OLYMPUS DIGITAL CAMERA         الشيخ عبدالله الستري المعروف بالمقلد يعتبر من اشهر فقهاء وعلماء البحرين وكانت له شهرة واسعة على مستوى العالم الاسلامي ولا سيما بين المسلمين الشيعة، بعد وفاته ترك العديد من المخطوطات والكتب، اثرى بها الساحة العلمية عبر العديد من الابحاث الفقهية، عاش في جزيرة سترة وبعد وفاته دفن فيها في منطقة الخارجية وقبره اليوم مزار يقصده اهل البحرين للدعاء والتبرك به واترككم مع ترجمته والصور الميدانية لضريحه ومسجده.

 

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد المصطفى وآله الأطائب الميامين
نسبه وموطنه: هو الشيخ عبد اللّه بن الشيخ عباس بن الشيخ عبد اللّه بن الشيخ علي بن الشيخ عبد اللّه آل رمضان التغلبي الستري البحراني .
كان جدّه الشيخ عبد اللّه الملقب بـ (ضياء الدين) من سكنة قرية (جدعلي ) قرب قرية توبلي موطن ومدفن المحدث الكبير العلامة السيد هاشم التوبلاني صاحب تفسير (البرهان في تفسير القرآن ) والتصانيف الأخرى الكثيرة المشهورة ، ثمّ انتقل منها وهاجر إلى جزيرة سترة ،وفيها عاش اعقابه من بعده ، ومنهم والد المترجم له حيث استوطن أحد قراها المعروفة بالخارجيّة، فكانت مسقط رأس شيخنا المترجم وفيها ولد ونشأ وانبرى لممارسة نشاطه العلمي .
ولادته ونشأته
ولد شيخنا المترجم له في حدود سنة 1190 هـ في قرية الخارجية في جزيرة سترة .
ونشأ وترعرع في كنف والده الشيخ عباس الذي غرس في نفسه حب العلم والفضيلة والنشأة الصالحة ، وقد تولى تدريسه المقدمات العلمية والمتون التي كانت رائجة التداول في علوم اللغة العربية والفقه والحديث آنذاك حتى أتى عليها وأتمها وأتقنها .
وبعد مشارفته على سن البلوغ وعجز والده عن إشباع نهم ابنه العلمي أخذه وهاجر به إلى جزيرة المنامة وحط رحاله في قرية الشاخورة ليلازم الشيخ حسن آل عصفور ووالده العلامة الشيخ حسين أكثر من عقد من الزمان .
تتلمذه ودراسته
قال الشيخ آغا بزرگ الطهراني في كتاب الكرام البررة :
كان من تلاميذ الشيخ حسين العصفوري وله الرواية عنه، وقرأ على ولده الشيخ حسن بن حسين آلعصفور أيضاً .
أقول: لم ينقل أحد ممن أرخ لشيخنا المترجم أساتذته الذين تلقى على أيديهم المقدمات والمتون الأوليّة للدراسات الإسلامية ، وكل ما ذكر أنهم إثنان العلامة الشيخ حسين آل عصفور وابنه الشيخ حسن لكن السيرة التي جرت عليها العادة آنذاك هو الإلتحاق بالكتاتيب وهي حلق تعليم تلاوة القرآن وتحفيظه التي كانت سائدة ومنتشرة في المساجد ، وتعد المدرسة الأولى لبراعم الأطفال ،ولابد أن شيخنا المترجم قد إلتحق بها كسائر أقرانه ، ومن ثمّ أخذ يتلقى المقدمات العلمية عند والده وبناءاً عليه يمكن تصنيف تتلمذه بالنحو التالي :
1 ــ والده الشيخ عباس حيث يفهم من القرائن أنّه هو الذي قام بتعليمه متون المقدمات الحوزوية المتعارف عليها و بعض متون المرحلة التي تليها .
2 ــ الشيخ حسن آل عصفور
المستفاد من مجمل ما أشارت إليه مصادر الترجمة أن والد شيخنا المترجم الشيخ عباس بعد مشارفة ابنه على سن البلوغ اصطحبه وهاجر به إلى جزيرة المنامة وحطا رحالهما في قرية الشاخورة وسكنا في مبنى حوزة العلامة الشيخ حسين آل عصفور >قدّس سرّه < الذي كان يقع في الجهة الشرقيّة لجامع الشيخ حبيب وملاصقاً له وشمال مجلس الدرس الخاص بإلقاء الدروس العليا(مبنى الحوزة العلميّة) والذي وصفه بعض كبار السن في المنطقة أنّه كان يضم أربعين غرفة لسكنى طلاب العلوم الإسلاميّة الذين كانوا يفدون إليها من المناطق البعيدة من داخل وخارج البحرين ، وكان ذلك بغرض تتلمذ والد شيخنا المترجم عند العلامة الشيخ حسين حيث ذاع صيت حوزته العلمية وتقاطر العلماء من كل حدب وصوب علي الإفادة منها والإنتهال من معين علم زعيمهاالمشار إليه وطلب منه فور الإلتحاق بها ملازمة الشيخ حسن لإتقان وضبط بقية المتون العلمية لتهيئته للإلتحاق معه بمرحلة بحث الخارج (الدراسات الإسلامية العليا) عند والده العلامة الشيخ حسين .
