تلال عاليالتلال موزعة في مناطق عدة وتصل إلى أكثر من 30 كيلو متراً
كشف النائب عبدالله العالي عما أسماه <>تجريف 170 ألف تل أثري، لم يتبقَّ منها سوى 5 آلاف فقط>>، مشيرا إلى <>عدم تسجيل كثير من المواقع والأراضي الأثرية كأملاك عامة للدولة أو خاصة لوزارة الإعلام مما جعلها عرضة للتعديات، فضلا عما تم هبته من الجهات المختصة مما أفقد

المملكة كنزا ثمينا من الآثار غير المنقولة المتمثلة في الأراضي الأثرية والتلال والمدافن، وكذلك بعض الآثار المنقولة التي يتم العثور عليها سواء من خلال مراقبة التنقيب أو التجريف العرضي>>.
وأشار العالي إلى أن <>مثل هذه المدافن تمثل مساحة كانت تصل إلى أكثر من 5% من مساحة البحرين وتتوزع في مناطق عدة تصل في مجموعها إلى أكثر من 30 كيلومترا مربعا في عالي (بوري) مدينة حمد (الرفاع) مدينة عيسى (الجنبية) ومحمية العرين (أم جدر).
وأشار إلى أن <>المشكلات التي تتعرّض لها هذه الآثار، تتمثل في عدم المعرفة بقيمتها، لذلك فإن أكثر هذه التلال والأراضي الأثرية تم تجريفها، ويمكن مشاهدة نماذج منها في عالي وبوري ومدينه حمد>>، مضيفا أنه <>مع المطالبة الشديدة والمستمرة من الأهالي والمهتمين بالآثار بالإبقاء على المنطقة الأثرية، إلا أن المدهش أن علامات المسح تتمدّد تباعا وتزيل السياج السلكي حولها لتخطف ما تبقى من تلال ومقابر>>، وفق ما قال.
وتابع <>تم تغيير اسم المنطقة من موقع تلال عالي إلى منطقة جري الشيخ وأعطيت رقما ملحقا بأرقام مجمعات الرفاع بدلا من كونها أحد مجمعات قرية عالي الذي كان يحمل رقم 750 في حين أعطي رقم .>>525
وقال العالي <>هذه المدافن والتلال تعود للعهد البرونزي، ويرى البعض أنها بنيت بين العامين 2300- 200 قبل الميلاد وامتد بعضها إلى ما قبل ذلك في العام 3500- 2500 قبل الميلاد عندما استعمر الفينيقيون البحرين قديما>>.
وأكد أن <>الكثير يشيرون إلى أن هذه التلال تدل على مستوى الرخاء الذي ساد البحرين في تلك الفترة، وكشف الخبير في المواقع الأثرية الدنماركي سيفن لورس عن تدمير 84% من التلال الأثرية في البحرين خلال 24 عاما، وأكد خبير آثار سابق أن من 1984 حتى الآن تم تدمير ما يقارب 95 ألف تل أثري>>.
وأشار العالي إلى <>تحركات مشكورة من وزارة الثقافة والإعلام من أبرزها إرجاع اسم تلال ومدافن عالي وتثبيتها في اللوحات الإرشادية، كما تم عرض مناقصة تسييج منطقة التلال والموافقة عليها من خلال مجلس المناقصات والأهم هو ما صرحت به الوزيرة من أنها حصلت على وعد من الحكومة الكويتية بإنشاء متحف عالي>>.
واستدرك <>إلا أن المدهش أن الأرض التي كانت مخصصة للمتحف، تضم اليوم عددا من علامات المسح الخاصة بل امتدت هذه العلامات لمسافة أكثر من 20 قدما عرضا وأكثر من 100 قدم طولا لتبتلع ما لا يقل عن 15 تلا منذرة بإقامة عددا من الفلل والمساكن التي ستمثل امتداد لمنطقة جري الشيخ>>.
وشدّد العالي على <>ضرورة تسييج مقابر عالي بسور أثري يعكس الطابع المعماري لحضارة المملكة بمختلف الحقب التاريخية التي مرت عليها، ويحفظ هوية المنطقة>>، لافتا إلى أنه <>قدم إلى لجنة التحقيق النيابية في أملاك الدولة تصورا عن الأراضي الأثرية التي لم تسجل كأملاك لوزارة الثقافة والإعلام مما جعلها عرضة للتعديات>>.
وأوضح أن البحرين <>تتمتع بكثير من المواقع الأثرية كتلال المدافن ومنها مدافن عالي ومدافن الحجر ومدافن سار وغيرها، كما تضم كثيرا من المدن الأثرية والمستوطنات التراثية كالمدينة الدلمونيــة في ســار ومستوطنــة عالي الإسلامية، والمعابد كمعبد سار، ومعبد الدراز، ومعبد باربار، والمواقع والقلاع والحصون كموقع قلعة البحرين، وقلعة عراد، وعين (أم السيور) في الدراز، والحصن الإسلامي، وقنوات المياه القديمة والتي شكل التفريط فيها جملة من المخالفات التي أدت إلى الاستيلاء عليها وتدميرها مما أفقد البحرين المكانة التي كان من الممكن ان تتمتع بها لو تمت رعاية وحماية هذه الآثار>>.
وأشار العالي إلى أنه <>تقدم بمقترح يهدف للمحافظة على الأماكن التراثية والأثرية وتطويرها واستغلالها سياحياً بما يعزز مكانة البحرين التاريخية>>.
وتابع <>هناك كثير من المقترحات التي قدمها ممثلا المنطقة النيابي والبلدي لتوفير الدعم من الجهات المختصة ومنها تسويق المنتجات وترويجها وتوزيعها كتحف فنية في الأماكن العامة والميادين واستخدامها كهدايا وتحف للزائرين، عمل أسواق شعبية في الأماكن العامة والمعارض التي تقام في المملكة وضرورة إيفاد أصحاب هذه المصانع وابتعاثهم للتدرب على مهارات صناعة الفخار واستخدام التقنيات الحديثة في تطويره وتشجيع العلاقات بين أصحاب هذه المصانع ومثيلاتها في الدول المختلفة>>.
وكان العالي قدم سؤالا نيابيا إلى وزير الصناعة والتجارة عن تحسين ودعم الصناعات الحرفية والعاملين فيها، ودار السؤال بشأن خطوات وزارة الصناعة والتجارة في تنفيذ مقترح النواب الذي وافقت عليه الحكومة بشأن تحسين بيئة الصناعات الحرفية في المملكة ودعم العاملين فيها مادياً ولوجستياً.
الوقت – أحمد الملا: