الطاعون يحصد ألارواح

انتشر مرض الطاعون في الجزيره العربية عدة مرات ففي العام 1831م انتشر الطاعون في بعض دول الخليج وكاد يقضي على اهل الكويت تماما, هذا المرض قضى على الكثير من الناس حتى كادت بعض البلدان تخلو من اهلها, وفي نفس العام انتشر الطاعون اثناء موسم الغوص بينما كان البحاره في الغوص وعندما عادوا الى قراهم وجدوا الموت قد حصد اهلهم وجيرانهم فأضطروا الى استقدام زوجات لهم من البلاد المجاوره ليحافظوا على بلدانهم من الفناء وهذا الامر حصل في الكويت ومناطق اخرى.
أما عن البحرين فقد انتشر فيها الطاعون عدة مرات ففي العام 1924م لم تسلم أغلب القرى والمناطق من هذا الوباء حيث كانت المعامير احدى القرى التي انتشر فيها، ففي ذلك العام

توفي الكثير من الناس ويذكر المرحوم الحاج حسن بن محمد بن يوسف أن أهل القرية كانوا يذهبون الى المقبرة في اليوم عدة مرات ووصل بهم الامر الى موت خمسة أشخاص في اليوم الواحد وهذا الامر استمر لفترة وذات يوم توفي حوالى عشرين شخص بنفس المرض وكان هذا الامر مرعبا للناس فالطاعون كاد يقضي على اهل المعامير واغلب القرى، اذ ان تلك الفترة لم يكون يوجد أي تقدم في الطب والتطعيم، وهذا المرض انتشر في البحرين والقطيف عدة مرات في أزمنة مختلفة وفي كل مرة يقضي على الكثير من الناس لعدم توفر العلاج والدواء والوعي الصحي، ولمنه بعد ان تطور الطب تم الاعلان عن اكتشاف دواء للطاعون وذلك عبر التطعيم وسمي ذلك العام بعام الرحمة اذ ان الدواء انقذ حياة الناس من شبح الموت ومنذ ذلك العام في كل مرة ينتشر فيها المرض يتم السيطرة عليه عبر التطعيم الذي كان رحمة على الناس.