4جدحفص هي احدى البلدات البحرانية العريقة، احتفظت بمفتاح سر ديلمون الغامض تحت انقاضها(1) ذلك المفتاح الذي كشف عن اعظم سر تاريخي لحقبة ما قبل التاريخ حيث عثر عليه في مدرسة العلامة الفيلسوف والأديب آية الله الشيخ داوود بن شافيز الجدحفصي البحراني(قدس سره) (2) بمدينة جدحفص كانت البداية (3)، نعم هذا الاكتشاف العظيم يثبت بكل وضوح مرة بعد مرة ان البحارنة هم الامتداد الطبيعي لحضارة دلمون وتايلوس واوال وحتى يومنا هذا، ومهما حاولوا تزوير التاريخ بمؤامرات واكاذيب لا تصمد امام الحقائق والكنوز الكثيرة التي ما زالت مندرسة تحت المدن والقرى البحرانية المندثرة والباقية، ولكم الحكاية بالصور:
مفتاح سر ديلمون الغامض (1)


من مدرسة آية الله العظمى الشيخ داوود بن شافيز(قدس سره) (2)
من جدحفص كانت البداية !!! (3)

2
3

ضريح العلامة الشيخ داوود بن شافيز (ق.س) الملاصق لمدرسته كان يوجد فراغ بين القبر والمدرسة قبل البناء على الضريح بمقدار قدمين وقيل أنه يوجد تحت المدرسة قبو أي سرداب وكان مطمورا في البناء القديم للمدرسة قبل التجديد الأخير ..

هذه الكتابة عبارة محفورة على حجر البازلت الأسود بالخط المسماري وباللغة السومرية تؤكد أن البحرين هي ديلمون هذه العبارة تعد المفتاح السري الذي اهتدى له علماء الآثار بعد عناء وجهد وبذل مال كثير ..
4
و هذه صورة لجزء من حجر البازلت الأسود وتوضح الكتابة المسمارية وشعار ديلمون عبارة عن سعفة قائمة التي تعني الخضرة والحياة الخالدة ..
لم يكن الربط بين اسم ديلمون القديمة والبحرين الحديثة أمرا سهلا .. حقا لقد عرف علماء الأشوريات في القرن الماضي أن هناك مكانا يسمى "ديلمون" يتمتع بأهمية خاصة في الأساطير السومرية والبابلية القديمة وفى التاريخ السياسي لشعوب مابين النهرين إلى حد ما ولكن ما حقيقة هذا الاسم هل هو مكان اسطورى أم مكان حقيقي؟ وإذا كان مكانا حقيقيا كما هو الأرجح فأين يقع؟ إن أقصى ما كانت تفيده الوثائق القديمة أن ديلمون مملكة تقع إلى الجنوب من بابل
ولم يهتم علماء الأشوريات في القرن الماضي اهتماما جديا بالبحث عن مكان ديلمون أو التحقيق من وجودها . فقد كانت هذه المسألة تبدو لهم ذات أهمية ثانوية بالنسبة للمسائل الخطيرة الأخرى التي بدأت تثيرها الاكتشافات الرائعة المتوالية في بلاد مابين النهرين. والتى جعلت أذهان العلماء تنصرف تماما إلى اكتشاف تلك الحضارات القديمة التي قامت تباعا في المنطقة وكانت إلى جانب الحضارة المصرية المزدهرة على ضفاف النيل بمثابة لبنات الأساس للتاريخ العالمي كله فلماذا يشغل هؤلاء العلماء أنفسهم إذن بالبحث عن حقيقة اسم ورد بصفة عابرة .في بعض النقوش أو السجلات الثانوية في الوقت الذي تنتظرهم تلال من الوثائق المكتشفة في حاجة إلى البحث والتفسير والتمحيص ؟
وهكذا ظلت حقيقة ديلمون مجهولة على الرغم من معرفة اسمها بالفعل وعندما ربط العلماء بين ديلمون والبحرين كان ذلك في حد ذاته اكتشافا مثيرا أشبه بفك غموض لغز مثير في علم الآثار، وعوضهم الكشف الجديد بأثمن مما بذل فيه من جهد، إذ أنهم انتشلوا حضارة ضائعة ظلت حوالي ألفى عام على أقل تقدير واحدة من أروع حضارات العالم القدم .
ولكن قبل أن نصل إلى هذه القصة لابد من إشارة سريعة إلى بعض النقوش البابلية والأشورية التى ورد بها اسم ديلمون و التى كانت بمثابة علامات الطريق في التقدم نحو هذا ألكشف المثير. (4).
في عام 1861 اكتشف العلماء في أطلال قصر الملك آشور بانيبال الذي حكم مملكة أشور في القرن السابع قبل الميلاد مكتبة سليمة تضم آلافا من الألواح الطينية المكتوبة بالخط المسماري . كانت المكتبة تحوى ثروة ضخمة من المعلومات في مختلف الميادين منها قوائم بأسماء مدن وأقاليم وآلهة، وأجزاء من قصائد وأساطير وقواميس تحوى كلمات متقابلة بلغات مختلفة مع شرح لمعناها وطريقة نطقها ، وبعضها مكتوب بلغات أجنبية مع ترجمة لها إلى اللغة الآشورية أو بدونها وبعضها الآخر بلغات أكثر تقدما من اللغة الآشورية كالبابلية القديمة والسومرية الأقدم عهدا ، وقدر عدد هذه الألواح بين سليم ومكسور بنحو ه2 ألف لوح. وأودعت هذه الألواح جميعا في المتحف البريطاني بلندن لتكون ذخيرة لأبحاث تستغرق سنوات وسنوات من جانب علماء اللغات الشرقية القديمة.
وكان من أوائل الذين عكفوا على دراسة هذه الألواح وفك رموزها العالم البريطاني راولنسون الذي قام بتصنيفها واختار منها بعض الكتابات تولى نشرها تباعا في مجموعات متتالية . وقد ورد اسم ديلمون مرتين في المجموعة الثانية من مجموعات راولنسون ومرتين في المجموعة الثالثة ومرتين في المجموعة الرابعة .
والواقع إن اسم ديلمون كان معروفا قبل ظهور مجموعات راولنسون فقد عثر عليه قبل ذلك منقوشا في نص على جدران قصر الملك سرجون الآشوري (القرن السابع ق . م) الذي اكتشفه العالم لايار في كويونجبيك وقد جاء في هذا النص الذي يسجل فتوحات ألملك وحملاته العسكرية :
(( وأخضعت تحت امرتى بيت ياكين على شاطئ البحر المر منطقة الخليج ديلمون)) ثم يضيف النص أن (( أوبيرى ملك ديلمون الذي يعيش …… ديلمون ألماء على مسافة 30 ساعة مزدوجة (بيرو) وسط بجر الشمس المشرقة سمع قوتي وبعث لي بهداياه ))
ولم تفد الإشارات إلى اسم ديلمون التى وردت في مجموعات راولنسون كثيرا في زيادة معلومات العلماء عنها . إذ أن ثلاثا من هذه الإشارات جاءت في أشعار أو أغان تربط على نحو غامض بين ديلمون وعدد من الآلهة المختلفة . و واحدة تذكر ديلمون في عداد المدن الخاضعة لآشور في زمن الملك آشور بانيبال و الإشارة الخامسة جاءت في قائمة تحوى أسماء بعض الآلهة والأقاليم التى تحت هيمنتها وفى هذه القائمة سطر يقول (( الإله انزاك…. إله ديلمون)) أما النص السادس والأخير فهو عبارة عن لوح مسماري يسجل أعمال الملك سرجون الاكدى ويذكر انه وصل إلى (( البحر الأسفل وهزم ديلمون ))
وقد ظن سير راولنسون في أول الأمر أن سرجون الاكدى هذا شخصية أسطورية . ولكن الاكتشافات التي توالت في بلاد مابين النهرين لم تلبث أن أثبتت انه شخصية حقيقية فهو مؤسس الإمبراطورية الأكادية بعد أن هزم السومريين وقضى على مدنهم وجعل عاصمته أكاد في جنوب ألعراق عاصمة لإمبراطورية شاسعة الأطراف تمتد من شاطئ البحر المتوسط غربا إلى شواطئ الخليج جنوبا . وقد عاش هذا الفاتح السامي الكبير حوالي عام 2300 ق.م . أي أنه يسبق بستة عشرة قرنا سميه سرجون الآشوري الذي عاش في القرن السابع قبل الميلاد و الذى سبق أن رأينا انه أخضع ديلمون أيضا وتلقى الهدايا من ملكها اوبيري .
