كتابصدر في عام 2010 كتاب مهم بعنوان " البحرين في كتابات الرحّالة الأوروبيين 1507- 1914" وهو من تأليف أ. د. طارق نافع الحمداني.

وتأتي أهمية الكتاب من أن المعلومات والانطباعات التي أوردها الرحالة خلال هذه الفترة التي تزيد على الأربعة قرون تشهد عراقة البحرين وازدهارها رغم الظروف الصعبة التي مرّت بها خلالها ، ووفقـاً للمؤلف فأن هذه الدراسة ليست إلاّ نوعـاً من السيرة الذاتية لتاريخ بلد عربي من خلال ما سجله عنه الرحّالة الأوروبيون الذين تركوا روايات مختلفة في قيمتها التاريخية والعلمية ، وقد ترك الأصول في كثير من الأحيان كي تتحدث عن نفسها وتكشف تاريخ هذا البلد وملامحه العامة.

وينقسم الكتاب إلى أربعة فصول ، الفصل الأول بعنوان " البحرين . . أرضها وسكانها" ويتضمن مقدمة حول الرحلات الأوروبية كمادة لكتابة تاريخ البحرين ومواضيع حول تسمية البحرين ودلالاتها وموقع البحرين وجغرافيتها ومدن البحرين وسكانها . أما الفصل الثاني فيتحدث عن نشأة إمارة البحرين والتنافس الأجنبي حولها قبل وصول آل خليفة إليها منذ عام 1521 م إلى 1783م ثم البحرين في ظل آل خليفة والصراع الدولي حولها

ثم البحرين وعمان والبحرين والنفوذ السعودي والبحرين وفارس ثم البحرين والنفوذ البريطاني . أما الفصل الثالث فهو بعنوان " الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البحرين " ويتطرق إلى تطوّر صناعة صيد الؤلؤ وتقاليدها ومواسم صيد اللؤلؤ وطرق الغوص وتقاليدها ومياه البحرين العذبة وزراعتها وتجارة البحرين وتطورها والملاحة البحرية فيها ومخاطرها وصادرات البحرين ووارداتها.

وقد وردت البحرين في كتابات الرحّالة البرتغاليين في مطلع القرن السادس عشر ، لتعني مجموعة جزر ، سمّيت نسبة إلى الجزيرة الرئيسة فيها المعروفة بالبحرين.

أمـا الرحالة الدنمركي الشهير نيبور في القرن الثامن عشر ، فقد ذكر اسم البحرين كما جاءت عند الجغرافيين العرب . فهو يقول : (وفي الجانب الغربي للخليج توجد جزيرة ، أو بالأحرى مجموعة من الجزر تعرف لدى الأوربيين باسم البحرين ، ويطلق العرب على أكبر هذه الجزر اسم أوال ولكل من الجزر الصغرى اسمها الخاص بها. وبذلك يكون نيبور قد استعمل كلمة (أوال) للدلالة على جزيرة البحرين نفسها ، وعلى الجزر الصغيرة الأخرى التابعة لها ، أما الأراضي الواقعة في شرق جزيرة العرب ، فقد ظلّت تحمل اسم البحرين ، قبل أن يقيم آل خليفة سيادتهم على البحرين عام 1783 .

وأصبحت تسمية البحرين وحدودها تأخذ شكلاً واضحاً في كتابات الرجالة الأوربيين ، خاصة أولئك الذين مكثوا فيها لفترات طويلة ، وتعرّفوا على أوضاعها عن كثب . فهذا و.ج بلجريف يؤكد بأن جزر البحرين : (قد سمّيت نسبة إلى الجزيرة الجنوبية التي هي أكبر حجماً ، لا بأسم الجزيرة الشمالية التي تحمل أسم المحرّق . وتقع على أرضها العاصمة).

إعداد : مهدي عبدالله

غلاف الكتاب