558956110ذكريات بيوت الطين و «برستيات» فريج الحياك شاهدة على الأصالة (2 – 2)

المرحوم الحاج سلطان بن علي أسس جامع الحيّاك قبل قرن ونصف على أرض يملكها

جامع الحياك هو الجامع الأول والوحيد بفريج الحياك، ولم يستطع الباحث عيسى الحايكي العثور على تاريخ تأسيسه، «لكن الأخبار المتوارثة تشير إلى أنه أسس قبل قرن ونصف تقريباً، وأسسّه وبناه على قطعة أرض من ملكه وعلى نفقته المرحوم الحاج سلطان بن علي، وأكاد أقول – والكلام للباحث الحايكي – بل أجزم بأنه (شهيد)، لأنه سقط مجاهداً في بناء هذا المسجد وهو يحمل الماء للبنائين على دابة في يوم شديد القيظ، فسقط في أساس المسجد وتوفي في مكانه

فرحمه الله وهنيئاً له، وليكن مكان فخر للعائلة وبالذات فخذ السلطان من عائلة الحياك كون المرحوم هو من أسس هذا الصرح الذي يقام فيه ذكر الله في المنطقة إلى الآن وإلى قيام الساعة».

وعند إعادة بناء الجامع في أربعينات القرن الماضي، أدخلت عليه توسعة من جهة الشمال، وهي القسم الجنوبي من بيت غانم بن مبارك، الذي تبرع به في سبيل الله، وهناك رواية، ولا أدري من أين مصدرها، وهي أن المسجد أو الجامع كان يسمّى قديماً بمسجد الشيخ مبارك ولا أدري مدى صحة هذه الرواية، ومن هو الشيخ مبارك.

وبالنسبة لمؤذني المسجد، يقول الباحث عيسى الحايكي: «كما يذكر كبار السن، فإن أول من عرف من المؤذنين في المسجد هو سلطان بن حسن بن سلطان وبعده أخوه محمد حسن بن سلطان، يليه حسن بن ضيف وهلال محمد، ومحمد بن أحمد الحايكي، وإبراهيم بن صالح، وحسن بن علي (قطر)، عيسى السكران، عون السكران، يوسف بن عيسى الذي لايزال هو المؤذن والقيم للجامع إلى الآن أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية.

أفخاذ قبيلة الحياك

يعدد الباحث أفخاذ قبيلة الحياك كالآتي:

الأحمد: وهي فخذ من قبيلة الحايكي، تنتسب إلى أحمد بن عيسى وأولاده أحمد بن عيسى وعلي بن أحمد صاحب المأتم وفاضل بن أحمد ومنصور بن أحمد وعبدالله بن أحمد، أما منصور وعبدالله فلم ينجبا إلا الأناث، وبالنسبة لفاضل فقد ورّث ابناً يقال له أحمد وكانت أمه من الأحساء وبعد وفاة أبيه هاجر مع أمه إلى الأحساء، وانقطعت أخباره، أما عيسى بن أحمد فذريته كل من ينتسب إلى منصور بن أحمد بن عيسى بن أحمد، وأما علي بن أحمد فذريته كل من ينتسب إلى أبنائه محمد بن علي والد الحاج جعفر وأحمد محمد وأبنائه عيسى وعبدالله وعلي، وحسن بن علي والد علي (بوراشد) وعيسى بن حسن وعبدالله بن حسن، وأما إبراهيم بن علي فأبناؤه الحاج يوسف والحاج أحمد والحاج علي والحاج إسحاق والحاج إسماعيل، وأما صالح بن علي فأبناؤه الحاج عبدالنبي والحاج عبدالامير ولم يتبقَّ من أبنائهم إلا عبدالله بن عبدالأمير وأبناؤه.

النايم: وهم فرع من هذه العائلة ويتصلون أيضاً مع الأحمد في جدهم عيسى بن أحمد بن منصور بن حسين بن دحيم، ويحملون لقب جدهم نايم، ومنهم البوشرار والعنبري وعائلة أحمد مبارك وعبدالله بن عبدالرضا وعائلة المحرقي بالسنابس، كما ينتسب الأخيران إلى فخذ (الخليفة) وهي الفخذ الثامنة من قبيلة الحياك ومنهم أيضاً عبدالله وعلي أبناء عبدعلي وأيضاً الحياك الموجودون بدولة قطر، كما ينسب للفخذ حسن بن علي وأخوه عيسى بن علي (قطر)، فهذان الأخوان من الرواد الأوائل بخروج موكب الحسين وهم من الجنود الفعليين للمسيرة الحسينية وخروج العزاء في بداية ثلاثينيات القرن الماضي، ولا ننسَ الحاج عبدالله الفردان صانع الأعلام.

ولمنصور بن نايم مقام كبير في هذه العائلة الكبيرة، فبعدما توفى الله الحاج علي بن أحمد، كان ابنه الحاج حسن بن علي بن أحمد عميد العائلة في قرية سماهيج، أما في المحرق فكان كبير العائلة وعميدها هو الحاج منصور بن حسن بن نايم بدون منازع، وهنا نقف إجلالاً لوفاء هذا الرجل باتجاه علي بن أحمد، فعندما عزم الحاج منصور بن نايم الزواج وهو زواجه الأول شاءت الأقدار أن يتوفى الله الحاج علي بن أحمد فقرر الحاج منصور بن نايم تأخير زواجه لمدة سنة كاملة وله مقولة مشهورة حينها: «إن الميت ليس بقط، وإنما هو عميد هذه العائلة وكبيرها»… ولمنصور بن نايم حنكة وحكمة ودماثة أخلاق وأيادٍ سخية معطاءة جعلته محترماً عند الجميع وصاحب كلمة نافذة على الكل، حالاًّ لمشاكلهم بالتعاون مع أهل المشورة والسداد من أمثال أبناء علي بن أحمد وعبدالحسين بن علي وأبناء عمومته، من بني النايم ورجالات الفريج في عصره، وقد أسس في حياته المأتم المعروف باسمه (مأتم الحاج منصور بن نايم) في بداية ثلاثينات القرن الماضي.

ولذكر عائلة النايم لابد من حادثة يجب تدوينها للتاريخ وهي حادثة المرحوم علي بن عبدالله بن نايم عندما خرج الحاج أحمد بن عبدالله بن نايم مع أخيه علي في جالبوت إلى عرض البحر طالبين السفن في مصائد اللؤلؤ، وكانت هذه مهنة الطواويش يركبون البحر لحساب بعض النواخذة ويشترون ما عندهم من لؤلؤ أو ما يسمى بـ «مخاشر»، ولكون هذين الأخوين من أصحاب هذه التجارة (طواويش). فبعد تبضّعهما مع النواخذة وفي أثناء عودتهما إلى البلاد، تاها في عرض البحرين ووصلا إلى حدود قطر، فظنهم بعض الخفر في قطر أنهم من الغزاة، فصوّبوا بنادقهم إليهما، فأصيب الحاج أحمد بكشطة في وجهه، وأصيب الحاج علي بن نايم بطلقة مات بسببها، فعاد به أخاه الحاج أحمد في جالبوته إلى البلاد، فرحمه الله شهيداً أن لم يكن للوطن فإنه شهيد عمل، فقد خرج لطلب الرزق، ولم تكن لهذا الشهيد ذرية لأن ابنه الوحيد المسمى (عيسى العمي) ويقال بأنه كان معهم في تلك الرحلة وفقده للبصر.

الإبراهيم: فخذ عريقة من الحياك، ومنهم علي بن محمد بن علي، سعيد بن جاسم، محمد بن جاسم، وعلي بن ناصر (علي سعيد) وعلي بن حسن (بوحسون) وأبناء السّلم ومنصور ومحمد وجاسم وحسين أبناء إبراهيم وأغلب الحياك القاطنين بصفوة بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وغيرهم كثيرون.

المبارك: وهم يتصلون مع الأحمد كما النايم في جدهم عيسى بن أحمد بن منصور بن حسين ومنهم الحاج حسين بن حمادة، الحاج عبدالله بن راشد، سلمان بن حسين، وأبناء الحجي، أبناء الكدّة، أبناء حسين بن راشد، أبناء مبارك، وأبناء غانم والحاج عبدالحسين بن علي، ولذكر الحاج عبدالحسين أقف عند هذا الرجل بكل احترام وإكبار، فلهذا الرجل مواقف جليلة أبرزها ما حدث في العام 1954 عندما أراد البعض منع خروج العزاء، فقال (بلغريف) مستشار الحاكم آنَ ذاك: «ليس لدينا حماية لكم»، فأجابه بقوله المشهور: «نحن نحمي أنفسنا ونحن تحت حماية وكفالة أبي عبدالله الحسين»، وخرج الموكب وهو يسير في المقدمة ومروا بالموكب على بيت الحاكم وعاد إلى الفريج بسلام.

ولنقف عند الحاج علي بن أحمد الحايكي فقد كان في فترة من الزمن ذا مال ورخاء ورغد من العيش، كان يقري الضيف، وبيته مفتوح للقاصي والداني وملاذ للغريب، وقد قسى عليه الزمن بعد ذلك، ومن فخذ البن فارس أيضاً عيسى بن عبدالله وأخيه محمد بن عبدالله وأبناء حسن بن سلطان وأبناء جاسم الخيال وأبناء صالح بن موسى، كما منهم عائلة دويغر وعائلة روغان القاطنين في المنامة وعائلة نصيب الذين مازالوا يحملون لقب الحايكي ويسكنون قرية البلاد القديم، كما اشتهرت هذه العائلة بنشاطها في مجال مقاولات البناء في البحرين والسعودية، أمثال أبناء الخيال، أبناء الحايكي، محمد وعلي وعيسى، كما اشتهروا من قبل في ركوب البحر ومنهم السيوب مثل الحاج علي والحاج عيسى الحايكي، والغاصة أمثال جاسم الخيال ومحمد بن أحمد الحايكي وعيسى بن عبدالله الذي كان يزاول مهنة الغواصة حتى آخر الغوص في ستينيات القرن الماضي، وواصل العمل رغم تقدمه في السن حتى وافاه الأجل وهو يعمل.

السلطان: وهم عائلة سلطان بن علي، مؤسس وباني جامع الحياك، وأبناؤه وأحفاده من بعده وهم عائلة محمد بن سلطان وعلي بن سلطان وإبراهيم بن سلطان، عيسى بن سلطان وراشد بن سلطان وأحمد بن سلطان، وعيسى بن سلطان الأول أخو علي بن سلطان، من أحفاده عبدالله محمد (ولد حيي عيسى) وغيرهم ممن لا أستطيع حصرهم.

بن خلف: وهم ممن ينتسبون إلى خليفة بن علي، ومنهم أيضاً أبناء جاسم بن محمد الملقب (بالزوري) وعائلة الحلّي وعائلة رضي، وأبناء الحاج ناصر علي وسعيد، وعبدالله بن عيسى من قرية سماهيج، كما ينتسب لهم عائلة خميس محمد وعائلة حسن بن سلمان وهو مشهور بقطع الحجارة في البحر لبناء البيوت ومن بأسه وقوته الخارقة كان يكسر الأعمدة (الأهياب) في حال عمله في تكسير الحجارة، وقد اشتهرت هذه العائلة بركوب البحر، أمثال خليفة بن علي وأبنائه وأخيه محمد وابنه جاسم وقد كانوا غاصة وسيوب وأصحاب سفن معروفين في البحرين ومنطقة الزور بالقطيف، أما أبناء جاسم فهم الحاج عبدالله وأحمد ومحمد، فقد شهد لهم أنهم من كبار مقاولي البناء في البحرين وبالأخص المرحوم محمد بن جاسم الذي يعد من كبار المقاولين في البحرين في الآونة الأخيرة مع الوجيه المرحوم الحاج أحمد بن منصور بن نايم.

ومن الأحداث التي نذكرها، فمن فخذ البن خلف (راشد بن علي) فقد اختطف قبل قرن، في ليلة عاتمة شديدة البرودة من بيته ولا يعلم عنه شيء بعد خطفه ولا من هم خاطفوه، مخلفاً وراءه 3 أطفال بنات وزوجة ثكلى، وبناته هنّ من يُعرفن بعد ذلك ببنات راشد، الأولى هي زوجة سلمان بن حسين، وبعد وفاته تزوجت جاسم بن محمد بن سلطان وأنجبت منه الحاج علي بن جاسم، والثانية هي جدت أمي زوجة الحاج حسن بن علي، والثالثة تزوجها جدي منصور بن أحمد وأنجبت منه بنتاً تزوجها الحاج محمد علي الحايكي أنجبت منه بنتاً أيضاً متزوجة من الحاج راشد بن علي (أم ناصر).

الحدبان: وهم عائلة أحمد مبارك وعائلة المحرقي بالسنابس وعائلة عبدالله بن عبدالرضا كما انتسبت لهم بعد ذلك عائلة نجم والذين يعودون بالنسب أيضاً إلى عائلة الحياك بمنطقة رأس الرمان من المنامة.

الخليفة: وهم عبدالله وعلي أبناء عبدعلي وأيضاً الحياك الموجودين بدولة قطر ولهم مراكز عليا بالدولة القطرية لأن هناك ثقة متبادلة. كما ينسب للفخيذة حسن بن علي وأخوه عيسى بن علي (قطر)، فهاذين الأخوين من الرواد الأوائل بخروج موكب الحسين وهم من الجنود الفعليين للمسيرة الحسينية وخروج العزاء في بداية ثلاثينات القرن الماضي، ولا ننسى الحاج عبدالله الفردان صانع الأعلام.

نادي النهج وفريق الأنوار

يذكر الباحث عيسى الحايكي… أسس شباب فريق الحياك مع شباب المنطقة في بداية ستينيات القرن الماضي نادي النهج الثقافي، وكان المقر هو قسم من بيت الحاج أحمد بن جاسم بن سلطان، وكان هو الرئيس الفخري للنادي، ثم الرئيس الإداري، فكان الحاج راشد بن حسين بن حمادة، ومن المؤسسين والإداريين للنادي أيضاً أخوه الحاج سلمان، والحاج عبدالله الحايكي (بوفيصل) وحسين بن جاسم النايم، وعلي بن علي، وعلي بن عيسى بن علي، والسيد شرف الحسيني، والحاج محمد بن جاسم، والشيخ علي العصفور، وكان في تلك الفترة يمارس مهنة التدريس أيضاً، ومن المؤسسين للنادي ومن مثقفي المنطقة في تلك الفترة وأصحاب الشهادات العليا، مثل حسن ناصر (خريج جامعة عين شمس – بمصر) والآن هو أستاذ بجامعة البحرين، ومحسن البقشي (خريج الجامعة الأمريكية – ببيروت)، وبعد ذلك، وفي بداية السبعينيات من القرن الماضي، انتقل مقر النادي إلى قسم من بيت شريدة فكان رئيس النادي محمد شريف، وبعد بضع سنين حلّ النادي وبالضبط مع حل المجلس الوطني 1975.

وأسس في الفترة نفسها (أي فترة تأسيس النادي) فريق الأنوار الرياضي، وكان بالمؤسسين للنادي أنفسهم، إذ أضيف لهم لاعبون كون الفريق رياضياً، فمن لاعبي الفريق أبناء عيسى بن علي، الحاج علي، الأستاذ عبدالله والحاج جعفر، وأبناء الحاج علي بن أحمد مبارك: حسن، إبراهيم وعبدالمنعم وميرزا عبدالحسين وجاسم العنبري وعلي سلمان بوشرار وعلي (خلقون)، ومن حراس الفريق أحمد جواد ضيف، ودفاع الفريق السيديوسف السيدحسن، ومن المدربين والرياضيين للفريق الكابتن محمد عيسى السكران والذي عمل مذيعاً بإذاعة البحرين في منتصف سبعينيات القرن الماضي.

ومن أعضاء ولاعبي الفريق من إخواننا السنة الكرام، وإن كانت لا توجد فوارق وتسميات للطائفة في تلك الفترة ولكننا نسجلها للعبرة وللذكرى، فمنهم على سبيل المثال لا الحصر الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الذي كان يرأس نادي المحرق الحالي، وراشد شريدة قبل التحاقه بنادي المحرق بعد ذلك، ومنهم أيضاً دعيج البنعلي، وأبناء الساعاتي: عبدالعزيز وأخواه يوسف وسلمان (سنكل) ويوسف عبدالملك وأحمد جكي، ومن الممثلين المسرحيين بالنادي الحاج عبدالله بن صالح بن موسى والحاج سلمان بن أحمد (سويد) والحاج عبدالرحمن الفردان، وبعد ذلك وفي منتصف الستينيات من القرن الماضي، أسس أشبال المنطقة فريق الزهور الرياضي.

بالنسبة لوالدي الحاج أحمد بن منصور الحايكي، ولكي لا نبخسه حقه، فهو من المثقفين القلائل في زمانه يحب القراءة والاستطلاع فيما يصدر من كتب ومجلات قد تكون نادرة في حينها، فقد كان يتابع مجلة «العربي» الكويتية، وله اشتراك في مجلة تصدر من العراق تحت اسم (أجوبة المسائل الدينية) ولدي بعض النسخ منها مع العلم أنه لم يلتحق بمدارس نظامية، وله مثابرة وإصرار على حضور جلسات المجلس الوطني الذي حلّ في العام 1975، ويستمع لما يدور في تلك الجلسات وينقله إلى أصدقائه في سمرهم بمجالس الفريج، وله دراية واسعة في الأنساب فهو نسابة الحياك في عصره بعد والده منصور بن أحمد، فلهم الاتجاه نفسه في مجال النسب، فلا تكاد تسأله عن شخص حتى أعطاك نسبه بطناً وظهراً، وما أخذته منه هو مجرد قشور، فرحمك الله يا والدي.

ختاماً، أود الإشارة إلى أن مساهمة هذه العائلة والقبيلة مثل باقي العوائل الأصيلة في الكثير من إعمار هذه الأرض الطيبة بأهلها، وأغلب هذه الأعمال كانت شاقة مثل الحياكة والبناء وركوب البحر وقطع الحجارة من البحر، وقد شيّدوا مع إخوان لهم من باقي العوائل مباني تعد الآن من التراث البحريني والتاريخي، وأضافوا مفخرة إلى حضارة هذه البلاد العريقة، ولايزال أبناء هذه العائلة يساهمون كآبائهم وأجدادهم، لكن ما يثير الغبن والأسى هو أن المطلوب منا على الدوام إثبات ولائنا وانتمائنا لبلادنا وأهلها الأوفياء.

صحيفة الوسط البحرينية المحرق – سعيد محمد- العدد 3587 – الثلثاء 03 يوليو 2012م الموافق 13 شعبان 1433هـ