clip_image002الشيخ يحيى بن حسين بن عشيرة بن ناصر السلمابادي البحراني ودراسة في مخطوطتة النادرة (رسالة مشايخ الشيعة) كان حياً عام 970هـ

لا يخفى على ذوي العقول الراجحة، بأن كل أمةٍ إذا أرادت أن تحيا وتعيش بكرامتها وعزتها وتسمو على غيرها من باقي الأمم، عليها أن تحافظ على أصول تراثها وتبني حضارتها على هذا الأساس، وتغذي أبناءها جيلاً بعد جيل على الإحساس بالمسؤولية والاهتمام بالتراث، لكي تأخذ الأجيال بيد بعضها البعض الآخر ويتعاون السلف والخلف لبناء صرح الأمة ووجودها وكيانها، وبعد تراكم الزمان يغدو شامخاً عريقاً، ابتني على آهات من الحرص وخوف من الضياع وقلق من غزوات التاريخ.

وحريٌّ بنا نحن المسلمين أن نتحلى بهذا الإحساس، فقد غدا تراثنا نهباً وماضينا العريق وتاريخنا تمزقه الحملات الشرسة والأطروحات الجديدة، فضلاً عن التضييع المتعمد لبعض مفرداته، في عصر اشتهر بمحاولة اجتثاث العقل الإسلامي من هذا الانتماء إلى هذا التراث الأصيل، وعلى الأقل محاولة التشكيك بمنابعه، فيجب علينا أن نلتفت ونهتم ونؤصّل للانتماء لحضارتنا، وهذا الدور كرّس له الطاقات والجهود والوقت والأموال سلفنا الصالح الذي حفظ ما وصل إلينا، فجزاهم الله تعالى خير الجزاء عن الإسلام والتشيع.

فهذه الكتب والمخطوطات التي نقلت علوم أهل البيت(ع) أو ما يرتبط بها سواءٌ أكانت متون الروايات، أم من الفقه والأصول أو كتب الفهارس والتراجم، فأصحابها تناقلوا هذه العلوم وأفنوا أعمارهم في خدمة هذا السبيل وإبراز منبع هذه العلوم وارتباطها بزعامة الأئمة من أهل بيت النبوة (ع).

وسيكون كلامنا في هذا البحث الموجز في البداية حول التعريف بالنسخة وذكر أهميتها ثم الحديث حول المؤلف وأحواله، ثم التطرق إلى الكتب التي نقلت عنها أو أشارت إلى وجودها.

تذكرة المجتهدين أو رسالة في معرفة مشايخ الشيعة clip_image001

هذا هو اسم الرسالة (المخطوطة) التي حوت تراجم بعض العلماء المتقدمين والمتأخرين وبعض الرواة الأقدمين التي ألّفها أحد علماء وفقهاء القرن العاشر الهجري المعاصرين للمحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي (ت940هـ) بل هو تلميذ للشيخ علي الكركي، وهي رغم اختصارها وصغر حجمها إلا أنها من الناحية التاريخية والعلمية لا تقل أهمية عن بقية كتب التراجم والفهارس المصنفة من المتقدمين أو المتأخرين ولا تختلف عنها من ناحية الموضوع أيضاً، وهذه النسخة المخطوطة اليتيمة عثر عليها الأستاذ السيد محمد حسين الحسيني الجلالي – حفظه الله تعالى ورعاه – ومنحني إياها – في مبادرة لطيفة منه – لكي أقوم بتحقيقها، وعدد أوراق هذه النسخة ثلاث أوراق، وكل ورقة فيها صفحتان والنسخة كانت بدون اسم للمؤلف صريح ولا عنوان لها كذلك.

وكان أولها : (بسم الله الرحمن الرحيم؛ أما بعد فهذه رسالة في معرفة مشايخ الشيعة تغمدهم الله تعالى بالرحمة والرضوان).

وكان آخرها: (قتل (أي الشهيد الثاني) في سنة ستين وتسعمائة، قتل الله قاتله ولعن الله تعالى من أمر بقتله إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين).

فبدأت الرسالة بترجمة الشيخ علي بن إبراهيم القمي وانتهت بترجمة الشهيد الثاني زين الملة والدين بن علي بن أحمد العاملي، ويظهر فيها الخلل بتاريخ استشهاده.

وعلى هذا فبوجود هذه النسخة وتحقيقها نكون قد أضفنا فهرساً جديداً وكتاباً حاوياً لتراجم العلماء والمشايخ بشكل موجز إلى المكتبة الشيعية ويكون تحت يد القارئ والمتتبع ومحط استفادته وبحثه..

