25هذا البحث للدكتور سلمان المحاري ويتناول فيه بعض الجوانب من تاريخ قرية ابو محارة المندثرة في البحرين كما يتناول فيه جوانب من تاريخ عائلة المحاري التي تنتسب لنفس القرية التاريخية وقد ألقاه كمحاضرة في بداية شهر رمضان بعام 2015م.

هذا البحث هو محاولة لتوثيق تاريخ وحاضر

عائلة يُعتقد بأنه كان لرجالاتها في فترة من فترات تاريخ المنطقة ثقلٌ وحضور علمي واجتماعي. هذه العائلة هي عائلة المحاري التي كان أفرادها يقطنون اقليم البحرين منذ مئات السنين، يتوزعون بين الاحساء و أوال. ظروف عدة أدت الى اُفول نجم رجالاتها وظهوره في فترات أخرى متقطعة، وظروف أخرى أدت الى هجرات بعضمهم الى مناطق مختلفة وانقطاع الصلة بينهم.

هذا البحث يهدف الى جمع ما هو متاح من معلومات من مصادرها المختلفة سواء المكتوبة في الوثائق والمخطوطات وفي متون الكتب أو المنقوشة على الحجر أو المكتشفة في مواقع الحفائر الأثرية أو من المصادر الشفهية.

هذه التجربة هي نموذج ودعوة لجميع العوائل لتوثيق تاريخها بما يتوافر لديها من معلومات. شُح المصادر والمعلومات عن التاريخ القديم لأي عائلة ليس عائقا لتوثيق ما هو متوافر من تاريخها الحديث والمعاصر. من لم يبدأ في الأمس بتوثيق تاريخه فإن القطار لم يفته بتوثيق حاضره اليوم ليحفظ تاريخه في المستقبل.

لا يهدف هذا البحث الى التفاخر بالنسب والأصل والتاريخ والتقوقع ضمن نطاق العائلة والقبيلة والعشيرة، وانما ما نسعى له أسمى من ذلك وهو لم الشمل و جمع المتناثر. فالعديد من أفراد هذه العائلة موزعون على مناطق مختلفة من البحرين في الوقت الحاضر، والكثير منهم يعلم بأن له أقارب في القرية الفلانية ولكن لا يعلم نوع صلة القرابة ومتانتها. و ما محاولتنا في هذا البحث من تكوين ما يطلق عليه شجرة العائلة إلا بهدف توثيق وتعزيز صلة القرابة والرحم التي أوصى بها الدين الإسلامي الحنيف وحث عليها، وليس التعصب للنسب والعائلة والتفاخر بالتاريخ والأصل والعرق.فقد قال النبي (ص): " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم".

كما لا يخفى على القارئ بأن للإنسان غريزة أو طبع أو صفة هي الفضول، فالجميع لديه حب معرفة أجداده وآباءه وأصلهم وأنسابهم. ومن دلائل حب معرفة الانساب والأصول البشرية في الوقت الحاضر انتشار استخدام علم DNA أو علم الوراثة لمعرفة الأقارب والأصول العرقية، وهي خدمة علمية وتجارية متاحة في المراكز العلمية الحديثة.

أصل التسمية وتاريخها:

يُعتقد بأن أصل تسمية المحاري يرجع إلى شخص من الأوائل في العائلة "مؤسس العائلة" كان يدعى بهذا الاسم؛ نظرا لامتهانه مهنة تتعلق بصيد اللؤلؤ والمحار، لربما هذه المهنة كانت هي الاتجار بالمحار الذي كان يستخرج منه اللؤلؤ حيث يقوم بشراء المحار من صائدي اللؤلؤ بعد رجوعهم من رحلات الصيد، لبيعها واستخدامها في أغراض أخرى مثل صناعة الأثاث والزينة.

وربما جاءت التسمية من تجارة اللؤلؤ نفسها و أُطلق على هذا الشخص اسم أبو محارة، وعليه أطلق هذا الاسم على القرية التي كان يسكنها هذا الشخص وعشيرته.

ولعل اسم المحاري يرجع في أصله الى أقدم من ذلك بكثير، إلى ما قبل الإسلام وبدايات التاريخ الإسلامي. يذكر الباحث الزبيدي(1) بأن البصرة بعد تمصيرها سكنها الكثير من الصحابة وحفظة القرآن مما مهد لهذه المدينة أن تتبوأ مكانة رفيعة بين البلدان الإسلامية حيث أصبحت بفضل هذه الطبقة أحد عواصم الفقه الثلاثة تشاركها كل من الكوفة والمدينة المنورة، ولا توجد في العالم الإسلامي عاصمة للفقه غير هذه المدن الثلاث إلا عندما بُنيت بغداد

حيث شاطرت هذه المدن وأخذت من كل مدينة نصيبا حتى أصبحت تبز الجميع "تغلب الجميع". وبالرغم من أن أكثر الصحابة الذين سكنوا البصرة لم يكونوا من كبار الصحابة المشهورين إلا أن ذلك لا يقلل من شرفهم وتأثيرهم الايجابي على هذه المدينة، ومن بين هؤلاء الصحابة أبــان المحاري / المحاربي، وهو ممن أسلم مع وفد عبدالقيس وروى بعض الحديث عن النبي. وفي مورد آخر جاء ذكر لشخص آخر في القرون الأولى للتاريخ الإسلامي يحمل هذا الاسم هو عبدالرحمن بن أبي الشعثاء المحاري / المحاربي. (2)

وقد جاء في كتاب "منتهى المقال في أحوال الرجال"(3) ضمن الفهرس اسم لشخص يدعى ذريح بن محمد بن يزيد المحاري. بينما في متن الكتاب ورد ذكره باسم المحاربي نسبة الى بني محارب. وقد قال عنه أبي عبدالله (ع): صدق ذريح وصدق أبو جعفر (ع). وهذا يدل على أنه كان معاصرا ومن أصحاب الإمام الباقر (ع).

