15ذكره الشيخ الاغا الطهراني في كتابه نقباء البشر في القرن الرابع عشر قال:  الشيخ أحمد آل طعان القطيفي 1251 – 1315
هو الشيخ أحمد بن الشيخ صالح بن آل طعان بن ناصر بن علي ألستري البحراني القطيفي عالم جليل وفقيه محدث ومرجع عام ورئيس مطاع.
ولد في سترة ( 1251) ونشأ في منامة وأخذ المقدمات في البحرين على السيد علي بن إسحاق والشيخ عبدالله بن عباس ثم سافر إلى النجف الاشرف تلمذ على العلامة الأنصاري. والفقيه الشيخ راضي ألنجفي والعلامة المولى علي الخليلي والعلامة محمد حسين ألكاظمي ولما برع في العلم وفرغ من التحصيل رجع إلى بلاده فقام

بالوظائف الشرعية وصار مرجعا في الأمور مروجا للدين رجع إليه كافة أهل بلاده ونواحيها فاشتغل بالتصنيف والتأليف في الفقه والأصول والحديث وغيرها حتى صار المرجع للدنيا في تلك البلاد يقصده الطلاب من كل صوب إلى أن توفي هناك يوم عيد الفطر ( 1315 ) ودفن عند مقبرة الشيخ ميثم البحراني ومادة تاريخ وفاته ( دعى ميثم احمد الصالحينا ) كما ذكره تلميذه وصهره على بنته الشيخ علي بن الحسن بن علي بن الشيخ سليمان ألبلادي البحراني مؤلف ( أنوار البدرين ) في رسالة مستقلة ألفها في أحوال المترجم سماها (( الحق الواضح )) في أحوال العبد الصالح لكن التاريخ خطأ ينقص عن المطلوب أكثر من ثلاثمائة وترجمه أيضا في آخر الجزء الأول من كتابه (( أنوار البدرين )) مفصلا وأورد فهرس تصانيفه الكثيرة مشروحا وذكر منها شرح ( اللمعة الدمشقية ) لم يخرج منه إلا شرح الخطبة وهو مجلد كبير وله (( زاد المجتهدين )) في شرح (( بلغة المحدثين )) في الرجال تصنيف الشيخ سليمان الماحوزي وهو أيضا مجلد كبير و [ التحفة الأحمدية ] في الصحيفة الصادقية مجلد كبير أيضا يشتمل على الأدعية التي هي من منشأت الصادق عليه السلام أو مروياته عن آباءه عليهم السلام و ( منهج السلامة ) في حكم الخارج إلى الترخيص عن محل الإقامة و ( قبسة العجلان ) في وفاة ضامن خراسان و ( ملاذ العباد ) في تتميم السداد برز منه مسائل التقليد والاجتهاد و ( قرة العين ) في حكم الجهر بالبسملة في الخيرتين أثبت فيها ساتحباب فيهما أيضا وهي رسالة مبسوطة ورسالة ثانية اختصرها منها ورسالة ثالثة في حكم الجهر كتبها نقضا على الشيخ علي بن الشيخ عبدالله المهزي القائل باستحباب الجهر بها في خصوص الأولين و ( كاشف السجف ) عن موانع الصرف وهو أيضا كبير في علم النحو و ( الدرر الفكرية ) فأجوبة المسائل الشبرية وهي أربعة مسائل للسيد شبر في أصول الفقه و ( جواب المسائل الحمامية ) في حكم الحمامات الموقوفة على المساجد في بلاد البحرين و ( جواب المسألة العاشورية ) في معنى عاشوراء وحكم الصوم فيه ومعنى العصر والساعة في حديث. فليكن إفطارك بعد العصر بساعة. ورسالة في معنى العقل ورسالة في ترجمة شيخه الأنصاري وفي أخرها قصيدتان من نظمه في رثاء أستاذه وله نظم كثير في المدائح والمراثي وغيرها ونظم ( زبدة الأصول ) للشيخ البهائي تماما سماه ( العمدة ) ونظم ( النخبة ) للفيض في ألفين وخمسمائة بيت إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وديوان شعره الكبير الذي طبع في بمبي وله ( البديعية ) في مدح أميرالمؤمنين عليه السلام التزم فيها بذكر اسم الأنواع وهي مدرجة في ديوانه وله ( سلم الوصول ) إلى علم الأصول لم يتم و ( إقامة البرهان ) على حلية الآربيان رد فيها على بعض محشي ( اللمعة ) الزاعم انه الربثيا ورسالة في الحبوة وبيان أن الكتب منها ورسالة في الجمع بين الشريفتين كما اختاره مؤلف ( الحدائق ) وحواشي ( الرجال الكبير ) وحواشي ( رجال النجاشي ) ومنظومة في الشكوك والسهو ( 125) بيتا و ( منظومة التوحيد ) لم تتم وتخميس قصيدة الفارابي التي أولها
كمل حقيقتك التي لم تكمل والجسم دعه في الحضيض الأسفل
وغيرها وهو والد العالم الصالح الشيخ محمد صالح الآتي ذكره الذي هو احد العلماء المصنفين أيضا وهو الذي حدثني بأحوال والده وذكر لي تصانيفه كما مر وللمترجم ولد آخر كان من الفضلاء أيضا اسمه الشيخ عبدالله توفي في حياة ولده في ( 1298 ) وله شرح كبير على ( الاجرومية ) سماه ( التحف النحوية ) حدثني به الصالح أيضا.