وعلى أية حال فإن علماء الاشوريات كما سلف، القول لم يهتموا كثيرا بتعيين مكان ديلمون« فقد كان أمامهم ما يهتمون به اكثر وهم عاكفون على استخلاص تلك الحضارة البابلية العظيمة من الضباب الأثرى ومقارنة ما تسفر عنه الاكتشافات الأثرية بما سجل عن أحوال بلاد شنعار وملوك الرافدين فى اصحاحات العهد القديم.
*ولك عزيزي القارئ دليل على أن السومريون من أصول جزيرة أوال وما رغبتهم الشديدة لدفنهم فيها إلا دليل على انتمائهم الجذري والتاريخي لها ((كتبت مجلة التايمز الأميركية في عددها الصادر في 18 أبريل 1960 تحت عنوان "المدينة.. موطن السوماريين" : انه عندما ينظر المؤرخون إلى التاريخ القديم ليحددوا أول شعب متحضر فانهم يذكرون السوماريين الذين شيدوا مدينة ابراهام (في العراق قديما) حوالي 3000 ق. م، غير أن السوماريين حسب أساطيرهم يعودون بنسبهم إلى موطنهم دلمون التي منها نزحوا إلى العراق بعد "الفيضان" وقد قامت البعثة الدنمركية للآثار بتنقيبات في مقابر جزيرة البحرين أثبتت أن دلمون كانت بالبحرين. ودلمون كانت مدينة منيعة بحصونها، كما كانت منذ القديم الوسط التجاري بين حضارة وادي الرافدين وحضارة الاندوس. وفي المدة الأخيرة وجدت البعثة ختماً دائرياً بين بقايا حانوت نقاش قديم)).
جاء ذكر دلمون في الكتابات المسمارية القديمة التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد و التي وجدت في بلاد الرافدين و في موقع ايبلا في شمال سوريا و حاول العلماء معرفة مكان التي وصفت بأرض الخلود و بأنها تقع حيث تشرق الشمس و تبعد عن بلاد الرافدين بثلاث ساعات مزدوجة وأثبتت التنقيبات الأثرية إن البحرين هي دلمون المشار إليها في النصوص المسمارية القديمة بمراحلها التاريخية المتعاقبة بل هي مركزها النابض بالنشاط و الحيوية ففيها المستوطنات من مدن وقرى تعج بحياة القصور و الدور و الأسواق و العيون الطبيعية و القنوات و فيها المعابد المقدسة (5) وفيها مئات الآلاف من المدافن على مختلف الأشكال و الأحجام وتدل الأواني الفخارية و الحجرية والأختام الدائرية واللقى الأثرية الأخرى على تطور نمط الحياة و تقدم الصناعة و التجارة و اتساعها حتى لعبت دور الوسيط التجاري بين حضارات وادي الرافدين ووادي السند، وأنحاء الجزيرة العربية الأخرى ..
مسألة ديلمون لم تلبث أن برزت وفرضت نفسها على رجال الآثار المشغولين بما يتصورون أنه أهم وأجدى .ففى عام 1880 اكتشف رحالة بريطانى يدعى الكابتن ديوراند حجرا عليه كتابة مسمارية فى مسجد قديم بالبحرين (6) . وكان هذا الاكتشاف بمثابة حجر الزاوية فى معرفتنا بتاريخ البحرين القديم على نحو يذكرنا بحجر رشيد لا بالنسبة لمعرفتنا باللغة المصرية القديمة ..
وعلى الرغم من أن أحدا سواه لم يتوقف كثيرا عند اسم ديلمون فقد أنشغل راولونسون به كثيرا وراح يجمع المعلومات عنحضاره ديلمون القديمه التى وردت فى النقوش القديمه باعتبارها جنه الله فى الأرض (7) (هذا الوصف يشبه ما جاء في محاورة أفلاطون عن أطلنطس)
وراح راولونسون ينشر بحث بحقيقه وجود ديلمون وكالعاده ضحك عليه الكثير من العلماء واتهموه بالجنون ،ثم جاء عام 1880م ليكتشف الرحاله البريطانى كابتن ديوراند حجرا قديما بمنتهى الدقه لتظهر عباره تقول، {هذا قصر {ريمانوس} خادم الإله {أنزاك} من قبيله عقير وهنا تبدلت كل ألأراء وبدأ السؤال يطرح نفسه بشده، ماحقيقه ديلمون، أهى حقيقه أم مجرد أسطوره وردت فى نقوش قديم وكإجراء طبيعى كلفت الجمعيه الملكيه ألأسيويه راولونسون بمهمه تحليل تقدير ديوراند والتعليق عليه وفى تقرير ربط راولونسون مابين ديلمون والبحرين وأكد أن ألأخيره تنهض على أطلال ألأولى ونستمع إلى الكابتن ديوراند يقص نبأ عثوره على الحجر، فيقول : (( .. وأخيرا أبلغنى أحد الناس عن حجر عليه كتابة لايعرف نوع كتابتها أو قرائتها فذهبت لرؤية ذلك الحجر المطمور فى أرض مدرسة الداوود* بالبلاد القديم* (8) . . وهذا الحجر من البازلت الأسود يشبه فى شكله مقدمة السفينة أو لسان الحيوان وهو بطول قدمين وبوصتين وبالرغم من قداسة المكان الذى يوجد فيه الحجر (9) إلا أننا لم نواجه أية صعوبة فى الحصول عليه (10) وذلك بعد أن أخبرت الملآ بأن ذلك الحجر يخص عبدة النار وانه بمثابة صنم لايناسب المكان المطمور بأرضه » ولكى أدعم كلامى ووجهة نظرى تبرعت ببعض روبيات لترميم المسجد فما كان من الشيخ (الملآ ) واسمه أحمد إلا أن أرسل أحد عبيده ليحفر الأرض وينقل ذلك االحجر إلى منزلى)) (11) ولما فكت طلاسم الكتابة المسمارية المنقوشة على الحجر وجد أنها عبارة عن جملة واحدة فى ثلاثة أسطر تقول : ((هذا قصر ريموقاس خادم الاله انزاك من قبيلة عقير(( (12)

هذا هو حجر البازولت الأسود الذي استخرج من تحت قبر الشيخ داوود بن أبي شافيز يشبه في شكله مقدمة السفينة أو لسان الحيوان و كذلك يشبه فردة الحذاء, وهو بطول قدمين وبوصتين ..
4
وهذا هو ضريح العلامة الشيخ داوود بن أبي شافيز والذي جرت العملية حيث استخرجت من تحته الصناديق والكتب وصودرت وكذلك قطعة حجر البازولت التي تعتبر مفتاح سر ديلمون الغامض !!.
