الإختيار المناسب في كل شيء كاختيار الصاحب والزوج…إلخ
• فَوبْ العِيْرَهْ مَا يِغْنِيْ
فوب: ثوب.
العيره: المستعار.
والمعنى أن الثوب الَّذي تستعيره لن يسد حاجتك إلَّا بشكل مؤقت حيث يأتي اليوم الَّذي تعيده لصاحبه وبالتالي ستظل حاجتك قائمة.
يضرب مثلا للحث على القناعة و الاستغناء عن ما في أيدي الآخرين.
• الفَوبْ مَا يِتْرگعْ إلا مِنَّهْ وْ فِيْهْ
الفوب: الثوب.
يترگع: يصلح خرقه بقطعة قماش.
والمعنى أن الثوب الّذي يصلح خَرقه من نفس القماش المصنوع منه لا يلفت النظر ولا يخجل كما لو أصلح خرقه من قماش آخر.
يضرب مثلاً للتأكيد على مصاهرة الأكفاء.
حرف الجيم
• جَلْسَةْ لَحِبَّه تْزِيلْ الكُرْبَهْ.
لحبه (الأحبة): جمع حبيب.
تزيل:تذهب.
الكربه (الكربة): الحزن والمشقة.
والمعنى أن اجتماع الأحبة ومجاذبتهم أطراف الحديث يذهب الحزن ويرفع المعنويات النفسية.
يضرب مثلا لتوضيح الأثر النفسي الذي تخلفه زيارة الأحباب واجتماعهم ومحادثتهم.
• جَارْ كَافِيْنِيْ خَيْرَهْ شَرَّهْ گالْ يَا نِعْمَ الجَارْ
كافيني: صرف عني ومنع.
گال: قال.
يضرب مثلا للجار المسالم الذي لا ينفع جاره ولكنه لا يؤذيه أيضاً.
• الجَمْرَهْ مَا تحْرُگ إلا وَاطِيْهَا.
ما تحرگ (لا تحرق): أي لا تؤثر.
واطيها: الذي يدوس الجمرة برجله والهاء تعود على الجمر.
يضرب لمن يصيبه أذى فلا يشعر بالألم إلا هو وحده
كما يضرب لمن يتجاهل ألم الآخرين ولا يهتم بمشاعرهم
• جَنَّهْ مِنْ غَيْرْ نَاسْ مَا تِنْدَاسْ
الإنسان اجتماعي بالفطرة لا يستطيع أن يعيش منفرداً حتى وإن توفرت له جميع وسائل الراحة.
يضرب للحث على الاجتماع ومخالطة الناس.
• جَارْ الزَّيْنْ تِبچيْ عَلَيْه العَيْنْ.
تبچي: تبكي.
والمعنى: أن الجار طيب المعاشرة ،لفراقه تتألم النفس وتبكي العين.
يضرب مثلاً لفراق الجار أو الصاحب طيب المعاشرة.
• جَارُكْ إِذَا طَلَبْ المِلْحْ تْحَوَّلْ عَنْهْ
تحول عنه: انتقل من جواره.
والمعنى أن الملح هو من أرخص الأشياء فإذا طلب جارك استعارته دلّ ذلك على دناءة نفسه واستغلاله فخير لك الانتقال من جواره إلى مكان آخر.
يضرب مثلاً للحث على عدم مجاورة أو مصاحبة الاستغلاليين وأصحاب النفوس الدنيئة.
• الجَايَّاتْ أَكْفَرْ مِنْ الرَّايْحَاتْ
الجايات:يقصد بها الأعمال أو المواقف القادمة.
أكفر: أكثر.
الرايحات: ضد الجايات.
يضرب مثلاً للتهديد والوعيد بأن يعامل عديم الوفاء بمثل معاملته.
كما يضرب للاعتذار والوعد بتنفيذ المطلوب مستقبلاً
كأن يذهب شخص ما لزيارة صديق له فيطلب منه البقاء لتناول العشاء فيعتذر إليه بهذه الكلمة وكأنه يقول سأكرر زياراتي لك وسأستجيب لدعوتك في إحدى هذه الزيارات.
حرف الحاء
• الحِمِلْ لا مِنْ طَاحْ تِنْهَضْ بَهْ هَلَهْ
                               وْعَلَى لِمْفّزَّعْ مَا يْدِبُونْ البَلاَ
الحمل: المسئولية.
المفزع: من يدعى للنجدة.
هله: أهله.
يضرب مثلاً للتأكيد على أن من يفكر ويسعى لحل المشكلة ويقوم بتحمل المسئولية هم أصحاب المشكلة أنفسهم.
وأصل المثل
والحِمِلْ لو ثِقل تِنْهَضْ بَيهْ هَلَهْ          وْعَلَى مَفِزعْ مَا يْدِبُونْ البَله
وهو بيت شعر شعبي عراقي من مرثية للسيد ميرزا الحلي في أنصار الحسين مطلعها:
عافت انصار لحسين أوطانها
كلها لجله وطلقت نسوانها
• حَگك فِي البَايِتْ مُو فِي الفَايِتْ.
حگك: حقك، الهدية التي لم أصلك بها بعد والكاف هي كاف المخاطب.
في البايت: مخبأ إليك.
مو في الفايت: مو بمعنى ليس،والفايت الشيء الذي لم يدرك.
والمعنى أن الهدية أو الصلة التي تعتب عليَ أني لم أهديك إياها لم تفت وإنما هي مرفوعة إليك و سأعطيك إياها لاحقاً أو سأصلك بما يعوضك عنها.
يضرب مثلاً للاعتذار للصديق أو القريب العاتب الذي لم يُهدى بهدية في مناسبة وُزعت فيها الهدايا.
• حَلِّي السَانُكْ جَمِيْعْ النَّاسْ خِلانُكْ
حلِّي السانك :أي اجعل كلامك طيباً.
خلاَّنك:جمع خليل والخليل هو الصديق المخلص
والمعنى أن المعاشرة بخلق حسن مدعاة لاستعباد قلوب الناس.
قال الإمام علي في وصيته لابنه الإمام الحسن : ( وخالط الناس مخالطة إن مت بكوا عليك وإن غبت عنهم اشتاقوا إليك).
يضرب مثلاً للحث على التعامل بأخلاق عالية وتوضيح أثر ذلك على النفوس البشرية.
حَجَّهْ وِزْيَارَهْ وِالْجَزَا شَوْفَةْ العَيْنْ
يضرب مثلاً لمن يجهد نفسه في العبادات المستحبة و الواجبة ولا يرتدع عن مساوئ الأخلاق كالغيبة والنميمة فتصبح حسناته لغيره فيكون جزاءه على عمله ما يراه بعينه
• حُطْ رْجُوْلُكْ عَلَى رْجُولْ السَّعِيدْ تِسْتِعِدْ.
حط : ضع.
والمعنى أن مصاحبة الناجحين تؤدى إلى النجاح.
قال طرفة بن العبد:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
يضرب مثلاً لبيان أثر الصحبة في سعادة المرء أو شقائه.
• حَطْ رَاسَهْ فِي الخِيَّهْ.
حط:وضع.
الخِيّه:قطعة من الخشب أو الحديد تثبت في الأرض ويربط فيها الطرف الآخر للحَجَمَه (حبل سميك يربط أحد طرفيه بعنق الحيوان والطرف الآخر بالخِيَّه وذلك لمنع الحيوان من الهرب).
يضرب لمن يورط نفسه في أمر فتسوء عاقبته.
• الحَمَالَهْ نُصْفْ العُمْرْ گالْ العُمُرْ كِلَّهْ.
الحَمالَه: العناية والرعاية.
گال: قال.
والمعنى أن الاهتمام بالأحياء والأشياء، يؤدي إلى تأخر إتلافها.
يضرب مثلاً لمن تكون العناية والرعاية سبب بقائه.
حرف الخاء
• خَلَگْ وْ مَا تَرَكْ
خلگ: خَلَقَ.
ما ترك: لم يترك تدبير أمور عباده.
والمعنى أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وتكفل سبحانه بتدبير أموره عند أخذه بالأسباب.
يضرب مثلاً للتسلية والصبر والتأكد على أن الله سبحانه لابد أن يدبر الأمور ويغير الحال إلى الأفضل.
• الخِدْمَهْ سَمَادْ العَافْيَهْ
الخدمه:يقصد به العمل العضلي وإن كان بسيطاً.
العافيه:الصحة.
والمعنى أن العمل والحركة أساس لصحة الجسم وقوته.
يضرب مثلاً للحث على العمل وبيان أهميته في المحافظة على صحة الإنسان.
كما يضرب مثلاً للتحسر في حال عجز الإنسان عن القيام بعمل كان من المفروض أن يقوم به.
• خِذْ الگلِيْلْ منْ اللَّئِيمْ وْذِمَّهْ.
الگليل: القليل.
اللئيم:البخيل.
ذِمَّه: إشتمه.
والمعنى إذا اضطررت إلى التعامل أو طلب المساعدة من لئيم فاقبل ما يقدمه لك وإن كان قليلاً تافهاً.
