الطوفان يغرق القرية

في الخامس من شهر رمضان المبارك من العام 1964م اجتاحت مياه البحر قرية المعامير ومعظم القرى والمناطق الساحلية في البحرين حيث ارتفع مد البحر الى مستوى غير طبيعي فاجتاحت المياه اغلب البيوت والشوارع والمزارع القريبة، وتعرضت أملاك الناس للتلف والخراب حيث جرفت المياه الكثير من الأغراض المنزلية وكان الاهالي يلاحقون اغراضهم وهي تعوم فوق الماء، في ذلك اليوم خسر الكثير من الناس
ممتلكاتهم عدى أصحاب البيوت التي كانت مرتفعة عن سطح الأرض، وأما النويدرات فغمرتها المياه وتضررت ممتلكاتهم كثيرا، هذه الحادثة مشهورة ويذكرها الكثير من أهل المعامير والقرى الاخرى، في تلك الحادثة وصلت اسماك البحر إلى وسط البيوت والمجالس ومن ضمن البيوت التي غمرتها المياه بيت الحاج حبيب بن دسمال وبيت اللطيف وبيت الحاج سعيد بن علي بن عباس وبيت الحاج محمد بن عباس بن حمادة وغيرهم، ووصلت المياه الى موقع الدكاكين اذ غمرت اغلب الطرقات في الجهة الشمالية والجنوبية من القرية، وبعد تراجع منسوب المياه اثناء الجزر بقت اغلب المياه محبوسة في وسط القرية فقام بعض الاهالي بحفر سابات صغيرة ممتدة للساحل لاعادة المياه الى البحر ولكن المياه بقت لفترة طويلة حتى تجففت عبر الشمس والرياح، ويذكر انه في العام الماضي 2006 شهدت القرية والقرى الساحلية ارتفاع منسوب البحر مما ادى الى خروج المياه لليابسة ولكن كان هذا الفيضان اقل بكثير من ذلك الذي حدث في عام 1964م.
 
18/9/2008م