28904( الحلقة السادسة)

الأشراف في القرنين التاسع والعاشر

الشجرة الموسوية القارونية في البحرين

تنويه : السادة القارونيون وجودهم أقدم من القرنين التاسع والعاشر ولكننا نؤرخ بحسب الوثائق ، وليس القرائن ، وإلا فالقرائن تفيد أن وجودهم يمتد لأكثر من القرن الثامن ولحين تكامل البحث والمصادر ستكون العناوين مختلفة

المقدمة :

وهي من أقدم الأشجار الحسينية الموسوية في البحرين ، والأكثر

انتشاراً في ربوع جزيرة أوال ، وخصوصاً في قرى ومناطق أوال ، ومنها تفرعت أشجار كثيرة ، في الخليج ، مثل ( أبوظبي ) ، و (دبي) ، و( بندر لنجة) ، و(القطيف) ، و(الكويت) ، وربوع إيران على سعتها ، وربوع العراق ، وسنتعرض في طي البحث إلى هذه الإنتماءات بعونه تعالى ، والبحث يقع في عدة محاور :-

المعقّبون من ذرية الإمام موسى بن جعفر (ع(

تنتمي هذه السلالة الطاهرة ، بل وأغلب السادة الأشراف في البحرين، إلى الإمام السابع من أئمة أهل البيت عليهم السلام ، موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر، بن علي بن الحسين زين العابدين ، بن الحسين السبط الشهيد ، بن علي بن أبي طالب ، وابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ابنة سيد الكائنات النبي محمد صلى الله عليه وآله ، فمن هذه الصفوة يذكر علماء النسب في مصنفاتهم المعتبرة والمعول عليها أن للإمام موسى بن جعفر من الذرية من بارك الله في نسلهم حتى ملؤوا بقاع الأرض بأنفاسهم المباركة .

ويعتبر الإمام موسى الكاظم (ع) من أكثرالأئمة ذرية ، فبحسب مانقله صاحب المجدي في أنساب الطالبيين حكاية عن الأشناني تسعة وخمسون ولداً ، موزّعين بين الذكور والإناث بين سبعة وثلاثين بنتاً ، واثنين وعشرين ذكراً . وفي النفحة العنبرية لليماني الموسوي نقل أن عدد الذكور ثلاثة وعشرون ، وعليه يكون المجموع ستين ولداً بين ذكر وأنثى . وهو ما ذكر في كتاب ( عمدة الطالب ) .

إلا أن مايهم علماء النسب هو ( الولد الذكر) فإن كان له أولاد ذكور فيُقال له ( مُعقّب ) ، وإن كانت ذريته من الإناث يقال له ( مئناث ) ، وإن مات صغيراً يقال له ( دارج ) أو مات ولم يكن له ولد أو كان له ولد لم ينجب يقال له ( منقرض ) على مايذكره علماء الأنساب في مؤلفاتهم .

واستطراداً للفائدة نقول : إن المعقبين من أولاد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام على ماذكره الفخر الرازي في كتابه ( الشجرة المباركة في أنساب الطالبية ) أحد عشر ، وأما الذين اختلفوا في أعقابهم فهم أربعة ، وأما الذين اتفقوا على أنهم ما أعقبوا فهم عشرة ، وعليه فبحسب نقل الرازي يكون الأولاد الذكور من الإمام موسى بن جعفر خمسة وعشرين ذكراً ، وهو خلاف مانقلناه سابقاً عن صاحب المجدي ، وعن غيره أيضاً وهنا ننقل ما اتفق عليه النسابون _ بحسب الفخر الرازي _ في ذكر المعقبين من أولاد الإمام موسى بن جعفر وهم كالتالي : (1) علي الرضا _عليه السلام _ (2) إبراهيم الأصغر (3) العباس (4) إسماعيل (5) محمد (6) عبد الله (7) عبيد الله (8) الحسن (9) جعفر (10) إسحق (11) الحمزة . وأما صاحب النفحة العنبرية فقد أخرج من هذه القسمة الحسن ، فعنده الذين أعقبوا بغير خلاف عشرة فقط . وأما العقيقي صاحب كتاب المعقبين من ولد أمير المؤمنين ، فقد ذكر أربعة عشر ذكراً للإمام الكاظم ، ويبدو أنه جمع بين عنواني ( المعقبين بلا خلاف بين النسابين ) و ( المعقبين الذين اختلف فيهم ) ، وهذا مايجعل الأرقام غير ثابتة من مصدر لآخر .