يضرب مثلاً لقبول القليل الذي يقدمه البخيل.
• الخَيْرْ يْخَيُّرْ وِالشَّرْ يْغَيُّرْ
يضرب مثلاً في أثر الفقر والغنى أو الراحة النفسية وعدمها على حالة المرء وتصرفاته.
• الخَوْفْ يگطَعْ الجَوْفْ.
يگطع: يقطع.
الجوف:كناية عن القلب.
يضرب لمن يمنعه خوفه من ارتكاب ما يعاقب عليه وإن كان صواباً.
• خَشْرگةْ مَرَادَوْهْ.
خشركة: الأشياء المبعثرة.
مرادوه: شخص اسمه مراد وأضيف إليه الواو والها للتصغير.
يضرب مثلاً للمتاع المبعثر.
• خَل لُكْ فِي كِلْ بَلَدْ صَاحِبْ.
خل:اجعل.
يضرب في الحث على حسن المعاملة مع الناس والإكثار من الأصحاب.
حرف الدال
• دَوَّدْ المِلْحْ.
دوَّد الشيء:صار فيه الدود
من المعروف أن الملح يستخدم في تمليح بعض المواد الغذائية لمنعها من التعفن أو تكون الدود فيها، فكيف يدّود ما يستخدم لمنع الدود‍؟
يضرب مثلاً لوقوع أمر كان من المستبعد حدوثه
• دْهَيْنَهْ عَلَى عْوَيْشَهْ
دهينه:تصغير دهنه،و الدهنة والدهن الزبدة التي تخرج من اللبن بالمخض تم تغلى على النار لبضع دقائق.
اعويشه: تصغير عيشه والمقصود كمية من الأرز المطبوخ
والمعنى أن هذين الشخصين كأنهما شخص واحد لتقاربهما واتحادهما تماماً كالدهن عندما يوضع على الأرز فإنه يختلط به ويصبحان وكأنهما شيئا ًواحداً.
يضرب مثلاً للمتقاربين المتحدين.
• دَخَّل عُصَّهْ بْشِي مَايْخُصَّهْ.
ويقال: يا مْدَّخِلْ عُصَّهْ بْشيٍ مَا يْخُصَّهْ.
العص:الذيل.
ما يخصه:لا يعنيه.
والمعنى: أنّه تدخل فيما لا يعنيه.
يضرب مثلاً للفُضُوليّ.
• دَاخِلْكِمْ نَاخِلْكِمْ.
داخلكم:من يدخل عليكم كالمعارف والأصدقاء.
ناخلكم: ينخل الشيء يغربله، ويقصد انه عارف بشؤونكم وتفاصيل حياتكم.
والمعنى أن من يعرفك أكثر يكون قادرا على إيذائك أكثر، من باب:
إحذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديق وصار أعلم بالمضرة
يضرب مثلاً للشخص الذي يذيع  أسرار معارفه أو أصدقائه وقد يتسبب في أذيّتهم بقصد أو من غير قصد.
كما يضرب مثلاً لأخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع الأصدقاء والمعارف.
• دْياجَةْ اِمْ احْمَدْ.
دياجة: دجاجة.
ام احمد: كنية امرأة.
يضرب مثلاً للشخص البليد ضعيف الهِمَّة.
حرف الذال
• دَابْحِنَّهْ العَجَزْ‌‍
دابحنَّه: ذبحه، ويقصد منعه عن الحركة والسعي.
العَجَز: الكسل.
يضرب لمن يتثاقل ويتوانى عن أداء واجباته أو ما يطلب منه.
• دَمْبَهْ عَلَى جَمْبَهْ
دمبه (ذنبه):إثمه والإثم فعل ما لا يحل
جمبه (جنبه): جسمه ،حيث يقولون في اللهجة العامية بَبِلْ جَمْبِي أي سوف اغتسل بالماء.
يضرب للتذكير بأن من يرتكب المعصية يعاقب عليها وحده﴿فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾.
• دَنَبَةْ الچلْبْ عَوْجَا
ويقال دَنَبةْ چلْبْ دَوْمْهَا عَوْجَا
ذنبة: ذيل.
چلب: كلب
دَوْمها:دائماً.
عوجا: عوجاء أي غير معتدلة.
يضرب مثلاً لمن يكون الانحراف متمكن منه فلا ينفع معه الإحسان ولا يأخذ بالنصيحة ولا تغيره القسوة.
• دِلْ فِلْسُكْ وَلاَ ادِّل نَفْسُكْ
دل(ذل): أهن
ولا ادِّل: أي لا تذل
والمعنى أبذل مالك واحتفظ بكرامتك، قال الامام الحسين : خير المال ما وقي به العرض.
