الشيخ احمد بن سعادةالشيخ أحمد بن سعادة (*) 
هو الشيخ أبو جعفر أحمد بن عليّ بن سعيد بن سعادة الستراوي(1)، البحرانيّ.
يلقّب بـ(كمال الدّين)، وقد كان من العلماء البارزين في القرن السابع الهجريّ، وقد برز في الفقه، والكلام، والفلسفة.
وعلى يديه تتلمذ الشيخ جمال الدّين علي بن سليمان البحرانيّ.

من مصنّفات الشيخ أحمد بن سعادة (رسالة العلم)، وقد أرسلها تلميذه الشيخ عليّ بن سليمان البحرانيّ إلى سلطان المحقّقين نصير الملة والدّين الطوسيّ (ره) – المتوفي سنة 672هـ -، ليشرحها له، وهي رسالة جيّدة تشعر بفضل غزير، وقد أثنى عليها الخواجة الطوسيّ (قدس سره) في ديباجة شرحه ثناءً عظيمًا، وقد كان الشيخ أحمد بن سعادة معاصرًا للمحقّق الطوسيّ، ولكنّه توفي قبله.
وبما أنّ الشيخ أحمد بن سعادة يروي عن الشيخ يحيى بن محمّد السوراوي، فهو إذن من طبقة المحقّق الحلّي – المتوفي سنة 676هـ -، ووالد العلامة – المتوفي حدود سنة 665هـ -، وأحمد بن طاووس – المتوفي سنة 673هـ -، الذين يروون عن الشيخ يحيى بن محمّد السوراوي.
ومن جميع ذلك نستخلص بأنّ المُتَرْجَم له توفي في حدود منتصف القرن السابع الهجريّ، أي في منتصف القرن الثالث عشر الميلاديّ، وقبره في البحرين في منطقة سترة.
* بين يديّ «رسالة العِلم»:
وهي مجموعة مشتملة على مسائل ومباحث علم الله تعالى وما يناسبها، ومجموعها أربع وعشرون مسألة، وذكرها السيّد الأمين في (أعيان الشيعة: ج3، ص43)، وقال: «إنّما سمّيت رسالة العلم، لأنّه بحث فيها عن حقيقة العلم، وافتتحها بأنّ المتكلّمين أطلقوا القول بأنّ العلم تابع للمعلوم، وقدّمها تلميذه الشيخ عليّ بن سليمان البحرانيّ المعاصر للخواجة نصير الدّين المحقِّق الطوسيّ، وطلب منه شرحها فشرحها، وقد وجدنا نسخة من الرسالة المذكورة مع شرحها المذكور في طهران في مكتبة الشيخ ضياء الدّين ابن الشيخ فضل الله النوريّ الشهيد، ذكر الشيخ عليّ المذكور شيخه المذكور في أوّلها، وأثنى عليه ثناءً بليغًا».
وفي (رياض العلماء: ج4، ص102) في ترجمة الشيخ عليّ بن سليمان قال: «هذا الشيخ هو الذي أرسل إلى الخواجة نصير رسالة العلم وتوابعها من مسائل المعارف لأستاذه – أعني الشيخ كمال الدّين أبا جعفر أحمد بن عليّ بن سعيد بن سعادة البحرانيّ -، والتمس منه شرح تلك الرسالة، وتوضيح مسائلها المشكلة، وقد شرحها الخواجة نصير وأرسلها إليه، وتعرّض فيه للردّ على الشيخ كمال الدّين ابن سعادة المصنّف المذكور في بعض مواضعها وأجاد فيه، ثمّ جمع هو تلك الرسالة وذلك الشرح في رسالة مفردة، وعندنا منه نسخ».
_____________________________
* فهرست علماء البحرين، الشيخ سليمان الماحوزيّ، ص45، الطبعة الأولى1421هـ-2001م، تحقيق: فاضل الزاكيّ البحراني، الناشر: المحقق، بتصرف.
1- يقرّر الصرفيون أنّ الاسم المنتهي بتاء التأنيث كـ(كوفة) تحذف التاء منه قبل نسبته بإدخال (ياء) النسبة المشدّدة عليه، لتكون نسبة شخص إلى الكوفة هي (كوفيّ)، فإذا طبّقنا هذه القاعدة على كلمة مثل (سترة)، فإنّ نسبة شخص إلى هذه المنطقة ستكون (سِتْريّ) لا ستراويّ.