وأيضا ذكره السيد محسن الأمين في كتاب أعيان الشيعة قال: الشيخ أحمد بن صالح بن طعان بن ناصر بن علي ألستري البحرين.
ولد سنة 1251 وتوفي في البحرين ليلة عيد الفطر سنة 1315 ودفن عند الشيخ ميثم البحراني بقرية هلتا من الماحوز بوصية منه لأنه رأى الشيخ ميثم في منامه كأنه يعاتبه على ترك زيارته مع أنه كان قد زاره قريبا فأوله بأنه قد طلب جواره وأقيم له ما ينف على ستين مجلس فاتحة في البلاد الهجرية وفيها وفي سائر البلاد ما يزيد على مائة وخمسين مجلس فاتحة وعطلت لفقده الأسواق سبعة أيام.
( ألستري ) نسبة إلى سترة قرية في البحرين وفي أنوار البدرين جزيرة من البحرين.
هو عالم القطيف والمرجع في الدين والدنيا بتلك البلاد، كان عالما علامة فقيها أصوليا متبحرا في الحديث والرجال من علماء آل محمد عليهم السلام علما ونسكا وعبادة جليل القدر كثير التصانيف رأس في القطيف والبحرين وقصده الطلاب، وفي أنوار البدرين: خاتمة العلماء الاطياب وصفوة الفقهاء الإنجاب شيخنا العلامة الأمجد التقي الأرشد الاورع الاحوط الأضبط سلمان دهره وأبو ذر عصره العالم العامل الفاضل الكامل العبد الصالح الرباني الشيخ أحمد بن صالح البحراني كان خلاصة علمائها الأخيار وبقية فقهائها الأبرار جامعا لأنواع الكمالات ومحاسن الصفات والحالات في مكان مكين من الورع والتقوى والتمسك بالعروة الوثقى والسبب الأقوى في غاية من التواضع والإنصاف ونهاية من حسن الأخلاق والعفاف والكرم ولم يزل بيته العالي مناخا للوافدين والاضياف محبوبا عند العوام والخواص من ذوي الوفاق والخلاف لم أر في العلماء ممن رأيناهم على كثرتهم في الجامعية للكمالات مثله أعلى الله في دار كرامته محله، كان من أهل سترة ثم انتقل مع والده إلى قرية المنامة (( اهـ )).
مشايخه
في أنوار البدرين قرأ في البحرين المقدمات من نحو وصرف ومعان وبيان وبديع وتجويد ومنطق وغير ذلك عند السيد علي ابن السيد إسحاق وقرأ شرح الباب الحادي عشر للفاضل المقداد ألسيوري على الشيخ عبدالله ابن الشيخ عباس إذ جاء لقرية المنامة في أثناء قراءته على السيد علي المذكور ثم سافر إلى النجف الأشرف فقرا على الشيخ مرتضى الأنصاري إلى أن توفي الشيخ مرتضى وقرأ بعده على الشيخ راضي الفقيه ألنجفي المشهور وعلى الحاج علي بن ميرزا خليل الطبيب وعلى الشيخ محمد حسين ألكاظمي ( ويروي بالإجازة عن هؤلاء المشايخ ) وبعد وفاة والده عاد إلى البحرين وأقام فيها ثلاث سنوات ملازما للتدريس والتصنيف ثم سافر لزيارة الأئمة في العراق ثم راجع وسكن في القطيف لسبب ذكرناه سابقا ( لعله وقوع الفتن فيها ) ملازما للمطالعة والتصنيف والتدريس مرجعا لأهلها ثم سافر لزيارة الرضا عليه السلام ثم رجع إلى القطيف، وفي أواخر عمره صار يتردد إلى البحرين لإرشاد أهلها بطلب منهم.