نلاحظ فيما سبق أن الاسماء ذكرت أحيانا بالمحاري وأخرى بالمحاربي. فالمحاربي هي نسبة لبني محارب وهو محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبدالقيس.(4) وعبدالقيس كانت تقطن تهامة قبل مجيئها للبحرين وهي ترجع في نسبها الى نزار بن معد بن عدنان. وبنو محارب هم بطن من بطون عبدالقيس كانت منازلهم في البحرين والقطيف ومنها العرجة والرفيلة والكثيب و ذو النار و المرزي و نبطاء و المطلع، و كلها في البحرين.(5)

ولتتبع تاريخ هذه العائلة كان لزاما التطرق الى قرية أبو محارة المندثرة، والتي هي نقطة البدء لدراسة تاريخ هذه العائلة.

قرية المحاري:

لهذه القرية عدة أسماء وهي أبو محارة و محارة و المحاري وهو الأصح. جاء ذكر أسماء هذه القرية في عدد من المصادر، منها ما أورده التاجر (6) من ذكر لاسم قرية أبو محارة في كتابه "عقد اللآل في تاريخ أوال" في أن بين قرية القدم والمقشاع بلدة قديمة دائرة تسمى أبو محارة وهي الآن خربة وآثارها تدل على عظمتها قديما بما فيها من آطام قصورها وأبنيتها وجامعها الكبير. والنسبة اليها محاري وممن ينسب اليها من الأعيان التاجر الشهير الحاج حسين المحاري المتوطن في بغداد المتوفي فيها سنة 1340ه / 1921- 1922م. وقد ذكر المبارك(7) أيضا قرية المحاري عندما كان يتحدث عن الشيخ حماد بأن قبره يقع في محاري جنوبا عن المقشاع قريبا من شارع البديع.

وجاء ذكر هذه القرية أيضا في كتاب " قلائد النحرين في تاريخ البحرين" ضمن قائمة القرى الكثيرة في البحرين، وذُكرت باسم " قرية المحارة".(8)

كانت تقع هذه القرية الى الجنوب من قرية المقشع أو المقشاع، الى الشمال من شارع البديع في الوقت الحاضر. بعد هجر هذه القرية من قبل سكانها في السنوات الغابرة أصبحت هذه القرية أطلال وركام وتحولت مع مرور الزمن تل مرتفع عن سطح الأرض بما يقارب 2 م. وبعد تحول القرية الى انقاض وأرض فضاء خلال عشرات السنين الماضية، وانتقال أهلها الى مناطــق أخرى وانقطاعهـم عنها، و عـدم وجود ما يثبت ملكيتهم لها، أدى ذلـك الى استمــلاكها مـن أفراد من خارج العائلة وتم تداولها من شخص الى آخر عن طريق البيع والشراء. وتعرضت بعد ذلك للتخريب وللإزالة بفعل التوسع العمراني خلال الـ 40 سنة الماضية. ولحسن الحظ أن موقع هذه القرية تم تنقيبه من قِبَل إدارة الاثار والتراث قبل أن تتم إزالتها جزء بعد آخر حتى لم يتبقى منه سوى جدران مسجد القرية.

كشفت نتائج التنقيبات الأثرية التي تمت في الموقع في عام 1978 و 1992 و 1995 و 2003 بمواسم تنقيب غير متواصلة الى أن هذا الموقع بالفعل كان يضم مستوطنة أو قرية إسلامية في طبقات تربته العليا، بينما كانت تضم الطبقات السفلى بقايا أثرية تعود لفترة دلمون (ما بين 2300 و 1800سنة ق.م)(9) عبارة عن قبور محفورة في الصخر مشابه تماما للقبور الموجودة في موقع الحجر الأثري الواقع الى الجنوب من هذا الموقع.

كما عثر أيضا على مدافن و بقايا أثرية عبارة عن اواني زجاجية وفخارية وأدوات زينة تعود لفترة تايلوس ( ما يقارب 300 ق.م الى 600 م).

تتميز هذه القرية بحجمها الكبير مقارنة بالقرى القديمة التي عثر عليها في مواقع تنقيب أخرى، حيث كانت تلك القرى عبارة تجمعات سكنية لا تتجاوز أبعادها 100م، بينما تصل أبعاد هذه القرية الى حوالي 200م أو أكثر، وتبلغ المساحة الكلية لها حوالي 4 هكتار.