من هو السيد محمد ( العابد ) ؟

السيد محمد بن موسى بن جعفر والذي يلقب بـ( العابد ) ممن اتفق علماء النسب على كونه من المعقبين من أولاد موسى بن جعفر ، وكان زاهداً ، عابداً . ونقل الشيخ المفيد في إرشاده : كان محمد بن موسى من أهل الفضل والصلاح ، ونقل عنه ( وكان ليله كله يتوضأ ويصلي ) ، وتوفي محمد بن موسى في شيراز ودفن بجانب أخيه أحمد الذي يلقبه الإيرانيون بـ( شاه جراغ ) أي ملك النور ، ومن هذا السيد الجليل يتفرع الكثير من السادة الأشراف في البحرين وغير البحرين ، وإن كانت هناك فروع من غير هذا السيد _ في البحرين _ كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى .

تعليق على عقب السيد محمد العابد

في عمدة الطالب لإبن عنبة يقول [ والعقب من محمد العابد بن موسى الكاظم عليه السلام في إبراهيم المجاب وحده ومنه في ثلاثة رجال ….] وفي تحفة الأزهار لإبن شدقم أن عقب محمد العابد في إبراهيم المجاب ومحمد الزاهد نقلاً عن السيد في الشجرة _ بحسب تعبيره _ قال : واقتصر السيد علي تاج الدين بأبي محمد إبراهيم المجاب ، على أن العمري النسابة صاحب كتاب المجدي يقول أن أولاد محمد بن الكاظم (ع) ثلاثة وهم جعفر أولد وانقرض ، ومحمد الزاهد النسابة رحمه الله مقل ، وإبراهيم الضرير الكوفي منه عقبه . وكذّب السيد النسابة الأعرجي في كتاب مناهل الضرب من ينتسب للعابد من غير ابنه إبراهيم ، وذكر مثالاً ، ومن ضمن كلامه في عقب محمد العابد أنه قال : [ وعقبه من ابنه إبراهيم المجاب وحده ، ومن انتسب إليه من غيره مبطل لامحالة ] والمتحصل أن عقب محمد العابد منحصر في إبنه إبراهيم والمعروف بالمجاب .

ومن ناحية ثانية وهو مايهم بحثنا بشكل أكبر هو عقب إبراهيم المجاب فأكثر المصادر تشير إلى أن عقب إبراهيم المجاب في ثلاثة وهم ، محمد الحائري ،و أحمد بـ( قصر ابن هبيرة ) ، وعلي بـ( السيرجان ) من (كرمان ) وهو الموجود في أغلب كتب النسب مثل / ابن عنبة في عمدة الطالب ، وابن شدقم في تحفة الأزهار ، والشجرة المباركة للفخر الرازي مع اختلاف في عدد ذرية إبراهيم الضرير واختلاف في ألقابهم ومناطقهم لايضر ببقاء أصل الأسماء إلا أن الفخر الرازي قد أضاف إسماً لأبناء إبراهيم المجاب وهو موسى الأرجاني ، وقال : كلهم بـ(سيرجان) ، بالإضافة إلى أنه لم يسم محمد بـ(ـالحائري ) بل لقبه بلقب آخر وهو محمد قشير . ووصف الفخر الرازي في ختام حديثه عن هذا الفرع بقوله : وأما موسى وأحمد ففي عقبهما قلة . _ انتهى _ وذكر صاحب كتاب النفحة العنبرية وهو من النسابين من القرن التاسع مثل كلام الرازي من قوله أن أولاد إبراهيم المجاب أربعة وذكر أسماءهم مجردة كما هو الحال من كلام الرازي .

ثم إذا نزلنا من إبراهيم المجاب إلى إبنه أحمد الذي ذكروا أنه بسيرجان وهي إحدى مدن إيران تسكت الكثير من الكتب عن متابعة هذه الذرية المباركة سوى أن البعض يذكر أسماء متفرقة لا بشكل مفصل عن المعقبين والمنقرضين منهم ، وبالتالي يفقد البحث عنصراً منقطعاً يحتاج وصله إلى مشقة ومتابعة كل كتب الأنساب وتحصيل المعلومة منها وهو أمر شاق في أغلب الأحايين . فعندما يصلون إلى أحمد ابن إبراهيم بن محمد بن موسى الكاظم (ع) يذكرون ابنه ( حمزة ) وجملة متفرقة من ذراريه ، وقل أن يذكروا حسيناً الذي هو جد للسادة القارونيين ، إلا أننا نقول إن عدم تعرضهم للذرية لاينفي اتصالها نسباً بالسيد أحمد لأنهم لم يذكروا أنه كان منقرضاً بل له ذرية إلا أنه مقل ، بالإضافة لوفرة القرائن على بقاء الذرية ، وكذلك احتفاظ هذه السلالة بوثائق يقرها النسابون كل ذلك يشكل اطمئناناً لصحة هذا النسب ولعلنا نقع على مصدر من كتب الأنساب _ المختصة _ يرفع عنا عناء البحث الجزئي ليوصلنا للمعلومة مباشرة .