وقد اختص بملازمة الشيخ حسن آل عصفور في البداية عدّة سنوات قد تكون فترتها بين الإثنتين إلى الثلاث سنوات حتى أتمّ إتقان وضبط المتون العلمية الحوزويّة (السطوح)الأمر الذي أهّله للإلتحاق بعدها مع والده الشيخ عباس للدراسة عند العلامة الشيخ حسين ،ويحتمل أنّه واصل التتلمذ على يد استاذه الشيخ حسن مضافاً للدراسة عند أبيه الشيخ حسين العلامة كما إليه الإشارة في بعض المترجمين .
3 ــ العلامة الشيخ حسين آل عصفور
المرجّح أن شيخنا المترجم قد إلتحق بمعيّة والده الشيخ عباس بعد إنتهائه واتقانه لمتون مرحلة السطوح على يد الشيخ حسن بحلقة الدراسات العليا (بحث الخارج) عند العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور وظل ملازماً له ملازمة الظل لذي ظلّه حتى تاريخ استشهاد استاذه بتاريخ الحادي والعشرين من شهر شوال سنة 1216 هـ واضطرار استاذه الثاني وهو الشيخ حسن إلى المهاجرة إلى بوشهر حيث اضطر هو الآخر للعودة إلى مسقط رأسه في قرية الخارجيّة في جزيرة سترة ، وكان سنه آنذاك لا يتجاوز السادسة والعشرين وما أن استقر فيها حتى انكب على البحث والتصنيف والتدريس حتى ذاع صيته وسطع نجمه واشتهر نادي درسه .
إجازاته
لشيخنا المترجم إجازتان ذكرهما الشيخ آغا بزرگ الطهراني في الكرام البررة في ترجمته الأولى من العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور.
والثانية من ابنه الشيخ حسن بن الشيخ حسين المتوفي سنة 1261 هـ في مدينة بوشهر وقد أشار إلى ذلك أيضاً الأستاذ النويدري في كتاب أعلام الثقافة في البحرين .
تلامذته
بعد استقراره في مسقط رأسه وتفرغه للتدريس قصده كثير من طلاب العلم والفضيلة لكن التاريخ لم يحفظ لنا إلا أسماء نزر قليل منهم خصوصاً من اشتهر منهم وهم :
1 ــ ابنه لشيخ محمد علي بن الشيخ عبد اللّه الستري ،وقد كان من معاصري الشيخ علي البلادي البحراني صاحب كتاب (أنوار البدرين) .
2 ــ الشيخ صالح آل طعان الستري المتوفى سنة ( 1281 هـ / 1864 م ).
3 ــ الشيخ أحمد بن صالح آل طعان المتوفى سنة ( 1315هـ / 1897 م ) وهو ابن الشيخ صالح المتقدم .
4 ــ الشيخ عبد اللّه بن الشيخ علي الستري وهو من أقاربه .
5 ــ الشيخ عبد اللّه بن الشيخ أحمد بن الشيخ عبد اللّه الستري ،ومن أحفاده الشيخ جعفر بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد اللّه الستري المتوفى سنة ( 1342 هـ / 1922)
وعن سيرته في التدريس قال الإستاذ سالم النويدري :
على الرغم من كونه من الفقهاء المعدودين في المنطقة وكان يحضر أبحاثه كبار العلماء من البحرين ومن غيرها من المناطق المجاورة إلا أنّّه كان يخصص أوقاتاً لصغار الطلبة يدرسهم أوليّات العلوم ،ويفرغ عليهم من فيض علمه ما يناسب مداركهم .
وأضاف الشيخ علي البلادي بقوله :
كان يقرر في تهذيب الأحكام وشرح اللمعة والشرائع مثلاً ورسالته العمليّة والقطر وابن الناظم بل وحتى الأجروميّة على قدر قوابل أولئك الحاضرين ،ولا تأنف نفسه عن صغير أو كبير كما يستعمله الأكثر .
كلمات الإطراء والثناء عليه
