قرية جو 
جو في اللغة تعني ما اتسع من الوديان أو المنطقة المحصورة بين الأرض والسماء وتطلق كذلك على الأرض المنخفضة كثيرة العشب والخضرة، وجاء في قاموس "مختار الصحاح" الجو وتعني ما اتسع من الأودية وهي كذلك فهى ملتقى ثلاثة أودية كبيرة .
الوادي الغزير من الشمال ووادي عين الشيوخ من الجنوب ووادي بركة بن نيّم من الوسط، وجو أسم عربي خالص يستخدمه رجال البادية كثيرا لما يحبوه في الجواء أو الجويات من مرعى خصب لإبلهم وسقاء ومورد يردون

 

منه الماء، وهناك في المملكة العربية السعودية أكثر من ثلاثمائة موقع لنفس الأسم منهم عيون الجواء وجو خباري وضحى وجو سمين وجو غانم وجو ساقان وجويات الهمل وغيرها، وسبعة في قطر، وخمسة في البحرين منهم جو العمرو وجو الصخير بالإضافة إلى جو البورميح، وفي الإمارات جوّ أسم لواحة البريمي ومدينة العين مجتمعتين والتي فيها عاش شيوخ أبوظبي.(ويكبيديا).
جو في المصادر
ورد أسم قرية جو البحرانية في العديد من المصادر والمراجع ومنها: دليل الخليج، ج- ج- لويرمر، التحفة النبهانية للنبهاني، سبائك العسجد: عثمان بن سند البصري، حاضر البحرين للمبارك، عقد الآل في تاريخ أوال للتاجر، وغيرهم من المصادر والمراجع.
الموقع
يذكر ج.ج.لوريمر بإن جو تقع على الساحل الشرقي على بعد خمسة أميال شرق الجنوب الشرقي من جبل الدخان (دليل الخليخ: ص277، القسم الجغرافي الجزء الأول) وتحديدا تقع على الساحل الشرقي لجزيرة البحرين وتأتي بعد قرية عسكر جنوباً، وتليها قرية الدور وأرضها جبلية معظمها يتكون من الصخور الجيرية المتراصة.
السكان والمهن
قبل عام 1804م كان يقطنها البحارنة، أي قبل إنتقال حاكم البحرين سلمان بن أحمد آل خليفة إلى قرية جو حيث إتخذها مسكنا ومقرا لحكمة، حينها كان السكان البحارنة يمتهنون حرفة صيد الأسـماك والغوص، وكان الصيد يتم بطرق متعددة نحو:- استخدام الشباك الطويلة -استخدام الشباك المدورة (القراقير)- المصائد المصنوعة من جريد النخل (الحضرة) واستعمال الحراب الخشبية (الخطرة).
وقسم منهم يعملون في بيع الأسماك الطازجة، أو المجففةً؛ حيث يقومون بتجفيفها وتشميسها بعد ملحها، ثم تكون جاهزةً للطبخ أو للتخزين.
وكان أهلها كغيرهم من البحارنة يعملون في مهنة الغوص وصيد اللؤلؤ في موسم اللؤلؤ وبعد القفال يعودون إلى صيد السمك.

ويذكر بعض كبار السن في دار كليب ومنهم الحاج عبد الحسن بن الحاج محمد العليوي وآخرون إن صيادي السمك من أهالي دار كليب كانوا يبحرون في سواحل قريتي جو وعسكر مستعملين الشبابيك (الغزل) التي يقومون بصناعتها يدويا، والتي يكون طولهـا نحو 45 قدماً، وعرضها يبلغ 6 أقدام، والحاج عبد الحسن العليوي ذاته قد مارس هذه الحرفة في صباه ممتطيا حماره المحمَّل بالمراحل المسفوفة في القرية، التي تحوي شباكا جديدة شارك مع أقرانه بنسيجها وكثيرا ما كانت قبلتهم للصيد سواحل جو وعسكر الشرقيتين.

ويذكر إنه بعد أن حـط الجويون رحالهم في هذه القرية الصغيرة متخذين لهم من الطين بيوتا، ومن سعف النخيل وجريدها عروشا ، أو عشيش.