التسلسل من السيد محمد ( العابد ) إلى ( القارون (

وهنا نذكر تسلسل هذا النسب الطاهر من محمد العابد ابن موسى بن جعفر حتى السيد ( علي الملقب بقارون ) ومنه تتفرع هذه الدوحة المباركة والذرية الطاهرة تاركين بقية الفروع التي تتفرع من هذه الغصون وإلا لخرج البحث عن موضوعه وتهنا عن مقصدنا الذي ننشده من هذه الكتابة فنقول والله المستعان . بعد مراجعة أكثر من شجرة نسب ومصدر، نستطيع أن نضع هذا التسلسل النسبي من السيد محمد بن موسى الكاظم (ع) وصولاً إلى السيد علي الملقب بـ( قارون ) الجد الأعلى للأسرة القارونية في البحرين .

موسى بن جعفر الكاظم (ع) = محمد العابد = إبراهيم ( الملقب بالمجاب ) = أحمد ( الملقب بسيد السادات) = حسين = جعفر = علي = موسى = حسين = محمد = حمزة = يوسف = أحمد ( محمد بحسب الشجرة السارية ) = حسين مصري = محمد ( الملقب بالمرتضى ) = سليمان = ناصر = علي = سليمان = علي( الملقب بقارون بحسب المحقق تبريزيان

التعليق على هذه السلسلة :

1- يتفق عليها كل من [ مشجر السادة الساريين ، كتاب شجرة النسب العلوية والأسرة الصالحية ، ورقة بهذه النسبة اتصالاً بالإمام الكاظم عليها تصحيح السيد المرعشي وختمه ، فارس تبريزيان الذي حقق في نسب السيد هاشم البحراني في كتاب : العلامة السيد هاشم البحراني ] فكل هذه المصادر متفقة على هذه السلسلة . إلا أنه في إسم (علي) بن ناصربن سليمان لم يرد في شجرة الساريين ، ونقله الشيخ فارس عن مصدرين آخرين هما ،كتاب جامع الأنساب للروضاتي ، وكتاب الروضة النضرة للطهراني . ويبدو أنه سقطٌ سها عنه المشجّر، في الأسرة السارية .

2- بعد مراجعة دقيقة لكتاب [ المشجر الوافي بطبعته المتأخرة ج1 ، القسم الأول ] أورد ماسقط وأسلفنا ذكره في النقطة الأولى ، إلا أنه لديه سقط آخر ، فقد ذكر السلسلة هكذا ، يوسف = حسين المرتضى = محمد = سليمان . وهو اشتباه منه بعد مراجعة أكثر الأشجار ويبدو أنه اعتمد مشجراً فيه سقط ولحين أطلع على مصدره لا يمكن أن أبت وأقطع بشئ والله تعالى العالم .

من هو قارون وماهو سبب تلقيبه ؟

هناك خلاف في المصادر حول الشخصية التي لقبت بـ(قارون) ومنه انتقل اللقب إلى بقية الفروع التي دونت أنسابها بلقب القاروني ، ويمكن أن نستخلص هذه الآراء الأربعة وهي :

1- الجد الثالث للسيد هاشم [ علي بن سليمان بن علي ] وهو رأي الشيخ تبريزيان . في كتابه عن حياة السيد هاشم

2- الجد الخامس للسيد هاشم [ علي بن ناصر بن سليمان ] وهو رأي آية الله المرعشي بحسب المخطوط الذي وثقه السيد رحمة الله عليه وهو عند أحد أحفاد السيد هاشم .

أما السيد محمد صالح في كتابه [ شجرة النسب العلوية ] فقد تردد عنده إطلاق لقب ( قارون الزاهد) على شخصيتين وهما بحسب تردده دون ترجيح لأحد منه وهما :

3- الجد السابع للسيد هاشم وهو [ سليمان بن محمد بن حسين] كما في كتاب شجرة النسب العلوية .

4- الجد الرابع للسيد هاشم وهو [ سليمان بن علي بن ناصر ] كما في كتاب شجرة النسب العلوية .

فنحن إذاً بين أربعة احتمالات حول من يكون صاحب هذا اللقب الذي من خلاله التصق في شجرة هذه السلالة الموسوية .

الرأي المختار في المسألة

وأما أنا وبحسب بحثي واطلاعي القاصر فأميل للقول بأن الذي لُقب بقارون هو الجد السابع للسيد هاشم البحراني وهو (سليمان بن محمد بن حسين) ، وذلك لعدة اعتبارات وهي :

1- كون هذا الإحتمال ذكره السيد محمد صالح ضمن بحثه وتنقيبه وهو ابن هذه الشجرة وإن لم يكن قد اختاره بشكل دقّي إلا أنه قد ذكر هذا الإحتمال فهو وراد .