مؤلفاته
(1) شرح اللمعة لم يتم (2) زاد المجتهدين في شرح بلغة المحدثين للشيخ سليمان الماحوزي في الرجال(3) التحفة الأحمدية للحضرة الجعفرية في الصحيفة الصادقية (4) قبسة العجلان في وفاة ضامن خراسان (5) ملاذ العباد في تتميم السداد – وفي أنوار البدرين ملاذ العباد في أحكام التقليد والاجتهاد – (6) قرة في حكم الجهر بالبسملة والتسبيح في الخيرتين (7) الدرر الفكرية في أجوبة المسائل الشبرية – جواب أربع مسائل للسيد شبر في مجلد كما في أنوار البدرين، وكأنها هي التي ذكرها في الذريعة بعنوان: الأسئلة الأحمدية وقال: أنها تسع مسائل في التوحيد وأصول الفقه سأله عنها السيد شبر بن علي بن مشعل ألستري ( اه ) – (8) كاشفة السجف عن منع الصرف (9) نظم النخبة الفيضية (10) العمدة في نظم الزبدة للبهائي (11) منظومة التوحيد – اسمها الدرة في نحو 500 بيت – (12) منظومة الشكوك والسهو (13) منظومة في الفقه تبلغ ألفين وخمسمائة بيت نظم فيها نخبة الكاشاني (14) منهج السلامة في حكم الخارج عن محل الإقامة – صنفها لما أنكر أهل البصرة فتوى له في هذه المسألة وأرسلها إليهم – (15) سلم الوصول إلى علم الأصول – أصول الفقه لم يتم – (16) رسالة الحبوة (17) رسالة الجمع بين الشريفتين (18) حواشي الرجال الكبير لميرزا محمد (19) حواشي رجال النجاشي (20) تخميس قصيدة الفارابي التي أولها:
كمّل حقيقتك التي لم تكمل والجسم دعة في الحضيض الأسفل
(21) البديعة في مدح الأمير عليه السلام – المندرجة في ديوانه المطبوع في بمبيء (22) رسالة في أحوال الشيخ مرتضى الأنصاري (23) إقامة البرهان على حلية الأريبان – رد فيه على بعض محشي شرح اللمعة الزاعم أنه الربيثا ( والربيان ) نوع من السمك يوجد في السند والبصرة والبحرين وتسمية العامة ( روبيان ) – (24) رسالة في نقض رسالة المعاصر الشيخ علي ألستري البحراني (25) رسالة في تحقيق العقل وأقسامه (26) رسالة في صوم يوم عاشورا (27) شرح قوله عليه السلام في دعاء كميل فهبني الخ. . سأله عنه الشيخ حسن ابن الشيخ علي بن عصفور البحراني فكتب شرحها معنى وإعرابا وأرسلها إليه (28) فكتب عليها بعض الاعتراضات فأجابه عنها برسالة أخرى (29) أجوبة مسائل السيد باقر بن السيد أستاذه السيد علي بن إسحاق البحراني (30) أجوبة مسائل الشيخ محمد بن عبدالله بن احمد البحراني ( 31) أجوبة مسائل الشيخ ضيف الله بن سيف، وغير ذلك مما يبلغ مجلدين كبيرين.
وللمترجم أولاد اشتغلوا في النجف منهم الشيخ محمد صالح خلفه في بلاده.