يضرب دعوة للإباء وعزة النفس، وبذل المال في سبيل حفظ الكرامة.
• دِمَّةْ الإِنْسَانْ أَلْزَمْ عَلَيْهْ
دمة: ذمة
والمعنى:أن ذمة الإنسان أولى أن يرعاها
يضرب للتحذير من الاعتداء على حقوق الناس وحرماتهم
حرف الراء
• رَبِّيْ تْوَلِيْنِي عَلَى سَنَانِيرْ عِمْيَانْ.
توليني: اجعلني والياً.
سنانير:جمع سِنَّور وهو القط.
والمعنى:اللهم مكني من الولاية ولو على الضعفاء.
يضرب لحب السيطرة، كما يضرب لمن يتولَّى على أحد فلا يرحمه.
• رِگعَةْ العَوْجَا وَلاَ شُرْخْ العَدِلْ.
رگعة (رقعة):الرقعة قطعة النسيج التي يرقع بها الثوب.
عوجا:عوجاء أي غير معتدلة.
شرخ: الشق.
العدل: المستقيم.
والمعنى:أسرع إلى إصلاح ما فسد ولا تتوانى في ذلك بحجة عدم المقدرة على الإصلاح كما يجب فإن المحاولة خير من ترك ما فسد فربما أدى الترك إلى استفحال الفساد.
يضرب للإسراع في إصلاح الفاسد من الأمور وعدم السماح بتفاقمه
ومنهم من يروي هذا المثل بقوله:
• رِگعَةْ العَوْجَا ولا چرخْ العَدِلْ
چرخ العدل:الخياطة الجيدة
والمعنى: أن اعتماد الإنسان على نفسه في قضاء حاجته وإن لم يتقنها في بادئ الأمر أفضل من الإنسان الذي لا يعمل.
يضرب للاعتماد على النفس والحث على الاقتصاد في النفقة وحسن التدبير.
• الرَّبَى عَلَى المَرْبَى
الربى:الولد الذي تمت تربيته أو لا يزال في طور التربية
مربى:مكان التنشئة
والمعنى:أن صلاح الولد أو فساده يعتمد على مكان تنشئته ومن يشرف على تربيته وتعليمه.
يضرب للتأكيد على أن التكوين الديني والأخلاقي للإنسان يعتمد على تربيته
• رَحْمَةْ الغَرِيْبْ رَحْمَهْ وْرَحْمَةْ الگرِيْبْ أَلْفْ.
الگريب: القريب، من تربطك به علاقة رحم أو مصاهرة.
الغريب:ضد القريب.
والمعنى:أن لصلة ذوي القربى والإحسان إليهم،ميزات خاصة.
يضرب للإسراع إلى نجدة ذوي الأرحام فهم أولى بالإحسان من غيرهم
• رَاوَهْ المَوْتْ حَتَّى يُرْضَى بِالْمَرَضْ.
راوه: أره.
يضرب لمن يضيق ذرعا عندما يصيبه ضرر أو بعض الأضرار الهينة حتى إذا ما رأى أموراً أكثر ضرراً منها يمكن أن تصيبه هان ذلك عليه.
• رَايَةْ السَّوْدَهْ لُطُّوْ بْهَا بَشِيْرَوْهْ.
لطو بها: ألقوا بمسئوليتها.
بشيروه: اسم شخص يدعى بشير وأضيفت الواو والهاء للتصغير
والمعنى:أن الأعمال السيئة يتهم بها الضعيف
يضرب مثلاً لمن يحمَّل وزر الآخرين
• رَحَمَ اللهْ عَدُوٍّ بچانِيْ ولا صَدِيْگٍ ضَحَكْ عَلَيَّهْ
بچانِيْ: أبكاني، تسبب في بكائي.
صَدِيْگٍ: صديق.
والمعنى:إن المرء الذي يؤذيك بكلامه ليلفت انتباهك لما أنت عليه من خطأ خير من امرئ.تحسبه صديقك فيغشك بتزيين الخطأ إليك. قال الإمام الصادق:(أحب إخواني إلي من أهدى إليَّ عيوبي).
يضرب للحث على الأخذ بالنصيحة مهما يكن مصدرها
حرف الزاء
• زَمَانْ امْسَفِّلْ بَهْلَهْ
امسفل: جعلهم أنذالاً أو سَفَلة
والمعنى:هذا زمان لا خير في أهله
يضرب عند سماع أو رؤية الأعمال المنكرة الدخيلة على المجتمع والمخالفة للعرف والدين
• زَمَاْنْ اللِّيْ تِشْكِيْ مِنْهْ تْرِدْ تِبْچي عَلَيْهْ
ترد:ترجع.