2- أن السيدين الجليلين ( ناصر بن سليمان ) و ( محمد بن سليمان ) وهما متقدمان على كل من في هذه السلسلة _ ممن وردوا ضمن الإحتمالات _ وقد لقبا بلقب القاروني كما يظهر ذلك جلياً في تتبع ديوان أبي البحر الخطي وحتى لما راجعت النسخ الخطية القديمة وجدت لقب القاروني قد التصق بهذين السيدين دون من قبلهما في السلسلة ، والتصق فيمن جاء بعدهما في السلسلة ، وحيث كانت وفاتهما بين ( 1008هـ _ 1011هـ) بحسب الروايات الواردة فبالتالي هما قد تلقبا بهذا اللقب فلا مناص من كون والدهما هو الذي لُقب بهذا اللقب وإلا للزم أن يكون هذا اللقب لأحدهما دون الآخر وبالتالي فالأصح أن يكون السيد سليمان هذا هو الذي لُقب بلقب ( القارون ) ومنه أخذت الأسرة لقبها _ والله العالم _

ولا يبعد أن أحفاده من بعده قد سلكوا مسلكه في الزهد فكان اللقب أشد التصاقاً بهم وبالتالي حصل لنا التعدد في لصق اللقب بأحد هذه السلسلة الكريمة .

أما سبب التصاق اللقب بهذا السيد فهو لشدة زهده في الدنيا ، وعدم تملكه شئ من حطامها ، كما يطلقون أحياناً كلمة ( بصير) على الرجل الكفيف إعلاءاً لشأنه وتبياناً لحاله عن طريق ذكر خلاف ماهو عليه ، أو للإشارة والتدليل على حاله ، فلقب هذا السيد بلقب ( قارون) للتدليل على خلاف حال قارون الذي اكتنز المال ، وفي بعض المصادر تسميه بـ( قارون المال) دون الإقتصار على كلمة قارون . وفي بعضها ( القارون الزاهد العابد) ، وهذا اللقب شائع على هذه الأسرة ومثبت في المشجرات فلا داعي لإثباته كثيراً فهو مشهور. وأياً كان صاحب اللقب فعدم معرفته لا يضر هذه الشجرة ، فشجرة النسب سليمة وصحيحة ومثبتة بالأدلة ، وهذه الحيثية لاتضر بأصل وفروع ماهو مدون في كتب الأنساب لأنها لقب زائد على الأسماء المتفق عليها .

26 أبريل 2011م

الباحث الشيخ : بشار العالي البحراني

( الحلقة السابعة )

فروع الدوحة القارونية المباركة إمتداد من القرن العاشر إلى يومنا

الموقع الجغرافي للأسرة

بحسب المصادر أن هذه السلالة استوطنت البحرين بجزيرة أوال قادمة من نواحي العراق ، وسبق أن استوطنت هذه الأسرة ( قصر ابن هبيرة ) بالقرب من الكوفة ، وكذلك ( سيرجان ) من نواحي كرمان بإيران ، كما هو حال السيد أحمد بن إبراهيم المجاب ، ووجدت في بعض المشجرات إضافة كلمة المصري أو مصري عند إسم (حسين) بن أحمد بن يوسف بن حمزة _ المذكور في السلسلة الأولى _ ولعلها تصحيف لكلمة بصري أو المرتضى وماشابه ، لأنني وبحسب تتبع المشجرات لم أجد من سلالة حسين بن أحمد بن إبراهيم المجاب من استوطن مصر والله تعالى العالم ، كما أن الكتب المختصة بهذا اللون مثل كتاب ( متنقلة الطالبيين ) لم يتعرض لهذا الفرع ، واستوطن آباؤهم البحرين ولم استطع أن أحدد من استوطن البحرين أولاً بشكل دقيق ، وكان مقر الأسرة الأول هو قرية (توبلي) من البحرين من حدود القرن الثامن ، فهي عش السادة الموسويين الحسينيين القارونيين ، وبها قبور أجدادهم ومنازلهم ، ومساجدهم التي عمروها بذكر الله تعالى فهي باقية على بساطتها بين أحياء قرية توبلي القديمة ، وبها الحسينيات التي طالما لهج الذاكرون فيها بإسم الحسين عليه السلام طوال العام ، وبها مزارعهم حيث استطعت أن أفك بعض الحروف من الكتابات القديمة بخط الثلث على صخور بعض القبور للسادة القارونيين وهم يوقفون بعض المزارع لأعمال الخير إلا أن هذه الوقفيات قد اندثرت وسُرق أكثرها وأصبحت في يومنا هذا أملاكاً خاصة لبعض المتنفذين فلاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ، وقد هاجر بعض أفراد هذه السلالة إلى قرية ( كرانة ) منهم السيد عبد الله بن السيد سليمان القاروني ( متوفى قبل 1028هـ) وهو الموصوف بـنزيل كرانا ، وبينه وبين السيد ماجد الصادقي مودة حيث رثاه الأخير بقصيدة تتناقلها بعض الكتب الأدبية ، ولم أستطع تحديد موقعه على خارطة النسب والشجر القارونية الكبيرة التي أعدها إلا أنني افترض أنه يكون ابن السيد سليمان وأخاً للسيد محمد والسيد ناصر ، فناصر هذا منه امتد العمود النسبي حتى عبد الجواد كما سيأتي ، وهل لعبد الله بن سليمان القاروني سلالة في البحرين وذرية ؟ ، لم يصلنا من العلم شئ لكي نثبته .

