حفظ ذاكرة المنامة في بيت الحاج محمد بن خلف ضمن مشروعات الحفاظ على التراث وتوثيق ذاكرة الأماكن تتواصل
تم مساء أمس (السبت) إعلان مشروع جديد لمركز الشيخ ابراهيم يهدف إلى إحياء ذاكرة المنامة من خلال بيت عريق مميز ذي طابع تاريخي وهو بيت الحاج محمد بن سلمان بن خلف الذي تكرمت عائلته بإهدائه ليكون أحد مشاريع المركز المميزة.
يأتي ذلك في إطار الجهود التي يبذلها مركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث للمحافظة على التراث المعماري والثقافي وذاكرة البحرين.
وبمناسبة توقيع اتفاقية بين عائلة الحاج محمد بن سلمان بن خلف ورئيسة مجلس أمناء مركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث ألقت رئيسة مجلس أمناء المركز الشيخة مي بنت محمد آل خليفة كلمة في بيت الشعر (إبراهيم العريض) أعربت فيها عن شكرها وتقديرها لعائلة الحاج محمد بن سلمان بن خلف لتقديمهم هذا البيت المشهور بطرازه العربي التقليدي، مشيرة إلى أن المركز سيقوم بترميم هذا البيت بحسب المواصفات التقليدية التي كان يحتويها من خلال الاستعانة بمهندس نرويجي مختص بترميم المباني والمحافظة على اشكالها التراثية وذلك بالتعاون مع عدد من الفنيين البحرينيين المختصين في هذا المجال.
ونوهت إلى أنه سيتم توظيف هذا البيت لحفظ ذاكرة المنامة وخاصة أن بيت بن خلف يرجع إلى أحد كبار تجار المنامة إذ ستتم المحافظة على اسم الأسرة ذات المكانة الاجتماعية علما بأن هناك مشروعا موازيا في المنامة ألا وهو مشروع طريق اللؤلؤ.
وأضافت الشيخة مي مؤكدة أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها أن تقوم أسرة بإهداء منزل تملكه للمحافظة عليه وترميمه، مشيرة إلى أن حفل توقيع هذا المشروع اليوم (أمس) يصادف مرور خمس سنوات على افتتاح بيت الشعر.
بعد ذلك ألقى عبدالشهيد خلف كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لمركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث وعلى رأسه رئيسة مجلس الأمناء الشيخة مي بنت محمد آل خليفة على هذه المبادرة الطيبة ودورها في الحفاظ على التراث البحريني الأصيل والبيوت التاريخية التي تعود بالذاكرة إلى زمن قد يكون الكثير من أبناء الجيل الحاضر لم يعاصروه.
وأشار إلى أن بيت الحاج محمد بن سلمان بن خلف بنى قبل ما يقرب من مئة عام وهو من البيوت القديمة بفريق الحمام في العاصمة (المنامة) وهو بيت أحد تجار اللؤلؤ (الطواويش) المولود بالمنامة والقاطن فيها حتى وفاته في فبراير/ شباط من العام 1978 وقد تم الانتهاء من تشييد البيت العام 1932.
وقال «كان البيت معلما مميزا في الوقت الذي بني فيه كونه بيتا كبيرا مبنيّا من الطوب ومزودا بالكهرباء والماء وهو ما لم يكن متوافرا لمعظم بيوت مملكة البحرين آنذاك التي كانت مبنية من الجريد والعشش.
كما تميز البيت بوجود (الارسي) وهو عبارة عن مشربية خشبية غاية في الجمال إذ استقدم الحاج محمد بن سلمان بن خلف أحد أمهر النجارين من البصرة بالعراق لتصميمه والإشراف على تنفيذه مع مجموعة من النجارين من أهل البحرين».
حضر حفل التوقيع عدد من عائلة الحاج محمد بن سلمان بن خلف وعدد من المثقفين والشعراء والمدعوين.
الوسط العدد : 2767 | الأحد 04 أبريل 2010م الموافق 19 ربيع الثاني 1431هـ