(( هذا قصر ريموقاس خادم الاله انزاك من قبيلة عقير ))
وكانت هذه العبارة بمثابة مفتاح سر ديلمون الغامض» فقد كلفت الجمعية الأسيوية الملكية التى نشرت تقرير الكابتن ديوراند عالم الاشوريات البريطانى سير راولنسون بأن يلعق على التقرير. وكتب راولنسون مقالأ بديعأ فى حجم تقرير ديوراند نفسه عن ((مسألة ديلمون)) ربط فيه لأول مرة بين اسم ديلمون القديمة والبحرين الحديثة و أورد فيه جميع الاشارات التى وردت عن ديلمون ومنطقة ألخليج فى الكتابات المسمارية ومؤلفات الاغريق والرومان ، كما تحدث عن مكانة ديلمون فى أساطير البابليين وديانتهم .اعتمد راولنسون على النص الذى سبق أن نشره فى احدى مجموعاته والذي يقول (( الاله انزاك . . اله ديلمون )) للقول بان اكتشاف أئر
لكاهن هذا الاله فى البحرين يدل على ان البحرين هى نفسها ديلمون القديمة . وقال راولنسون ان انزاك اسم اكادى للاله nedo الذى يسميه الاغريق mercury أى عطارد والمعروف ان الاغريق منذ أيام الاسكندر يرون ان اهم عبادة كانت فى منطقة الخليج العربى arabisco
sinae هى عبادة فينوس vinus إلهة الحب وألجمال وهى ذات علاقة بعطارد او انزاك باللغة الاكادية البابلية
ولكن سير راولنسون اقام اعتقاده هذا على الحدس اكثر مما أقامه على الدليل القاطع .. و قد أثبتت الاكتشافات التالية صحة حدسه ! وأتى بعد ذلك دكتور بيتر كورنوال الذى قام خلال الحرب العالمية الثانية بالتنقيب فى عدد من تلال المدافن بالبحرين ثم كتب نظرية مفصلة قدم فيا مزيدا من الأدلة على أن البحرين هى ديلمون القديمة .
(العلامة الشيخ داوود بن شافيز)
6
واجهة مدرسة الشيخ داوود بن أبي شافيز. (ت 1012 هـ /1603م) .ويظهر جانب من بيت المرحوم الشيخ سليمان المدني
كانت للعلامة الشيخ داوود بن شافيز مناظرات علمية مع علماء عصره أشهرها مع العلامة السيد حسين الغريفي (قدس سره)، وقد تصدى الشيخ داود لمباحثة العلامة الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي والد الشيخ البهائي لما قدم إلى البحرين في نهاية القرن العاشر الهجري والمتوفى سنة 984 هجرية ، حيث إنه زار علماء البحرين واجتمع معهم في أحد مساجد جدحفص لمناظرته وكان بينهم الشيخ داود الذي تصدى له بالمباحثة والمناظرة (13) ولما انفض المجلس رجع الشيخ حسين العاملي ( قدس سره ) إلى بيته، فكتب هذين البيتين تعبيراً عن عدم رضاه عن تلك المناظرة فقال:
أنـاسٌ في أوال قد تصدوا********لمحو العلم واشتغلوا بلم لم
إذا جادلتهم لم تلـق منهم******** سـوى حرفين لم لم لا نسلم
(( والظاهر أنه كان يركز في ذلك المنتدى العلمي على علل الأحكام وأدلة التشريع ونحوها بإصرارهم في المباحثة كما يتضح من قول الشيخ العاملي _ على استعمال لم وتكرارها بإلحاح))
وقد اعترف بفضله صاحب سلافة العصر في محاسن الدهر السيد على خان المدني وبالغ في إطرائه كما نقل بعض أشعاره وآدابه حيث قال عنه: "البحر العجاج إلا أنه العذب لا الأجُاج، رتبته في الأباءة شهيرة، ورفعته أسمى من شمس الظهيرة، ولم يكن في مصره وعصره من يدانيه في مده وقصره، وهو في العلم فاضل لا يسامى، وفي الأدب فاصل لم يكل له الدهر حساما"(14)
ذكره صاحب أمل الآمل العلامة الشيخ الحر العاملي فقال: (( الشيخ داود بن أبي شافيز البحريني عالم أديب وشاعرٌ معاصر ذكره صاحب السلافة وأثنى عليه )) ..
وقد عده الشيخ العلامة عبد الحسين الأميني من شعراء الغدير، ونقل له غديرية ( قصيدة في بيعة الغدير المباركة ). كما نقل له شيئاً من شعره على اختلاف أغراضه من موشحات ورثاء ومدح وغزل وقد ضبط كنيته (بابن أبي شافين) وليس ابن أبي شافيز على أساس اختلافها في كتب التراجم وتوحّد الكنية المضبوطة في أشعاره ..
" مصنفاته العلمية والأدبية "
1.رسالة موجزة في المنطق، اختار في بحثه أسلوب ومذهب الفليسوف الفارابي، وكانت في تحقيق عقد الوضع في المحصورات ..
2. له شرح على الفصول النصيرية في التوحيد .
3.ومن آثاره الأدبية ديوان شعر، وشعره مبثوث في المجاميع الأدبية منها: المنتخب للشيخ الطريحي النجفي، وموسوعة الرائق للسيد أحمد العطار، ومجموعة الشيخ لطف الله البحراني، وموسوعة شعراء البحرين للشيخ محمد عيسى المكباس الديهي، ونتشرف بأن ننقل لك مقاطع من بعض قصائده في مختلف الأغراض الشعرية من هذه الموسوعة الثرية، منها قوله في الرثاء:
أجل مصابي في الحياة وأكبر********مصاب له كل المصائب تصغر
مصاب الآفاق أظلم نورهـا********ووجه التقى والدين أشعث أغبر
" وفاته "
توفى هذا العالم الجليل في عام 1012 هجرية الموافق 1603 ميلادية ودفن في شمال مدرسته مباشرة وقبره مزار معروف، والجدير بالذكر أن مدرسته المسماة باسمه قد جرت عليها حادثة غريبة حيث دخل فيها النصارى (المستشرقون) في أحد السنين بعد وفاته (قدس سره)، واستأجروا بعض الحفارين واستخرجوا بعض الصناديق والكتب وهربوا بها حيث ساعدهم الهدوء في وقت الظهيرة والناس في مظاعنهم الصيفية بعد أن قاومتهم ثلة قليلة استطاع النصارى التخلص منها، وذكر صاحب أنوار البدرين هذه الحادثة بكتابه في صفحة 81 و لـم يفصـل فيها.
هذه الفقرة من كتاب أنوار البدرين للشيخ على بن حسن البلادي (قدس سره)صفحه رقم81. اقتبست من موقع سنوات الجريش موقع علماء البحرين /علماء جدحفص.
7
صورة لكتاب من الكتب الإسلامية المعروضة في مكتبة متحف لندن الذي يحتوي على أكثر من الف كتاب عربي .. (15)
(( الشيخ داود بن أبي شافيز ))
8
مدرسة الشيخ داوود بن محمد بن عبد الله بن أبي شافيز الجدحفصي (ت 1012 هـ /1603م) / وسط فريق السلطاني العريق بمدينة جدحفص ويظهر ضريحه الملاصق للمدرسة من الناحية الشمالية ..