.
الحالة التي كانت عليها دار كليب
أما ما كان من أمر دار كليب فهي غنية جداً بالمياه والمزارع والنخيل، والكثير من الأشجار حيث إن القرية تحتوي على عيون كثيرة أهمها:
عين حسين: وتقع بالقرب من المقبرة، في شمال القرية ، ومساحتها حوالي 40 قدماً طولاً ، و30 قدماً عرضاً، وتغسل الأموات من مياهها ، ثم يذهب ماؤها نحو غرب القرية ليصل إلى مقسم ماء قنطور .
والكويكب: هو ثقب في قشرة الأرض بالقرب من عين حسين، ويعتبر أعذب وأنقى ماء في دار كليب ، وأسخن المياه في فصل الشتاء .
وعين أم حجير: وتقع جنوب غرب عين حسين ، ومساحتها حوالى 80 قدماً طولاً ، و60 قدماً عرضاً ، وتسيح ( تدفع ) مياهها نحو المقسم أيضاً إتجاه الغرب .
وعين أم مناع: وتقع غرب شمال ، ويطل عليها المسجد الغربي، ومساحتها حوالى 85 قدماً طولاً ، و55 قدماً عرضاً ، وتشترك مع عين أم حجير في دفع الماء ؛ لذا فهي تسقي النخيل الغربية حتى الشارع العام ( شارع زيد بن عميرة) ويصل ماؤهما إلى البدائع ( بسـاتين من النخيل ) الصغيرة والكبيرة . وكانت تحوي نوعاً من الأسـماك يدعى ( الميد ) متوسط طول السمكة 10 بوصات تقريباً.
وعين أُمِّ رحَّال: أو عين النسوان : وتقع غرب مسجد الدوالي من الجنوب، وهي دائرية الشكل، أما قطرها فقد يصل 90 قدماً. وتدفع مياهها نحو بديعة غزال غرب جنوب القرية عند الشارع العام ( شارع زيد بن عميرة).
وعين الديوان: وهي صغيرة الحجم ، وتقع جنوب المسجد الغربي، ومساحتها حوالى 35 قدما طولاً و25 قدماً عرضاً، وتشارك عين أم مناع وعين أم حجير في دفع الماء نحو البدائع الصغيرة والكبيرة إلى الغرب من القرية .
فالماء وفير، والخير كثير. أما البساتين والنخيل فكانت ملكاً لأهالي القرية نحو: بدرة ، ومروصة، وأم الحجر، والسبخة .. أو ملكاً لأناس من خارج القرية، ثم تحولت ملكيتها إلى آل خليفة ؛ حيث كانوا يشترون مزرعة، ويمنعون الماء عن المزارع المجاورة، فيضطر المالك أن يبيع بأبخس الأثمان .
أما الناس في هذه القرية فيمتهنون الزراعة، وصيد الأسـماك، وحياكة السمة، التي تغطي سقوف المنازل، وتصنع من خوص النخيل ، كما يمارسون أعمالاً أخرى مصاحبة .
الإجراءات التي قام بها النازحون الى دار كليب:
لما علم الجويون بأنه لا عودة لهم إلى قريتهم التي شردوا منها، ولا مضايقة يحصلون عليها في قريتهم الجديدة (دار كليب)، وأن العيون غير متتبعة آثارهم، ولا تسـأل عنهم، قام الجواونة ببناء منازلهم الدائمة، وقاموا بتأسيس مأتم لهم أطلقوا عليه أسم (مأتم الجواونة) نسبة لقريتهم التي فروا منها، وتنتسب للمأتم جميع العوائل الجوية الرئيسية، والمأتم إلى يومنا هذا موجود ومفتوح، ويرأسه الحاج عبد الله خميس الذي ينتمي إلى قرية جو.
العوائل النازحة من قرية جو
ما استطاعت الدراسة الوصول إليه أن كل البحارنة النازحين من قرية جو اتجهوا نحو دار كليب ونزلوا عند أهلها؛ لكن الباحث لا يستطيع الجزم أنهم جميعاً بقوا في هذه القرية؛ إذ استجدت بعد ذلك أحداثاً وأحداثاً كما يروي الرواة من كبار العوائل، غير أن العوائل الباقية من قرية جو حتما هي الأكثر في دار كليب وأهمها:
عائلة آل ثامـر : وكبيرها اليوم الحاج محفوظ .
وعائلة الليث : وكبيرها اليوم الحاج حبيب .
وعائلة الخميس : وكبيرها اليوم الحاج عبدالله خميس .
وعائلة سـلطان : وكبيرها اليوم الحاج حسن عباس .
وعائلة آل حـرم: وكبيرها الحاج حسين بن حرم .
وعائلة آل مطـر: وكبيرها الحاج حمزة بن مطر .
أرجوزة الطباطبائي
ويذكر شاعر آل خليفة السيد عبد الجليل الطبطبائي قرية جو في أرجوزته بعد اجتيازه لها بقوله:
ومذ غنمنا نزهــة الجزيـرة سـرنا إلى جـو بحسـن سيره
المنزل الذي عفـت رســومُه مذ أفلت من أفقـه نجومُـــه
من بعد ما كان محـطَّ الرحـل يلقى بها الطارقُ خيـرَ أهـــلِ
