قطعة اثرية 2عثرت سيدة أجنبية مقيمة في البحرين على ثلاث قطع أثرية مهمة وجدت على سطحية في موقع المقشع الأثري وموقع سار الأثري، وقامت إثر ذلك بإبلاغ إدارة الآثار  والتراث التي قامت بدورها بتوجيه الشكر للسيدة تقديرا لأمانتها واهتمامها بالتراث والتاريخ البحريني من خلال الإبلاغ عن القطع وتسليمها للإدارة، الأمر الذي اعتبرته الأخيرة «يعكس مستوى الوعي الذي يتمتع به المواطن والمقيم في مملكة البحرين وتقديره الشديد لآثار وتراث وطنه».
وقالت إدراة الآثار والتراث بقطاع الثقافة والتراث الوطني في بيان أمس إنها تسلمت في 6

يناير/ كانون الثاني 2010 بحضور مدير إدارة المتاحف فؤاد نور ثلاث قطع أثرية نادرة تعود لفترة دلمون من سيدة أجنبية متزوجة من بحريني تدعى أولجا علي أكبر حسن، كانت عثرت عليها بالصدفة في موقع المقشع الأثري وموقع سار الأثري، وقام القائم بأعمال مدير الإدارة سلمان المحاري بتوجيه الشكر للسيدة التي عثرت على هذه القطع وتسليمها رسالة شكر وهدية تذكارية عبارة عن كتب تحكي تاريخ مملكة البحرين.
وذكرت السيدة أولجا أنها كانت تتجول في المنطقة المحيطة بموقع المقشع الأثري ولفت نظرها وجود قطع طينية صغيرة متناثرة على الطبقة السطحية للموقع قد لا تلفت انتباه أي شخص آخر نظرا إلى صغر حجم القطع، إلا أنها اعتادت أن تأخذ كل ما تراه بعين الاعتبار، وبعد النظر إليها عن قرب وعرضها على الأصدقاء المتخصصين في الآثار تأكدت من أهمية هذه القطع تاريخيا فقررت تسليمها لإدارة الآثار والتراث كونها الجهة المختصة في مملكة البحرين لتقوم بدراستها والكشف عن ماهية هذه القطع وفك الرموز المنقوشة عليها.
ومن جانبه ذكر القائم بأعمال مدير إدارة الآثار والتراث سلمان المحاري أن القطع صغيرة جدا لا يتعدى قياسها نصف السنتميتر إلا أن أهميتها تكمن في أن اثنتين من هذه القطع التي عثرت عليها السيدة في موقع المقشع تحملان نقوشا وكتابات مسمارية بلغة حثية أحدها يتخذ الشكل الدائري وتحمل نقوشا على الجانبين والقطعة الأخرى على شكل هرم صغير وتحمل نقوشا على جوانبها الثلاث والقطعة الثالثة التي يبلغ حجمها سنتيمتر تقريبا عثر عليها في موقع سار الأثري وهي عبارة عن طبعة ختم استخدمت لختم أحد الهدايا أو السلع التجارية ويعود تاريخ هذه القطع إلى فترة دلمون، مؤكدا أهمية هذه القطع الأثرية التي تعتبر من القطع النادرة على رغم صغر حجمها.
وحث المحاري المواطنين والمقيمين على التعاون مع الإدارة في المحافظة على المواقع الأثرية والتراثية وتسليم أية قطعة أثرية يعثرون عليها للجهات المختصة حتى لا يتعرضون للمساءلة القانونية ومن أجل المحافظة على هذه القطع التي تشكل جزءا مهما من تاريخ البحرين.
وذكرت الإدارة أنه تم في اليوم نفسه تسليم القطع الأثرية لإدارة المتاحف حيث تسلمها أمين الآثار مصطفى إبراهيم وذلك في إطار الإجراءات المتعارف عليها رسميا للقيام بتسجيل القطع وإخضاعها للدراسة العلمية والبحث المتأني والدقيق تمهيدا لعرضها في القاعات المتخصصة في متحف البحرين الوطني.
ومن جانبه ذكر الباحث السعودي نبيل الشيخ الذي اطلع مبكرا على القطع التي عثرت عليها السيدة أولجا أنه يتطلع لدراسة هذه القطع بالتعاون مع زميلته كلير ريلر والبروفيسور دانيل بوتس بجامعة سيدني باستراليا وتحت إشراف إدارة الآثار والتراث وإدارة المتاحف بقطاع الثقافة والتراث الوطني نظرا لأهمية هذه القطع التي تحكي جانبا مهما من تاريخ البحرين، مؤملا أن يتمكن الفريق المختص من فك الرموز التي تحملها هذه القطع والتي تمثل كتابات مسمارية بلغة حثية.
حضر اللقاء الباحث الأثري نبيل الشيخ وأمين الآثار مصطفى إبراهيم والباحثة الأثرية كلير ريلر والمسئولة الإعلامية آمال الخيّر.
الوسط –العدد : 2685 -الثلاثاء 12 يناير 2010م

 

قطعة اثرية 2

قطعة اثرية 1

 

قطعة اثرية