تِبْچي: تبكي.
يضرب للتسلية فإن اليوم أفضل من الغد وإن الحاضر أفضل من المستقبل فالأحوال تتغير من سيء إلى أسوأ، وكما قال الشاعر:
رب يوم بكيت منه فلما          صرت في غيره بكيت عليه
• زْيَارَهْ وْتِجَارَهْ.
يضرب لمن يحصل على أكثر من فائدة من عمل واحد
• زَاْدَهْ مَيْكُولْ وْهُوهْ فِيْ الدَمِيْمَهْ
زاده: طعامه.
ميكول: مأكول.
الدميمة:الذميمة والشتم.
يضرب لمن يكرم اللئام فيعود المعروف عليه بالإساءة.
• زَادُكْ يَخَالِي حْلُو گالْ مِنْ شَگاوَتِي يابنْ اخْتِي.
زادك: طعامك.
گال:قال.
شگاوتي: شقائي.
يضرب مثلا لمن يقدم يد العون والمساعدة للناس فيطمعون في المزيد.
• زْيَارَةْ مُبْغُضْ
مبغض:كارِه
من المعروف أن المكان الذي لا يرتاح فيه الإنسان لا يمكث فيه إلا برهة يسيرة لذلك سميت الزيارة القصيرة زيارة مبغض.
يضرب مثلا للزيارة القصيرة، ويقصد به إحراج الزائر حتى يمكث أكثر.
• زَيْ الأَطْرَشْ فِي الزَفَّهْ
زي:مثل
الأطرش:الأصم
الزفة: مراسيم الزفاف
يضرب مثلاً لمن لا يعلم أو لا يشعر بما حوله
حرف السين
• سَلِّمْ ولا تْعَلِّمْ
سلم: أعطي أو أنفق
والمعنى:أنفق وكرر النفقة ولا تخبر أحداً بما أنفقت عليَّ
يضرب في الإنفاق الزائد دون اكتراث لا سيما من قبل المنفق عليه.
• السَّاتُرْ مِنْ يِسْتُرْ عَلَى نَفْسَهْ
والمعنى من أراد أن يحفظ حرمته فليكرم نفسه عن مجاراة السفهاء ويبتعد ما أمكن عن الاحتكاك بهم
قال الإمام الصادق:(من أكرمك فأكرمه ومن استخف بك فأكرم نفسك عنه)
يضرب للابتعاد عن مجاراة بذيء اللسان
• سَبْعِيْنْ نَصْلَهَ مَا تْعَادِلْ مْحَشْ
نَصْلَهْ: حديدة المحش
ما تعادل: لا تساوي.
المحش:آلة حادة تستخدم لحش (لقطع) الأعشاب،وتتكون من قوس معدني قعره يشبه حد المنشار ومقبض خشبي.
والمعنى:أن الشيء الواحد الذي تتوفر فيه الصفات المطلوبة لأداء العمل على أكمل وجه خير من الكثرة التي لا فائدة منها.
يضرب لاختيار الشيء أو الشخص المناسب للمكان المناسب.
• السَّالِمْ لَهْ طَرِيگْ.
طريگ: طريق.
يضرب في أن من كتب الله له السلامة هيأ له أسباب النجاة.
• السَّاكِتْ عَنْ حَگهْ مَيْكُولْ حَگهْ.
حگه: حقه.
ميكول: مأكول.
يضرب لذم السكوت الذي يضيِّع الحقوق، فما ضاع حق وراؤه مطالب.
• سَبْعِيْنْ زَلَّهْ لِلْصَّاحِبْ مَغْفُوْرَهْ
ويقال سَبْعِيْن زَلَّهْ إِلَى الصَّاحِبْ غَفَرْنَاهَا.
زلة: خطيئة.
مغفورة: معفيٌ عنها.
الإنسان ليس معصوما من الخطأ لذلك التسامح مطلوب بين الناس وبشكل خاص بين الأقارب والأصدقاء، وكما قال الشاعر:
إذا كنت في كل الأمور معاتبا
صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
ويضرب في الدعوة للتسامح بين الأصدقاء.
• سَنُّوْرْ ابُو سَبْعَةْ ارْوَاحْ.
سنور: قط.
يضرب لمن يتعرض لمصائب متكررة فينجو منها
• سَنُّورْ يَاكِلْ وْيِنْكُرْ.
سنَّور:قط.
اشتهرت بعض الحيوانات بصفات خاصة فوصف الثعلب بالمكر والأسد بالقوة والكلب بالوفاء والقط بالجحود والنكران.