تتكون القرية من مبانٍ مختلفة الاحجام ومتلاصقة ومتصلة مع بعضها البعض، لكل منزل أو مبنى مدخل وبعضها مدخلين. يمتد في وسط القرية طريق يبلغ عرضه حوالي 5,2 م باتجاه شرق – غرب. يذكر أحد تقارير التنقيب أن أجزاء كبيرة من الموقع أو القرية تعرضت للتخريب في سنوات سابقة حيث لوحظ عدم وجود جدران لبعض المباني. كما لوحظ عدم وجود بقايا للأسقف او الابواب والنوافذ الخشبية؛ التي ربما يرجع سبب ذلك الى تعرض مباني القرية للسرقة بعد هجرتها من قبل أهلها وبالخصوص للعناصر الخشبية التي يُعاد استخدامها في مباني أخرى نظرا لندرتها في البحرين.

بشكل عام تمتاز منازل القرية بشكلها المستطيل، وتتكون من 3 غرف أو أكثر وبعضها وصل عددها الى الـ 5 غرف، بالإضافة الى وجود أفنية مكشوفة لكل منزل، وبعضها كان يضم ما يعرف بالليوان الذي تزينه أعمدة مثمنة. المباني متلاصقة مع بعضها و غالبا ما يتشارك المنزلين بجدار واحد. يصل متوسط مساحة هذه المنازل الى حوالي 200 م2 وتصل مساحة الغرف الى حوالي 6 و 9 م2، بعض الغرف كانت تضم اجزاء تستخدم للاستحمام، وعثر في غرف أخرى على قدور فخارية ورماد تدل على استخدامها كمطبخ. ولا يخفى وجود عدد من المدابس في بعض المنازل التي تعتبر عنصر أساسي في العمارة البحرينية القديمة، بالإضافة الى أماكن الحظائر لتربية الماشية والخيول.

وقد بُنيت هذه المباني أو المنازل من جدران ذات أحجار غير مهذبة أو مشذبه تربط بينها مونة جصية ويغطي غالبيتها طبقة تكسية (ملاط – مساح) أيضا جصية. ويتراوح سمك الجدران مابين 40 – 70 سم ويصل بعضها ال 1 م.

المعثورات الأثرية:

عثر أثناء التنقيب في موقع قرية المحاري إلى العديد من اللقى الأثرية سواء كانت أدوات منزلية أو أدوات زينة بجانب بقايا جدران أثرية. ومن بين هذه المكتشفات هو خرز من العقيق ذو لون برتقالي، كسر فخارية مزججة وغير مزججة، عملات نحاسية دائرية الشكل عثر عليها في اماكن متفرقة من الموقع، جرار كبيرة للتخزين، مواقد نار فخارية، اوزان حجرية من نوع الفلنت، قناني فخارية مزججة باللون الازرق او الفيروزي وأخرى مزججة باللون الرمادي، حجر أسود أملس يشبه اللسان: محتمل ان يكون مسن، أحجار من البازلت: مسن، اصداف بحرية كبيرة، عدد 3 ميل أو انبوب زجاجي ذو لون اخضر فاتح محتمل استخدامه للكحل، ملقط نحاسي به حز في وسطه، عدد 2 حلق او دبلة أو خاتم نحاسي، ابره نحاسية، مجموعة من الخرز والاحجار الكريمة مختلفة الاحجام والالوان، معاضد من الزجاج الملون، أعمدة مثمنة الشكل، خنجر من الحديد، جرة فخارية كبيرة بيضاوية ذات قاعدة محدبة، ختم نحاسي في شكل قاعدة ومقبض، والقاعدة منقوشة، لربما عليه اسم صاحبه، عدد 4 رحى حجرية، كسر فخارية من البورسلين الصيني، كسر من فخار السيلادون، إناء نحاسي ( مشخل أو مشخال).

نوع المباني و المعثورات الأثرية التي عُثر عليها في موقع قرية أبو محارة خلال مواسم التنقيب المختلفة منذ 1978 ولغاية 2003 تعطي صورة واضحة عن طبيعة القرية ومستوى معيشة أهلها ونشاطهم. فهذه المباني أو المنازل كبيرة الحجم والأعمدة المثمنة الجميلة والمدابس وبئر الماء المبني بعناية فائقة واهتمام، و أدوات الزينة من معاضد زجاجية ملونة وخرز واحجار كريمة وقنان أو قنينات مزججة؛ جميع هذه المكتشفات تدل على ثراء ورخاء أهل هذه القرية الذين كانوا يتمتعون بجميع سبل الراحة في مكونات منازلهم المعمارية و أدواتهم سواء المستخدمة في الزينة او الادوات المنزلية من اواني وقدور فخارية ومواقد للنار (تنور).

مسجد أبو محارة:

في الطرف الشمالي للقرية يقع مسجد أبو محارة. المبنى الحالي للمسجد يُعتقد بأنه كان موقع مدرسة أو منزل الشيخ حماد المعروف بــأبو محارة. كانت توجد بركة أو عين ماء شمال المسجد مباشرة يخرج منها ساب "مجرى ماء" يعرف بساقية ابو محارة يمتد حتى شمال قرية الديه. للمسجد أوقاف منها دالية بسيحة المقشاع تقع الى الشمال من مسجد أبومحارة، و أيضا جوبار بسيحة القدم.