هو الشيخ المحقق العلامة الأديب الحكيم الشيخ داود بن محمد بن عبد الله بن أبي شافيز (بالشين المعجمة بعدها ألف ثم الفاء والزاء أخيرا) واحد عصره في الفنون كلها وله في علوم الأدب اليد الطولى وشعره في غاية الجزالة وقصائد شعره مشهورة وكان جدليا حاذقا في علم المناظرة وآداب البحث ما ناظر أحدا إلا وأفحمه وله مع السيد العلامة النحرير ذي الكرامات السيد حسين ابن السيد حسن الغريفي (ره) مجالس ومناظرات وسمعت شيخي الفقيه العلامة الشيخ سليمان يقول كان السيد أفضل وأشد إحاطة بالعلوم وادق نظرا وكان الشيخ داود (ره) أشد بديهة وادق في صناعة علم الجدل فكان في الظاهر يكون الشيخ غالبا وفي الحقيقة الحق مع السيد وكان الشيخ داود (ره) يأتي ليلا إلى بيت السيد العلامة الغريفي ويعتذر منه ويذكر أن الحق معه وله (ره) رسائل منها رسالة وجيزة في علم المنطق اختار فيها مذهب الفارابي في تحقيق عقد الوضع في المحصورات واختار فيها أيضا أن الممكنة تنتج في صغرى الشكل الأول وله فيها مذاهب نادرة انتهى كلام شيخنا العلامة الماحوزي البحراني. (قلت) وهذا الشيخ من العلماء الكبار وهو الذي تصدى لمباحثة العلامة الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي والد شيخنا البهائي لما قدم البحرين وزاروه ثم زارهم وجرى البحث بينهما فلما انفض المجلس ورجع الشيخ حسين إلى بيته كتب هذين البيتين: أناس في أول قد تصدوا * لمحو العلم واشتغلوا بلم لم إذا جادلتهم لم تلق فيهم * سوى حرفين لم لم لا نسلم وله شرح على الفصول النصيرية في التوحيد جيد حسن وقد رأيته وكان سيدنا المعاصر السيد الفاخر السيد أحمد بن السيد عبد الصمد البحراني (ره) يعجب منه ومن متانته وتحقيقاته وذكره الجليل السيد علي خان في (السلافة) وبالغ في إطرائه وذكر جملة من آدابه وأشعاره وهو من أهل جد حفص البحرين ومدرسته هو المسجد المسمى بمدرسة الشيخ داود الشائع على السنة عوام عصرنا هذا بمدرسة العريبي وقبره (ره) في حجرة في جنب المسجد داخلة فيه من الشمال إلا أنها الآن خارجة عن المسجد المذكور وهناك قبور جماعة من العلماء إلا أني لم أقف على أسمائهم وقد وقعت على هذا المسجد سنة من لسنين حادثة من النصارى لا يسعها هذا المكان في سنة 1335 ه‍.
9
ضريحي كل من الشيخ عبد الله بن المقدس الشيخ يحيى الحكيم الجدحفصي (ت 1225هـ/1810م) وولده الشيخ علي بن عبد الله بن يحيي الحكيم الجدحفصي (ت 1227هـ/1812م) وتظهر خلفهما من الجنوب مدرسة الشيخ داوود بن شافيز. (ت 1012 هـ /1603م) . (16).وبالغ في إطرائه وذكر جملة من آدابه وأشعاره وهو من أهل جد حفص البحرين ومدرسته هو المسجد المسمى بمدرسة الشيخ داود الشائع على السنة عوام عصرنا هذا *(بمدرسة العريبي)* !!! وقبره (ره) في حجرة في جنب المسجد داخلة فيه من الشمال إلا أنها الآن خارجة عن المسجد المذكور وهناك قبور جماعة من العلماء إلا أني لم أقف على أسمائهم وقد وقعت على هذا المسجد سنة من السنين حادثة من النصارى لا يسعها هذا المكان في سنة 1335 ه‍.)17).
إليك عزيزي القارئ مقطع من تاريخ البحرين بعنوان (مدخل آخر لدراسة تاريخ البحرين ) والذي يبين أنه بعض الكتاب والمؤرخين تماشوا مع الخطأ الذي وقع فيه الخبير البريطاني الكابتن ديوراند عندما نسب خطأ أن حجر البازلت الذي هو يعتبر مفتاح سر ديلمون الغامض والذي أكتشف في مدرسة الشيخ داوود بن أبي شافيز بجدحفص على أنه أكتشف في الجارة العزيزة البلاد القديم.
(ولنتذكر أخيراً أن مفتاح الحضارة الدلمونية اكتشف في أحد مساجد علمائها المترجم لهم في الكتب التراثية السالفة عندما اكتشف الرحالة البريطاني الكابتن «ديوراند» العام 1880 حجراً كتب عليه كتابة مسمارية في «أرض مدرسة الداود! بالبلاد القديم!» (18) فربط السير «راولنسون» – بعد فك رموز الحجر ونشر تقرير الكابتن «ديوراند» حوله – بين اسم ديلمون القديمة التي ورد في مجموعاته من الألواح الطينية المكتوبة بالخط المسماري في أطلال قصر الملك «آشور بنيبال» وبين البحرين الحديثة.
* المصدر: عباس المزعل كاتب بحريني جريدة الوقت ) ..
وهذا مقطع آخر
وتكثر في البحرين المساجد على اختلافها، والتي وجدت في بعضها أحجار منقوش عليها كتابات عربية بالأحرف الكوفية والمسمارية كالتي توجد في مسجد الخميس بالبلاد القديم. أخيراً أبلغني أحد الناس عن حجر عليه كتابة لا يعرف نوع كتابتها أو قراءتها فذهبت إلى ذلك الحجر المطمور في ارض "مدرسة الداوود" بالبلاد القديم. (19) إذا الحجر من البازلت الأسود، ويشبه في شكله مقدمة السفينة أو لسان الحيوان، وهو بطول قدمين وبوصتين كذلك. وبالرغم من قداسة ذلك المكان الذي وجدت الحجر فيه، فإنني لم أواجه أية صعوبة في الحصول عليه وذلك بعد أن أخبرت "الملأ" بأن ذلك الحجر يخص عبدة النار وانه بمثابة صنم لا يناسب المكان المطمور بأرضه. ولكي ادعم كلامي ووجهة نظري تبرعت ببضع روبيات لترميم مسجدهم.. فما كان من الشيخ "الملأ" واسمه أحمد إلا أن أرسل أحد عبيده ليحفر الأرض وينقل ذلك الحجر إلى منزلي. ومن الواضح أن لهذا الحجر خصائص تتميز بالكتابة المسمارية التي كانت عند بابل وآشور… كما أن قسماً من تلك الكتابة كانت تشبه الأحرف الهيروغليفية.
المصدر:كتاب (البحرين عبر التارين) تأليف د.علي أبا حسين .
من حق أهالي جدحفص أن يفتخروا بأن هذا المكتشف العالي القيمة , الذي تمّ اكتشافه في بلدتهم .. علمًا بأن كل منطقة تفتخر بكل مكتشف ذا قيمة تاريخيّة وإن كان ( مسمار من حديد مصدي (محلي) ؛ فما بال هذا المكتشف الذي يعد مفتاح سر ديلمون الغامض الذي برهن بالدليل القاطع أن البحرين هي ديلمون كل ذلك كان مخفيا تحت تراب مدرسة عالم من علماءها الأجلاء ألاوهو الشيخ المحقق العلامة والشاعر الأديب الحكيم الشيخ داود بن محمد بن عبد الله بن أبي شافيز (بالشين المعجمة بعدها ألف ثم الفاء والزاء أخيرا) واحد عصره في الفنون كلها !
10
ضريح الشيخ داوود بن أبي شافيز الواقع شمال المدرسة ويظهر جانب من بيت السيد محمد صالح ابن السيد عدنان الموسوي سابقا ..
11
ضريح العلامة الشيخ داوود بن شافيز(ق.س) الملاصق تماما لمدرسته كان يوجد فراغ بين القبر والمدرسة قبل البناء على الضريح بمقدار قدمين وقيل أنه يوجد تحت المدرسة قبو نوع السرداب المطمور في البناء القديم للمدرسة قبل التجديد الأخير ..
12
ضريحي كل من الشيخ عبد الله بن المقدس الشيخ يحيى الحكيم الجدحفصي (ت 1225هـ/1810م) وولده الشيخ علي بن عبد الله بن يحيي الحكيم الجدحفصي (ت 1227هـ/1812م) وتظهر خلفهما من الجنوب مدرسة الشيخ داوود بن شافيز. (ت 1012 هـ /1603م) .