ومعنى المثل: إن فلان لا وفاء له.
يضرب لمن ينكر المعروف وينسى الجميل.
• السَّمَچهْ مَا تِسْبَحْ إِلا فِي بَحُرْهَا.
السَّمَچهْ :السمكة
ما تسبح: لا تستطيع السباحة.
والمعنى أن السمكة إذا أخرجت من البحر فقدت الحياة
يضرب للإنسان الذي تعود العيش في بيئة معينة وبطريقة معينة ولا يمكنه ترك ذلك المكان
• سَبْعْ صَنَايِعْ وِالبَخْتْ ضَايِعْ.
صنايع: مواهب أو مهارات.
بخت: حظ.
ضايع: ضائع.
يضرب لمن تتعدد مواهبه ويقل حظه.
حرف الشين
• شعبان ولعبان وشهر رمضان وشهر لصيام والفطر وفاني فطر وشهر أخدتني فيه وشهر أخدتك فيه وشهر يوليد عمي بغالطك فيه.
وأصل المثل أن امرأة غير حصان تزوجت من مغفل وبعد ثلاثة أشهر ولدت، فلما سألها زوجها عن ذلك قالت له نعم حمل المرأة تسعة أشهر، ولكن دعنا نعد الأشهر معاً فأسمت الأشهر وهو يعد على أصابع يده فقالت شعبان ولعبان … حتى أكملت التسعة، فأقنعته وأزالت الشك من نفسه.
يضرب للمغالطة والدهاء.
• شَگا افَّادِيْ وَلا شَگا ولادِيْ
شَگا: شقاء والشقاء ضد السعادة.
افادي: فؤادي.
والمعنى: أشقي نفسي ليَسعد أولادي.
يضرب لمن يركب الصعاب ويتحمل الأذى، في سبيل إسعاد أولاده.
• شِدَّهْ وِتْزُولْ.
شدّة:ما يحل بالإنسان من مكاره الدهر.
تزول:تتنحَّى أي تبتعد.
والمعنى:أن ما حل بك من مكروه سيبتعد عنك بإذن الله.
يضرب للتسلية والصبر وبث روح التفاؤل في نفس من أصابه مكروه كالمريض وغيره.
• شَاوُرْ أََصْغَر مِنْكْ لَوْ أَكْبَرْ مِنْكْ لَو الزَمَانْ يِتْگاضَى مِنْكْ.
شاور: اطلب المشورة.
لو: أو.
يتقاضى منك: يلقي بك في التهلكة.
والمعنى: أن عدم العجلة وطلب المشورة من أهلها يدل على وجه الصواب وينجي من المهالك.
يضرب للتريث وطلب المشورة من الآخرين.
• شَهْر اللِّيْ مَالُكْ فِيْهْ حْسَابْ لا تْعِدّ اَيَّامَهْ.
اللي: الذي، اسم موصول.
ما لك فيه: أي ليس لك فيه.
والمعنى أن الأمر الذي لا مصلحة فيه لا تهتم به.
يضرب لمن يشغل نفسه بصالح الأمور ويترك ما دون ذلك.
• شَايِب بْمَالَهْ وَلا صَبِىْ بْدَلالَهْ.
شايب: مسن، رجل تقدم به العمر وظهر عليه الشيب.
صبي: يقصد به الشاب.
ومعنى المثل أن الشيخ الغني يفضل على الفتى الفقير.
يضرب لمن يرى المال الميزة الأساسية والأفضل لاختيار الزوج.
• الشَيْخْ مَا ضَاگهَا وِالْفَقِيْرْ مَا شَافْهَا.
ماضاگها: لم يتذوقها.
ما شافها: لم يرها.
يضرب مثلاً لندرة الشيء.
حرف الصاد
• صَفِّيْ النِيَّه وْنَامْ فِي البَرِيَّهْ.
صفي: أخلص.
البرية: الصحراء.
والمعنى أن من قصد بعمله وجه الله طالبا مرضاته لا يخاف أشرار الناس.
يضرب لإخلاص النية لله والعمل على مرضاته.
• الصَّرْفْ صَرْفَ مْلُوْكْ وِالأَكِلْ أَكِلْ صُعْلُوكْ.
الصرف: النفقة.
صُعْلُوكْ: فقير.
يضرب للطعام قليل الجودة الذي يكون أقل بكثير من المال المبذول للحصول عليه.
• صَدُّگْ الجْاهِل وْچدِّبْ اَهْلَهْ.
الجاهل: الطفل
الطفل كالمرآة الصافية تعكس الأقوال والأفعال بمنتهى الأمانة.