ومن ( توبلي ) من قرى البحرين انتشرت أعقاب هذه الأسرة في ( البلاد القديم ) و (سار) و( باربار) و( مقابا ) و(المرخ) حتى ملئوا أكثر بقاع أوال بما فيها( المنامة ) و( السنابس ) ، وخارج البحرين مثل ( سيهات ) بالسعودية ، و(البصرة ) و( عبادان )، و( قصبة النصار) بالقرب من عبادان في إيران ،و( المحمرة) ، و(الكويت) ، و( بندر لنجة ) و( دبي ) و( أبوظبي ) ، و ( سلطنة عمان ) ومازال البحث جارياً حول أماكن تواجد هذه الأسرة لنتمكن من تدوين كل المعلومات إن شاء الله تعالى .

ذرية السيد علي بن سليمان القاروني الحسيني

توقفنا في تسلسلنا في الحلقة السابقة عند علي بن سليمان بن علي بن ناصر ، وحيث أن هذه الشخصية هي محورية في الشجرة القارونية حيث قال البعض أنه هو ( القارون الزاهد ) كما بينا ، مع أننا لا نقبل بهذا الرأي لعدة اعتبارات ، ولكن هي شخصية محورية ، ويبدو أن علياً هذا هو من العلماء لأن السيد الحسيني الأشكوري نقل في كتابه تراجم الرجال ، أن السيد علي بن سليمان بن علي بن ناصر كان متواجداً في مدينة مشهد للتحصيل العلمي وإسمه على كتاب دراسي مؤرخ في 15 جمادى سنة 971هـ ، ويبدو أنه كان في ذلك الوقت في مقتبل عمره لبعض القرائن الخارجية أما ذريته فبين احتمالين

الإحتمال الأول : أنها منحصرة في سيد عبد الجواد ومنه تتفرع إلى إسماعيل ومحمد _ وهو اختيارنا _ ويؤيده [مشجر السادة آل قاهري ، شجرة النسب العلوية للسيد محمد صالح ، المشجر الوافي ج 1 :96 ] وكلا هذين المصدرين الأخيرين أشد ضبطاً من غيرهما

الإحتمال الثاني : أن له ولد اسمه محمد وهو والد حسين وحسين هذا هو أبو عبد الجبار الأول ، وعبد القاهر ، بحسب المصادر التالية [ شجرة السادة الساريين ، مشجرة سادة سار _ من البحرين _ ، عمود نسب علوي بن سليمان بن محمد ( منتظم الدرين ج3 :53 ) ، ] ، وفي النفس شئ من هذه المصادر الثلاثة في ضبط النسب لمن يتمعن فيها بدقة .

ذرية السيد عبد الجواد القاروني الحسيني

ومن عبد الجواد بن علي بن سليمان يتفرع غصنان .

الغصن الأول : إسماعيل بن عبد الجواد بن علي ، فله من الأولاد ، سليمان ، وسليمان أنجب (1) أحمد _ لم نعثر على عقبه_ (2) جعفر _ لم نعثر على عقبه _ (3) كاظم _ لم نعثر على عقبه_ (4) هاشم ، وهو آية الله السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل التوبلي أو (التوبلاني) كما هو مشهور على غير القياس ، فقيه بحراني ، ومحدّث وشهرته نار على علم صاحب مؤلفات كثيرة أغنت المكتبة الشيعية من أهمها تفسير البرهان وكتاب غاية المرام مطبوعان ، ويصل مؤلفاته إلى أكثر من خمسين عنواناً ، تولى زعامة القضاء في البحرين وزعامة البحرين الدينية زمن الحكم الصفوي للجزيرة وعرف بجرأته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان حازماً حتى على الحكام كانت وفاته مرددة بين 1107هـ أو 1109هـ ، من تلامذته والمجازين عنه الشيخ محمود بن عبد السلام المعني ، والشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي وغيرهم من البحرين وخارجها ، وتنقل بين البحرين والعراق وإيران ، ويمتلك مكتبة ضخمة ، مدحه جلّ المؤلفين في التراجم وأثنوا عليه ، توفي في قرية النعيم ونقل ليدفن في قرية آبائه وأجداده ( توبلي ) في مسجد يعرف قديماً بإسم ( ماثنى ) وقبره مزار عند عامة شيعة البحرين يتبركون به من زمن الآباء والأجداد ، إلى يومنا وينقلون عنه الكثير من الكرامات .