أشعاره
من شعره الذي لم يوجد في ديوانه المطبوع على ما في أنوار البدرين قوله في أمير المؤمنين عليه السلام من أبيات تركنا بعضها:
فدع مديحي ومدح الناس كلهم والزم مديحا له الرحمن أولاه
فكل من رام مدحا فيه منحصر لسانه عن يسير من مزاياه
وقوله في الحث على الأنفاق:
يا فاعل الخير والإحسان مجتهدا أنفق ولا تخش من ذي العرش إقتارا
فالله يجزيك أضعافا مضاعفة والرزق يأتيك أصلا وأبكارا
ثم أورد قصيدتين في رثاء شيخه الشيخ مرتضى الأنصاري وبالغ في وصفهما بالبلاغة والبراعة والطلاوة والحلاوة وقال أنه أعجب بهما فحول الشعراء ومصاقع البلغاء وقال في بيتين من احدهما أنهما يستحقان أن يكتبا بماء الذهب، وقال حدثني الناظم أن السيد أسدالله الأصفهاني كان مغرما بهما وكان يستدعي الشيخ علي الحمامجي قارئ النجف المشهور – وهو الذي تولى انشادهما في مجلس الفاتحة – ويطلب منه انشادهما عليه ولا سيما النونية مرارا عديدة نحو شهرين أو ثلاثة ( أقول ): وأنا قد وجدت هاتين القصيدتين على خلاف ما وصفهما به ذلك لأنه لا خبرة له بالشعر كالسيد أسدالله الأصفهاني الذي لعله لم يعرف من هذا الشعر ألا انه في رثاء الشيخ مرتضى، وينبغي للمرء أن لا يتكلم في مصف ما لا يعلم، وهذا أحسن ما في الأولى ننقله هنا ليعلم صحة ما قلناه قال:
لله سهم سددته يد القضا فأصاب كل الخلق حتى من مضى
عقدت عليه المكرمات نطاقها فالآن حق لعقدها أن ينقضا
تالله أن المرتضى قد شب في قلب الورى لما مضى نار الغضا
وسقى ضريح المرتضى صوب الرضا
ما نور مفخرة على الدنيا أضأ
والقصيدة الثانية أيضا على هذا المنوال وهذا أحسن ما فيها:
يا من قضى الإسلام لما أن قضى لا كان يومك في قضايا كوني
أن يمس شخصك في اللحود مغيبا فالعلم فينا منك غير دفين
فاذهب جميل الذكر منشور اللوا واليك في الجنات خير قرين
وعليك تترى رحمة الباري متى ما رنحت الصبا بغصون
أما البيتان اللذان قال أنهما يستحقان أن يكتبا بماء الذهب فهما قوله في هذه القصيدة:
ولقد تسابقت السماء وأرضها في ضم شخصك مجمع التبيين فقسمت
فقسمت بينهما فروحك في السما والجسم في الأرضين للتحصين
وذكر أن له قصيدة تقرب من 150 بيتا في غاية من البلاغة وإنها عجيبة فريدة جارى بها الأمير أبا فراس الحمداني في قصيدته الشافية التي أولها.
الدين مخترم و الحق مهتضم وفيء آل رسول الله مقتسم
ونقول أنه ليس من فرسان هذا الميدان ولا يمكنه أن يجزي مع أبي فراس في حلبة ولو جرى لما كان نصيبه ألا أن يرى غباره، وهذه أبيات هي أحسن ما في القصيدة التي جاراه بها:
الحق نور عليه للهدى علم من أمه مستنيرا قاده العلم
يا حبذا عترة بذيء الوجود بهم وهكذا بهم ينهى ويختتم
من مثلهم ورسول الله فاتحهم وسيطة العقد والمهدي ختمهم
وهل أمية لا أمت بمغفرة ولا نحت سوحها من رحمة بها
تنوش هدب ذيول للهدى سدلت من الالاه لها الأملاك تحترم
ولا كمثل بني العباس لا رقبوا ألا ولا ذمة بل رحمهم جذموا
جنوا بمقل الذي تجني أمية بل على طنابيرهم زادت لهم نغم
وله في تاريخ بناء مسجده الذي بجنب داره في قرية القديح:
على التقى أسس هذا ألبنا فصار للناس به مأنس
عمر بالذكر وفي طاعة تطيب من رؤيته الأنفس
نادى به تاريخ إكماله ( يا مسجدا بالذكر قد أسسوا )
سنة 1304
وله لغز فقهي:
يا فضلاء الأدب من عجم أو عرب
ما قولكم في أجنبي مورث من أجنبي
حال وجود أقرب ذي نسب لم يحجب
جوابه له:
يا سائلا لم يجب عن لغز مستغرب
ذاك مريض طلقا زوجته على تقي
أو ضرر أم مطلقا على خلاف حققا
فمات في هذا المرض لا مرض به عرض