ومعقـلُ الوفــود والضيـوف ومأمـنُ الطريـد والمخــوف
يزينـه غر بـه ســـكانُ هم الحماةُ الصَّيـد والشـجعـان
من كلِّ فـاضـلٍ نقـي العـرضِ أشـمُّ غـطريف جـواد مرضي
دارٌ لربـات الحـجـال الخــرد مـن كـل هيفـاء بقـد اميـد
ذات اللمى المعسول والثغر الشنب وعقـرب الصدغ لمضناها تذب
ترسـل من شـعورهـا افاعيـا تنهـش قـلب الصَّب وهي ماهيا
واحتوشـت أرجاء أهليهـا العدى جـند سـعود والذي به اعتدى
فأصبحـت أطلالُـهـا تســـائلُ أين الدمى وهـاتك الخـلاخـلُ؟
قضى عليهـا الـدهـر بالخـراب حتى غـدت مســاكن الضبـاب
وذاك أمـرُ الله حيثُ أحكـمــه بـدا بأنهــا اختـلافُ الكلـمـة
ظلمـاً فجاءهـا بكـل مصـلـت وقـد أمـدهـم إمام مســكـت
وبغض أهليهـا نجى الخيـانـة بغيـاً بلا جـرم ولا امتـهـانـة
بـل قـادهـم لـذلك الرجيــمُ ومـن يخـون غــادرٌ ذمـيـم
فاختارت الأشـياخُ منها الرحلـة ومن قبـل أن تلحقـهـم مذلـة
فعادت الـدار طلـولاً خاويــة فلا يجيـب الربـع منهـا داعيـة
سـوى فريـق حل منهـا ناحية وكلهـم في الصيـد هـاد داهيـة
حيث كان السيد عبد الجليل يقوم برحلة بحرية حول سواحل جزر البحرين، بصحبة رفاقه، فشاهد قرية جو، وكان قد زارها قبل خرابها العتوب بها وبأهلها، فتناولها بالوصف في الأرجوزة (السيد عبد الجليل الطباطبائي ، 1964: 202).
رواية مؤسس قرية جو
للأسف فإن تاريخ البحرين تشوبه الكثير من الشوائب والمغالطات لا سيما التاريخ الذي كتب خلال القرنين المنصرمين، لا نفهم كيف يمكن لبعض المؤرخين أن يلغوا تاريخ شعب عريق بجرة قلم حيث يذكر صاحب كتاب سبائك العسجد عثمان بن سند البصري أن أحمد بن رزق هو مؤسس جو قبل مجيئ سلمان بن أحمد آل خليفة إليها واستقراره فيها لفترة، هذه كذبة وتحريف صارخ لتاريخ هذه القرية فقبل أحمد بن رزق وقبل سلمان بن أحمد آل خليفة كان البحارنة يقطنون قرية جو التي نزحوا عنها إلى عدة مناطق ابرزها دار كليب وما زالت هذه العوائل الجوية تسكن في دار كليب وهذا سيتضح لاحقا ولكن بعد أن نذكر الرواية الرسمية المشهورة لدى أهل جو:
يعتبر أحمد بن رزق الرزيقي هو مؤسس جـوّ التاجر المعروف الذي كان لديه من المال ما يشتري به لؤلؤ البحرين وقطر مجتمعتين، والذي فكر في يوم من الأيام في عزل الزبارة عن بر قطر بحفر أخدود أو خندق لتصبح الزبارة جزيرة في الخليج، وذلك كي يبعدها عن أبناء بادية قطر أنذاك ولكن أهل الزبارة رفضوا ذلك لأنهم يجدوا في قطر مرعى خصب لأغنامهم، وعندما أسس جو وبنا فيها البرك العظام لخزن مياه السيول والآبار، أصبحت جو ميناء تجاري ضخم في الخليج وكسدت الحركة في بعض المدن الأخرى ،فأطلق المثل (عمار جوّ خراب الزور) والزور ميناء قديم جنوب مدينة الكويت بخمسين ميلا تقريبا. واجتمعت في جو قبائل من بني خالد والبوسميط وآل سلطه وقد رحل منها البوسميط على أثر خلاف مع نعيم وخرج منها السلطه بقتال مع البورميح الذين ضلوا ينتقلون منها ما بين جو والزبارة إلى أواخر السبعينات من القرن الماضي ليستقر جزء منهم في قطر وجزء في البحرين. وتعتبر قرية جو النقطة الأقرب إلى ساحل شبة جزيرة قطر والزبارة بشكل خاص كما يقول "المستر بلجريف" في كتابه " البحرين ترحب بكم"
ويوجد في جـوّ العديد من آثار حضارتها القديمة من برك الرزيقي وآبار البوسميط والسلطة وقلعة الشيخ أحمد بن سلمان الفاتح ومساجد وآثار آل خليفه والبورميح font>
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
(الـمُـشَــرَّدُون عن قراهم) دراسة ميدانية استرجاعية Ex- Post Factor Research تتبعية في قرى البحرين المنسية. المؤلف: د………….0
التحفة النبهانية، محمد بن خليفة النبهاني.
عقد اللآل في تاريخ أوال، الشيخ محمد علي التاجر.
دليل الخليج، ج.ج.لوريمر، القسم الجغرافي.
القبيلة والدولة، اسحاق فؤاد الخوري.
ويكيبيديا- الموسوعة الحرة.