تم بناء مسجد أبو محارة على 3 مراحل وهي:

– البناء الأول: يقع الى الجنوب من مبنى المسجد الحالي ويبعد عنه بما يقارب الـ 5 الأمتار، والتي مازالت بقايا جدرانه ظاهرة. وهو عبارة عن مبنى مستطيل باتجاه غرب – شرق ومكون من جزئين، أحدهما مسقوف وهو غرفة الصلاة "ظلة القبلة" والجزء الآخر مكشوف يقع الى الشرق من الجزء الأول ويضم المدخل. يتشابه تصميم المسجد تماما مع طراز المساجد القديمة في البحرين. يعود تاريخ بناء المسجد الأول لعام 809 ه/ 1406 م بحسب حجر التأسيس المنقوش باللغة العربية بالخط الثُلُث .

– البناء الثاني: يقع الى الشمال قليلا من البناء القديم. يعتقد كل من Saidah و Lewcock(10)اللذان زارا البحرين في عام 1978 بتكليف من منظمة اليونسكو بأن تاريخ بناء هذه المرحلة من البناء تعود الى القرن 19 الميلادي/ 13الهجري، وأشارا أيضا الى النقش الحجري الموجود في المسجد الذي يشير الى أن تاريخ البناء يعود لعام 809 ه/1406م، ( هذا النقش يعود لمرحلة البناء الأولى). في عام 1986، قام احد المختصين الفرنسيين برسم وتوثيق المسجد بإعداد رسومات تفصيلية تشمل المسقط الافقي وقطاعات رأسية. يتكون المسجد في هذه المرحلة من قاعة صغيرة مستطيلة الشكل يتوسط جدراها الغربي محراب نصف دائري بارز للخارج ويوجد في الجدار على جانبي المحراب نافذتان خشبيتان، كما يوجد في الجدار الشمالي لقاعة الصلاة مدخل يؤدي الى غرفة مستطيلة يستلقي في طرفها الشمالي قبران أحدهما لصاحب المسجد الشيخ حماد أبو محارة والآخر يعتقد بأنه لإبنته، ويوجد في هذه الغرفة 4 نوافذ اثنتان في الجدار الغربي وواحدة في الجدار الشمالي وأخرى في الجدار الشرقي. تقع الى الشرق من غرفة الصلاة قاعة صلاة أخرى مربعة الشكل وكبيرة الحجم يتوسطها 4 أعمدة حجرية مربعة يستند عليها سقف مكون من دعامات من خشب الدنجل، ويوجد بها 5 نوافذ وضم أيضا المدخل الرئيسي للمسجد في الجدار الشرقي.

– البناء الثالث: وهو عبارة عن البناء الحديث للمسجد الذي أفقده قيمته التاريخية والمعمارية التقليدية. وهو عبارة عن قاعة صلاة مربعة الشكل ملحق بها غرفة في الجهة الشمالية تضم قبر الشيخ حماد وابنته. مدخل المسجد يقع في الجهة الشرقية يسبقها ايوان تزين واجهته ثلاثة عقود مدببة، والى اليمين من الايوان توجد مبنى بيت الراحة والوضوء. وتعلوا المسجد في الزاوية الشمالية الشرقية مئذنة ذات خوذة زرقاء.

تاريخ القرية والعائلة:

للوقوف على تاريخ هذه القرية والعائلة التي كانت تقطنها كان لزاما الاستعانة بأربع موارد متاحة وهي حجر التأسيس للمسجد والمكتشفات الأثرية وما تلقيناه من الاجداد والاباء الذين ينتمون لهذه العائلة والقرية.

– حجر تأسيس المسجد:

عبارة كتلة حجرية مستطيلة الشكل يبلغ طولها 81 سم وعرضها 52 سم وارتفاعها حوالي 6 سم، منقوش عليها بأسلوب الحفر 4 أسطر بالخط الثُلث ويؤطرها شريط من الزخارف النباتية عبارة عن أغصان و وريقات متصلة. أما نص الكتابة فهو كالتالي:

(1) قال تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وقال النبي صلى الله

(2) من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة بُنى هذا المسجد المبارك في سلطنة سلطان… الأعظم مالك الرقاب…

(3) مولى ملوك العرب والعجم ظل الله في الارض شمس الحق والدنيا والدين محمد شاه خلد الله خلافته الى آخر الايام…. الاعظم

(4) …. حضرة سلطان سر….. اقبال الدين سلطان محمد ادام الله برهانه في محرم سنة تسع وثمانمائة الهجرية.

تم الاعتماد في قراءة النقش على القراءة التي قام بها Kalus(11) مع إجراء بعض التعديل. في هذا النقش الحجري إشارة صريحة الى أن تاريخ بناء هذا المسجد يعود الى شهر محرم من سنة 809 ه / 1406م، أي القرن 15 الميلادي. صحيح أن هذه النقش لم يرد فيه اسم المحاري أو أبو محارة، فهذا النقش لتخليد من بُنى المسجد في عهده أو من أمر ببنائه وليس تخليدا لصاحبه. و يظهر في هذا النقش اسم ملك هرمز محمد شاه الأول الذي يرجح أنه حكم هرمز ما بين 1377 مو 1400مو اسم وزير الدولة الهرمزية في البحرين إقبالا لدين السلطان محمد.(12)

المكتشفات الأثرية:

المكتشف الأثرية التي عثر عليها في موقع قرية المحاري بحسب نتائج التنقيبات الأثرية منذ سبعينات القرن الماضي و التقارير التي أعدها المشرفون على اعمال التنقيب تشير الى أن هذه القرية تعود الى ما بين القرنين 14- 15 الميلادي. وهذا ما أكده أيضا Larsen(13) حيث أرجع هذه المنطقة الى ما بين القرن 15 – 17 الميلادي بناء على الكسر الفخارية التي عثر عليها أثناء مسحه لمناطق البحرين المختلفة، وكذلك ارجع صويلح تاريخها الى الفترة الزمنية المحصورة ما بين القرنين 15 – 16م. فيما أكد المعراج (14)انه عثر أثناء التنقيب في الموقع في عام 1978 على كسر فخارية تعود للفترة الاسلامية المبكرة والمتوسطة والمتأخرة. وهذا يرجع تاريخ القرية والموقع الى القرون الاولى لدخول البحرين للإسلام. كما لا يخفى وجود بقايا أثرية تعود لفترتي دلمون وتايلوس أسفل الطبقات الاسلامية.

– الرواية الشفهية نقلا عن الأجداد:

فيما وصل الينا من آبائنا عن أجدادهم أنهم في الماضي كان يستوطنون أو يسكنون قرية تعرف بالمحاري أو أبو محارة عند المقشع وأن لهم فيها مسجد بنفس الاسم مدفون فيه أحد أجدادهم وهو الشيخ حماد المحاري، وقد هجروا القرية قبل ما يقارب 200 عام نتيجة للهجمات التي تعرضوا لها أثناء الغزو العماني للبحرين. وبالرجوع لتاريخ والأحداث التي مرت به في هذه الفترة نلاحظ انها تتطابق مع الغزو العماني للبحرين في حوالي عام 1215ه/ 1800م،حيث يذكر العالي(15) بأن العام 1215 ه / 1800-1801م شهد غزو حاكم عمان سلطان بن سعيد البو سعيد بجيشه البحرين وقام بأسر الشيخ محمد بن أحمد الفاتح رهينة وهو أخ الحاكــم الشيــخ سلمـــان وأخـــذه إلى عمـــان، وعــاث جنـوده في الأرض نهبــاً وقتلاً، وفر الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح (الحاكم) وأخذ معه عائلة آل خليفة على الزبارة . وفي هذه الواقعة وماتلاها من غزو العمانيين قُتل علامة البحرين الكبير الشيخ حسين بن محمد آل عصفور في العام 1216هـ وذلك بعد تاريخ الاحتلال العماني في غضون عام حيث كان يدافع عن أرضه من الغزو الغاشم.

وقد تزامنت هجرتهم من هذه القرية مع الحاج محمد المحاري الذي انتقل مع أهله الى مزارع كان يملكونها في منطقة جنوسان اختباء من العدوان العماني الى أن استقر بهم المقام في هذه المنقطة، فيما انتشر بقية العوائل من أهل قرية المحاري على أماكن أخرى من البحرين، إلا أن أكثر تعداد لأفراد عائلة المحاري في الوقت الحاضر يتواجد في قرية جنوسان والبقية موزعة على القدم والمقشع وأبو صيبع و جدحفص و الزنج وسترة و دمستان. فيما يُنقل عن الأجداد أيضا أن الشيخ علي بن حماد المدفون في باربار هو ابن الشيخ حماد المحاري، وأن القبر الموجود بجوار الشيخ حماد في مسجده هو لابنته، وأما التل الموجود الى الشرق من قرية المحاري كان مكان مربط الخيل لأهل القرية.

– مصادر الكتب:

كما جاء في كتاب "منتظم الدرين في تراجم علماء وأدباء الأحساء والقطيف والبحرين" للعلامة محمد علي التاجر، عن شخصية الشيخ أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم بن حسن بن أحمد بن سيار ،المحاري منزلاً، البحراني مولداً، و الأحسائي أصلاً. أي أن أصله من الأحساء وقد ولد في البحرين في منقطة اسمها المحاري. هذه الشخصية كانت على قيد الحياة سنة 991 ه/ 1583م، كما سنذكر لاحقا في ترجمته ضمن هذا البحث. وبالرجوع الى تتابع تسلسل آباءه السبعة المذكورين ضمن اسمه، و أعطينا كل واحد فترة تقريبية لما يعرف بالجيل وهي 33 عاما (متوسط الفترة الزمنية بين ولادة الآباء وولادة أبنائهم) و أنقصناها من التاريخ أعلاه؛ لوجدنا أن سيار كان حيا في ما يقارب عام 760ه/1359م.

كما لا يخفى من ذكر لتاريخ الشخصيات التي ذكرناها في بداية هذا البحث أمثال أبان المحاري (كان حياً في القرن 7 الميلادي) و عبدالرحمن بن أبي الشعثاء المحاري ( كان حيا في القرون الاولى للاسلام).