بعد تمام العدة و لم تزوج بعده
و هي تمام الحول فاقنع بهذا القول
وله أيضا لغز فقهي:
أيا علماء العصر هل من مخبر عن امرأة حلت لصاحبها عقدا
فان طلقت قبل الدخول ففرضها ثلاثة إقراء تعد لها عدا
وان طلقت بعد الدخول ففرضها بقرء من الإقراء تأتي به فردا
وله لغز نحوي:
يا من ببحر النحو يجني الدرر ما مبتدأ ليس له من خبر
و ليس وصفا لفظ نفي يلي ولا بالاستفهام شاب الخبر
جوابه للشيخ حسن بن علي بن سليمان البحراني صاحب أنوار البدرين:
ذا مبتدأ صدر بالنفي في الـ -معنى فالجاه لحذف الخبر
و كان فيه فاعل قد غنى عنه كما جاء ببعض الصور
تقول غير ضارب عبدنا عبدكم أو غير معطى عمر
وله من قصيدة مهدوية جارى بها الشيخ بهاء والشيخ جعفر الخطي أولها:
سقى عارض الأنوا بوطفاء مدرار معاهد يهدى من شذا طيبها الساري
ولا برحت أيدي اللواقح غضة توشي برودا من رباها بأزهار
منها:
فقم بلغ السيل الزبي وعلا الربي وصاد وقاد الأرنب الأسد الضاري
وأخرها:
قفوت لها أثر البهائي وجعفر و كل بمقدار اقتدار له جاري
مراثيه
قال الشيخ حسن بن علي بن عبدالله بن بدر القطيفي يرثيه من قصيدة
طرقتك يا أم العلوم فقماء تذهب بالحلوم
فأرتك في الظهر الكوا كب فاقعدي جزعا وقومي
فتغيبت شمس الهدا ية في دجى الليل البهيم
هتف النعي بمن وطأ بنعاله هـــام النجوم
يا مزهرا لحنادس الـ أسحار بالذكر الحكيم
متململا يبدي الخشو ع تململ الرجل السليم
أفديك كم سدلت يد الـ إشكال جنح دجى بهيم
فطويته ببنان شمـ س بيانك الشافي القويم
وقطعت بالبرهان حجـ ـة كل أفاك أثيم
حتى إذا شاء الإلا ه لقاك في دار النعيم
عرجت بك الروح الكريـ ـمة نحو باريها الكريم
أفديك أحمد من جرت بثناه ألسنة الخصوم
لم يبر ذاتك ربها ألا لإحياء العلوم
ولقد تجلت شمس علـ ـمك في ابنك البر الكريم
وهنا محمد صالح لبناء هاتيك الثلوم
أعلي أرباب العلى ومحمدا في كل خيم
سعدت بطول بقاكما الد نيا و أندية العلوم
وقال الشيخ عبدالحميد ابن الشيخ محمد الأحسائي المكنى بابي خمسين يرثيه من قصيدة:
اليوم شمس العلم قد تكورت وبدره المنير قد تحجبا
إذا رقى الأعواد فهو مصقع ذو مقول أقطع من ماضي الشبا
كم ظهرت للدين منه نصرة رمى بها على الأعادي شهبا
يا ليل من طواك في تهجد تنفـــلا لــربه تـقـربا
وفي رقية على المنبر من حير في فصل الخطاب الخطبا
ألا سقى الله ضريحا ضمه بصيب الرضوان ما هب الصبا
وذكره الطهراني في كتابه مصفى المقال في مصنفي علم الرجال قال: أحمد بن صالح آل طعان (1251)
(1315)
( الشيخ. . .) ابن ناصر بن علي ألستري البحراني، القطيفي. المولد ( 1251 ) والمتوفى في القطر ( 1315 ) ودفن بمقبرة الشيخ ميثم البحراني، وتاريخه ( دعى ميثم أحمد الصالحينا ) كما ترجمه الشيخ علي البحراني (( صاحب أنوار البدرين )) في رسالة سماها (( الحق الواضح في ترجمة العبد الصالح )) ونقل لي ولده الشيخ صالح جميع تصانيف والده منها (( زاد المجتهدين في شرح بلغة المحدثين ) في الرجال، تصنيف الشيخ سليمان الماحوزي. وله رسالة في ترجمة شيخه العلامة الأنصاري، وفي أخرها قصيدتان من إنشائه في رثاء العلامة الأنصاري. وله حواشي على (( الرجال الكبير )) و (( رجال النجاشي )).
• وذكره الشيخ الدكتور محمد هادي نجل آية الله الشيخ عبدالحسين ألأميني صاحب موسوعة الغدير ومؤسسة مكتبة أميرالمؤمنين عليه السلام في النجف الاشرف في كتابه رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام: أحمد ابن الشيخ صالح بن طعان بن ناصر بن علي ألستري القطيفي 1251 / 1315.