((وكما ذكره الجليل السيد علي خان في (السلافة) وبالغ في إطرائه وذكر جملة من آدابه وأشعاره وهو من أهل جد حفص البحرين ومدرسته هو المسجد المسمى بمدرسة الشيخ داود الشائع على السنة عوام عصرنا هذا بمدرسة العريبي (( وقبره (ره) في حجرة في جنب المسجد داخلة فيه من الشمال إلا أنها الآن خارجة عن المسجد المذكور وهناك قبور جماعة من العلماء إلا أني لم أقف على أسمائهم وقد وقعت على هذا المسجد سنة من السنين حادثة من النصارى لا يسعها هذا المكان في سنة 1301 ه/1880 م))
13
ضريحي كل من الشيخ عبد الله بن المقدس الشيخ يحيى الحكيم الجدحفصي (ت 1225هـ/1810م) وولده الشيخ علي بن عبد الله بن يحيي الحكيم الجدحفصي (ت 1227هـ/1812م) وتظهر خلفهما من الجنوب مدرسة الشيخ داوود بن شافيز. (ت 1012 هـ /1603م) . ((وكما ذكره الجليل السيد علي خان في (السلافة) وبالغ في إطرائه وذكر جملة من آدابه وأشعاره وهو من أهل جد حفص البحرين ومدرسته هو المسجد المسمى بمدرسة الشيخ داود الشائع على السنة عوام عصرنا هذا بمدرسة العريبي (( وقبره (ره) في حجرة في جنب المسجد داخلة فيه من الشمال إلا أنها الآن خارجة عن المسجد المذكور وهناك قبور جماعة من العلماء إلا أني لم أقف على أسمائهم وقد وقعت على هذا المسجد سنة من السنين حادثة من النصارى لا يسعها هذا المكان في سنة 1301 ه/1880 م))
كل هذه الدلائل من مخطوطات ومدونات في كتب الباحثين وما كتبه علماء الآثار وأساطير وحكايات كبار السن في جدحفص عن تلك الحادثة والصور كلها تثبت أن من جدحفص كانت البداية لمعرفة سر مفتاح ديلمون الغامض والذي أدى بدوره الكبير عن اكتشاف حضارة ديلمون تلك الحضارة التي يرجع عمرها لأكثر من أربعة آلاف وثلاثمائة عام , حضارة حيرت علماء الآثار من عظمتها واتساع رقعتها على مساحة واسعة من الأرض, سر من أسرارها مدفون في تربة هذه المدينة العريقة , هذا دليل على أن هذه المدينة التي هي منبع للعلوم الشرعية من خلال علماءها العظام ومدارسها العلمية كذلك كانت تكتنز وتحتفظ بأسرار حضارة من الحضارات العالمية العظيمة ومن تحت تراب ضريح علم من أعلامها وفي مدرسة من مدارسها العلمية كانت بداية اكتشاف حضارة ديلمون التي تتباهى بلدتنا وجزيرتنا العزيزة على باقي بلدان العالم , تتباهى على غيرها بأنها كانت محط أنظار العظام منا لملوك والسلاطين من أصحاب الحضارات القديمة كالسومريون والبابليون والآشوريون الذين اختاروها من دون غيرها لتكون لهم مناما وملاذا آمنا حين مما تهم في خير مثوى وخير مرقد في تراب أرضها الحنون الموعود بالخيرات ,كذلك طمع القبائل العربية التي كانت تقطن أواسط وأطراف الجزيرة العربية منها قبيلة عبد القيس التي أستوطنت الجانب الشرقي من الجزيرة العربية وما أن استقر بها النوى حتى جال في خاطر فتاها العربي*( حفص بن عبد القيس )* في الإبحار للجزيرة الوديعة والسيطرة عليها بعد صراع دام وإسقاط رأس الحكم فيها ومن ثم بسط كامل السيطرة على مدينتها التاريخية ( مدينة قصر البستان ) *باغ خانه* وتغير إسمها لمدينة حفص ومن ثم تغير الاسم ثانية بعد ترميم ميناءها لتصبح مدينة جدحفص ويحكم من خلالها حفص الجزيرة بأسرها ويستمر بالجزيرة الحال فهي هدف الطامعين في الخيرات والنعيم . فهي ارض الخلود وأرض النعيم وأرض المعاد هذا في الحضارات السالفة وما بعد تلك الحضارات تتالت عليها الغارات والاعتداءات والاحتلال والسيطرة , فلم تسلم هذه الجزيرة من القوى المحيطة عبر التاريخ فقد احتلها الفرس والبرتغاليون والعمانيون والقرامطة وتعرضت لغارات الوهابيون ووو قبل ذلك جعلها الإمام علي (ع) الخيار الأول لهجرة أصحابه حين يغير عليهم الزمان فلم يختار غيرها صعصعة وأخيه زيد أبناء صوحان العبدي وكذلك لجأ إليها الشيخ إبراهيم بن مالك الشتر النخعي و الصحابي الجليل عمير المعلم والشيخ سبسب وغيرهم وحتى من لم يوصى بها وهو في الصحوة وصي بها وهو في عالم الرؤيا كالعالم الجليل الشيخ عبدالحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجعبي إنه رأى في المنام – وهو بمكة – أن القيامة قامت، وأن أرض البحرين رفعت وما فيها إلى الجنة… فلما رأى هذه الرؤيا، آثر الجوار في البحرين، والموت في أرضها، فجاء إلى البحرين. وأقام صاحب الرؤيا في البحرين حتى توفي فيها سنة 918 هجرية , هو وغيره من الناس . وإلى زماننا هذا فهي مطمع كل طامع حتى أن عدد السكان الدخلاء عليها من كافة البلدان القريبة منها والبعيدة كاد يتساوى مع سكانها وأهلها الأصليين الذين تكونت أجساهم من أديمها الطاهر. وفي المقابل فقد غادرها كثير من أهلها والذين يقدر عددهم بأكثر من ثلثي من سكانها الأصليين جراء تلك الحوادث والتي كان آخرها كان قبل المائتي عام المنصرمة فقد كان لمدينة جدحفص العاصمة القديمة من الريادة والقيادة التي حملتها الكثير من المشاق والمحن والمصائب عبر الأزمنة جراء كل تلك الغزوات والاعتداءات العديدة التي تعرضت لها الجزيرة فكانت جدحفص على مكانة من العظمة والصمود ففي بطون اراضها الكثير من الثغور والسراديب (20) التي كانت دوما جاهزة لساعات وأيام العسرة . وعلى أرضها الخصبة تجري مياهها العذبة على طول سيبانها التي تتدفق من عيونها النضاحة تروي جنانها الخضراء ذات النخيل الباسقة والأشجار ذات الأكمام المتدلية بالثمار اليانعة التي تجاور وتحتضن بيوتها المعمورة التي تتخللها المعابد والمساجد والحوزات , فقباب ومآذن , علوم وعلماء , مدارس ومجالس وندوات وحوارت , حرف وفن ومعامل وإنتاج وأسواق وتجارة رابحة هي مدينتنا التي نتباهى بها كما تباهى بها الأولون وسيتباهى بها اللاحقون وكما كانت عطاء ستبقى عطاء وتستمر دوما في العطاء .
" التوضيحات والتفسيرات والاستنتاجات "
(1) مفتاح سر ديلمون الغامض , فالمفتاح هي تلك العبارة السومرية المكتوبة بالكتابة المسمارية والمنقوشة على حجر البازلت الأسود التي تؤكد أن ديلمون هي جزيرة أوال . وديلمون هي حضارة قديمة اكتشفها علماء الآثار في جزيرة أوال وعمرها أكثر من أربعة آلاف سنة .
