2ذات يوم في عام 2004م ذكر لي الحاج مسلم بن مدن بن أمان حادثة غريبة حدثت في قرية المعامير قديما وهي إن احد طلبة العلوم الدينية من عائلتهم عائلة أمان واسمه الشيخ علي بن محمد بن أمان وهو ابن عم والده هاجر إلى  النجف في مطلع القرن الماضي (1900م) تقريبا وذلك لطلب العلم وبعد عدة أعوام عاد إلى قريته المعامير واستقر فيها وفي تلك الفترة كان جميع أهل المعامير يعملون في الغوص وصيد السمك وعائلة أمان كانت كبقية العوائل تعتمد في مصدر رزقها على البحر، وذات يوم طلب كبير العائلة من الشيخ علي أن يلتحق برجال العائلة للعمل في الغوص في موسم الغوص الذي يستمر لمدة أربعة أشهر وأكثر لكن الشيخ علي رفض ذلك ولم

يستحسن الفكرة لأنه كان عازما على التفرغ لطلب العلوم الدينية والانشغال بتوعية الناس بالامور الشرعية، وربما العمل في البحر قد لا يتيح له الوقت الكافي لطلب العلم ونشره، وبعد أن ألح عليه كبير العائلة لم يجد مخرجا من هذه المشكلة فكبير العائلة يأمر وينهي ولا احد رد له اي كلمته كما هي العادة والعرف لدى جميع العوائل في القرية، وما أن أشرقت الشمس في صباح اليوم الثاني الا والشيخ علي مع طاقم الغوص في الجالبوت وسط البحر، بعد فترة قصيرة وجد الشيخ علي إن الأمر العمل في 1 الغوص أمرا مضني وصعب، هنا ضاقت الدنيا بوجهه فحاول ثنيهم عن اصطحابه للبحر فرفضوا، وذات يوم ذهب معهم للبحر ولكنه قبل صعود السفينة اختفى فبحثوا عنه لكنهم لم يجدوه وضنوا انه تكاسل يومها عن العمل وعاد للمنزل ولكنهم بعد عودتهم إلى القرية سألوا عنه فلم يجدوا له أي اثر، وبعد فترة طويلة وصلهم الخبر بأنه هاجر إلى إيران لمواصلة طلب العلوم الدينية، وبعد فترة من وصول الخبر قامت زوجته بالسفر إليه في إيران واستقرت معه هناك ومنذ ذلك العام لم يعد إلى المعامير وبعد عقود توفي في إيران ودفن فيها، وربما اليوم لا احد يعلم عن مكان قبره وبعد وفاة الشيخ علي بأعوام توفيت زوجته وهي تنتسب لإحدى عوائل المعامير في الأصل، هذه الحادثة معروفة لدى كبار السن في القرية كما يقول الحاج مسلم بن أمان.
نعم هناك احداث وقصص لم نسمع عنها وفي الختام رحم الله الشيخ علي ورحم الله الاولين من اجدادنا واهلنا في قرية المعامير والى اللقاء.