يضرب لصدق الأطفال وعدم مقدرتهم على المكر والخديعة.
• صَخّ الفَرِيْگْ وْمَاتَتْ الشَّريَّهْ.
صَخّ: أصبح هادئاً.
الفَرِيْگْ (الفريق): الحي، يتكون من عدة بيوت.
الشريه: مصدر الضجة والصخب.
والمعنى اصبح المكان هادئاً بعد موت من كان سبباً في حدوث الضجه.
يضرب للتعبير عن الارتياح عند انتهاء الضجة أو ذهاب سببها.
• صدِيْگْ اِمْخَسُّرْ گالْ عَدُوٍ مُبِيْنْ.
صدِيْگْ: صديق.
امخسِّرْ: من يتسبب بحدوث الخسارة.
ليس الصديق من يلحق بك الضرر مادياً أو معنوياً كأن يستنزف مالك أو يسرق جهدك أو يزين لك الخطأ ويشجعك عليه أو يغشك إذا طلبت النصيحة إنما هو عدو بل أشد الأعداء خطراً لأنه يرتدي حِلة صديق فيأتيك من مأمنك.
يضرب مثلاً للابتعاد عن مدعي الصداقة المتسبب في الخسائر.
• الصَّدِيْگْ حَزَّةْ الضِيْگْ.
الصَّدِيْگْ: الصديق.
حزة: أي وقت أو أثناء الشدة.
الضِيْگْ(الضيق): الشدة والشدة ما يحل بالإنسان من مكاره الدهر.
ما أكثر الأصدقاء أيام الرخاء وما أقلهم أيام الشدائد لذلك فالشدائد تكشف معادن الأصدقاء الحقيقيين من غيرهم.
ما أكثر الإخوان حين تعدهم          ولكنهم في النائبات قليل
يضرب مثلاً في أن الشدائد تكشف معادن الأصدقاء.
• الصَّافِي لَهْلَهْ.
الصافي: الباقي.
لهله: لأهله.
يضرب لعدم الاهتمام ببقاء أو عدم بقاء الشيء الذي لا تملكه فإذا كان مالاً أنفقت منه بإسراف وإن كان عقاراً لم تصنه.
حرف الضاد
• ضَاگتْ به الوَسِيْعَهْ
ويقال: ضَايگهْ الدِنْيَا عَلَيْهْ.
ضاگت: ضاقت.
الوسيعه: الدنيا.
يضرب للإنسان الذي يحل به مكروه فيشتد حزنه ويضيق صدره ويشعر وكأن الدنيا تضيق به.
• الضُحْكْ بَلاَ سَبَبْ مِنْ گلَّة الأَدَبْ.
ويقال: الضُحْكْ مِنْ غَيْر سَبَبْ مِنْ گلَّة الأَدَبْ.
گلَّة: قلة.
يضرب للضحك الذي يكون في غير محله والذي يسبب إيذاء شعور الآخرين أو إحراجهم، قال الإمام العسكري : (من الجهل الضحك من غير عجب).
• الضَّامِنْ غَارِمْ.
ويقال: الگابض غارم.
الضامن:الكفيل والملتزم.
غارم: الذي يؤدي دين مكفوله.
يضرب في أن الكفيل ملزم بأداء دين مكفوله أو الوفاء بوعده إذا لم يؤدي المكفول دينه أو لم يوف بوعده.
• ضَرْبْ اَعْمَىْ.
المعنى أن الأعمى يسدد ضرباته على غير هدى فتأتي في أي اتجاه.
يضرب مثلاً للعمل الغير متقن نتيجة لعدم اهتمام أو عدم مقدرة العامل على إتقانه.
• ضَاعَتْ الگالَهْ يَخَالَهْ.
الگالَهْ: المقولة الحقة.
يضرب للحقيقة التي تضيع بسبب كثرة الأقوال وتناقضها.
• ضَرَبْنيِ وْبَكَا سَبگنِي واِشْتَكىْ.
سَبگنِي: سبقني.
يضرب لمن يؤذي الآخرين ويسبق للشكوى مدعياً إيذاءهم له.
  خاتمة 
ما سرد عليك في هذا البحث يمثل عينة من الأمثال المتداولة (22) في المنطقة قديما وحديثا، ولا يزال حتى القديم منها بحكم الحي، ومن الجدير بالذكر أن لبعضها خصوصية تحملها معها من البلدة التي يتداول فيها؛ ومن خلال دراستي لأمثال المنطقة بعامة والعوامية بخاصة خرجت بالنتائج التالية والتي ينطبق معظمها على الأمثال عامة:-
1- الأمثال وثائق تقدم المجتمع في مختلف جوانب حياته بآمالها وآلامها، فهي تقدم لقطات تصويرية صادقة عن البيئة التي يعيش فيها الإنسان وتكشف لك عن طبائعه وعاداته، وعقائده، وحرفه، ومهاراته، وفنونه وآدابه، وثقافته، ومراحل تطوره الاجتماعي والفكري، وميوله ونزعاته… .
2- وجود بعض الأمثال القليلة المتناقضة التي تعبر عن تناقض فئات المجتمع في مفاهيمها ونظرتها إلى الواقع، ففي حين نجد مثلا يقول: (شَايِبْ بْمَالَهْ وَلا صَبيْ بْدَلاَلَهْ).
نجد مثل آخر يقول: (خْذُوا فُقَرا يغْنِيْكِمْ اللهْ).
وما هذا إلا نتاج اختلاف أفراد المجتمع في الميول والنزعات والتجارب الذاتية.
3- ينتج المثل عن فكرة نظرية أو تجربة فردية أو جماعية كما يمكن أن يكون أصله القرآن الكريم أو قول من الأقوال المأثورة أو بيت من الشعر أو قول عربي قديم.
4- يضرب المثل في مناسبات مختلفة يجمع بينها التشابه في المضمون ويهدف من وراء ضربه العظة أو التذكير أو التشبيه أو التسلية أو التحذير …وقد يضرب للطرفة والنكتة.
5- الأمثال مصدر أساسي ومهم من مصادر اللهجة.
6- الأمثال معين لا ينضب كلما غرفت منه زودك بالمزيد.
7- للزمن أثره على تطور مفاهيم الناس ولهجاتهم، وبالتالي الأمثال النابعة من واقعهم، أو المتداولة بينهم، فمرحلة ما قبل النفط مثلا قيل: إذا حَجَّتْ البَكَرَهْ عَلَى كْرُونْهَا، بينما في مرحلة ما بعد النفط.قيل: دْهَنْ سَيْرَه يْسِيرْ.
إلا أنّ مجمل القول هو أن الأمثال في مجملها كتاب ضخم مليء بدروس الإرشاد والتوجيه نسج كلماته جميع أفراد المجتمع على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والعلمية.

 

……………………………………….
الهوامش :
1 معجم الأمثال العربية/ د. محمود صيني وآخرين، ص ط، بتصرف، والكلام للدكتور يوسف عز الدين.
2 المعجم الوسيط، مادة مَثَلَ.
3 المنجد في اللغة والآداب والعلوم مادة مَثَل.
4 معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب/ مجدي وهبة، وكامل المهندس، في تعريف المثل والمثل السائر.
5 جواهر البلاغة للسيد أحمد الهاشمي.ص349.
6 العقد الفريد.لابن عبد ربه الأندلسي،.ج3، ص63.
7 مجمع الأمثال للميداني ص9.
8 للتفصيل، راجع: موسوعة أمثال العرب/ د. إميل يعقوب، ج1، ص47-66.
9 ديوان الأدب.
10 معجم الأمثال العربية، ص ز.
11 جواهر الأدب، ط21، ج2، ص19.
12 جواهر الأدب،ج1 ص 224.
13 إبراهيم 25.
14 الحشر 21.
15 إبراهيم 24.
16 الحج 73.
17 الإسراء 8، يوسف 51، فاطر 43، المائدة 99، التوبة 91، فاطر14، المؤمنون 36، الروم 32، البقرة 28، النور 26
18 راجع التمثيل والمحاضرة للثعالبي، تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو، ص16-19.
19 الأمثال النبوية/ محمد الغروي 1/250، 1/348، 2/357
20 جاء هذا التعريف في سياق بحث مطول عن الأمثال العامية في العوامية لصاحبة المقال (مخطوط). حيث قامت على جمع ودراسة الأمثال العامية التي تجري على ألسنة الناس في بلدة العوامية في كتاب: (الأمثال العامية في العوامية)، جمعت أمثاله من الذاكرة، ومن أفواه الناس على اختلاف طبقاتهم ولاسيما كبيرات السن منهن.
21 وقد وضعت في مقدمة كتاب (الأمثال العامية في العوامية) بعضا من خصائص هذه اللهجة.
22 اكتفينا بإيراد مجموعة من كل حرف، كما اقتصرنا على خمسة عشر حرفا فقط، أي حوالي النصف ابتعادا عن الإطالة، وربما التقينا مع القارئ في حلقة أخرى نغطي فيها أمثالا من بقية الحروف.

بقلم: بنت المكارم- مجلة الواحة