المرحوم قاسم مرزوق

كان زميلي في فترة الدراسة لمدة عامين في العام 1982م – 1983م، وفي الصف الثاني الابتدائي جلس جانبي في ذلك الميز الخشبي الطويل، كنت أتجول معه في الفسحة وأتشاجر معه في الوقت الفاصل بين الحصتين ولكننا سرعان ما نعود إلى صفاء طفولتنا فنجلس إلى جنب ونضحك، وكثيرا ما كنت أراه في القرية فنجول في أزقتها وأحيانا نذهب إلى المنطقة الصناعية او الساحل، كان هادئا والبسمة لا تفارق محياه، وفي عام 1983م انتقلنا من منزلنا القديم الواقع في الدكاكين إلى منزلنا الجديد أمام مدخل القرية فأصبحت أراه في فترات متقطعة، وذات يوم من العام 1983م سمعت من والدتي أن أحد الأطفال توفي في بيت قديم قرب الدكاكين بينما كان يحاول سحب أسلاك الكهرباء ضننا منه انها معزولة عن التيار فتسببت بوفاته، وبعد قليل دوى صوت مكبرات الصوت في سماء القرية ليعلن اسم المتوفى وهو المرحوم قاسم محمد مرزوق، هذا الخبر شكل صدمة لي ولجميع من يعرفه من الأطفال، وما زلت اذكر إنني لمدة عام أو أكثر كنت أتجنب المرور أمام ذلك المنزل القديم منزل المرحوم السيد عباس الواقع جنوب مآتم العقش.

بقلم: جاسم حسين إبراهيم آل عباس.
المعامير – البحرين
19/8/2008م