شخصيات محارية:

1- أبا محمد جناح بن نذير بن جناح المحاري:

كان يعيش في صريفين وهي قرية من قرى الكوفة بالعراق. وقد جاء ذكره على لسان ياقوت الحموي(16) في ذكره لقرية صريفين حيث تطرق الى أحد أعيانها وقال: منها الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن سليمان الدهقان المقري المعدل الصريفيني أبو القاسم الكوفي من صريفين قرية من قرى الكوفة لا من قرى بغداد ولا من قرى واسط أحد أعيانها ومقدميها وكان قد ختم عليه خلق كثير كتاب الله وكان قارئاً فهما محدثاً مكثراً ثقة أميناً مستوراً وكان يذهب إلى مذهب الزيدية ورد بغداد في محرم سنة 480 ه/ 1087م،وقُرئ عليه الحديث سمع أبا محمد جناح بن نزير بن جناح المحاري وغيره روى عنه جماعة.هذه الشخصية كانت تعيش في القرن 5 الهجري / 11 الميلادي.

2- الشيخ حماد المحاري:

هو الشيخ حماد المحاري ينتمي لقرية أبو محارة أو المحاري، وهو والد الشيخ علي بن حماد المدفون بقرية باربار.لا توجد الكثير من المعلومات عن هذه الشخصية سوى النقش الموجود في مسجده والذي يؤرخ بناء المسجد الى العام 809 ه/ 1406م. هذا النقش يضعنا بين أمرين، إما أن الشيخ حماد كان على قيد الحياة قبل هذا التاريخ وانه توفي وبُني عليه هذا المسجد، أو أن تاريخ بناء المسجد أقدم من حياة الشيخ. والأمر الثاني هو الأقرب للحقيقة، حيث أن البناء الأول للمسجد والذي يرجع له النقش الحجري يبعد جنوبا عن قبر الشيخ حماد بحوالي 20 م، وكما هو معروف بأن قبره يقع في بيته الذي تحول فيما بعد وبالتحديد في القرن 19م الى مسجد (مرحلة البناء الثانية). و هذا يدعم حقيقة أن تاريخ بناء المسجد أقدم من تاريخ وفاة الشيخ حماد. اضافة الى ذلك، اذا ما افترضنا أن تاريخ 809 ه هو تاريخ وفاة الشيخ حماد أو يأتي بعد وفاته، والذي إن قارناه مع تاريخ وفاة ابنه الشيخ علي بن حماد المدفون في قرية باربار التي تذكر بعض المصادر أنه توفي في عام 999 ه للاحظنا أن الفرق هو 190 سنة وهي أعوام كثيرة ما بين وفاة الأب وابنه. وهذا يؤكد أن وفاة الشيخ حماد كانت بعد تاريخ بناء المسجد. وبهذا يمكننا افتراض أن الشيخ حماد كان حياً في فترة ما محصورة بين تاريخ 809ه و 999 ه .وهذا لا ينفي بأن قرية المحاري كانت موجودة قبل هذه التواريخ، يذهب بنا هذا أيضا الى أن مؤسس هذه القرية ليس هو الشيخ حماد وإنما أحد آباءه أو أجداده.

ولعل السبب في عدم العثور على أي من المعلومات والمصادر (حتى الآن) عن المذكور هو أن الشيخ حماد لربما لم يكن رجل له نتاج علمي بقدر ما هو رجل دين و تاجر كبير وزعيم قبيلة أو عميد عائلة كانت له مكانته الاجتماعية والدينية.

3- الشيخ أحمد المحاري:

يقول عنه التاجر(17)بأنه الفاضل الأديب الكامل، الأسعد الأرشد، الشيخ أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم بن حسن بن أحمد بن سيار المحارى منزلاً، البحراني مولداً، والأحسائي أصلاً. رأيت بخطه كتاب (الأقوال في الرجال) للعلامة الشيخ محمد علي الاسترآبادي. كتبه سنة 991 ه/ 1583م، ختمه بقوله بعد ذكر نسبه الآنف الذكر بهذه الأبيات:

تــم بعـــون الله واهــب النعــــــــــــــم تثقيف ذا الكتاب (خطا) بالقلم

على يــــد الأقـــل أحقــــــــــر الأمــــــــــم فتى محمد أحمد اذي لزم

حبا لآل البيت حقا واعتصم به الكفاية يوم أحيا به عدم

ويقول عنه أيضا بأنه جيد الخط، حسن الضبط. ويكون معاصرا للمؤلف. يقصد به الاسترآبادي. و هو أحد نساخي الكتب الذين كانوا ينسخون الكتب ويحافظوا على نشر الثقافة في القرن 10 الهجري/ 16 الميلادي..(18)

4- الشيخ علي بن حماد المحاري:

هو ابن الشيخ حماد أبو محارة أو المحاري، انتقل من قرية أبو محارة للسكنى في قرية باربار بعد وفاة أبيه. يقول عنه الشيخ محمد علي آل عصفور البحراني(19) بأنه كان أديبا شاعرا، زاهدا تقيا، اشعاره مطلوبة عند العلماء، وله ديوان كبير في مديح أهل البيت. ويضيف العصفور قائلا بأن جده الشيخ يوسف آل عصفور ذكر الشيخ علي بن حماد في كشكوله فعظمه وكذا الشيخ محمد تقي المجلسي، ومن أبياته:

لله قــوم إذا ما اللــيـل جــنهـم   قاموا من الفرش للرحمن عبّادا

ويــركبــــــون مــطــايــــا لا تمـــلهم إذا هم بمنادي الصبح قد نادى

الأرض تبكي عليهم حين تفقدهم لأنهم جُعلوا للأرض أوتادا

هم المطيعون في الدنيا لخالقهم وفي القيامة سادوا كل من سادا

محـمــد وعـلي خـير مـن خـلقــوا وخير من مسكت كفّاه أعوادا

ويضيف العصفور بأنه قد توفي سنة 999 ه/ 1590م، وله قبر ومسجد باسمه في وسط قرية باربار.