وهذا ليس غريباً عن النسخة حيث كانت سابقاً موضعاً ومنهلاً لفائدة العلماء والمحققين خصوصاً للمهتمين منهم بتراجم العلماء وفهارسهم، ومن أكثر المحققين الذين اعتمدوا عليها هو الميرزا عبد الله الأفندي (ت1130هـ) في كتابه (رياض العلماء وحياض الفضلاء)، وهناك ما يشير إلى النقل والاستفادة منها في نفس القرن العاشر أي في نفس القرن الذي عاش فيه مؤلف هذه الرسالة، ولعلّه – أي هذا النقل – قريب عهد من تصنيفها، وهو ما ورد في (الطبقات)(1) لآغا بزرك الطهراني حيث جاء فيه بترجمة محمود بن عيسى بن رفيع الإمامي ما نصه: (.. رأيت بخطه المستجاد من كتاب الإرشاد – فرغ منه في 11 صفر 982هـ -على هوامش النسخة فوائد جليلة ورسائل عديدة.. ومنها رسالة مشايخ الشيعة لبعض تلاميذ المحقق الكركي).

وكذلك أشار إليه آغا بزرك في ذيل عنوانه: تراجم مشايخ الشيعة في الذريعة(2).

وفي هذا دلالة على كونها من الكتب الرائدة في هذا المجال الذي أشرنا إليه، هذا بالإضافة إلى قول الميرزا عبد الله أفندي (ت1130هـ) في (الرياض)(3) حيث ورد فيه:

(الشيخ يحيى المفتي البحراني كان من مشاهير العلماء، وقد كان تلميذ الشيخ علي الكركي.. ومن مؤلفاته (رسالة تذكرة المجتهدين) وهي رسالة صغيرة الحجم مشتملة على أسامي جماعة من العلماء من المتقدمين والمتأخرين، بل على أسامي جماعة من الرواة أيضاً، وقد عثرنا على نسخ منها وعندنا منها أيضاً نسخة.. ونحن ننقل منها كثيراً في كتابنا هذا.. ).

فيمكن أن يستفاد من هذه العبارة ويقال: إن أحد أسباب النسخ والتكثير هو أهميتها وفائدتها وكونها محط استفادة الأعلام وأصحاب النظر، وكذلك قوله: (رسالة في ذكر طائفة من مشايخ الشيعة لا تخلو من فوائد.. نحن ننقل عنها في كتابنا هذا.. ) (4).

  ترجمة المؤلف وأحواله

مؤلف الرسالة هو الشيخ شرف الدين يحيى بن عز الدين حسين بن عشيرة (عشرة) بن ناصر السلمابادي البحراني اليزدي المفتي، من أفاضل تلامذة المحقق الكركي ومن مشاهير العلماء آنذاك.

موطن المؤلف في الأصل قرية سلماباد وهي قرية من قرى البحرين، حسب الظاهر من وصف صاحب (رياض العلماء)(5) إياه بالسلمابادي عند ذكر إجازة شيخه له وهو الشيخ حسين بن مفلح الصيمري، وهو الشيخ حسين الصيمري من شيوخ يحيى البحراني، لأن الأخير قد ذكر صحبته له في نفس الرسالة وعقد له ترجمة فيها، وسلماباد إلى هذا الزمان هي قرية واقعة في المنطقة الوسطى التابعة للمناطق الإدارية للبحرين(6).

غير أنه نزل يزد في بلاد إيران عندما كان أستاذه المحقق الكركي حاكماً شرعياً لجميع بلاد إيران، وتم ذلك في زمان الدولة الصفوية حيث استدعاه ثاني سلاطينها الشاه طهماسب الصفوي، وعندما ذهب الشيخ الكركي هناك، نزل الشيخ يحيى البحراني يزد نائباً عنه ومفتياً بها، أما عصره فهو من علماء القرن العاشر الهجري، وذلك ما ظهر من صحبته لشيخيه الشيخ حسين بن مفلح الصيمري والشيخ علي الكركي حيث كلاهما توفيا قبيل منتصف القرن العاشر، وقد أورد الميرزا عبد الله الأفندي الترجمتين المعقودتين في نسختنا في موطن ترجمة الشيخين من كتابه (رياض العلماء)(7).

وولادته لم نعثر عليها في المصادر التي بين أيدينا، إلا أنه ممكن أن نقول أن ولادته كانت في العقدين الأخيرين أو العقد الأخير من القرن التاسع الهجري وهذا يظهر من عبارته في رسالته بحق أستاذه الشيخ حسين بن مفلح حيث قال: (وقد استفدت منه وعاشرته زماناً طويلاً ينوف على الثلاثين سنة.. ) إلى آخر كلامه ، فلو أخذنا ثلاثين سنة فقط وأنقصناها من تاريخ وفاة أستاذه الصيمري (ت933)(8)، فتكون سنة (903هـ)؛ إذ لا يمكن أن يكون ابتداء صحبته مع شيخه وهو ابن ثلاث سنين؛ فلابد أن يكون عمره أكثر من هذا، لأن ظاهر (استفدت منه) هناك قصد واختيار، وهذان غير متوفرين لابن الثالثة، فيحتمل أن ولادته كانت في أواخر القرن التاسع وبقي إلى القرن العاشر.

