تعود تسمية المعامير إلى سكانها الأوائل الذين قاموا بتعميرها في العقد الأول من القرن الماضي حوالي في 1810م أي في منتصف فترة حكم سلمان بن أحمد بن محمد الخليفة المعروف بسلمان
الأول، وهي الفترة التي نزح فيها أهل عسكر إلى منطقة
المعاميرالحالية فقاموا بتعميرها وبنائها ثم أطلق عليها الناس أسم المعامير،وبعد عقود طويله لجأ أهل الفارسية إلى المعامير التي خرجت عن بكرة ابيها لاستقبالهم وأحتضانهم في مشهد قل نظيره ،وكان مجيئهم في عام 1925م وأنتقالهم للمعامير كان لاسباب تحتاج إلى بحث مفصل ودقيق. أما أقدم ذكر لقرية المعامير فقد ورد في تقرير الملازم البحري (و.هويتش) في عام1861م الذي زار البحرين ،وذكر أسم المعامير في تقريره بقوله: وقد شاهدت البديع وقرى المعامير من أعلى جبل الدخان. أما حدودها فيحدها من الشرق خور – منفذ- خليج توبلي الجنوبي ومن الجنوب أنابيب النفط وبر مفتوح كان عبارة في القديم عبارة عن مجموعة مزارع وقرى مندثرة مثل شباثة وسابية وسلباء والفارسية وغيرهم،ومن الغرب يحدها مجموعة مصانع وورش أسست في عام 1975م كقسائم صناعية وجنوبهم يقع معمل التكرير ومجموعة شركات متفرقة وأما الشمال فيحدها الشارع العام ومعبر يطلق عليه جسر المعامير، والعكر وقبل بناء الجسر في عام 1930م كانت المنطقة القريبة منه كثيفة النخيل والمزارع ويطلق عليها أم الحلاو وشمالها خزابة لكنها اليوم تحولت الى قسائم سكنية واستثمارية. ويذكر التاجر أن أهل المعامير جميعهم كانوا يعملون في الغوص وصيد السمك ويذكر كبار السن أنهم كانوا يعملون في البحر منذ أن كانوا في عسكر وأنتقلت هذه المهنة معهم حتى بعد مجيئهم للمعامير، وحينها كانت المعامير تخلوا من الرجال والشباب في موسم الغوص حيث كان جميعهم يجوبون البحر ويصارعون الاخطار بحثا عن اللؤلؤ والهيرات، وفي هذا الصدد يذكر ج.ج.لوريمر أن المعامير كانت تمتلك اسطولا بحريا كبيرا ففي عام 1904م كان يرسوا على ساحل المعامير أكثر من سبعة عشر جالبوت وسنبوك وبينهم العديد من الشواعي والبقارات المتوسطة والصغيرة الحجم،وكان أغلب كبار العوائل في القرية هم من النواخذة المعروفين في المنطقة،وتذكر العديد من المراجع أن صناعة الغوص سادت في الخليج ووعلى الخصوص في البحرين لقرون طويلة ولكنها بدأت تضمحل بعد أكتشاف النفط في البحرين في عام 1932م فبعد أعوام قليلة بدأ الناس يتسللون ويفرون من مخاطر وعناء البحر إلى صناعة النفط التي حلت مكان الغوص والبحر ،وفي مطلع الاربعينيات بدأت تلوح في الأفق مؤشرات القفزة الاقتصادية القادمة ولاسيما بعد أن ظهرت المهن والصناعات الجديدة التي كان لها الدور المؤثر على انتهاء مهنة الغوص. وأول من تزعم المعامير رجلا أسمه غنام وكان ينتمي إلى عائلة آل يعقوب التي تنحدر من ميلاد الجد الأكبر لعائلة آل سعيد وآل عباس وآل يعقوب وبعده تزعم القرية المرحوم الحاج رضي بن عباس وقيل قبله والده عبدالله بن عباس ثم بعد الحاج رضي أخوه الحاج إبراهيم بن عباس الذي نصبته الحكومة كأول مختار للقرية بعد أن توافق عليه أهل القرية وبعد وفاته أختار الأهالي أبنه الحاج حسين بن إبراهيم الذي توفى في عام 1986م وكان أخر مختار للمعامير. قرية المعامير لها تاريخا طويلا يمتد إلى ما قبل نشأة القرية ،وهذه بعض المفاصل التراثية التي ما زلنا نسعى لتوثيقها بالتفصيل في مشاريع قادمة ان شاء الله0