عُثر في البناء القديم للمسجد على نقش حجري يرجع تاريخه للعام 729ه / 1329م، عليه كتابات عربية بالخط الثُلُث تتضمن الآتي:

(1) أمر بعمارة هذا المسجد الشريف المولى الصاحب المعظم الأكرم المكرم ملك الوزراء في العالمين

(2) شمس الدنيا والدين محمد بن أحمد بن سعيد بن معالي ادام الله معاليه متقربا بذلك الى الله تعالى…..

(3) شعبان المبارك من شهور سنة تسع وعشرين وسبعمائة والحمد لله وحده وصلى الله على محمد النبي….. .

ولقبره ومسجده كرامات ومنامات ومجرب في استجابة الدعاء، لسنا في مقام ذكرها هنا، ولمن أراد الاطلاع على هذا الجزء يمكنه الرجوع الى كتاب " المزارات في البحرين" للناصري(20) الذي أيضا ذكر في كتابه بأنه وجد كراسا صغيرا ينسب الى الشيخ علي بن حماد عبارة عن دعاء لختم القرآن مطبوع سنة 1405 ه/ 1984- 1985م بعناية وتصحيح الحاج محسن بن طاهر المحاري، يقول انه ورثه من عمه الملا حسن بن محمد علي المحاري المتوفي في حدود سنة 1371ه/ 1951م.

5- الشيخ عبدالله بن معتوق بن نصر الله المحاري البحراني:

العالم الفقيه الفاضل النحوي اللغوي الكامل التقي الأواه الصدوق الشيخ عبدالله بن معتوق بن نصر الله المحاري البحراني، المعروف بالنحوي. تتلمذ على يد الشيخ حسن بن الشيخ محمد بن خلف بن الشيخ عبدعلي بن الشيخ أحمد بن الشيخ ابراهيم آل عصفور البحراني. وهو من أهل القرن 13 الهجري/ 19 الميلادي.(21)

من المحتمل انه كان حيا سنة 1222 ه / 1807م.

الخلاصــــة:

التشابه والتقارب بين المحاري والمحاربي كبير وملحوظ، وسريان استخدام اسم المحاري الى الوقت المعاصر و في نفس المناطق التي كانت تتواجد فيها قبيلة بنو محارب، أعني بها منطقة اقليم البحرين قديما لربما يدل على وجود علاقة. فعائلة " المحاري" كانت تتواجد في الأحساء والبحرين بحسب التقسيم الحديث، فالشيخ أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم بن حسن بن أحمد بن سيار المحارى منزلاً، البحراني مولداً، والأحسائي أصلاً (كما يقول التاجر عنه) في القرن 10 الهجري/ 16 الميلادي، نلاحظ أنه ذو أصل أحسائي ومولودا في قرية المحاري بجزيرة البحرين. وبالرجوع الى المكتشفات الأثرية في موقع قرية المحاري فإنها تشير الى وجود استيطان بشري فيها منذ الفترة الاسلامية المبكرة، و أيضا الى فترات أقدم من الفترة الاسلامية. وبناء عليه، يمكننا ان نجتتهد ونستخلص أن اسم المحاري لربما هو امتداد لاستخدام اسم المحاربي ولكن الزمن حرف الاسم الى محاري عوضا عن محاربي. فاذا اعتمدنا هذا الرأي نصل الى أن عائلة المحاري تصل في نسبها الى نزار بن معد بن عدنان، والأخير من نسل النبي ابراهيم (ع).

علاوة على ما سبق، فإن حجم القرية وضخامة عمارتها وبنيانها لدليل على أن من سكن هذه القرية كان لهم ثقل اجتماعي واقتصادي امتد لفترات منذ دخول الاسلام وربما لما قبل الإسلام وحتى بداية القرن 19 الميلادي/ 13 الهجري. وأن حجم القرية ومن كان يقطنها وثقلها الاجتماعي والاقتصادي لربما يؤدي بنا للقول بأن من كان يقطنها ليس بالضرورة من عائلة واحدة وانما أيضا ممن كانوا يلوذون بهم للحماية وللانتفاع من القوة الاقتصادية لأهل هذه القرية، وبالتالي أصبح كل من يقطنها ينسب لها محاري، والله العالم.