  شيوخـــه ورواتــــه

تتلمذ على يد الشيخ حسين بن مفلح الصيمري(9)، وله إجازة منه بتاريخ (926هـ) وكذلك له إجازة(10) من شيخه علي بن عبد العالي الكركي بتاريخ (932هـ) ووقع في طريق الرواية عنهم كما هو موجود في (الروضات)(11).

ويتضح ذلك من إجازاته لبعض تلاميذه:

1- علي بن خميس بن عبد الله الجزائري على ما ورد في (الطبقات)(12) لآغا بزرك، حيث أجازه الشيخ يحيى البحراني في سنة (961هـ).

2- ما ورد في ترجمة عبد الله بن عبد الكريم في (الطبقات)(13) أيضاً من أنه مجاز من الشيخ يحيى المفتي البحراني في سنة (967) حيث قرأ عليه التحرير.

3- وكذلك عبد الجليل بن أحمد الحسيني حيث كتب له إجازة(14) في يزد بتاريخ 13/ج2/970هـ.

  مـــؤلفـــاته

بلغت تآليفه أكثر من 23 كتاباً ورسالة على ما أحصيناه من خلال ما ذكره صاحب (رياض العلماء) وما نسبه إليه صاحب (أعيان الشيعة) وغيرهم؛ ونعد منها:

كتاب زبدة الأخبار في فضائل المخلصين الأطهار، ومقتل أمير المؤمنين(ع)، وكتاب مقتل فاطمة الزهراء(ع)، وكتاب وفاة الحسن الزكي(ع)، وأشار صاحب الرياض إلى أن الكتب الثلاثة الأخيرة متداولة في البحرين وغيرها في زمانه آنذاك، وله أيضاً التحفة الرضوية

(الرضية) في شرح الجعفرية لأستاذه الشيخ علي الكركي، وكتاب تلخيص تفسير الطبرسي الكبير مع فوائد جمة ونكات مهمة، وتلخيص كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة مع زيادات طريفة، ورسالة في رسالة الإمام الرضا(ع) ورسالة في الرجعة، إضافة إلى هذه الرسالة المخطوطة وهي تذكرة المجتهدين التي عقدنا هذه الدراسة الموجزة لأجلها، علماً أن صاحب الرياض(15) أشار إلى مؤلفاته التي عثر عليها بخطه الشريف في بلدة يزد.

أما الكتب التي أشارت لوجوده، أو نقلت عن الرسالة، فحسب تتبعي هي كالآتي:

1- قلنا إن من أكثر المصادر التي اعتمد عليها هو (رياض العلماء) حيث نقل معظم التراجم الموجودة في الرسالة واستشهد بها، لكننا لم نعثر على ترجمة الشيخ علي بن إبراهيم القمي وهي أول ترجمة في كتاب (رياض العلماء) المطبوع هذا، وهو أمر غريب لشهرة علي بن إبراهيم أولاً، وثانياً للتتبع الدقيق والاستقصاء الذي تميز به منهج الميرزا عبد الله أفندي (ت1130هـ)، وكلما نقل منها صرح قائلاً: (قال بعض أفاضل تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ أو مشايخ أصحابنا.. )، وغيره على اختلاف تعبيراته في المقطع الأخير.

ونقل أيضاً في (ج2 ص382) نهاية المخطوطة أي ترجمة الشهيد الثاني وصرح بقوله هناك: (وبانتهائه (النص المنقول عن الرسالة) انتهت الرسالة).

2- ما ذكره صاحب (لؤلؤة البحرين)(16) الشيخ يوسف (ت1186هـ) مصرحاً بغلط نسبة كتاب (الاحتجاج) إلى صاحب التفسير أبي علي الطبرسي من قبل صاحب رسالة المشايخ، وهذا الغلط موجود بالنسخة عندنا.

3- في رجال السيد(17) بحر العلوم (ت1212هـ) نقل ترجمة الشيخ حسين بن مفلح الصيمري من الرسالة.

4- ذكرها آغا بزرك في (مصفى المقال)(18) بعدة عناوين منها بعنوان تلميذ المحقق الكركي وله رسالة في أسماء بعض مشايخ الشيعة وأحوالهم، وبعنوان الشيخ يحيى شرف الدين بن عز الدين حسين مصرحاً بأنه رأى له نسخة مخطوطة أولها بعد الخطبة المختصرة: (فهذه رسالة في مشايخ الشيعة تغمدهم الله تعالى.. ).