ذرية السيد هاشم التوبلاني القاروني الحسيني

ويتفرع من السيد هاشم هذا أربعة فروع (1) محسن ، من الفضلاء أيضاً بحسب ما نقله البعض (2) محمد جواد _ بتردد _ (3)عيسى ، وهو عالم دين كانت لديه مصنفات والده ، ولعيسى هذا ولد إسمه سيد حسين ذكره فارس تبريزيان في كتاب ( العلامة السيد هاشم ) وأن للسيد حسين تلميذ هو الحاج علي رمضان الإحسائي الشاعر المعروف ، (4) علي وعلي له ولد إسمه السيد محمد وهو عالم جليل ومبلّغ عاش في مدينة خنج في إيران للتبليغ ، ثم هاجر إلى مدينة أسير وتوفي بها وقبره مزار معروف بها ، وله ذرية في إيران إلى يومنا ، ورأيت عمود نسب لأحدهم عليه توثيق العلامة الثبت النسابة آية الله السيد شهاب الدين المرعشي يوصله للإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) ، وهذا العمود هكذا : أحمد بن محمد بن طالب بن إبراهيم بن رضا بن أحباب بن السيد محمد بن السيد علي بن السيد هاشم ..إلخ ، وبحسب بعض النقولات أن ذرية السيد هاشم يعرفون بالسادة البرهاني نسبة لكتاب البرهان في تفسير القرآن ، كما هو متداول عند الكثير من الأسر العلمية ، ولعلي أحظى ببعض المشجرات عن ذرية السيد هاشم مستقبلاً فندرجها ضمن بحثنا ، وعلى العموم فمجمل ذرية السيد هاشم التوبلاني هم خارج البحرين ، وقد ينتسب له بعض من لاعلم له بالنسب فيقول جدنا السيد هاشم يقصد من صلبه ، إلا أن أكثر السادة في توبلي وغيرها من القرى من نفس شجرته وأرومته وليس من أولاده الصلبيين إذ لا يثبتون ذلك بدليل ، وسمعت من ضمن هؤلاء الخطيب السيد علوي بن سيد حسين التوبلي _ المعاصر _ والمتوفى في أغسطس 2010م ، يقول أنه من ذريته ، وفي ظني أنه ليس له ذرية في البحرين بل هاجروا في ربوع إيران ولهم انتشار هناك ، فمن ذلك الإنتشار ماوجدته في ترجمة العلامة الجليل السيد عباس المهري نزيل الكويت و المولود في قرية (مهر) من توابع ( لار ) في إيران عام 1333هـ ، 1915م والذي عاش جزءاً من حياته في الكويت وتوفي ودفن في مدينة قم المقدسة وذلك في العام 1408هـ ، 1988م ، وهو والد العلامة السيد مرتضى المهري ، قرأت في سيرته أن والدته السيدة خديجة كانت من النساء الفاضلات، ويرجع نسبها إلى المحدّث والمفسّر الكبير السيد هاشم البحراني قدس سره ، ولعل المتقصّي في هذا الجانب يجد ضالته في هذه المدينة من نواحي إيران .

الغصن الثاني : محمد بن عبد الجواد بن علي ، ذكره الطهراني في الطبقات ، كان حياً سنة 1017هـ ، حيث صحح نسخة من كتاب الحبل المتين ، وهو من العلماء الفضلاء الذين لم يصلنا من أخبارهم شئ ، وللسيد محمد بن عبد الجواد هذا ولدان ، (1) السيد علي ويكنى بأبي الحسن ، _ لم نعثر على عقبه _ كتب السيد هاشم كتابه الهادي ومصباح النادي بإسمه ومدحه السيد هاشم كثيراً كما في مقدمة الكتاب ويبدو عليه من أهل الفضل والوجاهة ، (2) السيد حسين ، وللسيد حسين هذا فرعان نتعرض لهما بشئ من التفصيل لأنهما مجمع لأكثر السادة القارونيين في هذه الأزمنة .

( الأول ) فرع السادة آل عبد القاهر القاروني ( قاهري )

الفرع الأول : السيد عبد القاهر بن حسين بن محمد بن عبد الجواد ( السادة آل قاهري) ، وقد قاموا بإضافة هذا اللقب للتمييز بينهم وبين بقية القارونيين الذين يشاركونهم في الديار سيّما من بني عمومتهم ( آل سيد عبد الجبار) _ يأتي الكلام عنهم _ فيقال فرع السيد عبد القاهر حتى تحولت إلى (قاهري) ومنهم جماعة عاشوا في ربوع إيران ثم عادوا ليقطنوا البحرين إلا أن اللكنة الفارسية ونمط الحياة والطبائع الفارسية ظلت ملازمة لأكثرهم ، وكثير منهم يجيد اللغة الفارسية ، ويسميهم أهل البحرين ( عجم ) مع أنهم من بيت ساد العرب والعجم والدنيا وهو بيت النبي محمد صلى الله عليه وآله الطاهرين . وبقي منهم خارج البحرين أكثر ممن رجع إليها .