22

صورة جوية من عام 1945 توضح موقع قرية المحاري

ابو محارة 2

صورة جوية حديثة للعام 2015 للموقع الذي كانت تشغله قرية المحاري قديما

24

توضح بقايا مباني قرية المحاري خلال تنقيبات عام 1978م ويظهر فيها العمود المثمن

25

توضح بقايا مباني قرية المحاري خلال تنقيبات عام 1992-93

26

توضح بقايا مباني قرية المحاري خلال تنقيبات عام 1995

27

توضح بقايا مباني قرية المحاري خلال تنقيبات عام 2000

28

مجموعة من خرز احجار كريمة وفخار

29

قلادة من الاحجار الكريمة

28

مجموعة خرز من العقيق والفيروز

30

معضد من الذهب

 

33

مجموعة من الأساور الزجاجية الملونة والمكسورة

32

دبلة أو خاتم من البرونز

35

ثقلٌ او وزن من الفخار يستخدم في عملية صيد السمك او الغوص

34

مجموعة من الاحجار غاليا تستخدم كأوزان

36

أداة من الزجاج تستخدم كمثبت للشعر

clip_image032

عملة نحاسية عليها كتابة عربية

clip_image034

ست عملات نحاسية أو برونزية عليها كتابة عربية من الفترة العثمانية

 

39

مجموعة من العملات النحاسية مختلفة الاشكال والاحجام

40

مسن من حجر البازلت

Untitled-1

محارة كبير الحجم

41

آنية من الفخار الصيني

42

مسقط أفقي للبناء الاول لمسجد المحاري أو أبو محارة

43

مسقط أفقي للبناء الثاني للمسجد، الخطوط الحمراء توضح مواضع رسم المقاطع الرأسية

44

مقطع رأسي باتجاه شمال- جنوب للبناء الثاني للمسجد " S.1 "

45

مقطع رأسي باتجاه غرب- شرق للبناء الثاني للمسجد يظهر فيه المحراب البارز للخارج وقاعة الصلاة الاولى والثانية " S.2 "

46

النقش الموجود في مسجد أبو محارة

47

شكل رقم ( ) يوضح المخطط العام لجزء من بقايا مباني قرية المحاري بعد التنقيب عام 1995-1997

48

شكل رقم ( ) رسم يوضح بقايا أحد مباني قرية المحاري وتظهر فيها المدبسة بشكل واضح بعد التنقيب عام 2001م

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

(1) امجد الزبيدي: البصرة وما أدراك ما البصرة، شبكة البصرة، 2004، http://articles.abolkhaseb. net/maqalat_mukhtara/arabic/0604/amgad_030604.htm

(2) الشيخ محمود البغدادي: من أعلام الثقات، http://azarshab.com/Default.asp?Page=ViewData&Dir=ResalatTaqrib10&File=12

(3) الشيخ محمد اسماعيل المازندراني: منتهى المقال في أحوال الرجال، ج3، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، 1216ه، ص 225.

(4) ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، دار المعارف، مصر ، 1962، ص 295-297

البديع، وهو والد الشيخ علي بن حماد المدفون في قرية باربار.

(5) عمر كحالة: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، ج3، المطبعة الهاشمية، دمشق، 1949، ص 1043.

(6) محمد علي التاجر: عقد اللآلئ في تاريخ أوال، مؤسسة الايام، المنامة، 1994،ص 35.

(7) الشيخ ابراهيم المبارك: حاضر البحرين، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2004، ص 49.

له،

(8) ناصر الخيري: قلائد النحرين في تاريخ البحرين، تقديم عبدالرحمن الشقير، الأيام للنشر، ص 435.

(9) عبدالعزيز صويلح: التسلسل الحضاري لمملكة البحرين، المؤسسة العرية للدراسات والنشر، بيروت، 2009، ص 281.

(10) R. lewcock&R.saidah: conservation, restoration and preservation of archaeological monuments and sites of the pre-Islamic and Islamic periods, UNESCO, 1980.

(11) Kalus: Arabic Inscriptions from Bahrain Islands, contribution to the history of Bahrain, between the 11th to 17th centuries, (in French), Paris, 1990, P. 70-71.

(12) حسين الجمري: القيادات الهرمزية وتراجع الحرية الدينية، صحيفة الوسط، العدد 2372، 2009.

(13) Larsen: life and land use of Bahrain islands, the university of Chicago press, 1983, PG 299.

(14) لقاء شخصي مع الدكتور محمد رضا المعراج الذي أشرف على اعمال التنقيب الاثرية في موقع أبو محارة أو قرية المحاري عام 1978.

(15) الشيخ بشار العالي: قرية قزقز، http://basharaali.blogspot.com/2010/08/blog-post.html

(16) ياقوت الحموي: معجم البلدان، المجلد الثالث، دار صادر، بيروت، 1993، ص 404.

(17) محمد علي التاجر: منتظم الدرين في تراجم علماء وأدباء الاحساء والقطيب والبحرين، المجلد الاول، الطبعة الاولى، مؤسسة طيبة لاحياء التراث، بيروت، 1430، ص 235.

(18) أحمد عبدالهادي: من نساخي الكتب في الاحساء، مجلة الواحة، العدد 60 – السنة 16، 2010.

(19) الشيخ محمد علي العصفور: الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر، اعداد وتحقيق محمد المكباس، الطبعة الاولى، 2001، ص 72.

(20) محمد باقر الناصري: المزارات في البحرين، دار القارئ، الطبعة الأولى، بيروت، 2008، ص 225.

(21) محمد علي التاجر: المرجع السابق، ص 441.

ـــــــــــــــــــــــ

بقلم الدكتور سلمان أحمد المحاري

salmanalmahahri@hotmail.com