عالم جليل ومجتهد فاضل وفقيه ومرجع عام ورئيس مطاع. بعد أن أخذ المقدمات في البحرين، هاجر إلى النجف وتتلمذ على الشيخ الأنصاري وغيره من أساتذة الفقه والأصول وبرع في تحصيل ونال مرتبة الاجتهاد، وعاد إلى بلاده وواصل رسالته واشتغل بالتصنيف والتأليف في الفقه والأصول والحديث. وأصبح مرجعا للدنيا والدين إلى أن توفي سنة 1315 هجرية عقبه: الشيخ محمد صالح. الشيخ عبدالله المتوفى 1298. وقد أفرد الشيخ علي ألبلادي المتوفى 1340 هجرية كتابا في ترجمة المترجم له وأسماه ( الحق الواضح في أحوال الصالح ).
له: شرح اللمعة الدمشقية. زاد المجتهدين. التحفة الأحمدية. منهج السلامة. قبسة العجلان. ملاذ العباد. قرة العين. كاشفة السجف. الدرر الفكرية. جواب المسائل الحمامية. جواب المسائل العاشورية. رسالة في معنى العقل. ترجمة الشيخ الأنصاري. نظم زبدة الأصول. البديعية في مدح أميرالمؤمنين ( عليه السلام ). سلم الوصول. إقامة البرهان. حاشية الرجال الكبير. حاشية الرجال النجاشي. منظومة التوحيد.
أعيان الشيعة 8 / 463. أنوار البدرين / 252. شخصيت أنصاري / 183. كتابهاي عربي / 829. ريحانة الأدب 4 / 481. فوائد الرضوية / 17. نقباء البشر 1 / 102. معجم المؤلفين 1 / 252. الذريعة 3 / 74، 411 وج4 / 165 وج 5 / 136 وج6 /242، ج8 131 وج9/ 886 وج11/ 167 وج12 / 7 وج15 21، 340 وج7 / 35، 71، 237 وج22/ 192 وج24 / 234.
ذكره الشيخ علي ألبلادي في كتابه أنوار البدرين قال: الشيخ أحمد آل طعان
( ومنهم ) العالم الأعظم الرباني الشيخ أحمد ابن العالم العامل الزاهد العابد المرحوم الشيخ صالح بن طعان بن ناصر بن علي ألستري البحراني ( قدس الله تربته وعلى في الجنان رتبته ) كان رحمه الله تعالى خلاصه علمائها الأخيار وبقية فقهائها الأبرار جامعا لأنواع الكمالات ومحاسن الصفات والحالات في مكان مكين من الورع والتقوى والتمسك بالعروة الوثقى والسبب الأقوى في غاية من التواضع والإنصاف في نهاية حسن الأخلاق والعفاف والكرم الذي يزل بيته العالي مناخا للوافدين والأضياف محبوبا عند العوام والخواص من ذوي الوفاق والخلاف، لم أر في العلماء ممن رأيناهم على كثرتهم في الجامعية للكمالات مثله ( أعلى الله في دار الكرامة محله ).
وكان رحمه الله تعالى من أهل سترة جزيرة من البحرين ثم انتقل مع والده إلى قرية المنامة وقرأ عند السيد التقي النقي السيد علي ابن السيد إسحاق ( المتقدم ذكره ) أكثر العلوم من نحو وصرف ومعاني وبيان وتجويد ومنطق وغير ذلك حتى أذعن هو وغيره له بالفضيلة وبقي مقدار سنتين وأكثر لا يحضر عند أحد لعدم قابيلة من في البحرين حيئنذ لحضوره عنده مشتغلا بالتصنيف والمطالعة والتأليف وأجوبة بعض المسائل التي ترد عليه وقد قرر شرح الباب الحادي عشر للفاضل الشيخ مقداد ألسيوري الحلي على العالم الأواه الشيخ عبدالله ابن الشيخ عباس المذكور إذا جاء قرية المنامة في أثناء قراءته على السيد علي المذكور إلى أن منّ الله عليه بالتشرف لزيارة العتبات الطاهرة وتفضل عليه بالوصول إلى النجف الأشرف للمجاورة فحضر عند جماعة من فحول علمائها وأساطين فقهائها كشيخنا المحقق المدقق الشيخ مرتضى الأنصاري ( ره ) والفقيه التقي الشيخ راضي ألنجفي والفقيه الزاهد الأمين الشيخ محمد حسين (ره ) والزاهد العابد التقي النقي سلمان الزمان الشيخ ملا علي