فعبد القاهر ( الأول ) له من الذرية ، حسين _ من مصادر غير موثقة للآن _ ولحسين سليمان ولسليمان حسين في المحمرة قبره ، ولعبد القاهر (الأول) أيضاً ولد علي وعلي ولد له حسين وولد لحسين ولدان عبد القاهر الثاني وماجد ، (1) ماجد ، ومن ذريته محمد ، وقاسم ، وما وصلني عن محمد شيء ، أما قاسم فولد له سليمان وولد لسليمان عبد الله وولد لعبد الله محمد سعيد ، وحسن ، أما حسن فولد له أحمد ولأحمد كاظم ولكاظم راضي ولراضي جواد ، وهذا تمام ما استطعت إثباته من ذرية ماجد بن حسين بن علي بن عبد القاهر .

(2) عبد القاهر الثاني بن حسين بن علي بن عبد القاهر الأول ، وبحسب شجرة السيد محمد صالح العدناني الذي تتبع هذه الذرية ، أن لعبد القاهر هذا ستة أولاد وهم ، حمزة ، وجعفر ،وهاشم ، ومحمد ، وعلي ، وحسين . وولد لحسين هذا عبد القاهر الثالث ولعبد القاهر الثالث ولد حمزة المتوفى بحسب التعاليق على بعض المشجرات _ في النجف عام 1942م ، والله العالم ، وله ذرية وهم ، عبد القاهر ، وعبد الوهاب ، و عبد ، وحميد ، ولكل واحد منهم امتداد وذرية . يرجع لتفاصيلها في المشجرات المفصّلة .

ومن الملاحظات المهمة أن مادوّن في المشجرات التي ننقلها هنا في كتاباتنا ليس هو كل الشجرة إنما هو بعضها بحسب ما أُدركَ ودُوّن وإلا فهناك الكثير من الأسماء التي لم تدون وبالتالي فعلى من يحاول أن يكمل الطريق أن يوصلهم ، فهذا جزء من معالم هذه الشجرة المباركة .

أعلام السادة آل عبد القاهر الحسيني

1- السيد عبد القاهر بن حسين بن علي ( الثاني ) :

ترجم له في أنوار البدرين فقال مانصّه : [(ومنهم) السيد الفاخر الفاضل الماهر السيد عبد القاهر التوبلي البحراني كان رحمه الله تعالى من أفاضل تلامذة العالم المشهور الشيخ حسين آل عصفور مشهورا بالعلم والفضل إلا أني لم أقف على شيء من أحواله ولا شيء من مصنفاته والحوادث التي وقعت على بلاد البحرين، أذهبت أكثر آثارها في البين وحدثني شيخنا الثقة العلامة (أعلى الله مقامه) أن المرحوم الشيخ حسين آل عصفور رأى ليلة من الليال في الطيف إنه أتى إلى محراب مسجده الذي في قريته الشاخورة الذي يصلي فيه الجمعة والجماعة المعروف بمسجد حبيب وبال فيه سبع بولات (أي سبع مرات من البول) فانتبه متكدرا من هذه الرؤيا حتى أنه لم يخرج للبحث والتدريس فلما اجتمعت العلماء والطلبة من أطراف البحرين وغيرها وقد كان العلم رائجا في زمانه كما قدمنا سألوا عما بالشيخ فأخبروا أنه غير طيب النفس ولم يعلموا بالسبب فدخل عليه هذا السيد (صاحب الترجمة) وكان أجرا تلامذته عليه بعد طلب الإستئذان إليه فرآه حزينا كئيباً فسأله عن سبب ذلك فأخبره بما هنالك، فقال له السيد المذكور إن رؤياك هذه حسنة مبشرة ينبغي لك أن تحمد الله عليها وتلبس ثياب المسرة والبشرى إليها فقال له: وما ذاك؟ فقال له السيد إن رؤياك تدل على أن الله تعالى يرزقك سبعة أولاد ذكورا علماء فضلاء وكلهم يخلفونك ويصلون في هذا المسجد أئمة للإنس وكان الشيخ قبل ذلك ليس له ولد ذكر أصلا فلما سمع الشيخ من السيد بتفسيرها وتعبيرها انجلى عنه ما يجده من الهم والثبور وتبدل ذلك عليه بالبشرى والسرور وخرج للتدريس على عادته حامدا مستبشرا فما كان إلا وقت يسير حتى من الله عليه بما ذكره السيد المذكور فرزقه الله سبعة أولاد علماء فضلاء مجتهدين وكلهم صلوا الجماعة والجمعة في ذلك المسجد المزبور والعلم كله في العالم كله إلا ما استأثر الله به دون خلقه واختص به رسله وأنبيائه وأمنائه (صلى الله عليهم أجمعين)…إلخ ]

ومانستطيع تحديده من التواريخ في حياة هذه الشخصية هو كونه معاصراً للشيخ حسين العصفور المستشهد في 21 شوال 1216هـ حوالي العام 1802م ، ويبدو أنه من الجيل الأول من تلامذة الشيخ حسين العصفور ، لأن أولاد الشيخ حسين هم من تلامذته أيضاً ، وعلى حسب هذه الحادثة المنقولة من تعبير الرؤيا يكون السيد من الجيل الأول من تلامذته ، ولا نمتلك تاريخاً محدداً عن وفاته ، أو هل بقي في البحرين بعد وفاة أستاذه أم لا ؟ والله تعالى العالم .