5- جاء ذكرها بالذريعة(19) بعدة عناوين أيضاً منها: (تراجم مشايخ الشيعة.. أوله: الحمد لله رب العالمين.. فهذا مختصر في معرفة مشايخ الشيعة تغمدهم الله بالرحمة والرضوان، منهم الشيخ علي بن إبراهيم بن هاشم القمي(رحمه الله)) والحمد لله رب العالمين.

وفاتة ومدفنة

أما وفاته وموضع دفنه فلم نعثر عليها من مصادر مكتوبة لحد الآن، ولعله انتقل إلى رحمة ربه في العقود الأخيرة من القرن العاشر الهجري.

ويوجد مسجد موجود إلى الآن يسمى سابقاً بأسم الشيخ يحيى أبو عشيرة كما ينقل عن ذلك كبار السن في قرية السنابس والبرهامة حتى إن عائلة أبو عشيرة موجودة في بعض القرى كالماحوز وفي السنابس والتي تسمى اليوم بعائلة (ابن الشيخ) بعدما كانت تسمى بعائلة أبو عشيرة وغيرت للشيخ بسبب كثرة اطلاق كلمة أبناء الشيخ يحيى على الأحفاد ومن نفس العائلة سماحة الشيخ علي عبدالنبي الشيخ من سكنة السنابس.

وقال أحد المعرين في السنابس (100عام تقريباً)الذي توفي قبل سنوات: انه كان يوجد بستان للشيخ أبو عشيرة بقرب المسجد له وكان يوجد قبر عند المحراب ينسب للشيخ ويقال ان الشيخ سكن هناك حتى توفي.

والمسجد اليوم غير أسمه بعدما تبرع أحد الخليجيين ببنائه و يسمى بمسجد الشطيب نسبة لمزرعة هناك يسمى بهذا الأسم. ويقع المسجد شرق البرهامة على شارع الملك فيصل مبنى 2060، مجمع 335 وقيّمة الحاج سعيد علي جاسم رمضان من أهالي البرهامة.

مصـــادر الدراســـة:

(1) رياض العلماء: الميرزا عبد الله أفندي (ت1130) منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، قم – إيران (1403هـ) تحقيق السيد أحمد الحسيني.

(2) لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني (ت1186) طبعة مؤسسة آل البيت(ع)، قم، تحقيق العلامة السيد محمد صادق بحر العلوم.

(3) رجال السيد بحر العلوم (ت1212هـ): للسيد محمد مهدي بحر العلوم، طبعة مكتبة الصادق، ط1/1363، تحقيق محمد صادق وحسين بحر العلوم.

(4) روضات الجنات: للخوانساري، تصحيح محمد علي الروضاتي، ط2/1367هـ.

(5) مصفى المقال: لآغا بزرك الطهراني (ت1389هـ)، تصحيح ونشر ابن المؤلف، ط2/ دار العلوم 1988م.

(6) الذريعة: لآغا بزرك، طبعة3/ اسماعيليان، قم 1408هـ.

(7) الطبقات: لآغا بزرك، ط2/ إسماعيليان، قم، تحقيق ابن المؤلف.

(8) أعلام الثقافة الإسلامية في البحرين خلال 14 قرناً: سالم النويدري، مؤسسة العارف – بيروت ط1/1992م.

الهـــوامـــش:

(1) الطبقات القرن 10 ص237.

(2) الذريعة: ج4 ص61 رقم249.

(3) رياض العلماء: ج5 ص380.

(4) المصدر نفسه: ج2 ص178.

(5) راجع رياض العلماء: ج2 ص179.

(6) كتاب أعلام الثقافة الإسلامية في البحرين خلال 14 قرناً: ج1 ص32.

(7) راجع رياض العلماء: ج2 ص178 وج3 ص441.

(8) ذكر هو في نفس الرسالة بأن أستاذه الصيمري توفي سنة 933هـ.

(9) رياض العلماء: ج2 ص179.

(10) المصدر نفسه: ج5 ص344، والذريعة: ج1 ص251.

(11) روضات الجنات: ص187 وص638.

(12) الطبقات: القرن 10 ص149، والذريعة: ج1 ص265.

(13) المصدر نفسه: ص131.

(14) المصدر نفسه: ص118-119.

(15) رياض العلماء: ج5 ص343.

(16) لؤلؤة البحرين: ص342.

(17) رجال السيد بحر العلوم: ج2 ص312.

(18) مصفى المقال: ص102 وص500.

(19) الذريعة: ج4 ص61.

المصدر: مجلة النبأ العدد62 رجب 1422 تشرين الأول 2001م

clip_image002

صورة قديمة لمسجد الشيخ أبو عشيرة

clip_image004

مسجد الشيخ يحيى بن حسين بن عشيرة في البرهامة -البحرين

clip_image006