14
(2) مدرسة الشيخ داوود بن محمد بن عبد الله بن أبي شافيز الجدحفصي (ت 1012 هـ /1603م) / وسط فريق السلطاني العريق بمدينة جدحفص , كانت مسجدا قديما ذا شأن قبل أن يتخذه الشيخ داوود مدرسة له وكان قبل أن يكون مسجدا كان ديرا وقبل أن يكون ديرا كان معبدا سومريا تابعا لحضارة ديلمون القديمة .
(3) جدحفص .: تنتمي جدحفص لحفص بن عبد القيس وهو مؤسسها وباني حضارتها , فمن هو حفص وإلى من ينتمي ؟
هو حفص بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .هي قبيلة عربية قطنت إقليم البحرين الكبير قادمة من وادي تهامة من إقليم عسير غربي الجزيرة العربية بعدما نشب صراع بينها وبين جارتها قبيلة النمر بن قاسط بسبب قيام أفراد من بني عامر بن الحارث بن انمار بن وديعة بن لكيز بن افصى بن عبدالقيس ، بجناية قتل عامر الضيحان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط وهو سيد ربيعة وصاحب مكانة في قومه وكان ذلك قبل الإسلام لأكثر من ثلاثة قرون, وقد كانت عبد القيس مسيحية الديانة قبل دخولها الإسلام سلما . وكانت للبلدة أي جدحفص عدة أسماء قديمة منها باغ خانه أو بخانه تلك تسمية فارسية وترجمتها قصر البستان اسم من أسماء جدحفص القديمة ومن أسماء جدحفص القديمة أيضا (السلطانية) نسبة لتمركز سلطة وحكم الجزيرة فيها والذي تقلص لمستوى أسم حي من أحياءها ألا وهو فريق السلطاني الذي تتمركز فيه مدارس العلماء وقبرهم , بالنسبة للاسم الحالي فهو ذو شقين فالجد هو الميناء كما هو اسم قرية جد الحاج الواقعة على الساحل الشمالي المحاذية لقرية كرانة ومعناها ميناء الحاج أو ميناء الحجاج وكذلك اسم قرية جدعلي الواقعة على ساحل خليج توبلي ومعناها ميناء علي نعود لحفص , فحفص هو إسم علم الذي ينتمي لفحص بن عبد القيس وأحفاد حفص بن عبد القيس سيطروا على جزء من الساحل الشرقي للجزيرة العربية وأسسوا مدينة صفوى شمال مدينة القطيف .
(4) أشبه بفك غموض لغز مثير في علم الآثار !!! ماذا لو لم يتجهوا لجدحفص ولمدرسة الشيخ داوود ؟!!!
(5) لو تأملت تماما وبدقه أين ستجد كل ما ذكر في هذا المقطع أين القصور ويكفيها منذ القدم أن فيها فريق خاص بالبنائيين وأين كل تلك المعابد و أين الأسواق القديمة التاريخية وشهرتها والتي تعقد وبشكل يومي لا يوم في الإسبوع فحسب أين السيبان والعيوم الجارية أين الموانئ الطبيعية التي من أجلها سميت جدحفص بجدحفص لا بمدينة حفص فقط وما معنى الجد غير الميناء أو الساحل وهو ميناء مروزان التاريخي التابع لمدينة قصر البستان (باخانه) إذا أين تلك المدينة التاريخية المحصنة !!!! ولا استنقاص بشأن بقية قرانا العريقة .
(6) فى مسجد قديم بالبحرين : وأي مسجدا يكون هذا غير مسجد ومدرسة الشيخ داوود بن شافيز الذي تنحصر كل الأدلة والبراهين فيه دون غيره ؟
(7) (حضاره ديلمون القديمه التى وردت فى النقوش القديمه باعتبارها جنه الله فى ألأرض) نعم عند العظماء بهذا الوصف العظيم كانت توصف جزيرتنا .
(8) ما بين النجمتين أعلاه ورد ذكر* البلاد القديم* في خطأ مطبعي أو خطأ في الترجمة أو في النقل وبالخصوص أن الذين قاموا بالعملية هم نصارى مستشرقون لايميزون بين جدحفص من البلاد القديم ومن جانب آخر ذكر هذه الرواية نفسها المحقق العلامة الشيخ علي بن الشيخ حسن بن الشيخ سليمان البلادي (قدس سره) المولود سنة 1274هج الموافق سنة 1853ميلاديه والمتوفى سنة 1340هج الموافق سنة 1919ميلاديه والمعاصر للحادثة نفسها التي حدثت بعام 1880ميلادية أي قبل وفاته ب39عام في كتابه الشهير «أنوار البدرين» ومن جانب آخر أصلا لا توجد مدرسة في البلاد القديم بمثل هذا الاسم وإنما توجد بهذا الاسم فقط في جزيرة النبيه صالح وهى مدرسة الشيخ داوود الجزيري (قدس سره) التي حدثت لها حادثة أخرى لا تمت لهذه الحادثة بصلة تماما والآخر مسجد صغير باسم الشيخ داوود(مسجد الكوكب) في الجانب الشرقي من قرية الزنج وهو مسجد فقط لا مدرسة ولا حوزة علميه وكذلك لا يتعلق أمره بهذه القضية لا من بعيد ولا من قريب وبهذا تبقى القضية محصورة فقط بمدرسة الشيخ داوود بن أبي شافيز الجدحفصي لا غير ))).
(9) بالرغم من قداسة المكان نعم تشير هذه العبارة أن الباحث التاريخي والفني في قسم الآثار على علم واضح بمدى أهمية هذه المدرسة وصاحبها وكذلك الحاجات المستخرجة منها .
(10) تقول العبارة وهي لعالم الآثار البريطاني الكابتن ديوراند (وبالرغم من قداسة المكان الذى يوجد فيه الحجر إلا أننا لم نواجه أية صعوبة فى الحصول عليه ) ويقول الرد على مزاعمه من كتاب أنوار البدرين ص 81 ( قاومتهم ثلة قليلة استطاع النصارى التخلص منها ) طبعا النصارة مسلحين !. وإليك إعادة الفقرة المدونة في كتاب أنوار البدرين ( توفى هذا العالم الجليل في عام 1012 هجرية الموافق 1603 ميلادية ودفن في شمال مدرسته مباشرة وقبره مزار معروف، والجدير بالذكر أن مدرسته المسماة باسمه قد جرت عليها حادثة غريبة حيث دخل فيها النصارى (المستشرقون) في أحد السنين بعد وفاته (قدس سره)، واستأجروا بعض الحفارين واستخرجوا بعض الصناديق والكتب وهربوا بها حيث ساعدهم الهدوء في وقت الظهيرة والناس في مظاعنهم الصيفية بعد أن ، وذكر صاحب أنوار البدرين هذه الحادثة بكتابه في صفحة 81 و لـم يفصـل فيها) .
(11) وذلك بعد أن أخبرت الملآ بأن ذلك الحجر يخص عبدة النار وانه بمثابة صنم لايناسب المكان المطمور بأرضه » ولكى أدعم كلامى ووجهة نظرى تبرعت ببعض روبيات لترميم المسجد فما كان من الشيخ (الملآ ) واسمه أحمد إلا أنه أرسل أحد عبيده ليحفر الأرض وينقل ذلك االحجر إلى منزلى)) وهنا الإفتراء لتبرير عملية السطو وشرعنتها !!
1- علماءنا في الأصل و على الأحوط لا يستطهرون النصارى.
