تحوي قرية المرخ البحرانية معلم اثري مذهل9 وجميل للغاية، وهو عبارة عن قناة مائية أشبه  بالمغارة وهو عبارة عن إحدى طرق الري القديمة في البحرين وهذه الطريقة يطلق عليها منذ القدم (الثقب) حيث كان أهل البحرين والكثير من الدول قديما يحفرون بعض القنوات المائية وتكون كالغرف تحت الأرض وتمتد منها فتحة إلى سطح الأرض كالبئر وبعضها يتم تسقيفه بمسطحات صخرية تستخرج من البحر، هذا النوع من القنوات المائية او الثقوب المائية منتشرة في المناطق الزراعية في البحرين ويوجد مثلها العديد في منطقة كرزكان والدراز والعكر وزويد والفارسية وشباثة وبربورة وسائر مناطق البحرين ولكن ثقب قرية المرخ يعتبر من اكبرهم مساحة

تقريبا ويشبه المغارات الطبيعية وتتوسطه اسطوانة صخرية ويقال انه في الماضي كان يحوي ممرات تمتد من المرخ إلى قرية مقابة او ابعد من ذلك ولكن عوامل التعرية والإهمال قلص مساحته ولكنه بقى يحتفظ بمعالمه العجيبة إلى أن استولى  احد المتنفذين على ارض واسعة شملت هذا المغارة (الثقب) في مطلع عام 2005م فتم منع الأهالي من الوصول اليه، واذكر حينها ان الأهالي اعتصموا بالقرب من تلك الأرض وطالبوا الحكومة بإرجاع المغارة واعتبارها معلم اثري وملك عام لعامة الناس ولكن الحكومة تجاهلت الامر، نعم لو كان هذا الثقب موجودا في أي بلد يحترم القيمة التراثية لهوية البلده لكان هذا الثقب معلما اثريا تقصده الناس والسواح، هذا الثقب 1قديم جدا ويقال انه محفور قبل مجيء البرتغاليين والفرس ويتضح من خلال الصور التي عثرنا عليها ان مرحلة إنشاء وحفر هذه القناة المائية استغرقت سنوات طويلة، ويقال ان هذا الثقب موجود في زمن عبدالملك بن مروان الذي شن حربا على البحرين وحينها استخدم أهل البحرين هذه الثقاب في الحرب ولعل المقصود أنهم استخدموا الثقاب كخنادق في الحرب، والحرب هي التي أشار لها الشيخ يوسف في كتابه انيس الجليس، أما عن الثقاب في البحرين فقد أشارت الباحثة أنجلا كلارك في جزر البحرين دليل مصور لتراثها ص:172 إلى الثقاب او الثقوب في البحرين اذ تقول: هذه القنوات من أقدم نظم الري، وهي عبارة عن طرق مائية جوفية او شبكة من الأنفاق التي يعتقد انها واحدة من أقدم وأكثر الاختراعات الإنسانية نفعا وحيث أنها محفورة بأكملها و ليست مبنية فاننا لا نستطيع ان نطلق عليها بناء. شق القنوات هذه عمليه محفوفة بالأخطار، ففي البداية يقوم المساح باختبار المنطقة المتوقعة لحفر بئر اختباريه مبنية على المقولة ان وجود نباتات على التربة كان دليلا على وجود ماء جوفي . ويتم حفر البئر التجريبية على سطح الاتربة غير النافذ للماء وعادة ما يكون الموقع المتكرر هو سفح احد التلال، وحيث ان البحرين في غالبيتها مسطحة ومنسوب الماء مرتفع فانه من الممكن ان تشق القنوات على شكل خنادق مكشوفة ومن ثم تغطى بالواح مرجانية (الفروش) واخيرا تغمر بالتربة، وبعد ثبات نجاح البئر التجريبية تحفر مجموعة من التجاويف الراسية على مسافات تتراوح بحوالي 40 مترا ويتم تغليف الجزء العلوي منها على مقربة بضعة امتار وفي بعض الحالات كل العمق بالحجارة لتقويته. وبينما كانت القناة تحفر فان المادة المتخلفة عن عملية  الحفر ترفع عبر تجويف التهويه إلى أعلى في دلاء و توضع حول فم التجويف مما يعطيها مظهر الفوهة التقليدية. واهم 2لحظة في العملية كلها كانت اللحظة التي يتم فيها وصل القناة بمصدر الماء فإذا لم يتم تفريغ البئر التجريبية مسبقا او تسد بعناية فان الماء المندفع يتسبب في غرق الحفارين وعند الانتهاء من الحفر تسد تجاويف التهوية بمدخنة حجرية تساعد على تفقدها بصورة دورية ومن المعتقد ان نظام القنوات في البحرين يرجع إلى فترة ما قبل الإسلام لأنه ورد ذكر لمعركة جرت في القرن السابع الميلادي بالقرب من قرية الدراز حيث تم خلالها استخدام القنوات الجوفية مما يدل ان الإشارة كانت إلى هذه القنوات. وتسمى هذه القنوات في البحرين (الثقاب) وفي الإمارات كما ورد في مجلة تراث العدد الثالث فبراير 1999م ص: 23 تسمى الافلاج وانه في بعض الأحيان يستغرق بنائها مدة 40 سنه لخشونة الأرض هناك وبسبب اعتمادهم على أدوات بدائية.
وللفائدة يمكن الرجوع لبعض الدراسات والأبحاث التي تتحدث عن نظن الري وذلك عبر المراجع والمصادر وهي متوفرة في المكتبات العامة.
وهنا سنرفق صور عثرنا عليها قبل فترة في مواقع الانترنت وهي تعود لثقب المرخ.

3

4

6

7 

5 

هذه صور للثقب بعد تحويطها من قبل المتنفذ الذي استولى على المكان بما فيه الثقب الاثري

10 

11 

12

13

14

15

16

17

18

215

216 

تحياتي