وصفه السيد محسن الزمين في أعيان الشيعة بقوله:
فقيه محدث …
والشيخ علي البلادي في أنوار البدرين بقوله:
العالم العامل الفقيه المحدّث الكامل العري عن البأس …
والشيخ آغا بزرگ الطهراني في كتاب الكرام البررة بقوله :
فقيه تقي ومؤلف فاضل …
مرجعيته في الفتيا
بعد استشهاد استاذه العلامة الشيخ حسين آل عصفور وهجرة ابنه الشيخ حسن الى مدينة بوشهر برفقة أخويه الشيخ عبد علي والشيخ أحمد أقفل راجعاً إلى موطنه في قرية الخارجيّة في سترة وهناك استقل بالتدريس وأكب على المطالعة والتأليف والتصنيف حت
وبقي على هذه الحال ما يقرب من خمسة وخمسين سنة حتى وفاته وانتقاله إلى الرفيق الأعلى ،ونظراً لإشتهار أمر تقواه وورعه وتواضعه بين الخاص والعام وترفعه عن الحاجة إلى الناس ودماثة خلقه فقد وثق الناس في أمانته ودينه فقلدوه واعتمدوه مرجعاً لتلقي الأحكام ومعرفة الحلال والحرام ، وما زالت شهرته العلمية يشهد لها في البحرين بل هناك من يصر على تقليده حتى اليوم وخاصّة في جميع قرى جزيرة سترة وماجاورها من جزيرة المنامة كالجفير والغريفة والماحوز وبعض نواحي جزيرة المحرق .
مصنفاته ومؤلفاته
وأما شغفه واهتمامه بالتصنيف والتأليف فقد فقد بصره وعميت عيناه فترة من الزمان ولم يقعد به ذلك عن مواصلة إقامة الجمعة والجماعة والتأليف والتصنيف ،وهذا ما يلاحظ من إملائه كتابه المعتمد على أحد طلبته الذين اختصه لأجل ذلك .
وله أحد عشر مؤلفاً بالترتيب التالي :
1 ــ كنز المسائل والمآخذ في شرح المختصر النافع يقع في خمسة أجزاء في مجلدين .
2 ــ نزهة الناظرين في تفسير القرآن المبين : وهناك من وصفه بأنّه تفسير مزجي مختصر كما في أنوار البدرين وأعلام الثقافة ،وهناك من وصفه بخلاف ذلك كما في عبارة السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة حيث قال عنه :نزهة الناظرين في إعراب القرآن وتجويده .
3 ــ منية الراغبين في أحكام الطهارة والصلاة .
4 ــ الجوهرة العزيزة وهي مختصر منية الراغبين .
5 ــ شرح البهجة المرضية للسيوطي في شرحه على ألفيّة ابن مالك في علم النحو .
6 ــ رسالة في الجهر والإخفات في الأخيرتين وثالثة المغرب .
7 ــ الخلافيّات في المسائل الخلافيّة في الفقه كامل يقع في مجلد واحد .
8 ــ معتمد السائل في الفقه ،وقد زلفه إملاءاً على أحد طلابه بعد أن كفّ بصره كما سبق ومرّ ذكره وهو يعد رسالته العمليّة المشهورة لمقلديه .
9 ــ رسالة في الرد على بعض معاصريه من العلماء في الإعتقادات مختصرة .
10 ــ ديوان رثاء في مراثي الإمام الحسين سيّد الشهداء (عليه السلام) وقد ذكرها صاحب أدب الطف .
11 ــ أجوبة مسائل متفرقة : قال عنها الشيخ آغا بزرگ الطهراني في الكرام البررة :عندي بعض أجوبة مسائله بخطه وخاتمه صك الخاتم (قال إني عبد اللّه) وإمضاؤه : عبد اللّه بن عباس بن عبد اللّه الستري البحراني ضحوة يوم الجمعة ثامن شهر شعبان المبارك سنة 1249 هـ .
ووصفها الشيخ علي البلادي في أنوار البدرين بقوله :
وله أجوبة مسائل كثيرة متفرقة رأيت منها مجلداً كاملاً ومن جملتها أجوبة مسائل لوالدي الرحوم >قدس اللّه سرهما ونوّر قبرهما<.
صفاته وشمائله
فأما خصاله وسجاياه السلوكيّة فقد كان >قدّس سرّه< كريم النفس متواضعاً كثير الذكر دائم الإشتغال بالإرشاد والتعليم والعبادة .
وأمّا في المعيشة فقد عفّ نفسه عن سؤال الناس لما يتصف به من عزّة النفس ، وكان يخصص بعضاً من وقته يوميّاً للعمل في صناعة (المديد ) وهي نوع من الحصر اشتهرت بها البحرين ويربي طلابه على اتقان هذه الصناعة لكي يعتمدوا على أنفسهم في كسب معيشتهم تعففاً عن الحاجة إلى اعانات ذوي اليسار وتبرعاتهم التي لا تخلومن إهانة وإذلال .