2- إذا كان الكابتن أديوراند هو نفسه يقر بقداسة المكان أي مدرسة الشيخ داوود فما بال الشيخ أحمد المذكور في القصة وهو عالم دين من أهل المنطقة فهل سيسهل أو سيعطي الفرصة لمثل هذا الرجل بالتعدي والتجني على قداسة مكان شريف والسطو على ميراث علمي ذا قيمة لا تقدر بثمن ؟ طبعا لا و ألف لا ونما أراد اديوراند من ذلك سوى التدليس , والذي هو أدهى من ذلك هو إدعائه أن الشيخ أرسل أحد عبيده ليحفر الأرض وينقل الحجر برسم الخدمة لمنزله !!! هو عين الافتراء وإن لم يكن الشيخ لا يعرف مغزى الكتابة التي على حجر البازلت مع ذلك من المستحيل يسلمها لشخص كهذا بل وما أضن إلا أن الشيخ أحمد يعرف قيمة ذلك الحجر من خلال وجوده ضمن ميراث الشيخ داوود المخبأ لكون أن الشيخ داوود بالإضافة لكونه عالما وشاعرا وأديبا كان ممن يهوى الفن أو ذا حس فني وإليك الدليل (( ومنهم الشيخ المحقق العلامة الأديب الحكيم الشيخ داود بن محمد بن عبد الله بن أبي شافيز (بالشين المعجمة بعدها ألف ثم الفاء والزاء أخيرا) واحد عصره في الفنون كلها )) فهذا دليل على أن للشيخ داوود على علم ومعرفة بهذه القطعة الحجرية من البازلت وما مخطوط عليها من كلمات وإن لم يكن يعرف معانيها كان يعرف أن لها قيمة كبيرة جدا وهي واحدة من تركاته .
3- ومن افتراءات الكابتن أديوراند على الشيخ أحمد هو أنه سلم الشيخ مبلغا من المال مقابل أخذ الحجر كما يزعم , بينما هو معروف على علماءنا وبالخصوص في تلك الفترة موصوفين بالزهد في الدنيا ولا يملكون سوى قوت أيامهم ولم يكن لديهم عبيد ليحفروا له الأرض ويقتلعوا الصخرة ويوصلوها له لبيته برسم الخدمة كما يزعم , بينما تذكر الروايات أنهم إستغلوا الظرف في وقت الهجير وكانت الناس معظمها في المظاعن والآخرين غاطون في نومة القيلولة وسطوا وتعدوا سرقوا الصناديق والكتب مع حجر البازلت وبعدها هاجمهم وطاردهم ثلة من الشباب ولاذوا بالفرار .
(12) ((هذا قصر ريموقاس خادم الاله انزاك من قبيلة عقير)) [color="Red"]هذه العبارة هي مفتاح سر ديلمون المحفورة على البازولت الأسود والمكتشفة في أرض مدرسة الشيخ داوود والتي كلفت علماء الآثار للبعثة الملكية البريطانية في البحث عنها المال والجهد والوقت !!!
ما دخل المدرسة في مثل هذا الأمر ولماذا بالذات المدرسة ولو جدلا قلنا لها دخل بهذا الأمر لكون أن حجر البازولت أكتشف فيها بل في أرضها وتحت ترابها , يتوجب علينا الرجوع للوراء شيئا فشيئا , المدرسة قبل أن تكون مدرسة للشيخ داوود كانت مسجدا اتخذه الشيخ داوود مقرا ومدرسة له في حياته سميت باسمه كما اطلق عليها البعض بمدرسة الشخص لفترة زمنية فقط لأن في فترة من الفترات قرأ فيها الخطيب الإ حسائي المرحوم السيد محمد حسن الشخص , وقبل أن تكون مسجدا كانت ديرا قبل الإسلام في عهد قبيلة عبد القيس التي استوطنت إقليم البحرين الكبير بما فيها جزيرة أوال تحت حكم حفص بن عبد القيس التهامي الذي إتخذ من جدحفص عاصمة له وقبل ما تكون مسجدا وديرا كانت معبدا سومريا في عهد ديلمون الأول ولا غرابة في اكتشاف مثل هذه الحجر ذا النقش المسماري والعبارة السومرية في وسطها بل قد تكون هي المشار إلية في النقش (( قصر ريموقاس خادم الإله أنزاك من قبيلة عقير )) وقبيلة عقير بمعبدها هي من عاشت على أرض جدحفص في الأزمنة السومرية ولكون جدحفص مدينة معمورة منذ القدم ودائمة الإ عمار والتغيير في بنيتها وفي عقائدها فعمارة كل زمن تنسفها عمارة ما بعدها ولم تترك لها آثر في مدينة مسكونة ومعمورة بشكل دائم مستمر لا كبقية المكتشفات الأثرية التي هي في جوانب وأطراف القرى الصغيرة التي لم يصل العمار للمناطق الأثرية بشكل مباشر أو التي مازالت في المناطق التي لم تعمر بعد .

 

15

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(12) كانت زمانها جدحفص محط أنظار العلماء في الداخل والخارج ومنذ القدم كانت تعرف بمدينة العلم والعلماء لما لها من دور كبير في عقد المناظرات ولحوارات العلمية التي تعقد في مدارسها فهي العاصمة العلمية الثقافية السياسية لهذه الجزيرة ولا تنقيص لدور جارتها ونظيرتها وغريمتها بل وتوم حياتها البلاد القديم التي كانت لها الند في هذه المجالات .
(13) بهذا الوصف عرفه العلماء وبينوا للناس منزلته السامية التي هو في مستواها .
(14) هذه المخطوطة لا تنتمي لمخطوطات الشيخ داوود وإنما أخذت كإنموذج للمخطوطات إسلامية من مكتبة متحف لندن الذي يحتوي على أكثر من ألف مخطوطة معروضة على أرففه .
(15) هنا توضح الصورة القبرين الذين جهل أسماء أصحابهم السيد علي خان وأسماءهما تحت الصورة : ((وكما ذكره الجليل السيد علي خان في (السلافة) وبالغ في إطرائه وذكر جملة من آدابه وأشعاره وهو من أهل جد حفص البحرين ومدرسته هو المسجد المسمى بمدرسة الشيخ داود الشائع على السنة عوام عصرنا هذا بمدرسة العريبي (( وقبره (ره) في حجرة في جنب المسجد داخلة فيه من الشمال إلا أنها الآن خارجة عن المسجد المذكور وهناك قبور جماعة من العلماء إلا أني لم أقف على أسمائهم وقد وقعت على هذا المسجد سنة من السنين حادثة من النصارى لا يسعها هذا المكان في سنة 1301 ه/1880 م)).
(16) لم نسمع يوما أن مدرسة الشيخ داوود سميت على مر تاريخها بمدرسة العريبي أصلاً !!
(17) العبارة المحصورة في المستطيل أعلاه هي إنموذج للأخطاء التي مشى عليها الكثير من الكتاب والمؤرخين والباحثين والتي تذكر أن الحادثة وقعت في مدرسة الداوود بالبلاد القديم والتي في الواقع حدثت بمدرسة الشيخ داوود بن أبي شافيز بجدحفص .والتي حدثت في صيف عام 1880م ونحن الآن في صيف عام 2010م يعني مضى عليها 130 عام ومضى على وفاة الشيخ داوود منذ ذلك الوقت لوقتنا هذا 407سنوات , بينما لم تكن في البلاد القديم مدرسة ولامسجدا بهذا الإسم بتاتا!!
(18) الثغور : الحفر المستطيلة التي تكون في العادة على حدود المناطق يستخدمها المدافعون عن البلدة لحمايتها, إما السراديب فهي غرف تبنى تحت الأرض تستخدم للتخفي من الأعداء في حال الحروب وكذلك للتبرد في الصيف وتستخدم أيضا كمخازن وتكثر االسراديب في جدحفص بالذات على مستوى البحرين وكانت تشتهر بها وطمر طمر آخرها في منتصف السبعينات .