2- السيد حسين بن عبد القاهر بن حسين :

وهو ابن السابق ، ترجم له في أنوار البدرين فقال مانصّه : [ (ومنهم) ابنه الفاضل المحقق السيد حسين ابن السيد عبد القاهر المذكور خرج من البحرين وسكن البصرة تارة والمحمرة أخرى وأكثر سكناه في البصرة وبها توفي، قرأ عليه ابن عم والدي الفاضل الأواه الشيخ عبد الله ابن الحاج محمد ابن الشيخ سليمان في البصرة كتاب (قواعد العقائد) للعالم الرباني الشيخ ميثم البحراني من أوله إلى آخره وهو كتاب عجيب محكم الأدلة مكتوب على آخره الإنهاء بخط ابن عمنا ووصفه بأوصاف جليلة ونعوت جميلة وقرأ عليه العالم الفاخر الشيخ ناصر بن نصر الله القطيفي في العلوم العقلية وكان الشيخ ناصر المذكور يبالغ في علمه وفضله وتقواه ونبله وذكر له كرامة حسنة قد شاهدها هو وجميع الحاضرين وهي أنه لما توفي قدس سره وخرجت الشيعة من أهل البصرة مشيعين لجنازته قاصدين بها النجف الأشرف بتشييع عظيم والناس في بكاء وعويل جسيم ومروا بجنازته على العشار المعلوم من البصرة وكانت هناك سفينة فيها جماعة من المخالفين من أهل الكويت وفيهم رجل هو ( نوخذا ) تلك السفينة فلما رأى كثرة الناس واجتماعهم وصراخهم فأظهر كلاما فيه الشماتة والسرور فما أكمل كلامه حتى وقعت على رأسه قفية وهي خشبة في السفينة لرفع الحبال من آلاتها فأهلكته بلا إمهال وعجل الله له في الدنيا قبل الآخرة النكال والناس يرونه بذلك الحال وله في الآخرة أشد العذاب والوبال، ومن أهل هذا البيت بارك الله عليهم ] _ انتهى _ أقول : ذكره مترجماً في منتظم الدرين عن تاريخ العصفوري إلا أن العصفوري أدخل لقب الغريفي على الإسم ونقله المنتظم غفلة وهذا تصرف منه سامحه الله إذ أن صاحب أنوار البدرين وهو أدرى بشعابها لم يذكر هذا اللقب ، ولا غيره ، بل لايحيدون عن لقب التوبلي، وفي كتاب جوامع الكلم يسأل السيد الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي والأحسائي يجيب ، في أكثر من موضع والرسائل مؤرخة بعدة تواريخ منها [1214هـ و 1240هـ] وفي منتظم الدرين : وكان حياً سنة 1256هـ ، رأيت له توقيعات عدة على كثير من الوثائق العقارية آخرها بالتاريخ المذكور ، فهو معاصر للعلامة الشيخ حسين العصفور ولا يبعد أن يكون قد تتلمذ عليه أيضاً فيكون هو ووالده من المستفيدين من الشيخ حسين ( قدس سره ) ، وعلى أية حال فالمظنون بشكل قوي أنه لم يتجاوز القرن الثالث عشر والله تعالى العالم . وقد مدحه السيد الشاعر خليل الجدحفصي بأبيات ذكرها في منتظم الدرين يقول فيها :

ألا يا ابن بنت المصطفى ياحسين من* صفات علاه لا أطيق لها عدّا

لأنت أجل الناس قدراً ورفعةً * وأنداهمُ كفاً وأزكاهمُ جدا

وأعلاهمُ فخراً وأسماهمُ أباً * وأطولهم باعاً وأوسعهم رفدا

وعدت فقل لي أين وعدك سيدي * فعندكَ كفرُ المرء أن يخلف الوعدا

****

ويبدو أن في هذه الذرية جماعة من العلماء الفضلاء المجهول أمرهم عنا ومنهم أدباء وأفاضل ، ومنهم السيد رضا قاهري صاحب الإهتمام بالمخطوطات القديمة ، ولديه نوادرٌ من المخطوطات والكتب والوثائق _ مد الله في عمره _ ونكتفي بهذا المقدار عن عائلتي السيد هاشم التوبلاني وعائلة قاهري لنواصل حديثنا في بقية هذه الشجرة المباركة والحمد لله أولاً وآخرا .

الباحث الشيخ: بشار العالي البحراني

28 جمادى الأولى 1432هـ