ابن الميرزا خليل الطهراني ألنجفي وتوفي الشيخ مرتضى ( ره ) وهو حاضر فرثاه بقصيدتين يأتي الكلام عليهما وعلى غيرهما إن شاء الله تعالى، ثم توجه بعد وفاة والده والوالد المرحومين ومن هو السبب في إقامته هناك إلى البحرين ملانا من العلوم والمعارف يهتف به في محافل أولي الكمال الهواتف وكان له كثير من الرسائل وأجوبة المسائل قبل رواحه النجف الأشرف قد فرط بها آذان أهل الفضل وشنف، وأقام في البحرين مدة ثلاث سنوات ملازما على التدريس والتصنيف والعبادات مواظبا على أنواع الطاعات، ثم سافر لزيارة الأئمة الهداة والمقامات العاليات ثم رجع وسكن في القطيف وشرفت به غاية التشريف لسبب ذكرناه سابقا ملازما للمطالعة والتصنيف والتدريس والتأليف مواظبا على طاعة الجلال وملازما لمحاسن الخصال مرجعا لأهلها حالا لشكلها ثم سافر للزيارة الإمام الرضا ( عليه السلام ) زاره، ثم رجع إلى القطيف وفي أواخر عمره الشريف صار يتردد إلى البحرين مع بعض الأهل لإرشاد أهلها وإنقاذهم من هلكة الجهل والحين بعد مراسلات من أهلها كثيرة وترددات والتماسات وفيرة حتى هتف به داعي الحمام فأجاب أمر الملك العلام وعرج بروحه المقدسة إلى دار السلام وجوار أوليائه الكرام في ليلة الأربعاء عيد الفطر ( أو ثانيه ) على الاختلاف في رؤية الهلال من السنة 1315 هجـ الخامسة عشرة والثلاثمائة والألف من هجرة سيد الأنام عليه وآله أفضل الصلاة والسلام.
وقبره المقدس في الحجرة التي فيها قبر العالم الرباني الشيخ ميثم البحراني المتصلة بالمسجد بقرية هلتا من الماحوز من البحرين بوصية منه بذلك، لأنه قد رآه في المنام قبل وفاته بأيام كأنه يعاتبه على تركه الزيارة له والحال أنه من قريب قد زاره فألها شيخنا بأنه طلب جواره، وقد حصل له من التشيع والإكرام ما لم يتفق لأحد من العلماء العظام والملوك والأيام وعطلت لفقده الأسواق سبعة أيام وأقيمت له من المأتم العظام في البحرين والقطيف ولنجة والنجف الأشرف وغيرها في سائر بلاد الإسلام ما يزيد على مائة وخمسين مأتما بالمراثي الكثيرة الجسام وسائر الظلم ولم تر مثل ذلك أتفق لأحد من مشاهير العلماء الأعلام والسلاطين والحاكم ( قدس الله نفسه وطهر رمسه ) وقد ذكرنا أكثر أحواله بتفصيله وأجماله في رسالتنا المسماة بالحق الواضح في أحوال العبد الصالح.
( وله قده ) من المصنفات الرشيقة والتحقيقات الدقيقة جملة وافرة منها كتاب ( زاد المجتهدين في شرح بلغة المحدثين ) والأصل للعالم الرباني الشيخ سليمان الماحوزي البحراني في علم الرجال ذكر في أوله فوائد وقواعد عجيبة في علم الرجال لم يشرح إلا قليلا مجلد حسن، ورسالة (( قرة العين في حكم الجهر بالبسملة والتسبيح في الأخيرتين )) وله ( ره ) رسالة ثانية مختصرة، وله رسالة ثالثة نقضا لرسالة المعاصر الشيخ علي ألستري البحراني كما قدمنا، وله شرح اللمعة، وله كتاب ( سلم الوصول إلى علم الأصول ) أصول الفقه لم يخرج منه إلا قليل، وله كتاب ( إزالة السجف عن موانع الصرف ) في النحو مجلد حسن، وله [ أقامة البرهان على حلية الاربيان ] رد فيها على بعض الشارحين على اللمعة حيث استشكل في حليته وزعم أنه الربيان المنهي عنه في بعض الأخبار وله رسالة في حكم الخارج عن بلد الإقامة سماها (( منهاج السلامة )) وله مع علماء البصرة قصة عجيبة يطول ذكرها لإنكارهم فتواه في المسألة