" مصادر البحث "
1- (جدحفص مدينة ديلمونية ) موقع منتديات جدحفص قسم التراث والتاريخ .
2- موقع سنوات الجريش/علماء جدحفص/علماء البلاد القديم /كتاب أنوار البدرين للمرحوم الشيخ علي البلادي.
3- موقع متحف لندن على النت .
4- كتاب (غاية المرام في تاريخ الأعلام) الذي يترجم تاريخ علماء جدحفص للباحث البحريني السيد هاشم سلمان باقر.
5- مخل آخر لتاريخ البحرين للكاتب عباس مزعل / جريدة الوقت العدد 1305 الخميس27 رمضان 1430 هـ – 17 سبتمبر 2009.
6- مقط تاريخي للباحث البحريني الدكتور علي أبا حسين .
7- كتاب الاجتماعيات للصف السادس الابتدائي حضارة ديلمون .
8- كتاب سلافة العصر في محاسن الدهر- للسيد على خان المدني ..
9- روايات لبعض كبار السن من جدحفص ممن سمعوا مؤخرا عن الحادثة .
10- مقطع من نص تاريخي يتعلق بتاريخ قبيلة عبد القيس بعنوان ((عبد القيس تاريخ وامجاد )) على الـ(فيس بوك) على النت .
11- مجلة التايمز الأميركية في عددها الصادر في 18 أبريل 1960 تحت عنوان "المدينة.. موطن السوماريين".
12- قراءة معاصرة في تاريخ البحرين – منصور الجمري .
13- صور لمدرسة الشيخ داوود .
" وهنا بعض الأسئلة موجهة للقراء ..
1- في ظنكم كيف بدأت هذه الحادثة ولماذا ؟
2- ما هو المستوى العلمي أو الثقافي للشخص الذي أدلهم أو هل هو شخص عادي فقط طامع في الرشوة ؟
3- هل الحجر الأسود (البازولت) كان ظاهرا أو كان يظهر جزء منه مما أثار فضول الناس ؟
4- هل كان ذلك الحجر ظاهرا بارزا للناس من الأساس بمستوى واضح وكانت الناس تتبرك فيه ظنا منهم على أنه جزء يخص القبر و ضانين أن الكتابة المحفورة عليه هي طلاسم فيها بركه ؟
5- تذكر الحادثة أنه كان من ضمن المسروقات صناديق وكتب وغيرها, إذن ماذا تعني تلك الكتب لعلماء الآثار البريطانيين إذا كانت تعنيهم القطع الأثرية فقط ؟
6- هل كانت كل تلك الكتب تمثل أهمية بالنسبة لهم أم السطو عشوائي لكون العملية تتعلق جملة لكل قطعة أثرية أو قديمة؟
7- هل كانت تلك المقتنيات من كتب ونقوش وغيرها تخص الشيخ داوود أو تخص مدرسته أم دفنت هناك بعد وفاته وإذا دفنت هناك لماذا تدفن في المدرسة وبالذات عند القبر وهل للشيخ داوود علاقة بتلك المقتنيات في حياته وأوصى بدفنها في مدرسته أم هو من دفنها فيها قبل وفاته علما منه أنها ذا شأنا عظيم كحجر البازلت وما ترمز له من عبارات ودلالات قيمه ؟
8- ألا تعتبر تلك العملية تجني على خصوصيات الغير من قبل خبراء الآثار ؟
9- ألم يعد كلام الخبير كذبا وتلفيقا على الشيخ أحمد واتهامه له بالتعاون معه كي يبرر السرقة وتصبح السرقة شرعية وبالخصوص انه في رواية أخرى تنقض كلامه من خلال مطاردتهم من قبل ثلة من الشباب وكذلك توقيت العملية في وقت نوم القيلولة وخلو الناس من المنازل لمظاعنهم صيفا .
10- أليس من حق جدحفص أن تذكر تلك المكتشفات باسمها كما هو حاصل لبقية القرى من مقتنيات أثرية وبالخصوص قطعة حجر البازولت التي دلت المكتشفين البريطانيين وغيرهم على أن البحرين هي ديلمون في وقت كانوا حيارى من أمرهم وهم يبحثون عنها والتي كلفتهم الكثير من الوقت والمال والجهد وبها أثبتت أن البحرين هي ديلمون أرض الخلود في المخطوطات الأثرية السومرية في بابل وغيرها ؟
11- إذا كان خبراء الآثار تهمهم فقط القطع الأثرية وأخذوا منها النتيجة المرجوة لماذا أخذوا معهم بقية الصناديق التي فيها الكتب القيمة والتي فيها مواد علمية وتاريخية من حوادث من مناظرات وحاضرات تخص المدرسة فقط.
12- في الترجمة الخاطئة لخبير الآثار على أن الحادثة حدثت في ( مدرسة الداوود بالبلاد القديم ) كما هو مذكور تماما , وبينما الحادثة حدثت في جدحفص وبالخصوص في مدرسة الشيخ داوود بن شافيز كما ذكرها المحقق العلامة الشيخ علي بن حسن البلادي في كتابه الشهير (أنوار البدرين) ولم تكن هناك مدرسة بهذا الاسم سوى مدرسة الشيخ داوود الجزيري بجزيرة النبيه صالح فقط , هنا لماذا يصر البعض انتساب الحادثة لمدرسة الداوود بالبلاد القديم والأمر واضح ؟
13- الخبير ومجموعته هم أجانب ولا يميزون بين جدحفص من البلاد وإن ميزوا لاتهمهم أصلا الحادثة حصلت في جدحفص أم في البلاد القديم أم غيرها من مناطق البحرين . همهم فقط غايتهم .
14- هذه القطعة التي أثبتت أن البحرين هي ديلمون وتفتخر كل البحرين بهذه النتيجة وتثبت للعالم أنها هي دلمون هي أرض الخلود هي التي يوصي الملوك من آشوريون وبابليون وسومريون بدفنهم بها كما هو مذكور ومبين في الكتب والمخطوطات التاريخية منذ أكثر من أربعة آلاف سنه .
15- في نفس الفترة التي سرقت فيها مدرسة الشيخ داوود , سرقت فيها قدور مأتم سلامة كانت مخفية بأرضية المأتم وكانت تحتوي على بعض الحاجات الخاصة بأصحاب المأتم الذي هو ملك لسلامة والدة السيد ماجد الصادقي , فما علاقة الحادثتين ببعضهم ؟
16- هل بظنكم أن مكتبة الشيخ داوود وجزء من تراثه العلمي الذي يحتوي على مؤلفات ومدونات لمحاضرات ومناظرات وغيرها الذي صودر مع حجر البازولت تراه الآن معروض أو محفوظ بمكتبة المتحف البريطاني بلندن والتي تحتوى على أكثر من ألف مخطوط عربى . …
17- ما علاقة جدحفص بديلمون وماذا تعني لها جدحفص ؟
18- هل أن جدحفص يوما كانت عاصمة ديلمونية كما كانت عاصمة للجزيرة لعدة فترات سابقة في تاريخها ؟
19- ما العلاقة بين حضارة ديلمون السومرية وحضارة باخانة الفارسية (قصر البستان ) في جدحفص ؟
20- هناك أدلة على أن مدرسة الشيخ داوود بن أبي شافيز كانت ومازالت مسجدا وقبلها ديرا في زمن بداية حكم حفص بن عبد القيس وقبلها ذلك معبدا سومريا في الفترة الديلمونية على ما يدل ذلك ؟
21- علام تدل كثرة السراديب القديمة في جدحفص بالذات ؟
هذه الأسئلة موجهة للقراء المنصفين الكرام وبالخصوص المعنيّون منهم بالدرجة الأولى أهالي جدحفص ..
المصدر: حفص بن عبدالقيس – منتديات ا

بقلم الاستاذ: حسن الحلال