حكى الشيخ علي البلادي عن الشيخ أحمد بن الشيخ صالح أنّه قال:أنّه يجلس في مجلس التدريس وقبل اشتغاله بالدرس كان هو والحاضرون من العلماء المشتغلين يشتغلون في فتل الحبال وتمييلها لأجل صنعة الفرش المسماة بـ > المداد < ، وكانت معيشتهم منها ولأولاده من بعده دكاكين لصنعتها ، فإذا أكمل الطلبة والعلماءالذين يدرسون عنده أخذ مما صنعوه من الميال والحبال واشتغل بالدرس .
ابتلاؤه بمرض العمى
قال السيد محسن الأمين >قدس سرّه< في أعيان الشيعة :
وعرض له رمد وذهبت منه عيناه ولم تختلف حاله في كلّ ما كان عليه حتى في التصنيف كان يملي على تلامذته ،ومما أملاه معتمد السائل ثمّ عالج عينيه فبرأت واحدة منهما وأضاف الشيخ علي البلادي في أنوار البدرين بقوله:
وسافر (أي وهو أعمى البصر ) إلى حج بيت اللّه الحرام وزيارة النبي وآله الكرام عليهم أفضل الصلاة والسلام ويسّر اللّه له ببركة النبي (ص) طبيباً حاذقاً من العجم في الطريق بين مكّة والمدينة فعالج عينيه فبرأت واحدة منهما ولو صبر على شرط ذلك الطبيب لبرأت عيناه وذلك ما أراد اللّه وبقيت عينه سالمة صحيحة إلى أن توفي قدّس اللّه روحه .
ذريــته
وقد رزق شيخنا عدهة أبناء لم يعلم عددهم بالتفصيل سوى ابنين أخلفاه في العلم والفضيلة هما :
1 ــ الشيخ محمد علي
وأعقب إبن واحد إسمه الشيخ عبد اللّه توفي سنة 1319 هـ .
2 ــ الشيخ علي رضا
وله من الأبناء الشيخ حسين بن عباس الجزيري .
وفاته ومدفنه
توفي >قدّس سرّه< في حدود سنة ( 1270 هـ / 1853 ) عن عمر يقرب من الثمانين سنة .
ودفن في مسقط رأسه في قرية الخارجيّة في جزيرة سترة في الجهة الجنوبيّة من مسجده ،وقبره اليوم مزار معروف ،وقد دفن بعده أولاده معه .
مصادر الترجمة
1 ــ أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج 8 ص 57 ــ 58
2 ــ أنوار البدرين للشيخ علي البلادي ص 233 ــ 236 .
3 ــ طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة) للشيخ آغا بزرگ الطهراني ج 2 ق 2 ص 781 ــ 782 .
4 ــ اعلام الثقافة في البحرين للأستاذ سالم النويدري ج 2 ص 438 ــ 441 .
5 ــ أدب الطف للسيد جواد شبر ج 10 ص 31 .
6 ــ أعلام العواميّة للشيخ سعيد أبي المكارم ص 9 .
7 ــ بعض فقهاء البحرين للشيخ علي آل عصفور ص 42 .
8 ــ الذريعة إلى تصانيف الشيعة للشيخ آغا بزرگ الطهراني ج 7 ص 238 .
9 ــ الفوائد الرضويّة للشيخ عبّاس القمي ص 252 .
بقلم الشيخ محسن آل عصفور

 

OLYMPUS DIGITAL CAMERA         للمقبرة والمسجد من الجهة الشمالية

 

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

المسجد من الخارج

OLYMPUS DIGITAL CAMERA         المسجد والضريح من الجهة الغربية والمبنى يحوي قبتان قبة للمسجد وقبة للضريح

 

OLYMPUS DIGITAL CAMERA         قبران لا يوجد عليهما اسماء ويبدو انهما لعلماء

 

OLYMPUS DIGITAL CAMERA         مقبرة الشيخ عبدالله وتضم بعض القبور لاهالي جزيرة سترة

 

OLYMPUS DIGITAL CAMERA         المسجد من الجهة الشمالية

 

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

ضريح الشيخ عبدالله (قدس)

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

قبر الشيخ عبدالله وتحف به قبور العلماء

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

صورة المبنى القديم للمسجد والضريح

تحياتي