main_loc-101 يورد جوشياردي، في تقريره المطول إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ملاحظات غاية في الأهمية تكشف عن طبيعة المناخ الذي ساد مرحلة ما قبل الاستفتاء وأثناء إجرائه، ويمكن إجمال ما تم انتخابه من تلك الملاحظات في تقريره بالآتي:

– ازداد عدد السكّان بصورة ملحوظة في السنوات الأخيرة في الفترة ما بين 1941، حين أجري أول إحصاء و 1965 في آخر إحصاء، قفز من 89.970 إلى 182.203.

– هناك ستة مجالس بلدية في البحرين: المنامة، المحرق، الحد، الرفاع، جدحفص، وسترة، وأعضاؤها بعضهم منتخبون، وبعضهم معيّنون.

– الأغلبية العظمى لشعب البحرين من ا لمسلمين وزعماء الدين الذين تمت مقابلتهم يمثلون الطائفتين السنية والشيعية ومجالس الأوقاف السنية والشيعية ومؤسسات خيرية ذات صفة دينية.

– لقد حضر ممثلون، لما لا يقل عن ثلاثة أشخاص لكل منظمة ليس فقط من المدن الرئيسية مثل المنامة والمحرق؛ بل أيضاً من القرى البعيدة والمراكز المنتشرة في الجزيرة. بالإضافة إلى الأحياء الكثيرة والمناطق السكنية التي تقع في نطاق بلدتي المنامة والمحرق. أقبل السكّان من المراكز والقرى الآتية: عالي، بني جمرة، باربار، البديّع، الديه، الدير، الدراز، دار كليب، الحد، مدينة عيسى، جزيرة النبيه صالح (كتبت النبي)، جدحفص، الجفير، كرزكان، الخميس، سنابس، شهركان، سترة، توبلي، الزلّاق، المعامير، المالكية، المنامة، المحرق، نويدرات، قلالي، الرفاع، وسماهيج.

– لسدّ بعض الثغرات القليلة الباقية في تغطية جميع مرافق السكّان في البحرين، قمت بزيارة قرى عسكر، وجو والجسرة، وفي كل منها قابلت المختار (رئيس القرية) أو ممثله واجتمعت إلى عدد من السكّان.

– قررت كذلك زيارة بعض المنظمات التي حضر ممثلوها لمقابلتي للتأكد تماماً من الآراء التي حملوها، هي بالفعل مطابقة لجميع الأعضاء، وشملت هذه الزيارات مجلسي بلديتي المنامة وسترة، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، والنوادي المهمة.

– لم تكن هناك اختلافات طائفية حول موضوع البحث، وحتى زعماء الدِّين لدى الطائفتين السنية والشيعية أظهروا رضاهم في التعايش المشترك.

– لم يكن هناك اختلاف ملحوظ بين آراء السكّان في المناطق المدنية والقروية، مع وجود بعض اختلاف في التفاصيل. المناطق المدنية كانت تتحدث أكثر عن موضوع مطالبة إيران بالبحرين، ولذلك كنت أكثر حرصاً في إيجاد تسوية. أما ممثلو المناطق القروية فكان تركيزهم أكثر على ذاتيتهم العربية (عروبة) البحرين.

– لم يكن للسن تأثير، مع أن الشباب كانوا أكثر صراحة في التعبير عن مستقبل البحرين، وأكثرهم فكراً في صلات أوسع مع الدول العربية، وخاصة مع دول الخليج.

– لم نلاحظ للنساء دوراً فعّالاً في الحياة العامة. ولقد قابلنا القليل منهن، واللواتي تمت مقابلتهن كنّ حسنات الاطلاع والتعبير، وكانت آراؤهن مطابقة.

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 4370 – الإثنين 25 أغسطس 2014م الموافق 29 شوال 1435هـ