فصنف هذه الرسالة وأرسلها إليهم فسلموا وأذعنوا، وله رسالة في الحبوة وما يحبى به الولد الأكبر رجح فيها إدخال الكتب العلمية فيها كما هو قول بعض القدماء ونطقت به بعض الأخبار، وله رسالة في حكم الجمع في تحقيق العقل وأقسامه جيدة مليحة وله رسالة في صوم يوم عاشوراء أي العاشر من المحرم وتحقيق خبر ابن وهب رجح فيه كراهة لصوم في ذلك اليوم وانه إمساك إلى بعد العصر لا صوم، وله كتاب ( ملاذ العباد في أحكام التقليد والاجتهاد ) مبسوط حيد بذكر الأدلة والأقوال رجح فيه جواز تقليد الأموات من جهة الدليل واحتاط فيه بالمنع لقاعدة الاشتغال وله كتاب [ الدرر الفكرية في أجوبة المسائل الشبرية ] جواب أربع مسائل للسيد شبر مجلد حسن كما تقدم في أصول الفقه وله رسالة جيدة في شرح فقرة من دعاء كميل ( ره ) وهي ( فهبني الخ ) وإعرابها وقد سأله عنها العالم الشيخ حسن ابن الشيخ علي بن عصفور البحراني فكتب جوابها معنى وإعرابا مبسوطا وأرسلها إليه فكتب عليها السائل بعض الإيرادات والاعتراضات فأجاب عنها برسالة أيضا جيدة وله أجوبة مسائل كثيرة في دفعات متعددة للسيد باقر ابن أستاذه السيد علي ابن السيد إسحاق البحراني ( المتقدم ذكره ) وله أجوبة مسائل للشيخ محمد ابن الشيخ عبدالله ابن الشيخ أحمد البحراني متعددة وله أجوبة مسائل للفاضل الشيخ ضيف الله بن سيف وغيره كثيرة مما يبلغ مجلدين وله كتاب ( الصحيفة الصادقية ) سماها [ التحفة الأحمدية للحضرة الجعفرية ] مجلد كبير جدا رتبه كترتيب الفقه من الطهارة بدأ أولا بأدعيتها وتوابعها ثم الصلاة ثم الصيام وهكذا مما هو مختص ببحر الحقائق أبي عبدالله الصادق [ عليه السلام ] أو ما رواه عن آبائه [ عليهم السلام ] والإحراز والعوذ والاستفتاءات كلها فيها باتم تتبع وأحسن ترتيب بقدر العلويين البحرانية والطوسية فجزاه الله خير الجزاء وله حواش عليها وله حواش على كتاب الميرزا الكبير في الرجال والنجاشي، وله منظومة كبيرة في الفقه تبلغ ألفين وخمسمائة بيت، نظم نخبة الكاشاني وله المنظومة الجليلة المسماة [ بالعمدة نظم الزبدة ] للشيخ البهائي في الأصول عجيبة جيدة وله منظومة في الشكوك والسهو مائة وخمسة وعشرون بيتا حسنة جيدة وله منظومة عجيبة في التوحيد غير تامة أيضا وله كتاب ( قبسة العجلان في وفاة غريب خراسان ) صنفها في جدة عند رجوعه من حج بيت الله الحرام وزيارة النبي وآله الكرام عليهم أفضل الصلاة والسلام وقد حصل لهم عطال كثير في جدة فلما كان قبل وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) بيوم التمس منه أصحابه ورفقاؤه تصنيف وفاة لقراءتها يوم وفاته عليه السلام ولم تكن عنده كتب في هذا الفن فصنف هذا الكتب العجيب في يومه وليلته وذكر الروايات المتضمنة لمناقبه ووفاته وأحواله بالمعنى ومزجها بما يناسبها من الأشعار الجيدة له ارتجالا حتى أكملها وقراءها يوم وفاته عليه السلام وكادت تلحق بالمعاجز والكرامات فلما وصل إلى البلاد كتب الروايات بلفظها وهي الآن تقرأ في أطرافنا كالقطيف والبحرين والبصرة ولنجة أحسن ما صنف في هذا الباب فجزاه الله خير الجزاء وثواب.
وله ديوان شعر في مدح النبي والأئمة عليهم السلام ومراثيهم ( عليهم السلام ) وغير ذلك جمعه بعض الأخوان وطبعه بعد وفاته وسماه ب_ ( الديوان الأحمدي )
المصدر: خادم تراب المؤمنين المدعو النويدري