 

 

صور متفرقة لقرية جو
2004
قرية جو من الجو في عام  2004
2005 
صورة جوية للقرية في عام 2005
2009 
صورة جوية للقرية في عام 2009
2010
صورة جوية للقرية في عام 2010
جو 2010
صورة جوية مقربة لقرية جو في عام 2010
اثار مقبرة قديمة جدا تم تسويرها مؤخرا وهذه المقابر لا تستخدم من قبل اهل جو
آثار لمقبرة قديمة تم تسويرها مؤخرا
وهذه مقبرة وتوجد تقريبا اربع او خمس مقابر قديمة بقرب جو
قبور متناثرة مهمولة
سور لمسجد ويظهر المحراب غربا
ارض للمسجد من جهة ثانية
ارض لمسجد قديم تم جرفه وتخريبه وبقى منه المحراب؟ لماذا جرف سور يمثل حدود لمسجد قديم؟
مقابر في جو قديمة ولا تستخدم
مقبرة ثانية قرب الساحل
القبور واضحة
توجد اربع او خمس مقابر مهمولة وكلها قديمة
الاهمال غيب الكثير من القبور
بعض الشواهد في احدى المقابر
بعض القبور اندثرت
المقبرة وحدودها بالسور المبين
من زاوية ثانية
قبور وشواهد تكاد تختفي
بعض القبور وعليها قطع فخارية قديمة
مقبرة ثانية قرب الساحل
من جهة ثانية
مسجد قديم محدد قرب الساحل
المحراب واضح
من زوايا المسجد
حدود لمسجد قديم
بعد سقوط المطر
منظر جميل جدا
الساحل والخضرة والقوارب
الخضرة بعد هطول الامطار منظر جميل
شاطئ جو الجميل والقوارب بقربة
انقاض تعود لمسجد قديم ونخيل قريبة من الساحل
زاوية لمزرعة وآثار مسجد قديم